ابتسم النمر وافتكرها وغمض عينه. صوت طلقة رصاص طلعت. "اااااااه... بيفتح عينيه بيلاقي روح بتحاول تشد المسدس منها ونجحت. سامية جابت الفازة بسرعة وضربتها على دماغها. يونس جري عليها. روح داخت ووقعت على الأرض مغمي عليها. يونس: روووووح... رووووووحي. يونس قام وقف ومسك المسدس ووجهه على سامية بغضب وعصبية تحرق الأخضر واليابس. سامية ببرود: هاتقتل أمك يا ابن بطني. يونس: انتي ماتستاهليش تبقي أم، انتي ماتستاهليش تعيشي. نزل المسدس.
بيشوف يونس مصدر الصوت. يونس: انت مين؟! سامية: دا ابني حسام خطيب روح السابق. يونس: يا ولاد الكلب، دا أنتم رباطية بقا. حسام وجه المسدس على يونس. يونس: أظنك كده مبسوطة، أنا بجد بحتقرك. بصتله سامية ببرود: حسام نضف الحتة دي وتاوي البت دي. يونس بغضب: انتي إيه مابتحسيش، إيه البرود ده، إيه السواد ده، البنت بتموت قدامك ذنبها إيه؟! بيقرب حسام عليها. يونس ضربه طلقة في رجله. مسك رجله بألم. وقرب منه بسرعة وأخد المسدس.
سامية جريت عليه بخوف: انت كويس، اهدي بس. بص ليها يونس نظرة خالية من المعاني. وقرب على روح وهوا موجه المسدس ناحية سامية وحسام. وشالها وخرج من البيت. يونس حاول يفوق فيها بس مافيش فايدة. ركبها العربية وهيا على رجليه. رش على وشها ميه ومافيش فايدة ومش بتفوق. وبدأ يسوق وهوا قلبه موجوع. ساق بأعلى سرعة. يونس: روح، أنا عارف إنك حاسة بيا صح، أرجوكي أوعي تسبيني، أنا هادمر من غيرك، مش هاقدر صدقيني. ولأول مرة بتنزل دموع النمر.
بتكون أكبر مراحل المعاناة، أكبر مراحل الوجع والقهر اللي بتخلي دموع الراجل تنزل، اللي بتخليه مايقدرش يتحكم فيها. وصل بسرعة ووقف قدام مستشفى. نزل بسرعة وشالها. حتى إنه ساب باب العربية مفتوح. دخل بيجري مع إن أعصابه سايبة وحاسس إنه مش قادر يمشي. يونس: دكتور... دكتووووور بسرعة. بتجري عليه كذا ممرضة ودكتور. بيمشي يونس معاهم وبيدخلها أوضة شاوروا عليها. الدكتور: إيه اللي حصل؟ يونس: ح. حد ضربها على دماغها بفازة.
الدكتور: طب استنى بره بعد إذنك. طلع يونس وفضل رايح جاي قدام الأوضة. تليفونه رن. مسك دموعه اللي نزلت غصب عنه، اللي بيحاول يخبيها لأنه في مجتمعنا عيب إن الراجل يعيط أو يظهر دموعه. بيشوف اسم عمي علي التليفون. يونس بتفكير: أعمل إيه دلوقتي، أقوله ولا لأ. بيفتح يونس عليه. يونس حاول يبين صوته طبيعي: أيوه يا عمي.
بدر: روح يا يونس، هيا فين مش باينة، كنت مفكرها مع خالد وحالد بيقول ماشافهاش ودورت عليها في البيت كله وتليفونها هنا. يونس ساكت. بدر: يا يونس، سامعني. يونس: روح، روح معايا يا عمي. بدر: ومعاك ليه، وازاي ما تقولوليش وتاخدها معاك ليه، انتوا فين. يونس: في المستشفى. بدر: بنتي مالها، بنتي جري ليها حاجة. يونس: جرح بسيط يا عمي إن شاء الله. بدر: انتوا فين بسرعة. يونس: احنا في القاهرة يا عمي في مستشفى *****. بدر: أنا جاي.
