عادوا جميعًا إلى البيت، منهم من كان سعيدًا، ومنهم من كان شاردًا، ومنهم من كان حزينًا. مهران في غرفته: "يا ترى هتلبسي إيه يا صافي في الفرح؟ توجه إلى المرحاض وقام بالاستحمام. خرج ليحضر ملابسه، التي كانت عبارة عن جلباب فلاحي وعباءة عليه. أحضر شالًا ونظر إلى الملابس. مهران: "يا ترى هتعملي إيه يا صافي لما تشوفيني كده؟ أما عند آدم، فكان يفكر فيما يلبس. هل يلبس اللبس الصعيدي، ولا كاجوال، ولا كلاسيك؟
ولكن عزم أمره وقام ليجهز حاله. أما عند عمران، فقام بإخراج بنطلون جينز أبيض وقميص أسود. عند شاهي، فقد أحضرت فستانًا أسود وجزمة سوداء وحجاب باللون الأزرق. عند ابتسام، كانت حائرة بماذا ترتدي، لأنها ليست لديها فساتين خروج مثلهم. فكرت كثيرًا وقامت بالذهاب لغرفة شاهي والدق عليها. شاهي: "ادخلي." ابتسام بحرج: "أنا يعني ممكن... شاهي بابتسامة: "قولي يا بسبوسة، متتكسفيش. محتاجة حاجة؟ أومأت ابتسام:
"كنت محتاجة فستان خروج، لأنه معنديش فساتين تمشي مع مناسبة زي دي." شاهي: "بس كده، تعالي. الدولاب قدامك، نقي اللي انتي عاوزاه." نظرت ابتسام للفساتين وكانت حائرة، ولكن وقعت عينها على فستان بيبي بلو رقيق جدًا، كان محتشمًا وغاية في الجمال. ابتسام بسعادة: "ينفع آخد ده؟ شاهي بابتسامة: "طبعًا ممكن، ولكي خالص كمان." فرحت ابتسام كثيرًا وشكرتها وأخذته وذهبت لغرفتها. أما عند صافي، كانت تراجع كلام مهران، ويتكرر في سمعها.
صافي بحزن: "طيب أنا أعمل إيه؟ أنا معنديش لبس مناسبات كويس، كله مكشوف. وأكيد هيزعقلي. خلاص أنا مش هروح عشان محرجش مهران بيا." جلست في يأس. أما عند الجميع، فكانوا يجهزون حالهم. البنات انتهت من اللبس ونزلوا ينتظرون الرجال. آدم وهو بطل على الدرج بهيئته تلك، أخذت أنفاس التي كانت تنتظره على أحر من الجمر. انبهرت ابتسام بزيه، أنه فضل اللبس الصعيدي عن لبس الخواجات. قالت ابتسام: "هي دي! آدم: "إيه الجمال ده كله؟ خجلت ابتسام:
"شكرًا جوي، بس انت بردو طالع حلووو." آدم بمشاكسة: "بجد حلو يعني؟ هتعاكس في الفرح؟ ابتسام بغضب طفولي: "ومين دول اللي هيعاكسوك؟ آدم بابتسامة: "ممكن شاهي أو صافي مثلا؟ ابتسام: "لا، دول عندهم اللي يعاكسوهم، مش محتاجينك في حاجة." ضحك آدم: "وممكن انتي؟ ازدادت حمرة وجنتيها: "عيب كده يآدم، اسكت." آدم بضحك: "حاضر، هسكت أهو. 🤭" أما عند شاهي، فخطف عمران قلبها منذ أن رآه. عمران: "إيه رأيك؟ شاهي: "حلووو، بس ليه ملبستش زي آدم؟
عمران: "الصراحة مش متعود، بس لو عاوزة أطلع أغير؟ شاهي بسرعة: "لا لا، انت كده حلووو." عمران بغمز: "النبي انت اللي حلوو. 😉😉" شاهي بخجل: "بس بقي يآعمران، الله." عمران بتقليدها: "بس بقي يآعمران، الله. 😂😂😂" شاهي بضحك: "بارد والله." عمران بتأكيد: "جدا، ومش أول واحدة تقوليلي كده." شاهي بغيرة: "أومال كان في كام واحدة؟ عمران بمشاكسة: "إيه ده، احنا بنغيررر." شاهي بتوتر: "لا طبعًا، ولا غيرة ولا حاجة." عمران:
"يا كدابة، عينيكي فضحاكي أوي." شاهي وهي تضربه على ذراعه: "اسكت، وقولي مين قالك كده؟ عمران بخوف: "صافي، والله. 🥺" شاهي: "امممممم، سامحتك خلاص. 😂😂" عمران: "يا واد يآبو قلب كبير. 😁" أما عند مهران، نزل. وعندما رأته جدته: "إيه الحلاوة دي كلها؟ كان يبحث عنها بعينيه ولم يجدها. "تسلمي يستي." طال انتظارهم وتكلم: "أومال فين صافي؟ منزلتش ليه؟ البنات: "مش عارفين. احنا فاكرينها بتلبس." صافيه: "إني هطلع أشوفها."
