بعد مرور بعض الوقت، مهران راح يطمن على ميرا. دخل الأوضة لقاها بتعيط ومنهارة. طلع يجري عليها واخدها في حضنه: "ميرا مالك؟! "مالك يا روحي؟! "قولي لي بس إيه اللي مزعلك... اهدي... ميرا شهقاتها بتعلى ومش عارفة تتكلم. مهران فضل يملس على شعرها كأنها بنته وهي في حضنه، لحد ما هديت. مهران: "قولي لي بقى يا عيون مهران مالك؟! ميرا بدموع:
"مالي إيه بس يا مهران، كل حاجة في حياتي باظت. عملت حادثة وبقيت مشلولة، وكل أحلامي وطموحاتي وشغلي مش هقدر أحقق حاجة، كل حاجة اتدمرت وضاعت، حتى انت... مهران: "أنا إيه يا روحي... أنا معاكي... ميرا: "لا يا مهران، أنا ما يرضنيش تعيش مع واحدة مشلولة... مهران: "علشان كده يا هبلة قولتي الكلام بتاع امبارح ده... ميرا بتمسح دموعها بكف إيديها زي الأطفال: "أيوه... مهران حضنها وقال:
"أولاً كده قولي الحمد لله يا قلبي، إنتي وعيوني إنتي. لأن ربنا ليه حكمة في كل حاجة يا عيوني، وإنتي هتبقي كويسة وتحققي كل أحلامك وطموحاتك. ثانياً بقى وده الأهم، إنتي كان عقلك فين لما فكرتي إني ممكن أنساكي مثلاً. إنتي هنا (وشاور على قلبه)
وهتفضلي هنا، إنتي اللي قلبي دق عشانها يا عيوني، ومش واحدة تانية، وهفضل معاكي وفي ضهرك وجنبك. إنتي هتتعالجي وهتبقي كويسة يا ميرو وهنكمل حياتنا لحد ما وقفنا قبل ما تعملي الحادثة. المشكلة حتى لو عايز أبعد مش هعرف، عارفة ليه؟ عشان إنتي حرامية." "ولازم أعاقبك الأول... ميرا بخوف: "حرامية إزاي يا مهران؟! مهران: "أيوه حرامية، عارفة ليه؟ سرقتي قلبي وبعدين بتقولي أبعد، طب أعيش إزاي كده؟
قولي لي بقى. وعقابك بقى هتعرفيه بس بعدين... يا حرامية قلبي إنتي... ميرا ضحكت وبعدين قالت: "بحبك... مهران وهو مش مصدق نفسه قال: "شايفة إنتي خليتيني مجنون إزاي، وأهو دلوقتي بتخيل إنك بتقولي حاجات... ميرا بحب: "بس إنت مش بتتخيل يا قلب ميرا، بحبك... مهران: "والنبي واحدة تانية، بحبك... واحدة تانية... ميرا بضحك: "بحبك يا ميمي... مهران: "يا لهوي، لا لا، بحبك وميمي في جملة واحدة، مش هتستحمل كل ده، ممكن أموت منك دلوقتي...
ميرا حطت إيدها على فمه وقالت: "بعد الشر عليك يا روحي... مهران: "حبيبتي إنتي، يلا شدي حيلك وخدى العلاج علشان خاطري يا حبيبة قلبي. إنتي... عايزة أشوفك مبسوطة والضحكة دايماً على وشك... ميرا: "حاضر يا روح قلبي إنت... مهران: "بعشقك يا روحي... يلا بقى هروح أجيب الغداء ونتغدى أنا وإنتي يا روحي عشان أنا جعان، إنتي مش جعانة؟! ميرا بضحك: "لا جعانة... مهران: "لا مادام حبيبة قلبي أنا جعانة يبقى أروح أجيب الغداء جري يا عيوني...
