الفصل 2 | من 36 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الفصل الثاني 2 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
48
كلمة
1,571
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

بابا .. عاااااااا بيدخلوا يجروا على صوتها. بدر: في إيه يا بنتي، أزيك يا يونس يا ولدي. روح: الحقني يا بابا، طالعة من الحمام خبطني وقعني على الأرض وقالي: "انتي عامية وغبية كمان"، أنا اتهزأت من حتة عيل بعضلات ما يسواش يا بابا! يونس: أنا يتقلي أكده وأنت ساكت يا عمي؟ طب أنا هربيكي من أول وجديد. بيقرب مني وعلى وشه علامات الشر. هوا ماله، قلب الرجل الأخضر كده؟ ماتحوش عني، مش أبويا مثلاً. استووب ...

يونس شاكر النمر شاب طويل بعضلات عنده 28 سنة. ما كانش قدامي إلا حل واحد، أجريييييييي. روح: بتجري ورايا ليه يا بتاع أنت؟ يونس: بتاع؟! هوا عيار واحد ويخلصني منكِ ومن طوله لسانك. فضلت أجري وهأجري لمالا نهاية، عشان لو مسكني هاينفخني. أدعي عليك بإيه؟

بدر: ربنا يهديها، أنا اللي ربيتها وحدي. غياب أمها كان مأثر فيها، عشان كده عملت أم وأب ودلعتها وما كانش بيهون عليا أزعلها أو أضايقها لحد ما وصلت لكده. ما بقاش هاممها حد. لقيت يونس أولى واحد بيها، راجل وجيه وهيصونها، أنا عارف إنها هتغلبه. شاكر: ربنا يقدم اللي فيه الخير. وقفت بعد ربع ساعة جري، مابقتش عارفة أنا فين. مساحة خضرا كبيرة شكلها روعة في الجمال، تبارك الخلاق فيما خلق. فضلت أتمشى فيها. لقيت اسطبل خيول.

روح: لأ، أنت جيت على الجرح بقى. جبت حصان أبيض وركبته وفضلت ماشي. كنت مبسوطة جداً، أنا بحب الخيول. أخيراً لقيت حاجة في البلد دي أحبها. دخل يونس البيت. بدر: إيه ده يا ولدي، فين روح؟ يونس: هي مش هنا؟ هي هربت مني من بدري وفكرتها عادت على الدار. بدر: لا، راحت فين دي؟ ماتعرفش حاجة في البلد. يونس: ما تقلقش يا عمي، أنا هألاقيها. شاكر: ما تقلقش عليها يا بدر، يونس هيجيبها لحد عندك. مشي يونس يدور عليها وركب فرسه.

بيدخل واحد من الحراس. الحارس: يا حضرة العمدة، يا حضرة العمدة. شاكر: في إيه يا مسعود؟ الحارس: الهانم الصغيرة ركبت رهوانة. شاكر: إيه؟ ما لقتش غيرها؟ بدر: مالها رهوانة دي؟ شاكر: سريعة قوي وما حدش بيعرف يتحكم فيها. بدر: أستر يا رب. بيمسك شاكر تليفونه وبيكلم. شاكر: أيوه يا يونس، بت عمك ركبت رهوانة، أنت الوحيد اللي هتعرف توقفها. روح: عااااااا، الحقوني، الحقوني، اقفي بقى أرجوكي.

الفرسة بتجري بأعلى سرعتها وروح حاضناها وخايفة تقع. روح: حد يلحقني، عاااااا. بيظهر قدامها يونس بسرعة وبيمشي بحصانه جنب الحصان وبيمسك الحبل بتاع حصانها. روح: عاااااا، وقّفها، وقّفها. يونس: ما تخافيش، هاوقفها. وبعد محاولات من يونس، الفرسه مش راضية تقف. يونس: هاتي إيدك. روح: هاقع لو سبتها. يونس: ما تخافيش، هاتي إيدك. روح مدت إيدها ليه وفجأة شدها وركبها قدامه. روح: احم... يونس: أنتِ كويسة؟ روح: الحمد لله. يونس: متأكدة؟

روح: أيوه. كله بسببك أساساً. يونس: أنا اللي قلتلك روحي اركبي أسرع خيل عندنا واللي محدش بيعرف يتحكم فيها. روح: لأ، بس أنت اللي جريت ورايا وخوفتني. يونس: خوفتك تروحي تركبي خيل؟ وبعدين ده أسلوب بنت، أنتِ إيه معلوماتك عن البنات؟ روح: نفس معلوماتك عن... روح بتفكير: لأ، لو قلت له حاجة تعصبه ممكن يحدفك من هنا أو يعمل حاجة وحشة ويستفرد بيكي. أنا هاخده على قد عقله وأضحك عليه لما ينزلني. روح: إيه ده؟

