عدت الأيام وكل يوم حبهم بيزيد، والكل منتظر عملية مها وخايفين، وخصوصًا آدم الذي كان يدعي لها ويبكي طوال الوقت. في لندن مها: أنا خايفة أوي يا خالد. خالد بقلق: متقلقيش يا مها، إن شاء الله العملية تنجح. مها بدموع: خايفة، قول لمهران ومهره يسامحوني، أنا آذيتهم كتير ومش عارفة أكفر عن ذنبي ليهم. وادم كمان قصرت في حقه كتير، قوله إني بحبه. خالد بتوتر: اهدي يا مها، إن شاء الله تقومي بالسلامة. مها بشرود: إن شاء الله.
الدكتور: يلا، جاهزة؟ أومأت مها له بنعم، وقاموا بأخذها لغرفة العمليات. أما خالد فجلس في خوف لا يعلم سببه. بعد مرور 3 ساعات خرج الدكتور. خالد بقلق: طمني يا دكتور. الدكتور وهو ينكس رأسه: للأسف. عند آدم، اتنفض من وسطهم وهو قاعد. صافية بخوف: فيه إيه يا ولدي؟ آدم بدموع وهو يضع يده على قلبه: مش عارف، حاسس بنغزة في قلبي ليه؟ حاسس إن ماما مش كويسة. ابتسام بحب: إن شاء الله هتكون بخير وهترجع عشان تحضر فرحنا.
آدم بقلق: إن شاء الله. أنا هكلم بابا أسأله. آدم: بابا. خالد بهدوء: عامل إيه يا حبيبي؟ آدم بلهفة: أنا بخير، ماما أخبارها إيه؟ طمني. صمت خالد للحظات مما زاد من خوف آدم. آدم بترقب: بابا، انت مبتردش عليا ليه؟ خالد: هي كويسة يا حبيبي، وإن شاء الله هنوصل بكرة، بس اديني جدك. آدم بعدم اقتناع: حاضر. صفوان: عامل إيه يا ولدي، وكيفها مها؟ خالد بدموع: بابا، اسمعني كويس، لازم بكرة، بكرة تكتب كتاب الأولاد ونعجل بالفرح. صفوان
وهو يحاول عدم التوتر: ليه بس أكده؟ خالد: معلشي يا أبويا، اعمل زي ما بجولك، ولما هحكيلك، المهم تظبط الدنيا. صفوان: حاضر يا ولدي. خالد: سلام يا أبويا. آدم بلهفة: بابا قالك إيه يا جدو؟ صفوان: ولا حاجة، جالي بس بكرة نكتب كتابكم. فرح الجميع لهذا الكلام، أما آدم فكان يشعر بالخوف ينتظره. تاني يوم الصبح كانوا يجتمعون حول سفرة الطعام. صافي: لازم نخلص بدري عشان ننزل مستر الفساتين ونعمل ميكب.
ابتسام: والله ما له لازم يا صافي الكلام ده. مهره بعقل: فعلاً، خلينا نجيب فساتين بس، والحاجات التانية تبقي للفرح بقى. صافي بإحباط: خلاص، تمم. صفوان: يلا يا ولاد، كل واحد ياخد عروسته ويروح يجيب ليها الفستان. الشباب: حاضر. ومشوا. صافي: همي يا بت منك ليها، وانت كمان ظبطوا المكان ده، عاوزة كل حاجة جاهزة. صفوان: بجول يا صافيه. صافيه: جول يا حاج. صفوان: إني مش مرتاح، حاسس إن خالد مخبي حاجة، مش عارف، جلجان جووي.
صافيه بتنهيدة: ومين سمعك، بس ادينا مستنين. بعد فترة، وصل خالد برفقة مها التي تغير شكلها تمامًا. صافية بشهقة: وهه، مالها مها يا خالد؟ كاد خالد يتكلم، ولكن ضغطت مها على يده: أنا بخير يا ماما. صافية: كيف بخير يعني؟ انتي باينك تعبانة جووي. تعالي معايا اجعدي. وجأت لتسحبها من يدها، وأثناء ذلك وقعت طرحة مها وبانت رأسها.
