الفصل 27 | من 35 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
19
كلمة
1,746
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

شاكر: مودينه فين يا بجم منك ليه دخلوه العربية نروح عالمستشفى وارمي الغجر دول في المخزن. بيدخلوا العربية تاني وهو بيتوجع وصفاء جنبه بتعيط وكرم مصدوم. بينزلوا جمال وعلوان ورجالته، وشاكر بيبص لهم بعصبية. علوان وجمال بيبصوا له بشر. علوان: هتندم يا شاكر، هتندم. شاكر: ومن إمتى شاكر النمر بيندم يا علوان؟ بيبص شاكر لرجالته بياخدوهم وبيمشوا. بيركب شاكر العربية وبيبص على مصطفى اللي كان شايفه بيتوجع.

شاكر: والله لأخدلك حقك يا مصطفى، وكل صرخة وجع منك قصادها ألف منهم. العربيات مشت وكرم واقف. بيرن كرم على كريمة. كريمة ردت: ها، طمني، كلمت عمك شاكر؟ كرم: كريمة، انتي طالق بالتلاتة. كريمة: اتجوزني الأول يا حزين وبعدين ابقى طلقني. كرم: مابينلهاش يا كريمة، مابينلهاش. يا فقر، مصطفى اتدشدش وراح المستشفى، وعمك شاكر واخد علوان أسير عنده، وبينهم بحور دم هاتفتح يا أختي. كريمة: الله يطمنك.

كرم: اقفلي يا أختي، اقفلي. أما أروح أشوف مصطفى، من صدمتي ماركبتش معاهم. يلا على الله التساهيل، اللهم لا أسألك رد القضاء، ولكني أسألك اللطف فيه. في الكوخ. يونس: بقيتي أحسن يا روح النمر؟ روح: آه الحمد لله. يونس: مش عارفة ليه أصرتي ما نروحش لدكتور. روح: ممكن يكون دوار من البحر، يعني مش مستاهلة، أنا الصبح إن شاء الله هبقى بخير. آسفة إن بوظت الرحلة يا نمر.

يونس حضنها: المهم عندي تكوني بخير يا روح النمر، ولا يهمك، تتعوض. تصبحي على جنة. في المستشفى. شاكر: كيفه ولدي يا دكتور؟ الدكتور: ماتقلقش، جروح سطحية بس وكسر في الدراع، الحمد لله جت على قد كده. شاكر: الحمد لله. دخل شاكر لمصطفى الأوضة. بصله وهو ساكت. مصطفى بضحك: خوفت عليا يا بوي؟ شاكر بيحضنه: خلعت قلبي عليك يا ولد. مصطفى بضحك: عمر الشقي بقى. قعد شاكر عنه وضحك: الشقي، ليه بتعمل إيه؟

مصطفى بضحك: بشتري بفلوسك عربيات يا بوي. شاكر بضحك: معلش بقى. مصطفى: معلش إيه؟ شاكر: آخر عروسة جبتها بقت خردة. مصطفى: يلا فدايا، ابوي حبيبي هايجبلي عربية جديدة. بيضحك شاكر عليه. مصطفى: يدوم الضحكة الحلوة اللي عاتنور حياتنا دي. بس انت ليه عملت أكده يا بوي؟ شاكر: عملت إيه؟ مصطفى: ليه ما قصرتش الشر معاهم؟

شاكر: الشر هما اللي ابتدوه لما قربولك. كل البلد عارفة إنك ولدي، واللي يجي على حد يخصني يستحمل اللي يجراله. بس إيه اللي حصل وإيه اللي وصلك ليهم؟ مصطفى: لقيت النطع ده جمال هايضرب بسمة زميلتي في الجامعة. وروحت حوشت عنها وضربته. وبعدها بسمة ماجاتش ال... قصدي بعدها استقصدني بقى. شاكر: بسمة دي تبقى مين؟ مصطفى: هو جمال ده يبقى ولد عمها، يعني حفيدة علوان. في بيت ميرا. خالد: ماتقلقيش، كل حاجة هاتتصلح.

