بص على عقد الجواز العرفي بتفكير. كان عليه إمضاء روح ومسكه. مسك القلم بتفكير. لفت نظره اسم الشهود. يونس بصدمة: معقولة؟ *** خالد: تفتكري يا روح ياسمين بتحبني؟ روح: أكيد بتحبك، نظراتها بتبين كده. خالد: نظراتها... اومال مش حاسس بكده ليه؟ بحسها بتتكلم معايا وحاجات تانية شغلاها. عمري ما حسيت إنها بتبادلني نفس الحب. روح: ياسمين من النوعية الغامضة اللي ما تعرفش هي بتفكر في إيه ولا تقدر تتوقعها، بس أنا حاسة إنها بتحبك.
خالد: على العموم أنا هاعترف لها وعلى الله حكايتي بقى. روح: هو في إيه؟ معقولة يونس سايبنا قاعدين كل ده مع بعض من غير ما ييجي؟ وبعدين فين الشاي؟ خالد: هههه، روحي اشربيه معاه. روح: هاروح، ما أروحش ليه؟ مش ابن عمي ولا مش ابن عمي؟ خالد: ابن عمك بس، ابت... روح: ولا بطل رخامة بقى ويلا روح شوف ياسمين بتاعتك، اجري. خالد: يلا يا بتاعة يونس. قامت روح وزقته لحد ما طلع بره الأوضة. خالد: يا خسارة حبي ليكي. روح بضحك: معلش.
بصت روح لنفسها في المراية، عدلت شعرها ونزلت. عينيها بتدور على يونس في البيت، ما لقتهوش. طلعت بره البيت لما سمعت صوت عربيته. راحت ناحيته وخبطت على إزاز العربية. فتح إزازها وهوا باصص قدامه وما بصصلهاش. روح: فين الشاي يا أستاذ؟ يونس: وليه شاي؟ ما هانشرب شربات قريب. روح: قصدك إيه؟ يونس ساق عربيته وطلع. حتى روح اتجعزت. روح بتفكير: ياترى إيه اللي مضايقه وقصده إيه؟
هانشرب شربات قريب. ربنا يستر، أنا بخاف منه لما بيبقى في الحالة دي. خالد بصوت عالي: رووووووووووووووووح! روح: أييييييه! وداااااني! حرام عليك! خالد: ما بنده عليكي من بدري، أعمل إيه؟ بتفكر في إيه يا جميل في الجو؟ روح: خالد، اظبط يا خالد. خالد: هههه، حاضر. المهم ياسمين فين؟ روح: هي مش قالت هتغير؟ هي مش في أوضتها؟ خالد: لأ، مش عارف راحت فين؟ روح: أكيد هتبقى في البيت، هاتروح فين يعني؟ هي متعرفش حاجة في البلد دي.
خالد باستغراب: أنا دورت عليها في البيت كله! روح: أكيد موجودة، يابني، أقولك تعالي ندور عليها سوا. خالد: سوا سوا. روح بضحك: التانية تقريباً هوا هوا. خالد: بجد؟ روح: أيوه والله. خالد: يا فضيحتي! روح: ههههه، نفسي تقتنع إنك مالكش في الألش. خالد: حقودة... الغيران مننا يعمل زينا. *** في أوضة كريمة. كريمة: رجلي بدأت توجعني تاني يا خيتي. صفاء: مش انتي اللي استعجلتي وعاودتي؟
كريمة: وياريتني ما عاودت، كل حاجة انقلبت ضدي. اللي كان نفسي يبقى راجلي مش حاسس بيا، وعمي زودها عليا بكرم ده، واد ماسخ. صفاء: يعني عاوزة إيه دلوك؟ كريمة: ما خبـراش... ما خبـراش ليه الدنيا جاية عليا اكده؟ قلبي واجعني قوي. صفاء: ربنا يريح قلبك يا خيتي. كريمة: أنا خلاص قررت، أنا هاعاود تاني. أنا من يوم ما جيت وماشية عالمسكنات وبحاول أبقى قوية وما حدش يدري بيا ولا بألمي، بس خلاص ما عدتش مستاهلة. قولي لعمي.
صفاء: ماشي يا خيتي، اللي انتي رايداه. *** خالد: راحت فين دي؟ ما سبناش حتة في البيت غير لما دورنا عليها. روح: أنا قلقانة أوي. ما ترني عليها. خالد: إيه الذكاء ده؟ ما أكيد رنيت لما زهقت بس مقفول. روح: إيه القلق ده بقى ياترى؟ انتي كويسة يا ياسمين؟ خالد بتوتر: ربنا يستر! *** يونس وهوا بيضرب يوسف: قول كل حاجة. يوسف: أعرف بس قصدك على إيه وأرد، بس اااه. يونس: مين اللي وزك تعمل كده؟ مييين؟ يوسف: صدقني ما أقدرش أقول.