ومهران راح يجيب الأكل وجه، وبدأوا يأكلوا، أو بمعنى أصح مهران كان بيأكل ميرا وهو بيأكل بسيط لحد ما خلصوا، وأخدت العلاج. وقعدوا يحكوا ويتكلموا مع بعض كتير. مهران: "صح صح يا ميرو، غمضي عينيكي... ميرا: "اشمعنى يا روحي... مهران: "يا ستي غمضي بس، هو أنا هاكلك... ميرا غمضت عيناها. مهران: "فتحي... ميرا فتحت: "الله، حلوة أوي يا مهران... مهران جاب الرسمة اللي كان راسمها (لما كان نازل متعصب ورسم ميرا) ميرا:
"حبيبي، تجنن، بقي أنا حلوة كده... مهران: "تؤ تؤ، إنتي أحلى من كده يا عيوني... ميرا حضنت مهران: "شكراً يا حبيبي... مهران: "شكراً ليكي إنتي لأنك في حياتي... ميرا: "احم... مهران: "عيونه... ميرا: "يعني من غير ما تتعصب، في سؤال كنت سألته لك قبل كده وإنت مرضتش تجاوبني عليه، فممكن تجاوبني دلوقتي؟ مهران: "قولي يا روحي، إيه اللي أنا ما جاوبتكش عليه؟ إنتي من حقك تعرفي كل حاجة عني... ميرا:
"هو إنت ليه مكنتش بتحب حد يقرب من أوضة الرسم ولا يدخلها؟ هو ده له علاقة بأميرة أو والدتك الله يرحمها؟ مهران بحزن: "إنتي عرفتي حوار والدتي... ميرا وحضنته: "أيوه بابي قالي... ربنا يرحمها يا رب... مهران: "يا رب...
بصي يا ستي، أوضة الرسم دي هي الأوضة اللي بخرج فيها ضعفي وكسرتي وحزني، وأنا مبحبش حد يشوف ضعفي، فمبحبش حد يدخلها. فيها رسومات كتير، كل رسمة ليها سبب، رسومات كتير كنت كل ذكرى وفاه والدتي أرسمها، رسومات وقت ضعفي وكسرتي، رسومات وسط دموعي. بس إنتي يا روحي من حقك تدخليها لأن إنتي أساساً بقيتي نقطة ضعفي يا عيون مهران... ميرا: "طب أعمل إيه طيب أكتر ما أحبك... أعشقك طب... أدمنك، أعمل إيه؟ مهران بضحك:
"إيه ده، إنتي واقعة أوي كده؟ أنا جامد أوي بقى... ميرا: "اطلع برا يا أسطى من هنا... مهران: "يا أسطى؟ فين الأنوثة... ميرا: "ماتت في الحرب، ابقي اقرأ الفاتحة عليها... مهران بضحك: "ماشي، أسيبك بقى ترتاحي شوية... مهران راح أوضته. بعد مرور بعض الوقت، ميرا قاعدة في أوضتها وقاعدة على الموبايل. لقت الباب بيخبط. ميرا: "ادخل... لقت محمود داخل وفي إيده صينية. محمود: "ميرو عاملة إيه النهاردة؟ ميرا بابتسامة: "الحمد لله يا حودة...
محمود: "يلا جايب لك مفاجأة يا ستي... ميرا: "متقولش لا، إندومي... محمود: "آيون، وأنا اللي عامله... ميرا بفرحة مثل الأطفال: "هاااا... أحلى أخ في الدنيا... محمود بغرور مصطنع: "ما أنا عارف... ميرا: "طب يلا ناكل يا عم المتواضع... محمود: "يلا، بس هناكل من غير ما نسمع أغاني بوي باند... ميرا: "تعرف إن إنت قلبي يا حودة... لا طبعاً، شغل يلا وإحنا بناكل... محمود: "تمام، إنتي بتحبي أغنية عيشها بدماغك، إيه رأيك نشغلها؟
ميرا بفرحة: "حبيب قلبي ده، شغل يلا... وبدأوا ياكلوا ويضحكوا ويهزروا وهما مشغلين الأغنية. وهما بياكلوا مهران دخل بعصبية: "بتعمل إيه هنا يا محمود؟ محمود بخوف: "مفيش يا أخويا... ميرا بتحب الإندومي فقولت أفرحها وأجيب لها إندومي، ومشغلين أغاني البوي باند لأنها بتحبهم جدا... مهران: "طب تمام، خلصت... محمود: "أيوه يا أخويا، خلاص... مهران: "على أوضتك يلا... محمود: "حاضر... يلا يا ميرو، تصبحي على خير... ميرا:
"وإنت من أهله يا حودة... ومحمود خرج. مهران وهو بيقلد طريقتها: "وإنت من أهله يا حودة... ميرا: "فيه إيه يا حبيبي مالك؟ مهران: "اسمه محمود يا أختي... ميرا بضحك: "محمود أخويا يا مهران. تعرف إني طول عمري ما عنديش إخوات، حسيته هو فعلاً أخويا الصغير. وكمان فيه إيه؟ إنت بتغير يا روحي ولا إيه؟ مهران: "أغير إيه وبتاع إيه بس إنتي كمان؟ ميرا وهي بتحاول تغيظه: "صح، هتغير ليه؟
ده حتى ميزو لما كنت معاه كان بيغير عليا وضرب شباب الجامعة كلهم لما حد حاول يقرب مني، الله يمسيه بالخير... مهران عروقه برزت ووشه احمر جامد واتعصب: "قولتي لي مين اللي كان بيغير عليكي؟ ميرا بخوف: "مهران، إنت تحولت كده ليه؟ أنا كان قصدي أغظك والله، هو مكنش بيحبني ولا بيغير والله، صدقني... مهران قرب منها وهمس في ودنها: "بحبك وبغير عليكي من الهوا، حتى ببقى نفسي أخبيكي جوه قلبي وما حدش يشوفك غيري...
