في فيلا أسد ... كان ينظر إليها باستمتاع واستفزاز. أما هي فكانت معلقة، تحرك قدميها بعشوائية وهي تنظر إليه بغيظ شديد وتوعد. حور بغيظ وتوعد: انت فاكر عاد أن الي عملته ده هيعدي بالساهل؟ لا، انت متعرفنيش. ده أنا حور، يعني حقي هجيبه هجيبه. أسد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة، تحدث بحده أفزعها: وانتي فاكرة أن الي حصل ده هيعدي كده؟ بقا الرجالة المفروض تاخد بالجزمة؟ ده أنا الي هديكي ستين جزمة على دماغك ي سحلية انتي. حور بغيظ شديد:
راجل ها؟ راجل؟ أبوك جايبك راجل وكاتب في البطاقة دكر. نزلني وشوف هعمل معاك إيه. أسد بغمزة ووقاحة لم يعلم من أين أتت: لا، أنا راجل أوي. تحبي تشوفي بنفسك؟ حور بخجل وارتباك وغيظ: انت فعلاً ناقص رباية. أسد بحده: مين ده ي بت الي ناقص رباية؟ هو أنا عشان باخد وأدي معاكي في الكلام ده ليلتك مش معدية. حور بتجاهل واستفزاز: ولا تقدر تعمل حاجة واصل. الي عملته ده آخرك. نيرمين بفزع: إيه ده ي أسد؟ إيه الي انت عامله ده؟
حسان بفزع وغيظ: بت ي روح، يخرب مطنك. عملتي إيه ي وش الفقر؟ زين باستغراب: هي مش دي البنت الي خبطها بره؟ سليم بضحك: هههههه، أيوه هي. نيرمين بحده: إيه الي عملته ده ي أسد؟ نزل البنت. حور باستفزاز وغيظ: أسد؟ ههههه. طب وقاعد هنا ليه؟ ماتروح جننت الحيوانات. أسد بغضب جحيمي: كل الحكاية ي أمي إنها بنت ناقصة رباية وأنا بقا الي هربيها. حور بغيظ شديد: اتكلم عن نفسك ي أمور. بقا معقول قمر زي حضرتك كده تخلف الشحط ده؟
حسان بغيظ وتوعد: اكتبي نفسك ي بنت النتن. انتي مش عارفة بتتكلمي مع مين. حور بغيظ شديد: هكون بكلم مين يعني؟ عيل توتو بيعتمد على فلوس أبوه، وأكيد مقضيها. وأقطع دراعاتي من هنا لهنا، أما كان بيضرب حشيش. ماهو باين أهو على شكله. حسان بفزع ورعب وهو يلطم على وجه بحسرة: ياختتتتي ياختتتتي. اكتمي نفسك ي بنت المحروق. أبوس إيدك ي أسد باشا نزلها دي هبلة بعيد عنك ومفهماش حاجة واصل. نيرمين بجدية:
أسد، انت من امتى بتعمل حركات التهريج دي؟ نزل البنت. ي حسان. زين بضحك وهمس: البت دي الله يرحمها. سليم بانتباه: البنت دي حكايتها هتكون طويلة مع أسد. وهتقول سليم قال. حور وهي تعدل هيئتها بغرور وثقة وهي تنظر إليه بغيظ: لولا أنهم تدخلوا وأنقذوا الموضوع كان هيكبر جوي جوي. بس نفد مني المرة دي. أسد بغيظ وتحدي: ي بت انتي اخفي من وشي. انتي مش قدي. هفرمك. حور باستفزاز وغيظ: افرمني حتة حتة وارميني لأي قطة. يلا ي خالي على المطبخ.
