الفصل 18 | من 36 فصل

رواية صعيدي علمني الأدب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
22
كلمة
1,913
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بدر: يونس في المستشفى وحالته خطيرة. روح: إيه اللي حصل؟ بدر: انصاب في مأموريته. أنا لازم أسافرله الصعيد. روح: وأنا جاية معاك. بدر: طيب يلا اجهزي. طلعت روح بسرعة تجهز. كانت بتلبس مش عارفة بتعمل إيه، مش عارفة حاسة بإيه. كل إحساسها إنها قلقانة. بتخاف من فكرة الموت أوي. روح: يارب استر. هو أنا قلقانة وخايفة عليه ليه؟ مش ده النمر اللي بكرهه؟ كل الحكاية إنه ابن عمي وخايفة عليه وبس. خدت كام طقم ليها في شنطة ونزلت.

بدر وباين عليه الخوف: جاهزة. روح: جاهزة. بدر: جيب العواقب سليمة يارب وما تخسرناش فيه. ركبوا العربية واتجهوا للصعيد. المكان اللي ما كانتش طايقاه، اللي عملت كل ما تقدر عليه عشان تمشي منه، راجعاله تاني بإرادتها، وهي اللي طلبت ده، هي اللي عاوزة كده. (تسوقك الأقدار) مش كل حاجة بتمشي زي ما إحنا عايزين ومخططين.

بدر: عارفة يا روح، يونس ده طيب أوي وجدع وما يستاهلش أي حاجة وحشة. ده من الناس القليلين اللي قلبهم أبيض ومش بوشين زي ناس كتير. ربنا يقومه بالسلامة وما أشوفش فيه وحش خالص. روح بتفكير: الكل شايفك طيب وجدع وقلبك أبيض إلا أنا، ليه؟ يمكن ما اديتكش فرصة توريني الحلو اللي فيك، وأديك فرصة ليه؟ أنتم الرجالة كلكم زي بعض، بتستنوا لما نثق فيكم وتلعبوا بمشاعرنا وتؤذونا وتعملوا أقوياء علينا. بدر: قربنا نوصل يا مسهل.

روح: هو أنت مش بتقول في مأمورية؟ أمال راح الصعيد إزاي يا بابا؟ بدر: في حتة جنب الصعيد صحرا اتصاب، فاخدوه للمستشفى في سوهاج. روح: آه. بعد ساعة. العربية بتقف قدام المستشفى. روح بتفكير: حاسة إن قلبي مقبوض ومش مرتاحة. بدر: روح... روح: ها؟ إيه يا بابا؟ بدر: انزلي يلا.

روح نزلت وبدر دخل المستشفى وهي ماشية وراه. بيروح عند أوضة العمليات. شاكر قاعد وموطي دماغه ومصطفى قاعد بيبكي. أسوأ لحظات ممكن يمر الواحد بيها، والانتظار في الوقت ده بيبقى قاتل. بدر: أخويا. شاكر بيرفع راسه وبيقوم يحضنه. بدر: ما تقلقش، إن شاء الله هيبقى تمام. روح قعدت جنب مصطفى وطبطبت عليه، وفجأة هي كمان اتفتحت في العياط. بدر: اهدوا يا ولاد، اهدوا. إيه اللي حصل يا شاكر؟

شاكر: خد عيار، شكله في قلبه. بقاله ساعات في أوضة العمليات. لأول مرة في حياتي حاسس إني خايف، حاسس إني ضعيف، مش بيدي حاجة. بدر: لأ، في إيدك. في إيدك تدعيله. ادعيله من قلبك وربنا هايستجيب. ربنا قال: "ادعوني أستجب لكم". شاكر: ونعم بالله. بتخرج ممرضة وبتجري. شاكر بقلق وخوف: إيه؟ إيه؟ الممرضة: محتاجين نقل دم حالا، فصيلته مش متوفرة عندنا. مصطفى: أنا أخوه. خدي مني. الممرضة: فصيلتك إيه؟ مصطفى: AB+. الممرضة: مش هينفع، فصيلته O

روح: أنا... أنا نفس الفصيلة. شاكر: خدي مني أنا كمان. الممرضة: أنت ما تنفعش يا حاج. يلا يا آنسة ادخلي الأوضة دي. بتدخل روح الأوضة وبتسحب منها. الممرضة: محتاجين كيسين دم، وما ينفعش ناخد منك غير واحد. روح: لأ، خودي. الممرضة: كتير وممكن يحصلك مضاعفات. روح: أنا بخلي مسؤوليتك، اتفضلي خدي، المهم تلحقوه. بتاخد الممرضة من روح الدم. بتطلع روح ورا الممرضة وفجأة بيغمى عليها. في القاهرة. تررن تررن.