ميرا وشها احمر من الكسوف. مهران بضحك: "يالهوي على القمر وهو مكسوف، بقى أداري العلماء بيقولوا فيه كسوف قمر النهارده وأنا اللي ما صدقتش... وبعدين أكمل بجدية: أنا هادي أهو، بس لو جبتي سيرة مازن تاني يا ميرو هتشوفي الوش التاني... ميرا: "خلاص بقى يا ميمي، قولت لك كنت بغيظك...
وبعدين مرت الأيام وميرا على قد ما تقدر بتحاول تتعافى بسرعة عشان خاطر مهران، حبه لها هو اللي بيشجعها إنها تكمل وتتحمل، ولسه مستمرة في العلاج لحد ما جاء في يوم... مهران: "عمي حسام، عايز أعمل مفاجأة لميرا أبسطها لأنها بتتعب أوي في حكاية العلاج دي... حسام: "طب هنعمل إيه؟ مهران بتفكير: "لا مش هعمل لوحدي، ده كل العيلة هتساعدني... وجمع العيلة كلها وبدأ يتفق معاهم. بعد مرور بعض الوقت... محمود دخل لميرا أوضتها. ميرا:
"إيه يا محمود، كنت فين؟ ومهران وبقية العيلة فين النهارده؟ ما شفتهمش خالص؟ محمود: "إحنا كلنا هنا، بس كنا مشغولين، إيه رأيك تقعدي على الكرسي ونتمشى شوية؟ ميرا: "أيوه أحسن برضه عشان زهقانه... ميرا قعدت على الكرسي المتحرك. ميرا: "محمود، إنت موديني على فين؟ محمود: "هتعرفي دلوقتي... وفضلوا ماشيين لحد ما وصلوا لحديقة كبيرة. محمود دخل ميرا. وكانت الحديقة متزينة حلو أوي.
ميرا لفت نظرها في الحديقة، لقيت بلالين وورد جميل أوي وزينة تحفة. جاي تبص وراها وتقول لمحمود إيه ده؟ ما لقتش محمود. بصت قدامها، لقيت مهران خارج من وسط البلالين وركع على ركبته قال: "تقبلي تتجوزيني يا ملكة قلبي وحرامية قلبي برضه؟ تقبلي أكون ليكي السند والزوج والحبيب؟ تقبلي أكون ليكي الحضن الدافي وقت ما تكوني متضايقة؟ ميرا والدموع اتجمعت في عينيها قالت: "أيوه... مهران بمرح: "إيه بتعيطي ليه؟ كنت عايزة تتجوزي غيري ولا إيه؟
ميرا ضحكت: "ما أقدرش يا عيون ميرا إنت... وبعدين لبسها الخاتم. وسمعت صوت تصفيق، بتبص لقيت العيلة ومحمود اللي بيصفر ويسقف. وبعدين مهران قام من على الأرض وقف. لقي ميرا قامت وحضنته. مهران والكل تفاجئوا. مهران: "إيه ده ميرا، إنتي إزاي؟ ميرا: "كنت عايزة أعملها لك مفاجأة وأقولك إني بقيت أعرف أقف... بس إنت فاجأتني مفاجأة أحلى... مهران مش مصدق نفسه وراح حضنها أكتر ولف بيها. وقال: "حمد لله على السلامة يا روحي...
يا عيوني مهران إنتي... وبعدين ميرا وأهلها رجعوا إسكندرية بعد ما اتعافت وعملوا خطوبة مهران وميرا. يوم الخطوبة. محمود وهو ماشي خبط في بنت. البنت: "مش تفتح يا أسطى... محمود: "يا أسطى؟! وجاي بيبص عليها... أوبااااا... إيه الصاروخ ده... البنت: "ما تحترم نفسك يا أخ إنت... محمود: "خلاص خلاص، إنتي تقربي لمين؟ البنت: "أنا صاحبة ميرا العروسة، وإنت؟ محمود: "أنا بقى ابن عم مهران وميرا... البنت: "أهلاً... محمود: "أهلاً يا قمر...
