قاطعها صوته: مش هقدر. ليه ي مهره؟ شاهي بصدمة: م مهران؟ مهران بدموع: أيوا مهران ي قلب مهران. فتح لها ذراعه، فجرت إليه مسرعة وارتمت بين أحضانه وأخذت تبكي بكاء مرير، بكاء أخت اتحرمت من أخوها سنين. مهرة (شاهي) : آآه ي مهران ع اللي شوفته. تعبت أوي من غيرك انت وآدم، انكسرت واتبهدلت كتير. اتحرمت منك ومن حضنك، آآه ي حبيبي. أتمنيت اللحظة دي من زمان بس كنت خايفة. خايفة نتفرق تاني بعد ما ارجع حضنك وانحرم منك. مهران ببكاء
وهو يشدد احتضانه لها: كنت عارف وحاسس من وقت ما شفتك ودخلتي البيت. حاسس بيكي، قلبي كان مشدود ليكي بطريقة غريبة. كل ما أبص في عينيكي أشوف فيها مهره وهي صغيرة وبتيجي تجري تتحامي فيا دايماً. وحشتيني وحشتيني ي حتة من قلبي، يا نصي التاني. مسك وجهها بين يديه وأخذ يقبلها جبهتها ووجنتيها ورأسها ويضمها بشدة، وهي الأخرى. كانت تمشي في طرق الغرف، وأثناء سيرها رأته يقبلها ويحتضنها. نظرت بخبث إليهم وعزمت أمرها لفضح مهران.
تحت كانوا يجلسون في سعادة. عمران: احم احم، بجول ي أبويا وانت كمان ي جدي، إني كنت عاوز يعني، ااا، هو يعني. صفوان: خبر إيه عاد ي ولدي؟ ما تجول خايف من إيه. عمران بجدية: كنت عاوز أتجوز. ابتسم صفوان بخبث: وهه، وعاوز تتجوز مين؟ أوعى تكون البت فتحية اللي في أول البلد. عمران بسرعة: لا لا ي جدي، فتحية مين دي بس، صلي على النبي كده. الجميع: عليه أفضل الصلاة والسلام. أحمد: قول ي ابني، عاوز تتجوز مين.
عمران: بصراحة عاوز أتتجوز شاهي صاحبة صافي بت عمي. صفوان: وماله ي ولدي، طالما عاجباك ورايدها، نسألوها الأول ع أهلها. عمران: وانت ي أبويا، إيه رأيك. أحمد بحب: اللي يسعدك يسعدني ي ولدي، وربنا يتمم بخير. أتت على هذه الكلمة ونظرت إليهم. الهام: وهه، مين بيتجوز اهنا. صافيه بفرح: ابنك مهران هيتجوز. الهام: ومين دي عاد. أحمد: شاهي صاحبة صافي. الهام بزعيق: مين بتجول؟ عمران: في إيه ي أمااه. الهام: عاوز تتجوز بت الخواجات؟
اللي مرمية فوج في حضن ولد عمك. هب عمران واقفاً: بتجولي إيه ي أمااه. الهام: مش مصدق، اطلع شوف هتلاقيهم بيبوسوا بعض وواخدين بعض بالأحضان. امتلأت عين صافي بالدموع، كانت ترى نظراته لصديقتها واقترابه منها وحديثه عنها، أكان يخدعها بحبه لها. صفوان: كلام إيه ده ي الهام. الهام: اطلعوا شوفوا بعينكم.
صعدوا جميعاً، منهم من كان يركض ومنهم من كان يبطئ خطواته. وصلوا أمام الغرفة وقام مهران بفتح الباب واتسعت عيناه. كانت شاهي عيونها متورمة وتبكي في أحضان مهران الذي يبادلها أيضاً البكاء. انفطر قلب آدم على أخوه، وعندما رأى حال شاهي شعر بنغزة في قلبه، لماذا قلبه يؤلمه عليها. عمران بزعيق وهو يقترب من شاهي التي ابتعدت عن مهران: إيه اللي أنا شايفه ده. بكت شاهي ولم تتفوه بكلمة.
نظرت صافي إلى مهران بندم وعينيها مليئة بالدموع وتهز رأسها بلا. الهام: اتفرج على المحترمة اللي عاوز تتجوزها، طلعت بكذب. نظرت شاهي إلى عمران بحزن: عمران، أنا. عمران بنرفزة: إنتي إيه، إنتي إيه شاهي. مهران بصوت مبحوح: مهره، اسمها مهره. اتسعت أعين الكل ونظروا إليها. اقترب آدم بخطوات بطيئة إليها ومد يده يلمس وجهها. آدم: كنت حاسس، كنت متأكد إنه إنتي، محدش بيتلخبط في أخته. محدش بيكذب إحساسه.
شاهي ببكاء: آدم، آآدم. وظلت تبكي وتنتحب. أخذها داخل أحضانه وظل يربت على ظهرها وظل يردد. آدم: ي قلب أخوكي. صافيه وهي تنظر لصفوان بدموع: جولتلك ي صفوان، جولتلك حاسها بتي ومني وجريبة من جلبي. معزتها كانت زي كل أحفادي. صفوان: مهره. نظرت إليه واقتربت من جدها وقامت باحتضانه. صفوان يبكي: سبتينا ليه ي بتي، ليه هجرتينا أكده؟ وجعتي جلبي ي حتة من جلبي. أما عمران فكان قلبه في حرب. هل عادت صغيرته حبيبته اللي بعدت عنه زمان؟
قلبه كان بيدق علشان عارفها، كان حاسس وجودها جنبه. احتضنت مهره الجميع وتوقفت أمام خالد الذي كان يخفض رأسه ويبكي. صفوان: سلمي على أبوكي ي بتي. نظرت إليه مهره ببرود: أهلاً وسهلاً بيك ي أبويا. خالد: مهره ي بنتي، أنا. مهره بدموع: إنت إيه. خالد: أنا آسف، أنا آسف ليكوا كلكم ي بنتي. مهره: بنتك دلوقتي بنتك، مكنتش بنتك لما بتضربني وتحبسني أنا وأخويا. خالد بندم: حقكم عليا والله.