كرم واقف بيخبط على باب الفيلا بتاعة بدر. بتفتحله الخدامة. كرم: بدر بيه موجود؟ الخدامة: بدر بيه مش موجود. كرم: أقدر أعرف هايبقى موجود إمتى؟ الخدامة: ما أعرفش، أصله سافر الصعيد هو وروح هانم. كرم بصدمة: إيه؟ الخدامة باستغراب: في حاجة تانية يا فندم؟ كرم: لأ، شكراً. بيمشي كرم وهو ماشي بيبص على المرجيحة وبيخيلها عليها وهي بتضحك. كرم: كأني شايف طيفك يا قمر. ده أنا ما صدقت عرفت عنوانك، تمشي تاني؟ وهـ.

طلع كرم بره الفيلا. كرم بص عليها من بره وكأنها قصر فخمة وكبيرة. كرم بتفكير: كنت جاي أهبب إيه يا كرم؟ أطلب يد بنته؟ طب إزاي؟ لما يسألك بتشتغل إيه، هاتقوله بشتغل في وكالة والدي؟ ولما يقولك عندك شقة، هاتقوله عندي قيراطين في البلد؟ مستحيل يوافق عليك. أنتِ حلم صعب المنال يا قمر، بس هأفضل وراه لما أحققه. بيبص للورد اللي في إيده وبيضحك وبيحطه قدام باب الفيلا وبيمشي. بعد ساعتين.

بتفوق روح وبتفتح عينها، بتلاقي بدر قاعد جنبها وقلقان. بدر: أنتِ كويسة يا روح؟ أنا كنت هاموت من القلق عليكِ. روح: يونس يا بابا، عمل إيه؟ بدر: يونس فوق. روح بصريخ وبكاء: مات... اهئ اهئ. بدر: اهدي... اهدي، قصدي في الدور اللي فوق، الحمد لله بقى كويس. روح: حرام عليك يا بابا، وقعت قلبي. بدر بابتسامة: ما كنتش أعرف إن يونس عزيز عليكي أوي كده. روح: ها... ابن عمي وفي محنة يا بابا.

بدر: آه. اتبرعتي ليه بكيسين دم وأنتي عارفة إنه غلط عليكِ؟ روح بضحك: لقيت يونس ما عندوش دم، قلت أديله من عندي، ياكش يطمئن. بدر بضحك: طيب يا هبلة، بس بعد كده ما تعمليش حاجة تعرضك للخطر. لو عشاني. روح: عشانك؟ عشانك أعمل أي حاجة، حتى لو أموت، أموت وأنا مبسوطة عشانك. دي فيها كلام كتير ما يتحكيش ولا يتوصف. بيحضنها بدر بابتسامة. روح: احم... ممكن أروح أطمن على النمر بقى. بدر: يلا... بس اشربي العصير ده وكلي. روح: حاضر.

بتمشي روح مع بدر وهي بتاكل سندوتش وبتشرب العصير لحد ما بتوصل لأوضة يونس. أحاسيس غريبة ومشاعر متلخبطة، حاجة بين الحب والكره، خوف أو غلاوة أو عشرة، ما تقدرش تحكم، بس الأكيد إنه بداية قصة حب. دخلت روح مع بدر ومصطفى نازل عياط. يونس كان نايم على السرير ومتعلقله محلول، وعضلاته باينة ومكان الطلقة باين. يونس بتعب: خلاص بقى يا مصطفى، كفاية، أنا كويس. روح: حمد الله على سلامتك يا نمر. يونس: الله يسلمك يا روح النمر. روح: ها...

بتقول إيه؟ يونس بتعب: بقول الله يسلمك يا روح. روح: أيوه. شاكر: شد حيلك يا ولدي وقوم بالسلامة. يونس: يا مصطفى، كفاية يا مصطفى. روح بضحك: نسيت العلقات يا مصطفى ولا إيه. مصطفى: لأ، بس هو بيبقى على حق، ودي حاجة ما تغيرش حبي ليه، لأنه أطيب وأحن أخ في الدنيا. ربنا ما يوريني فيه حاجة وحشة. يونس بابتسامة: حبيبي يا مصطفى. شاكر: ربنا يخليكم ليا وتفضلوا سند لبعض. يونس: عاوز أمشي من هنا يا بوي.