البنت: "لا هتحترم نفسك بقى ولا إيه؟ محمود: "لا خلاص، أنا محمود وإنتي... البنت: "أنا جميلة... محمود: "يا بنتي ما أنا عارف إنك قمر، مش جميلة اسمك إيه؟ البنت: "بص هي مش ناقصة تخلف، أنا اسمي جميلة... محمود: "يالهوي، اللي اختار لك الاسم ده اختار صح... وبعدين ميرا ومهران لبسوا الدبل، الخطوبة خلصت. بعد مرور شهر. مهران: "ميرو... ميرا: "إيه يا عيوني... مهران:
"جبت شقة هنا في إسكندرية، يلا عشان تتفرجي عليها، هتبقى شقتنا، وكمان لقيت شغل هنا... ميرا: "بجد يا حبيبي، مبروك يا روحي وربنا يسعدك... مهران: "أنا ربنا بعت لي أكبر سعادة أساساً، واللي هي إنتي يا عيون مهران... يلا بقى تشوفي الشقة... ميرا: "يلا... عدت الأيام وجاء يوم كتب الكتاب. (صح صح، نسيت أقول لكم إن محمود وجميلة بقوا قريبين من بعض جدا وحبوا بعض، ومحمود راح اتقدملها وقروا الفاتحة) الماذون قال جملته الشهيرة:
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) مهران حضن ميرا ولف بيها. محمود بهمس لجميلة: "إحنا قرينا الفاتحة، هو لازم خطوبة يعني، يلا بينا معاهم... جميلة بكسوف: "محمود... محمود: "عيون محمود... لأ، استني يا حضرت المأذون واكتب كتابنا في السكة كده معاك... فعلاً كتبوا الكتاب هما كمان، ومحمود حضن جميلة ولف بيها. جاء الفرح بقى والكل كان مبسوط، طبعاً بل كانوا طايرين من الفرحة.
والعرسان دخلوا القاعة وكانوا في منتهى الجمال، سواء محمود وجميلة أو مهران وميرا. وقعدوا في الكوشة والناس جاءت تبارك لهم. فجأة وميرا ومهران قاعدين لقوا حد بيقول: "مبروك يا أجمل عرسان... ميرا: "مازن؟! مازن: "أيوه، شفتي بقى إنت نسيتيني، بس مهران طلع أجدع منك، هو اللي عزمني... مازن: "مبروك يا مهران... وحضنه. مهران: "الله يبارك فيك يا مازن... مازن: "صحيح، نسيت أعرفكم المهندسة مها، خطيبتي... ميرا: "بجد... مبروك...
وحضنت مها. مها: "الله يبارك فيكي، ومبروك لكم إنتوا كمان، وربنا يسعدكم... ميرا: "شكراً يا حبيبتي... جاء وقت بقى الرقص السلو، وكانت الأغنية اللي شغالة أغنية حبيبتي وصاحبتي وبنتي، والأغنية دي بالذات مهران هو اللي طالبها. مهران بيرقص مع ميرو. ومازن مع مها. ومحمود مع جميلة. مهران: "بعشقك يا عيون مهران... مش متخيل إنك خلاص معي وبين إيديا... فاكرة الأغنية اللي شغالة دي... ميرا:
"أكيد طبعاً، دي أغنية حبيبتي وصاحبتي وبنتي، أول مرة أحس ناحيتك بحاجة كانت لما شغلنا أنا وإنت الأغنية دي في البلكونة... مهران: "هتصدقيني لو قلت لك وأنا كمان... بحبك يا ميرو... ميرا: "بعشقك يا عيون ميرا من جوه... تعرف عمري ما كنت أتخيل إني أحب الصعيدي وشغل الروايات والكلام ده، بس جيت إنت بقى يا أستاذ مهران وسرقت لي قلبي... إنت الصعيدي اللي خطفت قلبي... مهران: "ربنا يعيني وأفضل خاطف قلبك كده على طول...
بحبك يا حرامية قلبي... ميرا: "ولا حد غيرك هيدخل قلبي يا روح قلبي، بعشقك... مهران: "وأنا كمان... تمت النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!