جاكلين بابتسامة ودلع وهي تقترب من أسد: هاي. سوري ي حبيبي نسيت الهدية الي جبتهالك. قولت لازم أجبهالك. أسد وهو يكتم غيظه وغضبه: شكراً ي جاكلين. حور وهي تتفحصها بغيظ شديد: ي حول الله ي رب. يعني الهدية دي مكنتش تستنى للصبح؟ بدل ما انتي طلعلنا من الحمام على هنا علطول. جاكلين بغيظ: وات. حور بغيظ شديد وهي تقلدها: وات؟ أمك في العشة ولا طارت. زين وسليم بضحك: هههههه. حسان بغيظ شديد وهو يمسك ذراعيها:
امشي قدامي بدل ما هنتطير أنا وانتي من هنا ي وش الفقر. أسد بغيظ: خلاص ي جاكلين. جبتي الهدية. امشي بقا لو سمحتي. جاكلين وهي تقترب منه بدلع وجرأة: يعني مش هتوصلني ي بيبي؟ حور بغيظ شديد وهي تدفعها بحده وتقف بينهم: لا عاد كده كتير. بقولك إيه ي حرمة انتي. الزمي حدودك كده. بلا قلة حياء فاضية. بعينك القوية دي الي تندب فيها رصاصة. جاكلين بغيظ شديد: وانتي مالك ي بتاعة؟ مين دي ي أسد؟ حور بغرور وثقة:
أنا حور ي حلوة. تحبي تشوفي بطاقتي؟ أسد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة، لا يعلم لما هو مستمتع بحديثها وذلك التحدي الذي ولد بينهم: بقولك إيه، خليكي في حالك. دي خطيبتي. الموضوع ميخصكيش. شوفي شغلك. جاكلين وهي تمسك ذراع أسد بدلع لاستفزازها: سمعتي؟ يلا بقا شوفي شغلك. حور وهي تمسك ذراع أسد الآخر بحركة جريئة منها وهي تنظر بتحدي وغيظ: وأنا بجا مش منقولة من هنا. الشيطان شاطر والبيت ده طاهر. آه. أسد وهو يدفعهم الاثنان بحده:
بقولكم إيه، انتوا الاتنين اخفوا من وشي. أنا مش ناقص هم. إيه الجنان ده؟ ليصعد إلى الأعلى. جاكلين بغيظ شديد: عجبك كده؟ مين دي ي طنط؟ وبتعمل إيه هنا؟ حور بغيظ وتوعد وهي تمسكها من خصلاتها: بجولك إيه ي أم شعر أحمر؟ انتي إن شفتك هنا تاني باللبس المسخرة دي، في ثانية هتلاقييكي خارجة من هنا بملاية وعلي البوليس عدل. وأنا مجنونة وأعملها. فاهمه؟ لتسرع جاكلين برعب من تلك المجنونة. حسان بغيظ شديد وإحراج:
أنا آسف ي هانم. آسف. بس أوعدك هعلمها الأدب وأربيها. نيرمين باستمتاع لما حدث، فهي تكره جاكلين بشدة ولا تعلم لماذا أسد مصمم على الارتباط بها: مفيش حاجة حصلت ي حسان. هي مقالتش حاجة غلط. هي قالت الي أنا دايماً أقوله. حسان بغيظ وتوعد: يلا ي بت على المطبخ علشان تساعدي الست نعمات. يلا ي أختي. حور بزفر وغيظ: حاضر. عن إذنك يا هانم. زين بجدية: ماما لو سمحتي، كنا عايزينك في موضوع مهم. سليم بجدية: أيوه ي ماما. نيرمين بقلق:
ربنا يستر. تعالوا معايا فوق. في غرفة سما... كانت تحاول مراراً وتكراراً الاتصال عليه، لكن لا يوجد رد. لتتالا الدموع في عيناها. ولكن تمسحهم سريعاً عندما عاود هو الاتصال بها. سما بعصبية: كده ي مراد؟ كل ده عشان ترد؟ رعبتني عليك. مراد بضيق وشعور بالذنب تجاه أسد: معلش ي سما. أنا في العربية. راجع القاهرة. سما بفرحة وسعادة: بجد ي حبيبي؟ راجع النهارده؟ مراد بجدية: أيوه ي سما. سما باستغراب: مالك ي مراد؟ بتكلمني كده ليه؟