يونس: ليه؟ يوسف: هايقتلني. يونس ضربه بونية: إن انت ما قلتش ليا أنا اللي هاقتلك. *** في الليل. روح بتفكير: انت فين يا يونس طول النهار؟ خالد: أعمل إيه؟ راحت فين وهي متعرفش حد هنا؟ معقول يكون يوسف بينتقم مني فيها؟ روح: ليه؟ كنت عملتله إيه؟ خالد: ضربته عشانك مية مرة بس. روح: ما انتي لو كل حد ضربته هاينتقم منك يبقى مش هانخلص بقى. خالد: تعالي نقعد في البلكونة، أنا مخنوق. روح: اهدي يا خالد، إن شاء الله هاتكون كويسة.
طلعوا قعدوا في البلكونة. روح بتبص على الباب: مش دي ياسمين يا خالد؟ ومين اللي واقفة بتكلمه ده؟ مش باين؟ خالد بص عليها: أيوه هي. أنا نازل. نزل خالد بسرعة وراح ناحيته، وروح وراه. خالد قرب من ياسمين اللي لما شافته اتوترت. خالد بص يمين وشمال: هو فين؟ ياسمين بتوتر: هو مين؟ خالد: اللي كنتي واقفة معاه. ياسمين: أنا ما كنتش واقفة مع حد. خالد: إزاي ده؟ أنا وروح شايفينه. ياسمين: قول كده بقى، روح. روح جت: في إيه يا ياسمين؟
ياسمين: في إنه عشان أربعة خطابك خانوكي بطرق مختلفة، فاكرة إن كل الناس خاينين. روح: ليه؟ أنا عملت إيه؟ مالك متعصبة كده ليه؟ ياسمين: انتي والاستاذ بيقول إن أنا كنت واقفة مع حد. روح: إحنا فعلاً شوفناكي يا ياسمين. ياسمين ببكاء: إزاي؟ وأنا كنت بكلم الغفير، حتى أسأله. الغفير رد: أيوه يا بيه. ياسمين طلعت تجري على أوضتها. خالد: طب كانت فين كل ده؟ ليه بتعمل كده؟ روح باستغراب: افهم منه بالراحة يا خالد. ياسمين نضيفة وطيبة.
خالد طلع. روح بصت للغفير. روح: غريبة يعني. الغفير: إيه اللي غريب يا ست هانم؟ روح: إنك واقف هنا؟ الباب الخلفي مش بيقف عليه حد. الغفير ما ردش. طلعت روح وهيا مستغربة من اللي حصل. دخلت أوضتها. روح: انت فين يا نمر؟ وكان مالك؟ قلقتني. مسكت كتاب وطلعت قعدت في البلكونة. قفلت الكتاب بزهق. غمضت عينيها وهيا بتفتكره وصورة مالية تفكيرها. وبدأت تغني: بحبك يا غالي ليلي ونهاري 💥 عملت لقلبي إيه ❤️ صوتك ناداني نسيت زماني 🥰
أعمل في حبك إيه 🔥 عينيك حبايبي جرحت لي قلبي 🖤 ورموش عينيك تداويه 💖 بحبك يا ويلي سهرت ليلي حتى القمر سهران 🌈 أنا والليالي عشاق يا غالي عشاق بقالنا زمان 🌟 ملكت روحي وتقول جروحي اجرح كمان وكمان ⚡ بتحبيه؟ فتحت روح عينيها. روح بفرحة: يونس! قامت تجري وحضنته. يونس اتفاجأ من اللي عملته. روح وهيا في حضنه: أنا كنت قلقانة عليك أوي يا نمر. يونس: لو كنت أعرف كده كنت قلقتك من زمان. روح: قصدك إيه؟ يونس: لا، ولا حاجة.
روح خدت بالها إنها في حضنه وهوا متمسك عليها. روح بعدت عنه بتوتر: أنا آسفة! يونس: على إيه؟ روح: احم... انت كنت فين طول النهار؟ أنا خوفت عليك جدا. يونس: كنت بفهم حاجات ما كنتش فاهمها وبفكر في حاجات تانية وبكتشف حاجات. روح: أنا مش فاهمة حاجة. يونس: بكرة تفهمي كل حاجة. رفع يونس إيديه وكأن حاجة دخلت في عينه. روح شافتها مجروحة. مسكت إيديه: إيه ده؟ إيه اللي حصل لإيدك؟ يونس: ولا حاجة، إصابة خفيفة.
روح: كنت بتلعب في وش مين بوكس يا نمر؟ يونس: ما فيش حد، أنا طيب. روح جابت مرهم ودهنت له إيده. روح: بتوجعك يا نمر؟ يونس: لأ، في حاجات بتوجعني أكبر منها. روح: ما جايز تكون ما تستاهلش وانت عاطيها أكبر من حجمها! يونس: ممكن آه وممكن لأ. روح: انت ليه غريب النهاردة كده؟ وايه البوز ده؟ يونس: لأ، أنا عادي. اه، عاوز أسألك سؤال. روح: وأنا أفديك الساعة أما النمر يسألني سؤال ده؟ أنا أبقى دخلت التاريخ من أوسع أبوابه.