صعدت صافيه لغرفة حفيدتها، فرأتها جدتها جالسة تبكي بحزن. صافيه بهلع: "وه إيه مالك يآجلب ستك؟ صافي بدموع: "مفيش ياتيتا." صافيه بقلق: "لا فيه، خير. إيه عاد بتبكي من غير سبب؟ وبعدين ملبستيش ليه؟ كلهم مستنينك تحت." صافي بحزن: "مش هروح." صافيه: "ليه كده يابنتي؟ ده مهران جالي إنه رجلك صارت زينة." صافي: "أيوه، بقت كويسة شوية، بس مش هروح بردو." صافيه بهدوء: "لا كده يبقى فيه حاجة. جوليلي يابنتي مالك." صافي ببكاء:
"كلهم عندهم لبس للمناسبات دي ولبس كويس مش مكشوف، لكن أنا معنديش. ولو لبست حاجة من اللي عندي، مهران هيزعق معايا ويزعل مني. 🥺🥺😭" صافيه بابتسامة: "وانتي زعلانه عشان اللبس، ولا عشان مهران هيزعق ويزعل؟ انتبهت صافي لكلام جدتها التي كشفت أمرها. صافي بتوتر: "لا، بس... صافيه: "حبتيه ياصافي؟ صافي بحزن: "حبيته أووي، بس هو رفض حبي." صافيه: "ليه؟ صافي وقصت لها ما قاله مهران. صافيه: "عنده حق، هو خايف عليكي إنك تزهقي مع الوقت."
صافي: "بس أنا هتغير عشانة، عشان بحبه." صافيه: "ومالوا يابتي، خلينا دلوجتي في إنك هتلبسي إيه." صافي بحزن: "خلاص، مش مهم. مش هروح." صافيه بتذكر: "إيه رأيك إنك هتروحي وهتكوني أحلى واحدة في الفرح؟ تعالي معايا." صافي: "على فين ياتيتا؟ صافيه: "تعالي بس." وأخذته إلى غرفتها وفتحت دولابها وأخرجت فستانًا من اللون النبيتي جميل.♥️ رغم أنه ليس موضة، ولكن بسيط وجميل. صافيه: "إيه رأيك؟ صافي بسعادة: "حلو أووي ياتيتا، ده بتاع مين؟
صافيه: "ده كان بتاع زمان، كنت لابساه في فرح ولدي خالد." "المهم دلوجتي، تجومي تجهزي حالك، وخذي دي الطرحة." ذهبت صافي إلى غرفتها تجهز حالها بسعادة، وهي منتظرة رد فعل مهران. تحت، صفوان: "أومال فين صافي؟ صافيه بهدوء: "نازلة دلوجتي." وما أن أنهت صافيه كلمتها، سمعوا صوت قدم تهبط إليهم. رفعوا جميعًا نظرهم إليها، كانت جميلة.♥️ بالفعل. مهران وقلبه يسارعه ليأخذها بين أحضانه ويداريها من أعين الناس.
أما صفوان، فنظر إلى زوجته وابتسم لها بامتنان. صافي: "أنا خلصت." ابتسموا جميعًا إليها ومدحوها كثيرًا، وهي كانت في غاية السعادة. ذهبوا جميعًا إلى سيارتهم. فركب مهران وصافي جنبه، وجده وجدته في الخلف، بعد أن رفضوا أن يركبوا قدام ليقربوا المسافة بينهم. أما أحمد وخالد وإلهام، فركبوا مع آدم، الذي كان يقود السيارة. بجانبه ابتسام، وفي الخلف عمران وشاهي. بعد وقت ليس بكثير، وصلوا ودخلوا بهيبتهم المعتادة. والد العريس:
"يا أهلًا وسهلًا، الحاج صفوان بنفسه هنا هو وعيلته. نورتوا وشرفتوا، اتفضلوا." شكرهم الجميع ودخلوا وجلسوا جميعهم يتابعون الفرح. ولكن جاء والد العريس: "الفقرة الجاية يامهران، دي ليك. تجوم وتورينا بعصايتك وتشوف حد قصادك." نظر مهران إلى آدم وغمز له: "تيجي؟ 😉😉" آدم: "ومالوا." قاموا وتوسطوا الفرح، والناس ناولهم العصا، وشغلوا أغنية الصعايدة.
وكان مهران وآدم يرقصون مع بعضهم بمهارة كبيرة، وعملوا ضجة كبيرة في الفرح، خصوصًا بلبسهم الصعيدي اللي طبعًا أداهم هيبة كبيرة. أما عند صافي، فكانت سعيدة للغاية لأنها لأول مرة ترى هكذا، وعرفت أنه مهران معروف في البلد والكل بيحترمه. ولكن سمعت همهمات. إحدى بنات الفرح: "يللهوي، شوفي قمر إزاي! يلهوي لو يجوزوني له." فتاة أخرى: "ده طلع موزز جامد، شوفي بيرقص إزاي." الثانية: "ده مهران صفوان يابنتي، زينة الرجال."