ميرا: ومن إمتى حاجة في حياتي اتصلحت يا خالد؟ من إمتى؟ انت عارف أنا مش فاكرة إمتى آخر مرة فرحت فيها أو كنت مش خايفة. أنا حاسة إني عايشة بقضي أيام وخلاص. خالد: ربنا بيبعت العوض بعد المعاناة عشان يبقى طعمه حلو وتحسي بيه. ميرا بتبص لخالد وبتسكت. إسلام: لو فضلت هنا هايخدك غصب عنك. انتي لازم تمشي من هنا. ميرا: هاروح فين؟ خالد: هاتيجى معايا طبعًا. إسلام: وليه ما تجيش معايا؟ أنا على الأقل تقعد مع أخواتي البنات.

خالد: انت شايف الوضع يسمح لك؟ ميرا: بااااس، أنا مش رايحة في حتة. خالد: انتي بتقولي إيه؟ إسلام: عايزانا نسيبك لوحدك؟ ميرا: مش متحركة من هنا. اللي ربنا عاوزه هو اللي هايكون. في الليل. بيكون عبد الغني سايق عربيته. عبد الغني: بقا بعد ده كله عاوزاني أطلقك بسهولة؟ دا انتي مسكينة أوي، ماحدش يقدر ياخدك مني. أنا خلاص بقيت قدرك ونصيبك، بالزوق بالعافية لازم ترضي. في بيت بسمة. فوزية: يا ريت تكوني مرتاحة.

بسمة بتخلص صلاة وبتقوم من على السجادة. بسمة: ليه؟ فوزية: وقعتي عيلتين في بعض وفتحتى فتوحة. بسمة: أنا؟ فوزية: أيوه انتي يا خلفة الندامة. بسمة: خلفة الندامة... انتي بتكرهيني ليه أكده؟ فوزية: أنا بكرهك؟ بسمة: أيوه، ليه بتكرهيني؟ هي كل الأمهات بتعامل بناتها أكده؟ فوزية: بنات... يا مخلفة البنات، يا شايلة الهم للممات. بسمة بصتلها بتنهيدة وقلعت أسدالها وطوت السجادة حطتها على جنب ونامت على السرير.

فوزية: شوف البرود، انتي مش عارفة إن جدك وابن عمك في يد شاكر النمر؟ بسمة: ما تخافيش، ولده شهم وراجل. لو كان وحش كان ولده بقى زيه. وبعدين العين بالعين والسن بالسن، والبادي أظلم. وهما كانوا هايقتلوه مع إنه ما عملش حاجة ولا مسني بحاجة. كل اللي عمله وقف جنبي مرة واتنين، حسيته سند وضهر، مش ولد عمي اللي بينهش في لحمي بعنيه وجدي اللي موكل أمري ليه. أنا ماليش حد يا ما، صحيح، بس ليا ربنا بيوقف جنبي وبيبعتلي ولاد الحلال.

بتطلع فوزية وبترزع الباب وراها. بسمة: يارب تكون بخير يا مصطفى. بتفتكر بسمة وهي واقفة في الشباك والرجالة جايبينه لشاكر وهو تعبان وبيتوجع. بسمة: ربنا يشفيك ويديك على قد نيتك. هو كده النضيف في البلد دي بيتعامل كده؟ عشان تعيش في زمانه ده لازم تكون حنش، ماترحمش حد. بقوا قليلين الطيبين. في المستشفى. مصطفى: بقا شايفيني متدشدش يا ندل وواقف؟

كرم: ما تأخذنيش يا صاحبي، أنا اتصدمت. بس طب عارف، أنا في نفس ذات الوقت ده اتشجعت ونفخت صدري كده وروحت قايل لأبوك: عاوزين نحدد ميعاد الفرح بقا يا عمي. مصطفى: هههههه، انت نحس يا كرم. كرم: فعلاً أنا نحس وشكلي مش متجوز في حياتي. يلا، ولا يهمك، حمد الله على السلامة يا صاحبي. بس أنا عايز منك طلب. مصطفى: إيه؟ كرم: عاوز ألعب في وش جمال شوية، أشلفطه كيف ما شلفطك أكده. مصطفى: قد كده زعلان عليا؟

