الفصل 19 | من 36 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
27
كلمة
1,814
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

يونس: أيوه هاتي اللي عندك إلا إذا إيه؟ روح: إلا إذا رجعنا للموضوع القديم تاني. يونس: ليه؟ روح: ليه إيه؟ يونس: ليه رافضة بشكل قاطع كده؟ روح: ليه... أسباب كتير، أولها إني مش بحبك، وإننا مختلفين جداً عن بعض، وكل واحد من بيئة مختلفة. أنا مش هاستحمل أعيش معاك هنا، ولا أنت هتستحمل تعيش معايا. أنا مش هيعجبني الجو ده، ولا أنت هيعجبك. أضيف تاني مرة إني مش بحبك، وإنك إنسان عنيف وعصبي، واخدها بالعضلات، وده مش هينفعني.

يونس: ليه ما بتحبنيش؟ روح: من عند ربنا يا أخي. بص، نعمل ديل مع بعض. عاوزنا نفضل كويسين، يبقى ياريت السيرة دي ما تجيش. أنا بنت عمك، وأنت ابن عمي، ماشي يا نمر؟ يونس بابتسامة بينت غمازاته: ماشي يا روح النمر. روح: روح النمر إيه دي؟ يونس: الله، مش اسمك روح النمر ولا إيه؟ روح بتوتر: أيوه، أصل فكرت... يونس بابتسامة: فكرتي إيه؟ روح: ولا حاجة. ارتاح يا نمر. يونس بص لها وابتسم.

روح بصت له وبعدت نظرها عنه وقعدت تبص على كل حتة في الأوضة. غمض عينيه ونام. روح بصت عليه، لقيته نام. روح بضحك وصوت واطي: مين يصدق إن الملاك النايم ده النمر؟ عاااا، بس كيوت شبه ڤانش. يونس بضحك وهو مغمض عينه: مين يصدق إن روح بتعرف تقول كلام حلو. روح بصدمة: أنت سمعتني؟ يونس فتح عينه وبصلها: أنت مش زي ما بتبيني للناس. روح: لأ، أنا زي ما أنا، مافيش اختلافي.

يونس: ما تسمحيش للوحش يغيرك ويفقدك الثقة في نفسك. اتغلبي عليه، واتعلمي من غلطك. روح: قعدتي معاك مش معناها إنك تدخل في حياتي. ميعاد الدوا بعد ساعة. نام يا نمر، وبعد ساعة هاجيلك. طلعت روح وسابته. يونس بابتسامة: هتتعبيني يا روح. النمر. تيت تيت... صوت قطر. بينزل كرم وعلى ضهره شنطته. بيضحك. كرم: ها أقول لأمي إيه دلوك؟ كله يهون عشانك يا قمري، كله يهون. بعد ساعة.

دخلت روح، لقيته نايم على جمب السرير خالص، ولو اتقلب هايقع. بتفكر تجيب كرسي تحطه جمبه. بتمشي، لقيته بيتقلب. طلعت تجري، حطت دراعها، وكانت قريبة منه جداً. فتح يونس عينه وبصلها. اتوترت من قربه منها. بدأت تعدله، وشعرها جاي على وشه وهو مبتسم. بعدت عنه. روح: احم... يلا ميعاد الدوا. طلعت البرشام وراحه تديه في إيده. فتح بوقه. حطت له البرشام في بوقه وجت تديله ميه. يونس: تعبان بقا، هاتعبك. روح: سلامتك يا نمر. شربته الميه وقعدت.

روح قامت: أنا جايه أهو. يونس: وهاتسبيني؟ روح: ولا بطل المحن اللي شغال فيه ده. يونس: محن ليه؟ أنا عملت إيه يا بنت عمي؟ روح: عملت... عملت... مفيش. أنا نازلة وجاية. نزلت روح. وابتسم يونس. يونس: لازم تفتحي باب قلبك يا روح. كريمة: وه بتقولي إيه يا خيتي؟ البت دي قاعدة مع يونس دلوك؟ صفاء: بقولك إنصاب، وهيا وأبوها راحوا يشوفوه، وقعدت معاه عشان مافيش حد يراعيه. كريمة: آه، وقلبه يرق ليها، ومش بعيد تحبه كمان.