صعق من في البيت، فكانت رأسها مثل الحليق، لا يوجد بها ولا شعرة، ولا حواجبها، وأيضًا رموشها خفيفة أوي ووشها شاحب. صافية: ي مررري، مالها مراتك يا خالد؟ مش جولت أنها زينة وعملت العملية؟ نظر خالد إلى أمه وتذكر حديثه مع الدكتور. فلاش باك خالد بقلق: طمني يا دكتور. الدكتور وهو ينكس رأسه: للأسف، العملية نجحت، بس مأثرتش على الورم اللي عندها. خالد بعدم فهم: يعني يا دكتور؟
الدكتور بهدوء: يعني مقدرناش نسيطر على المرض، لأنه كل يوم بيتزايد عن اللي قبله، وللأسف المرحلة دي خطر، فأنا أتمنى أنها تعيش اللي باقي ليها في وسط اللي بتحبها، لأنه الأمل مفيش. نزلت دموع خالد. باك بكى الجميع، وضمت صافية والهام مها. مها بعياط: أنا مش عاوزة آدم يعرف حاجة خالص. كان هذا الكلام أثناء دخول مهران وصافي أولاً والجميع خلفه. نظر مهران إليهم مطولاً وفي نفسه: ي ترى إيه اللي مش عاوزين آدم يعرفه؟
جرى آدم على أمه: ماما، انتي كويسة صح؟ كانت مها تهز رأسها بدموع وتضع إحدى يديها على وجه آدم، والأخرى تثبت بها حجابها. مها: أنا كويسة يا حبيبي. آدم بقلق: مش عارف، حاسس تعبانة، شكلك متغير أوي. صافية بتسرع: معلشي يا حبيبي، طالعة من عملية بجي. المهم البنات اطلعوا اجهزوا، وانتوا كمان حضروا حالكم، يلا. ذهبوا جميعًا إلى غرفتهم.
في المساء، كان الشباب يرتدون بدل رسمية، مهران باللون الرصاصي، وعمران باللون الكحلي، وآدم باللون البيج، ويجلسون وحولهم صفوان وأحمد وخالد والمأذون والهام وصافية. نزلوا الثلاث بنات وكل واحدة منهم خطفت قلب فارسها. كانت صافي ترتدي فستان أبيض وحجاب أبيض، ومهره ترتدي فستان سماوي (بيبي بلو) ، وأيضًا ابتسام التي ترتدي فستان بلون البيج مثل آدم. نظر الشباب إليهم، فهب عمران واقفًا. عمران: يلا ابدأ بيا يا عم المأذون بسرعة.
ضحكوا جميعهم عليه وعلى تسرعه. صفوان: لا نبدأ بالكبير، يلا يا مهران. وبالفعل تم عقد قرانهم، مهران ثم عمران ثم آدم. وانتهت بالجملة الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." تعالت الزغاريط في المنزل، وقام كل واحد بتقبيل جبهة زوجته وحملها أمام الجميع. صفوان: مبروك يا حبايبي، عجبال ليلتكم الكبيرة، هيا مش بعيد بعد بكرة بس. عمران: ي خسارة، كان نفسي تبقي بكرة. مهران بضحك: اشمعني بكرة يا عمران؟
عمران وهو يضيق عينه: عشان انت أهبل أوي مش واخد بالك إنه بكرة الخميس، وانت عارف بقى. وقام بالغمز له. الجميع. صافية: مفرجتش كتير ي ولدي. قامت مها وذهبت أمام مهران الذي قد أخبره جده على حالتها. مها: مبروك يا مهران، ربنا يسعدك ويهنيك يا حبيبي. وأتمنى تسامحني. مهران وقد تأثر من كلامها وأشفق عليها، قام بوضع يديه حول وجهها: الله يبارك فيكي، وكمان المسامح ربنا، وهو لطيف بعباده بقى. ابتسمت
إليه وذهبت إلى مهره: مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدك ويفرح قلبك مع حبيبك. مهره بتوتر: الله يبارك فيكي يا طنط مها. دمعت عين مها. والأخير هو الذي ذهب إليها وقام بتقبيل يديها ورأسها. مها وهي تضمه: مبروك يا حبيبي، يا رب أشوفك سعيد دايما. آدم بحب: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، وربنا يخليكي ليا. نظرت مها إلى ابتسام وقام بضمها: خلي بالك من آدم، بيحبك أوي. ابتسام بحب: آدم في عنيا. اليوم التالي
ذهبوا لشراء فساتين الزفاف وتجهيز مستلزماتهم وعادوا يحلمون باليوم الذي تحلم به كل فتاة. يوم الفرح كانوا البنات في البيوتي سنتر بيجهزوا، وكان في انتظارهم العرسان وكانوا غاية في الوسامة. عمران: أنا عاوز حبيبتي تخرج لي الأول، مليش دعوة. وبالفعل خرجت مهره بفستانها الجذاب وحجابها الذي زادها جمالاً. قام عمران بتقبيل جبهتها وشالها لف بها. وبعدها ابتسام التي انبهر بها آدم. آدم: قمر يا بسبوستي.
وقام بتقبيل جبهتها هي الأخرى وحملها ولف بها. وأخيراً جاءت اللحظة التي ينتظرها مهران، ورأى حوريته تخرج بفستانها الأبيض الجميل، كان له ديل طويل وحجابها الذي جعلها أميرة متوجة. أخذ مهران نفس طويل ونظر إليها وقام بمسك وجهها بين يديه وقام بتقبيل شفتيها سريعاً وحملها ودار بها. عمران بقمصه: الله، اشمعني انت عملت كده؟ غمز له مهران: نحن نختلف عن الآخرون يا حبيبي.