شاكر: أنت لسه تعبان يا ولدي، وبعدين كريمة وصفاء مش في الدار، مين اللي يراعي؟ يونس: أنا كويس يا بوي، أنا مش بحب جو المستشفيات ده. روح: أنا... بدر: أنتِ إيه؟ روح: أنا هاخد بالي منه. شاكر: متأكدة؟ روح: أيوه. بدر ابتسم. مصطفى باستغراب: أنتِ هاتخلي بالك منه؟ أنتِ سخنة ولا إيه يا روح؟ روح: بطل رخامة يا مصطفى، بدل ما أنت عارف. مصطفى افتكر كل مشكلة كانت بتوقعه فيها روح، ففضل يسكت. مصطفى بتفكير: اسكت أحسن، دي مفترية.

في أوضة في مستشفى. كان واقف الدكتور. كريمة: دي تالت عملية هاعملها يا دكتور، أنا تعبت. الدكتور: ده لازم، رجلك متضررة كتير. صفاء: استحملي يا خيتي، ربنا يجيبه بفائدة. كريمة: يارب بقى، أنا تعبت. في بيت النمر. بدر ومصطفى مسندينه ومدخلينه أوضته. دخلت روح وراهم. اتفاجأت من جمال أوضته، مكتبة للكتب، ومناظر طبيعية على الحيط، ومنظمة ومترتبة ولا أحلى، ألوانها متناسقة، كل حاجة فيها على ذوق النمر.

بدر نزل ومصطفى قعد، وروح. روح لاحظت إنه بيبص على الماية. قامت روح وصبت له ميه وادتهاله. بص لها يونس بابتسامة بينت غمازاته. يونس: شكراً. روح: العفو. مصطفى: أيوه، اشكره، لولاها كان فاتك فوق. اتبرعت لك بكيسين دم واغمي عليها، وكانت شغلانة. يونس: بجد؟ طيب ليه؟ روح بضحك: لقيت ما عندكش دم، قلت أجيب لك من اللي عندي. مصطفى: هههههههه، حلوة، حلوة. يونس: بره يا مصطفى. مصطفى: خلاص، هاقعد أسمع، بس سبني، أرجوك، دي روح، واحشاني قوي.

روح: وأنت كمان يا درش. يونس بص له بصة بزغرة. مصطفى: طيب، أقوم أنا بقى. روح: مش كنت بتقول أنا واحشاك؟ مصطفى: عايز أغير خلجاتي، يلا لو عاوزتوا حاجة نادوا عليا، هتلاقوني في ثانية جي. روح: ماشي.

طلع مصطفى وفضلت روح مع يونس. حاول يونس يعدل المخدة وراه بس ما عرفش. قامت روح وقربت منه، وكانت بتعدل المخدة وراه. يونس سرح في عينيها، وهي كمان، وكأنهم كانوا بيتكلموا بلغة العيون. نفسه كان قريب منها أوي، وهي كمان نفسها كان قريب منه. روح بعدت عنه بتوتر ووشها أحمر. روح: كده كويس. يونس: ما فيش أحلى من كده. روح: أحلى من إيه؟ يونس: مش سألتي كده كويس، فبقول ما فيش أحسن من كده. روح بتوتر وبترفع خصلة من شعرها: آه، طب ارتاح.

يونس: كنتي هاتزعلي؟ روح: مش فاهمة، تقصد إيه؟ يونس: كنتي هاتزعلي عليا لو مت؟ روح بسرعة: بعيد الشر. يونس: إيه؟ كنتي هاتزعلي؟ روح: طبيعي أزعل، مش أنت ابن عمي. يونس: ده أنتِ المفروض كنتي اتبسطي. روح: وأنبسط ليه؟ يونس: عشان كنت بضايقك وكده. روح: كنت بتضايقني عشان أنا عايزة كده، عشان أمشي. رد فعلك كان مبني على أفعالي. آه، أنت كنت بتأفور شوية، بس كان بسببي. يونس: ودلوقتي؟ روح: دلوقتي إيه؟

يونس: يعني مش هاتعملي حاجة، مش هاتضيقيني ونعيد اللي حصل؟ روح: لأ، إلا إذا... يونس: أيوه، هاتي اللي عندك. إلا إذا إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...