مهره: فات الأوان خلاص، ندمك خلاص راح. انت عارف أنا جرالي إيه، انت عارف أنا شوفت إيه واتبهدلت إزاي، وكلوا بسببك. حرمتني من أخواتي، حرمتني من أمي. مراتك السبب، هي اللي قتلتها. خالد بمقاطعة: لا ي بنتي، ده البيت اللي ولع. قاطعته مهره بزعيق: هي اللي ولعت في البيت وعارفة إني أنا وأمي جوة. صافي بشهقة ودموع: أنا مش فاهمة حاجة، إنتوا التلاتة أخوات ولا إنتوا الاتنين بس.
مهران بهدوء: إني ومهره أخوات من الأم والأب، أما آدم أخونا من الأب بس، بس هو عارف إنه أخونا وغلاوته عندنا واحدة. صفوان: احكيلي ي بتي إيه اللي حصل معاكي. الكل يسكت ويقعد. باك من عشرين سنة وما قبلها. علا: يعني إيه ي خالد هتتجوز عليا؟ ومين صحبتي اللي مليش غيرها. خالد: أنا بحبها زي ما بحبك، وكمان أنا غلطت معاها وهي حامل مني. علا بدموع: حامل؟ طب وأنا وابني مهران ده لسه مكملش سنتين.
خالد: واللي في بطنها برضو ابني، وقفلي ع الكلام، أنا هكتب عليها وهجيبها بكرة. تركها خالد وخرج، وظلت هي تبكي على صديقة عمرها التي خانتها، وعلى حبها وابنها. (هما كانوا ساكنين لوحدهم يا جماعة في البيت اللي مهران راح فيه وقعد يعيط، مكنوش قاعدين في البيت الكبير) تاني يوم خالد جاب مراته واسمها مها، وكانت حامل في آدم، وكانت بتغيظ علا دايماً وعلطول تخلي خالد جنبها بحجة أنها تعبانة بسبب الحمل.
علا: ليه كده ي مها، ده إنتي صحبتي وعارفة أد إيه بحب خالد. مها بلا مبالاة: وأنا كمان بحبه. علا: هانت عليكي العشرة تعملي كده في صاحبة عمرك. مها ببرود: إنتي غلبانة ولا إيه، هو في حاجة اسمها صاحبة العمر؟ إنتي كنتي مجرد واحدة جوزها عاجبني وخلاص، بقي جوزي. علا: ياااه، أد كده بتكرهيني. مها: فوق ما تتخيلي، وقريب هطردك إنتي وابنك في الشارع. علا: حسبي الله ونعم الوكيل.
وعدت الشهور ومها خلفت آدم، وكل يوم بتدلع أكتر وأكتر وتخلي خالد يتخانق مع علا، وأوقات كان بيمد إيده عليها، ومهران كان بيعيط وكان عنده 3 سنين. آدم كمل سنة ومهران بقى 4 سنين، وعلا حملت من خالد تاني. مها بغضب: خليها تنزله، هتخلف تاني ليه. خالد: وفيها إيه ي حبيبتي. ما إحنا مقتدرين إنه إحنا نربي تاني، إيه اللي فيها. وانتي كمان كده تشدي حيلك وتجبيلنا نونو كمان.
مها: أخلف تاني، لا طبعاً، كفاية جسمي باظ مرة، هيبوظ تاني. مش هخلف تاني. وبالفعل مها مخلفتش، وكانت بتهمل آدم دايماً، وكانت علا اللي بتاخد بالها منه، وكانت بتخلي مهران يلعب معاه وتعرفه إنه أخوه. وبعد شهور ولدت علا بنت، ومهران قالها هنسميها مهره علشان تكون قريبة من اسمي. مهران كان تم الـ 5 سنين وادم سنتين، وكانت علا بتربي بنتها وتاخد بالها من آدم وتساعده ع الكلام علشان يتكلم، وكان دايماً يلعب مع مهره.
وف مرة علا كانت بتتكلم مع آدم ومهران. وكانت بتعلمه ينطق اسم مهران. علا: قول مهراااان. آدم بطفولة: راااان. علا بضحك: مهراااان. آدم: هراااان. علا ومهران بضحك: مش مهم بقي هران هران عادي بقي. علا: أنا اسمي إيه. آدم: لولو. علا وهي تقبله وتحمله: حبيبي ي دومي. مها بغضب: ابعدي عن ابني وسيبيه. علا: في إيه ي مها. مها: متقربيش منه. وقامت بشد ابنها منه. فصرخ آدم وظل يبكي. مها: هوووس، اسكت خلاص. علا: متعمليش فيه كده، حرام عليكي.
مها: وإنتي مالك إنتي؟ هتعلميني أربي ابني إزاي. علا وهي تنظر للطفل: أيوة هعلمك، لما تكوني بتعملي فيه كده يبقى إيوا لازم تتعلمي. اتعصبت مها وقامت بصفعها أمام مهران الذي اقترب منها ليضربها مثلما ضربت أمها. فقامت مها بركل مهران بقدمها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!