وذهبوا إلى مكان الحفل، كان في أكبر القاعات في فندق كبير، ودخلوا في هيبة كبيرة وجلسوا جميعهم في الكوشة. وجأت لحظة الرقصة السلو. مهران وصافي بين يديه: سبحان من زادكِ جمالاً على جمالك. ابتسمت صافي بخجل واحمر وجهها: انت كمان شكلك حلو أوي يا مهران. مهران بغمز: شكلي بس؟ زادت حمرة وجهها: بس يا مهران. مهران: وربنا هاكلهم اللي مجنني دول. صافي بعدم فهم: هما إيه؟ مهران: خدودك القمر دي. عضت صافي على شفتيها: بس بقى.
مهران بجراءة: ليه بس كده تعضيهم؟ انتي سيبيني أنا المهمة دي فوق. قامت صافي بوضع وجهها داخل عنقه خجلاً من كلامه. عند عمران عمران: نفسي الفرح ده يخلص بقى. مهره بحب: ليه؟ عمران بتسرع: عشان الليلة هتبقي طويلة ومنضيعش وقت. مهره بكسوف: عيب يا عمران. عمران: عيب إيه بس، هو أنا عملت حاجة؟ ضربته مهره على صدره وقامت باحتضانه. عند آدم آدم: مبسوطة يا بسبوسة؟ ابتسام بحب: أوي أوي يا آدم، دي اللحظة اللي كنت بتمناها من زمان.
آدم: ربنا يقدرني وأقدر أسعدك دايماً. ابتسام بكسوف: بحبك يا آدم. آدم بحب: وأنا بموت فيكي يا قلب وروح آدم. انتهى الفرح وقام كل عريس بأخذ عروسته إلى الغرف التي حجزها لهم صفوان في الفندق ليقضون فيها ليلتهم الأولى. عند مها شعرت مها بدوار في رأسها، فوضعت يديها حول وجهها وسرعان ما عادت رأسها للخلف. دخل عليها خالد: مها، مها، تعالي يلا نطلع فوق. مها: لا رد. اقترب خالد منها وقام يعدل رأسها، ولكن فزع عندما وجد رأسها إلى مكانها.
أخذ يهزها جامد. خالد: مها، فوقي يا مها. يا ماما، يا بابا. أتوا على صوته صافية وصفوان وأحمد والهام، وقاموا بطلب الدكتور الذي أكد أنها قد توفت وصعدت روحها للخالق. حزن الجميع، ولكن قرروا أن لا يخبروا آدم إلا ثاني يوم، عشان ميخربوش عليه فرحه. في الفندق مهران: يلا جهزي نفسك بقى. صافي بتوتر: أجهز نفسي لـ إيه؟ مهران بضحك: عشان نصلي ي حبيبتي، مالك فكرتي في إيه؟ متخفيش، لسه المهمة مش دلوقتي.
ابتسمت بخجل وقامت بتغيير فستانها بمساعدة مهران وارتدت أسدالاً وقاموا بالصلاة معاً لأول مرة. انتهوا من صلاتهم ونظر مهران إلى صافي بحب وهو يقترب منها: بحبككك أوي يا صافي. صافي بخبث: وأنا كمان يا حبيبي بحبك، إيه ده؟ آآه. مهران بخوف: فيه إيه؟ صافي بتوتر: اصل، اصل بطني واجعاني أوي. نظر إليها مهران وفهم مقاصدها: خلاص يا حبيبتي تعالي معايا خليكي ترتاحي. صافي وهي تبتلع ريقها: طب، وااا، قصدي يعني مش هتزعل؟
مهران بخبث: لا يا حبيبتي، أهم حاجة انتي. ابتسمت صافي بانتصار، ولكن صرخت عند حملها مهران وذهب إلى غرفة النوم. صافي: بتعمل إيه يا مهران؟ مهران بحب: عندي مهمة، ولا نسيتي؟ وقام بتقبيلها وخلع ملابسها وذهب بها إلى عالم خاص بهم، عالم لا يوجد به غير بحور عشقهم. عند عمران عمران وهو يقترب من مهره: أخيراً يا قلبي، انقفل علينا باب. مهره: أخيراً يا حبيبي. اقترب عمران ليلتهم شفتيها. مهره: عمران، استني نصلي الأول.
عمران: ومالوا يا قمر. قاموا بالصلاة وعندما انتهوا قام عمران بحملها على الفور. مهره: بتعمل إيه يا مجنون؟ عمران: عاوزة حاجة تاني برة الأوضة دي؟ ابتسمت مهره بخجل: كل اللي أنا عاوزاه قدامي. عمران: استعنا على الشقي بالله. قام بتقبيلها. عند آدم انتهوا من صلاتهم. آدم: تعرفي عشت أد إيه أحلم باللحظة دي. ابتسام بكسوف: أد إيه؟ آدم بابتسامة: كتيرررر أوي أوي، بس لو عاوزة تعرفي أد إيه بالظبط تعالي أما أقولك. ابتسام ببراءة: نعم.
واقتربت منه، قاطعها آدم بالتهام شفتيها وقام بوضعها على الفراش وذهبوا سوياً إلى عالمهم الخاص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!