يونس بابتسامة: إتغيرتي يا روح. روح: ومين فينا بيفضل على حاله؟ أهدافنا بتتغير، أحلامنا بتتغير، ميولنا بتتغير، مشاعرنا بتتغير، وإحساسنا تجاه أشخاص بيتغير، والقلب بيحكم وبيتحكم. يونس بص لها بتفكير: ياسمين. روح باستغراب: مالها ياسمين؟ يونس: كويسة. روح: يعني إيه كويسة؟ مش فاهمة. يونس: يعني نضيفة، جدعة، صديقة. روح: ياسمين دي ما فيش أحسن منها في الدنيا كلها، لو صاحبت كل يوم مش هلاقي زيها.
يونس بص لها بتفكير: في حد في حياتها؟ روح بعصبية: قول كده بقى! عايزني أظبطلك معاها صح؟ لأ، مش أنا يا حبيبي، لا والف لأ! يونس: إيه مجاري اتفتحت! لأ ياستي، مش عايزك تظبطيلي معاها. لو عايز كنت ظبطت أنا، مش هستنى إنتي تظبطيلي. روح وهيا بتجز على سنانها: اطلع بره يا نمر. يونس: ليه كده طيب؟ عملت إيه؟ روح: عايزة أناااام يا يونس. يونس: خلاص طالع، طالع. طلع يونس من الباب لقي الباب بيترزع وراه.
يونس بضحك: والله ما عدت فاهم لك حاجة يا بنت عمي! *** في أوضة ياسمين. خالد: طب بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا آسف. ياسمين: أنا يا خالد تظن الظن ده فيا؟ خالد: ظن إيه؟ وأنا قلت حاجة؟ أنا كنت هاموت من القلق عليكي يا ياسمين. ما كنتيش متخيلة الإحساس اللي حاسس بيه، كأني طفل تايه من غير أمه. خوفت عليكي يكون جرالك حاجة أو واقعة في مشكلة. ياسمين: وليه خايف عليا كده؟
خالد: انتي عارفة وحاسة يا ياسمين، عارفة إني بحبك. لأ، بعشقك، بس عاملة نفسك مش واخدة بالك. ياسمين: طيب تصبح على خير يا خالد. خالد: مع إنك ما قلتيليش كنتي فين، بس وانتي من أهلي، تصبحي على جنة. خرج خالد وساب ياسمين اللي كانت بتبص عليه بتفكير. *** في الصالون. روح: إيه يا بابا؟ من ساعة ما جينا هنا وانت مطنشني، يعني من لقي أحبابه ولا إيه؟ مش تسأل على بنوتك الحلوة. بدر: أنساكي إنتي عبيطة. القصة وما فيها إني مطمن عليكي هنا.
روح: ماشي يا بابا، خلي عم شاكر ينفعك بقى. شاكر: هههه، ماشي يا بنت ال... بدر: أخوي يا روح، واتحرمت منه كتير. بحاول أعوض شوية من اللي اتحرمت منهم. روح: ربنا يخليكوا لبعض. تصبحوا على خير. بدر وشاكر: وانتي من أهل الخير. *** في أوضة كريمة. كريمة: لسه ما خبرتيش عمي يا صفاء؟ صفاء: طول النهار على الحال ده مع بدر. كريمة: لازم تخبريه الليلة عشان نعاودوا الصبح. صفاء: ماشي. *** روح بتتقلب يمين وشمال وقلقانة.
روح بتفكير: هوا ليه النمر سأل على ياسمين؟ معقول يكون بيحبها أو معجب بيها؟ طب وأنا إيه اللي مضايقني؟ متضايقة عشان خالد بيحبها وهيتضايق. أيوه صح، لو حسيت بأي جديد أو حاجة ممكن تتطور، أنا هاوقفها وهبقى شوكة في علاقتهم اللي مش هاتشوف النور دي. *** في أوضة صفاء. صفاء: كيف يعني البت تعبانة؟ شاكر: إيه اللي كيف؟ ما أنا خبرتك تروحوا بس تاخدوا كرم معاكم، فيها إيه دي؟ مش خطيبها. صفاء: وتفتكر هوا هيوافق؟
وبعدين خطيبها مش جوزها يا شاكر. شاكر: لاه، هيا مسؤولة مني دلوك وماتخطيش خطوة من غيره. وإن ما وفقش، ما تطلعش من الدار. صفاء: وه... من دلوك. شاكر: اباي عليك، مرة بلاه اللت والعجن الكتير. أنا هاكلمه باكر واتكتمي بقى. صفاء: ماشي. *** بينزل يونس من أوضته وبيطلع من الجنينة الخلفية. بيركب عربيته وبيسوق لحد ما يوصل لبيت قديم. بينزل من العربية وبيدخل. بيظهر يوسف اللي قاعد على الكرسي والدم بينزل من كل حتة فيه.
يوسف: حرام عليك بقى، سبني، كفاية اللي عملته فيا. يونس: مش قبل ما تقولي كل حاجة. يوسف ما ردش. يونس: يبقى انت اللي جنيت على نفسك. بيطلع يونس مسدسه وبيعمّره وبيضرب طلقة بتعدي من جنبه بسنتيمترات. يونس: التانية مش هاتخيب. يوسف: خلاص... خلاص... هاقول... هاقول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!