مراد بعصبية وضيق: عشان كل ما بكلمك بحس إن واطي وندل وبخون صاحبي. سما بعصبية: يووووه بقا ي مراد! مش معقولة. انت ليه مش قادر تفهمني؟ مراد بغضب: عايزاني أفهم إيه؟ ها؟ كلامك مش مقنع. قولتلك إني مش هحرمك من حاجة وهتكملي دراستك وطموحك براحتك. قولتلك حتى نخليها خطوبة. انتي مش موافقة. أنا مش فاهم انتي عايزة إيه بالظبط. سما بدموع وألم: عايزاك ي مراد وبحبك وانت عارف. بس ارجوك متتغطش عليا. من فضلك. مراد بعصبية:
سما، أنا ساعات بحس إن مش بس موضوع الطموح ده هو الي مخليكي رافضة الجواز مني. فيه سبب تاني صح؟ سما وهي تخفي ألماً يكفي العالم: مفيش ي مراد. صدقني. بس ارجوك اقف معايا لحد ما أحقق حلمي. أنا بعشقك ي مراد. بعشقك. مراد بهدوء وعشق: وأنا بموت فيكي ي روح قلبي. خلاص اهدي ي مجنونة. بحبك. هكلمك ونتقابل. سلام. سما بدموع ووجع: سلام ي روحي.
كانت تمسك تلك الملفات بدموع وقهرة. فهي تعشقه. تود الزواج به في أقرب وقت. لكن ذلك المرض اللعين هو الحاجز بينهم...... في المطبخ... كانت تجلس نعمات وهي تقطع الخضروات والفواكه. حسان بهيام وغمزة: إيه ده بس؟ فاكهة بتقطع فاكهة؟ ده كلام. نعمات بخجل وكسوف: سي حسان. انت جيت إمتى؟ حسان بابتسامة: جيت من شوية ي قمر. حور وهي تراقبهم بغيظ شديد: جرا إيه ي خالي؟ هو هنا نعمات وهناك شربات؟ متخف على نفسك ي حاج متولي انت. حسان بغيظ شديد:
دي حور ي نعمات. بنت اختي. وجاية تساعدك في الشغل. حور بغيظ واستفزاز: طبعاً لازما أساعدها. هي الست هتلاحق عليه ولا إيه؟ نعمات بضحك: هههههه. ماشي ي أم لسان ونص. خودي طلعي دول في الأوضة الي في الوسط دي ل الست سما. حور بجدية: ماشي. هاتي ي خالتي. نعمات بضيق: إيه خالتي دي؟ شيفاني عندي كام سنة؟ حور بغيظ: أنا الي غلطانة. ده أنا مكرماكي كمان. ده أنا قد جدتي. ده مرار طافح. حسان بابتسامة: ولا يهمك ي قلبي. على الدرج...
كانت تصعد حور لتتفاجأ بذلك الجسد الصلب الذي يقف أمامها. فكان أسد يقف وهو يرتدي برمودا وعاري الصدر ويضع فوطة على رقبته، كان متجهاً إلى صالة الألعاب الرياضية الخاصة به. حور بخجل وارتباك وهي تنظر الجهة الأخرى: إيه قلع الحياة دي؟ مش فيه بنات في البيت؟ كيف تطلع كده؟ أسد وهو يلتفت يميناً ويساراً لاستفزازها: ببص هما فين البنات دول؟ حور بغيظ شديد: أنا أهو ي أخويا. ولا أنت فاكر إن نفاتلين بتاعتك دي بنات؟ أسد باستفزاز ومكر:
ومالها جاكي دي؟ متفجرة الأنوثة. حور بغيظ شديد: لا وأنت الصادق. دي متفجرة نفخ وكلها كاوتش. لو دوست على الزرار كل ده هيفش. أسد بضحكة عالية وساحرة أيضاً وهو يتجه للأسفل: هههههه. على العموم عرفتيني. هبقى أشوف موضوع النفخ ده. حور باستمتاع وهي تشم رائحة برفانه: الله! إيه الريحة الحلوة دي؟ أكيد جايبها من السعودية...... في الصعيد... في منزل العمده هارون... كان يجلس شريف بغيظ شديد، فهو لم يعلم أين ذهبت حور. هارون بغضب شديد:
جرا إيه ي واكل ناسك؟ هتفضل كده سايب حالنا ومحتالنا؟ ومورناش غير بنت الغفير؟ شريف بغيظ شديد: فيه إيه عاد ي أبوي؟ أنت عارف زين إني بحبها ومش لاقي معاها حل واصل. هارون بغيظ شديد: حبك برص ي أخويا. أنا عارف بتحب فيها إيه؟ دي أم لسان ونص دي مش بطيقك أصلاً. شريف بغيظ شديد: أعمل إيه ي أبوي؟ بحبها ومقدرش أذيها. لولا أكده كنت اغتصبتها وذليتها وكسرت مناخيرها الي رافعاها عليا دي. هارون بغيظ شديد:
أيوه مانت خلاص بقيت واخد على كده. مش كفاية بنت عماد ومصيبتك معاها. ولولا إني رضيت أبوها بقرشين كنا اتفضحنا في البلد كلها. شريف بغيظ: والله هما الي كانوا هيتضحوا مش إحنا. وبعدين مش هتنسى الموضوع ده ولا إيه عاد؟ هارون بغيظ شديد: لما تنسى أنت بنت الغفير ونشوف شغلنا الي واقف ي سي شريف. شريف بعشق وتملك: عمري مهسيبها ي أبوي. عمرك مهتكوني لغيري ي حور... في فيلا أسد... في غرفة سما...
كانت تجلس سما وهي ترسم لوحاتها. لتأذن للطارق بالدخول. حور بابتسامة: العوافي عليكي. سما بابتسامة: أهلاً وسهلاً. اتفضلي. انتي مين؟ حور وهي تضع الأكل: أنا حور بنت اخت حسان. سما بابتسامة وارتياح إليها: أهلاً وسهلاً. تشرفنا ي حور. حور بمرح وسعادة: تسلمي يارب. أول مرة حد يحترمني كده. انتي زينة. سما بابتسامة وهي تتداري ذلك الألم: الحمد لله ي حور. تسلمي على الأكل. حور بابتسامة عذبة:
تسلمي. بس لو احتاجتي حد أنا موجودة. وصدقيني كلامك في بئر. عن إذنك. في منزل مراد... كانت تجلس رنا وهي تذاكر دروسها. لتبتسم بسعادة وهي ترى أخيها يفتح الباب ويسير للداخل. لتسرع إلى أحضانه بحب وحنان. رنا بسعادة وهي تحتضنه: أبيه مراد. وحشتني أوي أوي. مراد بحنان: وانتي أكتر ي حبيبتي. فين ماما؟ رنا بابتسامة: بتصلي. تعال قولي بقا عملت إيه واحكيلي على كل حاجة. في فيلا أسد.... في غرفة نيرمين... نيرمين بغضب:
لا طبعاً. انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ رحلة إيه الي عايزين تروحوها في وسط الامتحانات. زين بغيظ: وإيه المشكلة ي ماما؟ نريح أعصابنا شوية. إيه الغريب؟ سليم بعصبية: وبعدين ي ماما كل زمايلنا رايحين. إشمعنى إحنا. نيرمين بحده: أنا ماليش دعوة. روحوا اتكلموا مع أسد. زين بحده: إحنا مش صغيرين ي أمي. مش لازم أسد يكون هو صاحب القرار في حياتنا. سليم بعند: أيوه ي أمي. إحنا هنروح زي كل زمايلنا. في المطبخ... عنيات بجدية:
رتبي الأطباق كويس ي حور. وخودي بالك. ده طبق سي أسد. مبنحطش عليه شطة. لاحسن عنده حساسية جامدة منها. حور بمكر وخبث: لو مكنتش انت تولعني مين هيولعني؟ شطة نار. شطة نارهههههه. طيب ي أسد استنى عليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!