يونس: بس يا عمي. قفل بدر التليفون. يونس قعد وحط إيده على وشه. يونس: أنا آسف، ماقدرتش أحميكي صدقيني، لو كنت أعرف إنك موجودة ما كنت جيت ولا عرضتك للخطر، ما سبتهاش تموتني ليه. في البيت الكبير. بدر نازل بسرعة. شاكر: في إيه يا بدر ورايح على فين. بدر: روح يا خوي. شاكر: مالها. بدر: في المستشفى، ولدك بيقولي إنه جرح بسيط بس أنا مش مطمن، قلبي مقبوض. شاكر: طيب أنا جاي معاك. بدر: يلا. تليفون شاكر بيرن. بيقف بدر وشاكر.
شاكر بيرد: الو. سامية: إزيك يا شاكر، أكيد لسه زي ما أنت حقير. شاكر: سامية. سامية: لسه فاكر صوتي، كويس، ابنك جالي النهارده وكنت هاموته لولا روح اتدخلت في اللحظة الأخيرة، بس شكلها هي اللي هتموت، بس أنا مستفادة في الحالتين، عارف يونس ابنك بيحبها قد إيه، كده هايبقى كأنه ميت وهو عايش. شاكر بغضب: هاجتلك يا زبالة، هاجتلك. بيرزع التليفون في الأرض. بدر: مين دي. شاكر بعصبية: سامية، بعد كل السنين دي فكرت إننا خلصنا من أذاها.
بدر بتوتر: يبقى هي أكيد سبب اللي حصل لروح، يبقى مش جرح بسيط زي ما يونس خبرني. شاكر: ربنا يسترها، يجيب العواقب سليمة يا رب. طلع بدر وشاكر وركبوا العربية. بدر ساق العربية بسرعة. بدر: أكيد عايزة تنتقم مني في بنتي بعد ما جيتلي وطردتها. شاكر: جاتلك فين. بدر: جاتلي القاهرة بعد ما هربت وحاولت ....... شاكر: ولسه جاي تخبرني دلوقتي.
بدر: أنا حاولت معاها، حاولت أقنعها ترجع وكده، بس هي تجاوزت معايا الحدود عشان كده طردتها، صدقني هي مش طبيعية. شاكر: الوساخة ما فيهاش عاقل ومجنون، الوساخة دي ما تطلعش من حد مجنون يا خوي. في المستشفى. كريمة: ورحمة أبويا لأندمك على القلم ده يا ولد نعيمة. كرم ضربها قلم تاني. كرم بعصبية: أما تيجي تكلمي خطيبك اللي هايبقى جوزك تحترميه غصب عنك، لأما هاتشوفي مني اللي مش ها يعجبك. مسكت الكوباية وقبل ما يكمل كلامه كبتها في وشه.
مسح وشه بعصبية وقرب منها. كسرت الكوباية وقامت. مسكت حتة حادة منها وحطتها على رقبته. اجي يتحرك. غرزت حتة منها. نزلت دم. كرم: بتعملي إيه يا مجنونة، هاتموتيني. كريمة: بتضربني، هاموتك. صفاء: استهدي بالله. كرم: أه، هديها والنبي. صفاء: هاتضيعي نفسك عشان حتة واد مايسواش. كريمة زقته قدامها. كريمة: اتحرك. فضل ماشي لحد ما طلعته بره الباب وزقته بالازازة اللي في رقبته. وقع على الأرض وشدها وهوا بيتوجع.
كريمة: مش أنا يا كرم اللي أتضرب، صدقني لو حاولت تتخطى حدودك معايا هاجتلك من غير ما يرمشلي جفن، أوعي تفتكر إني ضعيفة أو منكسرة، أنا عشر رجالة في بعض. كرم: أنا مارضيتش أعملك حاجة عشان انتي ست و..... قبل ما يكمل كلامه رزعت الباب في وشه. قام من على الأرض ونضف هدومه. كرم: اااه يا بنت المجنونة، يخربيتك، اهئ اهئ، دي كانت هاتموتني، كل ده عشان قلمين. وصل شاكر وبدر قدام المستشفى. نزلوا من العربية ودخلوا المستشفى.