كرم: أيوه يا جدع، دا انت شقيقي زائد، بقا إن في جوايا طاقة سلبية لو ماطلعتش هاتطق يا مصطفى. مصطفى: طب خلاص. كرم: هاتطق يا مصطفى... هاتطق؟ مصطفى: خلاص يا عم، مصدقك. كرم: عليا الطلاق هاطق. حبكت تتضرب دلوقتي يا مصطفى، حبكتم. مصطفى: ماكنتش أعرف أعمل إيه. كرم: ولا تعرف. يلا، ماحدش واخد منها حاجة. مصطفى. مصطفى: نعم؟ كرم: هاطق يا مصطفى... مصطفى: يادي السنة السوخة، أقولك طق وريح نفسك. في الصباح. بتصحى روح على صوت رسالة.

بتبص على النمر بتلاقيه نايم. بتتسحب بره الكوخ وبتفتح الرسالة. بتبص فيها بتلاقي: (نص ساعة وتكوني في المكان ده ******** ومش عاوزين نفكرك لو جبتي حد أو بلغتِ الحكومة إيه اللي هايحصل) بتدخل روح الكوخ وبتاخد هدوم وبتلبسها. وبتتسحب وبتخرج. روح: أنا آسفة يا نمر، بس لو قولتلك مش هتوافق! بتفتح روح الموقع وبتدور على المكان اللي مكتوب. بتصحى ميرا من النوم. بتدخل الحمام وبتاخد شاور وبتلبس هدومها.

بتطلع تقعد في البلكونة وبتحاول تسكت عقلها اللي مش بيبطل تفكير. "ماتقلقيش من حاجة طول ما أنا جنبك." بتبص وراها بتلاقي خالد. ميرا بتبتسم بسخرية: وكنت فين من زمان؟ خالد: كنت غبي. بتبص ميرا ليه وبتسكت. ميرا: عارف يا خالد، حلمت حلم حلو أوي. خالد: حلمتي بإيه؟

ميرا: كنت ماشية في طريق عتمة ومليان طينة وخايفة ورجلي بتغرز في الطين وبعافر عشان أطلعها. لقيت حد بيشد إيدي، فجأة لقيتني في مكان فيه زرع ونضيف وفيه نور. عارف مين اللي شد إيدي؟ خالد: مين؟ ميرا: بابا الله يرحمه. اللي مفرحني إني شوفته وإنه حاسس بيا. جرس الباب بيرن بسرعة وبصوت مزعج. بيطلع خالد يجري يفتح ووراه ميرا و... في المخزن. جمال بيزعق: حد يفكنا، هاموتكم كلكم واحد واحد يا كلاب، فكوني. علوان: اخرس يا وش المصايب انت.

جمال: انت هاتسيبنا كده؟ فين رجالتك؟ اعمل أي حاجة يا جدي. علوان: رجالتي متلقحين جنبك. ماتقلقش، واجمد. روح واقفة في مكان مش عارفاه وتقريبًا مهجور. بتقف جمبها عربية سوداء بينزل منها واحد بيغمي عينيها. "اركب." بتركب وهيا خايفة، وفي نفس الوقت بتصبر نفسها إنها هاتشوف والدتها. العربية بتفضل تمشي وبتقف في مكان. بيشدها حد وبتنزل معاه. بيربط أيدها وراها وبيعدها على الأرض وهيا مش شايفة حاجة. روح بخوف: هو في إيه؟

حد بيشيل القماشة السوداء من على عينيها. بتسمع صوت بيقول: "في كل خير... يا روح النمر." بتبص روح بتلاقي أمها متربطة على كرسي. روح بفرحة: ماما! انتي عايشة! بتحاول تقوم من على الأرض وبتقوم بصعوبة وبتطلع تجري عليها وهيا مبسوطة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...