كانت الأخرى تستشيط غضبًا منهم، وقلبها كانت تأكله نار الغيرة. خلصوا رقص وقعدوا. قعد مهران جنب صافي: "طالعة كيف الجمرر." ابتسمت في داخلها، ولكن تحدثت بجفاء: "شكرًا." مهران باستغراب: "مالك؟ فيكي حاجة؟ صافي بإصطناع الحزن: "لا، مفيش." صمت مهران يفكر فيما فعله جعلها لا تتحدث معه. أما عند آدم، جلس وهو ينهج من كثرة الرقص. ابتسام بخجل: "كنت حلووو جووي وانت بترقص." آدم بغمز: "عقبال ما نرقص في فرحنا. 😉😉"
ابتسمت في خجل، جعلها أكثر جمالًا، لذلك الولهان بها. بعد وقت، قاموا بمغادرة الفرح وذهبوا إلى المنزل. صافيه: "يلا، كل واحد يطلع يغير خلاجته ويجي عشان نتعشى، ماشي؟ انصرف الجميع إلى غرفتهم لتبديل ملابسهم، ولينزلوا على العشاء. عند مهران، خلص لبس وراح ودق باب غرفتها ليعلم ما بها. فتحت الباب، وكانت قد قامت بتغيير ملابسها إلى عباءة زيتي وطرحة صفراء. صافي: "خير؟ في حاجة؟ مهران وهو يقوم بدفعها للداخل:
"ادخلي كده الأول، وقوليلي مالك بتتكلمي معايا كده ليه؟ صافي ببرود: "عادي، مالوا كلامي؟ مهران بعصبية: "صافي، متعصبنيش عليكي. مالك؟ كنت كويسة بعدين قلبتي بوزك في إيه؟ صافي بغضب: "ما انت سيادتك مش واخد بالك وعمال ترقص ولفِت نظر الكل ليك، خليتني أسمع كل بنات الفرح بيحلموا بيك ونفسهم فيك، واللي عاوزة تجوزك، واللي عاوزة تحضنك، واللي عاوزة آآآ معرفش عاوزين إيه تاني. بس كده كتير. 😡😡"
كانت تنهج من كثرة كلامها وراء بعض، وتنظر إليه بغضب. مهران بابتسامة وسيمة: "وانتي غيرانة؟ صافي وهي تعطيه ظهرها: "لا، وهغير ليه؟ مهران وهو يقترب منها، وأنفاسه تلاحق ظهرها وتشعر بحرارة جسده: "أومال مالك مضايجة ليه؟ لما مش غيرانة؟ التفتت صافي إليه، وجدت عينيه تشع بالحب. داخلها، وهي الأخرى لا تعلم ماذا تفعل، قلبها في صراع داخلي، تود أن يكون لها وحدها ولا أحد آخر يشاركها فيه. صافي بتوتر: "مهران، اا... مهران بحب:
"قلب مهران." اقترب منها وتلاقت أنفسهم معًا، وتغيب العقل عن الواقع. ولكن عندما كان على استعداد لتذوق شفتيها، تراجع رغم عنه. مهران بصوت متحشرج من كثرة مشاعره: "إني نازل، وانتي كمان انزلي ورايا عشان نتعشى." هزت رأسها في صمت له. نزل مهران، والتف الجميع حول سفرة الطعام، وقاموا بتناول العشاء. وبعدما فرغوا من تناول العشاء، قاموا ليجلسوا بغرفة المعيشة في سعادة.
فكان مهران وآدم يضحكان بشدة، وعمران كذلك، والجميع يضحك عليهم. ولكن تألمت إحدى البنات وشعرت بألم في قلبها، وقامت بالمغادرة وهي تبكي بحرقة، وذهبت لغرفتها. رآها مهران وذهب خلفها في صمت. صعدت لغرفتها، وقامت بإخراج نفس الصورة، ولكن أيضًا صورة أخرى. واحدة بها ولد وبنت صغيرة، والأخرى بها ولدان وهم يضحكان ويحملان طفلة صغيرة عمر 3 أو 4 سنوات. ضمت الصورة إليها وظلت تبكي كثيرًا.
تود أن تشاركهم ضحكهم وسعادتهم هي الأخرى، ولكن لا تقدر. شاهي ببكاء: "غصب عني يآحبايبي، نفسي أُقعد في وسطكم زي زمان وأضحك معاكم. نفسي أترمي في حضنكم وأحكيلكم على اللي مريت بيه واللي شوفته. تعبت من غيركم كتيررر، ودايما وحشني أوووي. ودلوقتي قلبي وجعني لما شفتكم زي الأول مع بعض. ولكن ناقصني بس، غصب عني، مش هقدر. مش هقدر." قاطعها صوته: "مش هتقدري ليه يامهرة؟ هيا: "🥺😳😳"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!