بدر راح للإستقبال: روح، روح بدر النمر فين. في أوضة 7. مشي بدر وراح عند الأوضة. يونس كان رايح جاي. الدكتور طلع وقت وصول بدر وشاكر. يونس: طمني يا دكتور. الدكتور: نزيف داخلي في الدماغ وارتجاج في المخ، ادعولها. الممرضة مطلعة روح على الترولي. قرب بدر منها وحاول يفوق فيها وهوا منهار. يونس: هوا، هوا انتوا واخدينها فين. الدكتور: العناية المركزة، ادعولها ما تدخلش في غيبوبة 24 ساعة، لو ما فاقتش هاتدخل في غيبوبة.
بدر: انت بتقول إيه، قول إنها كويسة. الدكتور: ادعيلها يا حاج. خدت روح معاها وبدر ويونس وشاكر وراه. يونس كان مغيب وكأنه في دنيا تانية. خايف، موجوع، مجروح، متوتر، قلقان، مصدوم، حاسس بكل ده في وقت واحد. وقف قدام الأوضة يبص من الإزاز لقاها تحت الأجهزة. طلع بره المستشفى. فضل ماشي بالعربية لحد ما وقف في حتة فاضية. صرخ بأعلى صوته: ااااااااااااه... ااااااااااااااه.
يونس: ياااااااارب، مش بعد ما أحبها تروح مني، عمري ما اعترضت على قضائك، بس أنا عشمان في رحمتك. بدر: انت بتقول إيه يا دكتور. الدكتور: دي محاولة قتل، ولازم نفتح محضر، أنا بلغت الشرطة. شاكر: حاضر يا دكتور، ولدي اللي كان معاها لما يعود. بيركب عربيته وبيمشي من المكان. حاول يطلع شوية من طاقته المكبوته من أحاسيسه اللي مش عارف يحكيها لحد أو يشاركها مع حد. وصل المستشفى ودخل. راح عند أوضة روح. بدر وشاكر والظابط مستنين.
يونس شافه. الظابط: إيه اللي حصل، بلغنا إن اللي حصل لروح بدر النمر محاولة قتل. يونس: أيوه. الظابط: مين اللي حاول يقتلها. يونس: ممكن أدخل أشوفها بس دقيقة وهاخرج أحكيلك كل حاجة. الظابط: تمام، مستنيك. يونس كان رايح يدخل. الممرضة: يا أستاذ، يا أستاذ. يونس: أرجوكي خمس دقايق، ما تمنعنيش. الممرضة: ماينفعشي. يونس: أرجوكي. الممرضة: طيب، بس مش هاينفع تدخل كده، تعالي معايا. راح يونس معاها ولبس لبس معقم ودخل لروح.
قعد على الكرسي جمبها. نايمة على السرير على وشها قناع الأوكسجين وحواليها صوت الأجهزة. يونس: روح، انتي عارفة إني بحبك، مش عارف إنك سامعاني ولا لأ، بس أكيد حاسة بيا وسامعاني، مش هاقدر أعيش من غيرك، أنا بعشقك، دلوقتي القرار في إيدك. لو ما فقتيش أو جرالك حاجة أنا هاضيع. عشان كده هاخلي الأحداث سريعة، أنا السبب في اللي انتي فيه، عشان كده أنا هاسلم نفسي. قرب منها كأنه بيشم ريحة شعرها وبيشوفها للمرة الأخيرة.
يونس: هاتوحشيني، يا روح النمر، النمر من غيرك ميت مش عايش، أشوف وشك بخير. مشي خطوتين وبعدين رجع حضنها وخرج. غير اللبس وطلع للظابط. يونس: أنا جاهز. الظابط: مين اللي حاول يقتلها. يونس بتنهيدة: أنا. الظابط بصله باستغراب. شاكر بصدمة: وه، عاتقول إيه، كداب يا حضرة الظابط، ماتصدقهوش. بدر: انت بتقول إيه يا يونس. يونس: أنا اللي قتلتها يا حضرة الظابط. شاكر: يا ولدي ما تموتنيش بقهرتي عليك، إن ما كانش عشانك عشاني......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!