صفاء: يابت، هما ناقر ونقير طول عمرهم، استحالة. كريمة: ما محبة إلا بعد عداوة يا خيتي. قومي نعاودوا. صفاء: أنتِ ناسيه إنك تعبانة، ولسه هاتعملي عملية بعد تلات أيام كمان. كريمة: أقعد هنا وأسيبه للمصراوية تاخده مني؟ نقعدوا التلات أيام هناك، ونبقى نيجي. صفاء: يا خيتي... كريمة: لو ليا خاطر عندك يا خيتي، ما ترفضيش. أنا الحمد لله، وهاخد الدوا. بالله عليكي ما تقولي لأ. صفاء: هأقول إيه؟ لا إله إلا الله.

دخلت روح للنمر ومعاها صينية. روح: يلا عشان تاكل. يونس: لأ، أنا شبعان. روح: لأ، أنت ما أكلتش حاجة من الصبح، وبعدين أنت بتاخد مضاد حيوي. يونس: صدقيني مش هقدر. روح: بس يلا. حطت الصينيه وقعدته. روح مسكت المعلقة: شوربة خضار بقا، بس إيه؟ وفراخ مسلوقة بقا. أكل عيانين بصحيح. يونس: أنتِ فاكرة إنك كده بتشجعيني يعني؟ روح: أيوه، أنا بشجعك تخف عشان ما تاكلش الأكل ده، وتاكل المحمر والمشمش. يونس بضحكة: ماشي، هاكل، بس بشرط.

روح: إيه؟ يونس: تأكليني. روح ضحكت: ماشي، يلا. بتمسك الصينيه وبتبدأ تأكله. روح: يلا يا قطة كلي. يونس: قطة؟ روح وهي بتأكله: أنت ما تعرفش إن النمر من سلالة القطط؟ يونس: لأ، ما أعرفش. روح بضحك: اشكرني بقا لأني موسوعة. يونس بيضحك على كلامها. روح: يلا هام يا جمل، الأكل رايح فين؟ رايح فين؟ يونس: ده لو بتأكلي عيل مش هايبقى كده. روح: ولد، كل وانت ساكت. يونس ابتسم. أكلته وحطت الصينيه وراحت جابت له يغسل إيده.

يونس بدأ يقوم من على السرير. روح: رايح فين؟ أنا جايه معاك. يونس: متأكدة؟ روح: أيوه. أجي معاك لو على المريخ. يونس: مش هاينفع. روح: طب هاجي غصب عنك بقا. رايح فين؟ يونس بضحك: طب يلا. مشت معاه لحد باب مقفول. فتحت الباب. يونس بضحك: يلا ادخلي. روح: الحمام؟ يونس بضحك: مش هاتيجي معايا لو على المريخ؟ يلا. روح: مش لدرجة الحمام يعني. يونس بضحك: بس لاحظي إنك مش قد كلامك. دخل يونس وهي واقفة متوترة. بعدت شوية عن الباب.

روح بتفكير: هما يومين كمان بالكتير وأمشي من هنا. أنا حاسة إني مش مرتاحة. بتسمع الباب بيتفتح. بتروح تسنده وبتقعده على السرير وبتقوم. شعرها جاي في السوستة بتاعته. يونس: ما تخليكي كده أحسن. روح: نعم؟ يونس: بقول صلاة النبي أحسن، لأن الشعر لما بيدخل في السوستة مش بتبقى حاجة كويسة جداً جداً. روح: طب فكني. يونس: فاكراني هأفكك بسهولة؟ روح: بتقول إيه؟ يونس: بحاول أفكك أهو. يونس فك شعرها ومسكه وتلقائياً رفعه يشمه.