استنى، أنت بتعرف تتكلم زينا؟ يونس: أيوه بعرف أتكلم زيكم. روح: أنا آسفة على طريقتي معاك، أنا تلقائية كده ودبش، اعذرني. يونس يهز دماغه. روح: آه. هوا أنت اسمك إيه؟ يونس: يونس. وأنتِ؟ روح: روح. يونس: هوا أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ روح: بابا عايز يجوزني واحد ما أعرفهوش، بيقولي ابن عمي شاكر ده. يونس: وأنتِ إيه رأيك؟ روح: أنا نو واي طبعاً أوافق عليه، زي ما طفشت الأربعة اللي قبلهم هأطفشه. يونس: واللهي؟

روح: أيوه، عايزني أتجوز واحد معقد يعقدني. يونس: تعرفيه؟ روح: لأ، لسه ماشفتهوش بسلامته. يونس: وليه فكرتك عن الصعايدة معقدين؟ روح: عشان الأفلام والمسلسلات بتبين كده. يونس: المسلسلات والأفلام دي تمثيل مش واقع. روح: بس أنت غيرهم، يعني مش لابس جلابية ولا عمة ولا كده وبتتكلم عادي. أنت مش من هنا ولا إيه؟ يونس: هوا مفهومك على الصعايدة بيتاخد باللبس بس ولا إيه؟

أنا لابس عادي عشان جاي من الشغل، إنما أنا بحب الجلابية اللي مش عاجباكي دي وبفتخر بيها، عمر الإنسان ما كان بلبسه. روح بتفكير: شكله مثقف وهيقرفنا. يونس: وصلنا، اتفضلي. نزلت من على الخيل. نست هيا وهوا إنها كانت راكبة قدامه وقاعدة على رجله وكان ماسك الحبل بإيد وهيا بالإيد التانية، أو كانوا بيستعبطوا وعاملين مش واخدين بالهم. دخلت روح. بدر حضنها: أنتِ كويسة؟ روح: الحمد لله يا بابا. شاكر: يا صفية يا صفية. بتيجي صفية.

شاكر: خدي ستك ترتاح في أوضتها. صفية بتاخد روح توديها لأوضتها. يونس دخل. بدر: كتر خيرك يا ولدي، مش عارف من غيرك كان إيه اللي جرا لها. يونس: جت سليمة يا عمي. أبوي ممكن نتكلم في المكتب؟ شاكر: قول يا يونس، عمك مش غريب. يونس: إزاي يا ابوي تبقوا محددين كل حاجة وأنا آخر من يعلم؟ عيل أنا؟! إياك تجوزوني من غير ما أعرف! شاكر: يا ولدي... بدر: استنى يا خوي، أنا اللي هاتكلم. يونس: اتفضل يا عمي. بدر: تعالي نتمشى شوية.

دخلت الأوضة لطيفة وفيها بلكونة، فتحت الشنط وطلعت الهدوم وكل حاجة وحطيتها في الدولاب. وخدت هدوم ودخلت عشان آخد شاور. طلعت ولبست برمودة عليها بلوزة كات وسبت شعري. طق.. طق.. روح: ادخل. صفية: ... روح: إيه؟ هاتفضلي فاتحة بوقك كتير؟ إيه؟ صفية: احم.. بدر بيه بيقولك الغدا جاهز تحت، اتفضلي يا ست هانم. روح: طيب، روحي وأنا جايه. أف بقى، ييه يا بابا. خدت تليفوني ونزلت. كان يونس وواحد وعمي شاكر وبابا ومرات عمي قاعدين على السفرة.

نزلت على السلم والكل بص عليا. يونس فتح بوقه. مصطفى: أوبا... (مصطفى أخو يونس الصغير عنده 19 سنة) يونس فاق من شروده: إيه القرف اللي لبساه ده؟ روح قعدت على السفرة بدون اهتمام: وأنت مالك؟ يونس: وأنا مالي؟ أنتِ هتبقي مرتي وتقوليلي مالك؟ روح: ناااااعم يا الدلعادي، أنا مش موافقة. بدر: روووووح... روح: حاضر يا بابا. بصت روح ليونس بتحدي: طيب، لما أبقى مراتك، إنما أنت مالكش حاجة عندي دلوقتي، فاااهم؟

بيخبط بإيده على السفرة بعصبية وبيقوم وبيمشي ناحيتها. روح بهمست: يارب استرها، دا أنا غلبانة. يونس وقف قدامها: أنتِ قلتي إيه؟ اسمعيني أكده تاني؟ روح بتحدي: قلت أنت مالكش حاجة عندي دلوقتي، ألبس اللي ألبسه مالكش فيه، وابعد عني عشان أنا مش طايقاك ولا طايقة البلد باللي فيها. طااااااااخ... صوت قلم نزل على وشها، خلي دماغها تلف من قوته، حتى إنها فتحت عينها كذا مرة. بدر قام وقف من الصدمة وكل اللي على السفرة. طااااااااخ...

روح ردت ليه القلم وسط صدمات الكل. يونس بعصبية وإيده على وشه: هاجتلك... هاجتلك... يتبع ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...