روح: خلصت ولا استحليتها؟ يونس ساب شعرها. يونس: استحليتها؟ مع مين؟ معاكي؟ ههههههه. روح بغرور: ومالها أنا بقى إن شاء الله؟ يونس: أنا استحلى إني مع بنت. روح بعصبية: ليه؟ شايف شنبي خطط في وشي؟ يونس: شايف الرد جاهز لأي حاجة وكل حاجة. أنا لما أجي أحب هأحب بنت تبقى راجل بره البيت، وأحلى ست في بيتها. تبقى قوية مع أي حد إلا أنا. تبقى رقيقة ولطيفة، تقدر تحتويني وتحسسني إني أمانها وسندها. روح: طيب. تصبح على خير. أنا رايحة أنام.

طلعت روح وهي متعصبة. روح بتفكير: وإيه اللي معصبك بقى إن شاء الله؟ إنك مش عاجباه؟ ولا إنه شايفك راجل؟ ماشي يا نمر، دا أنت شكلك أعمى. في بيت كرم. قاعد هوا وأمه وأبوه على الطبليه بيتعشوا. مش فاهم لحقت تاخد إجازة امتى؟ كرم بتوتر: إيه؟ مضايق إنك شوفتني ولا إيه يا بوي؟ أنا يا ولدي، أنا كنت مضايق إنك مسافر، بس مستغرب كيف بالسرعة دي تاخد إجازتك. كرم: عادي يا بوي. طلبت إجازة. حسيت إني تعبان. تعبان؟ قوم نروح للدكتور.

كرم: لأ، مرهق بس شوية. أنا هاقوم أرتاح. تصبحوا على خير. الساعة 2 بعد منتصف الليل. دخلت روح على يونس بالراحة تتطمن عليه. قربت منه، كان نايم. حطت إيدها على وشه، إيده كانت نازلة بره السرير. عدلتها. وطلعت لقت شاكر مقابلها. شاكر: كيفه يابتي دلوك؟ روح: الحمد لله كويس يا عمي. أنت كنت فين أنت وبابا ومصطفى؟ شاكر: كنا بندعي ليونس ربنا يشفيه. روح: يارب يا عمي. بص شاكر عليها وراح أوضته.

راحت روح أوضتها. نامت على السرير وراحت في النوم. يونس كان بيتألم، بس لما لقي الباب بيتفتح، عمل نفسه نايم. هوا ده يونس، مش بيحب يبين إنه موجوع ولا ضعيف، ولا بيحب يقلق حد. يونس خد مسكن من اللي جنبه على الكوميدينو وحاول ينام. كرم ماسك تليفونه وبيفكر يرن عليها. كرم: لأ ما كلمتها وأنت في مصر؟ هتكلمها دلوك والوقت اتأخر قوي. إيه يا كرم؟ مالك؟ نام والصباح رباح، وإن شاء الله تقدر تشوفها بكرة. في الصباح.

روح صحيت على صوت منبه كانت عملاه عشان يونس. دخلت خدت شاور ولبست بنطلون أسود واسع وبلوزة فوقه. وقفت قدام المراية تسرح شعرها. افتكرت لما مسك في السوستة بتاعته، وافتكرت كلامه. رفعت شعرها وبصت لنفسها تاني. روح: أنتِ جامدة، سيبك منه. طلعت من أوضتها، دخلت أوضته. لقت يونس ومصطفى وبدر. روح: صباح الخير. يونس: صباح النور. بدر: صاحية بدري يعنى؟ مصطفى: اه، غريبة؟ روح: عادي، كنت قلقانة. أجيب لك الفطار؟

مصطفى: أنا أكلته، واديته العلاج، وحميته، وفليته. يونس بعصبية: مصطفى! مصطفى: قصدي... أنا رايح أذاكر. بدر: هههههه، خدني معاك. روح قعدت: إيه، عامل إيه النهارده؟ يونس: الحمد لله، أحسن. روح: طيب. قامت روح نزلت على المطبخ. روح: صفية، اعملي عصير. صفية: حاضر يا ست هانم. طلعت روح من المطبخ خبطت في حد. روح: آآآه، مش تحاسب يا اسمك إيه أنتِ؟ كريمة بغل: اسمي كريمة. وزقتها على الأرض. روح: أنتِ إزاي تعملي كده؟ أنتِ اتجننتي؟

كريمة: أنا هاوريكي الجنان على أصوله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...