ميرا أول ما شافت الرسالة اتعصبت جامد وعملت بلوك للرقم وفاضل ترمي كل حاجة حواليها. ميرا بتعصب: حيوان. بقرف وبكره نفسي لما بفتكرك. بكره أنا قد إيه كنت غبية ومش فاهمة حاجة. بكرهك. بكرهك. إيه اللي فكرك بيا دلوقتي. ما صدقت بقي. يا ربي. ما أنا صدقت خلصت. وفجأة لقت الباب بيخبط. ميرا وهي تحاول الهدوء: مين؟ محمود: أنا محمود يا ميرو. يلا متتأخريش ضلوك. كليتنا متجمعين. ميرا: ماشي يا حودة روح وأنا جاية. محمود: ميرو انتي زينة.
حاسس من صوتك إنك مش زينة. ميرا وفتحت الباب بابتسامة مصطنعة: لا أنا كويسة يلا بينا. محمود: ميرو أنا في الكام يوم دول عرفتك زين. انتي حوصل معاكي حاجة أو في حد ضايقك. أو تعبانة. اصل الضحكة دي مش من جلبك. ميرا: أنا مالي. أهو أنا زي الفل يلا بينا يا زميلي. محمود بعدم تصديق: يلا. المهم نزلوا ومهران جاه وقعدوا. وطول القعدة عمالين يضحكوا ويهزروا وميرا سرحانة أو بتضحك ضحكة مصطنعة. مهران لاحظ ده مع إنه زعلان ومضايق منها.
بس حاسس إنها على غير عادتها المرحة والعفوية اللي دايما بتتخانق. وبتضحك. محمود: جولنا بجي يا جدي. انت كنت بتحب جدتنا الله يرحمها. الجد بابتسامة ممزوجة بحزن: الله يرحمها. اقعد ساكت يا واه. وبطل بجي. سارة: لا والنبي يا جدي جولنا. محمود: أيوه يا جدي كنت بتحبها ولا عادي. الجد بابتسامة: بحبها. الحب كلمة جليلة عليها. أنا عمري ما حبيت حد قدها واصل. ميرا: طب ما تقول يا جدي حبيتها إزاي وفين. الجد: هي كانت طيبة جدا.
كانت تحب البساطة والزرع. كانت كيف الجمر. وأنا بيني وبينكم يا أولادي. كان خلجي ضيق. وبتعصب بسرعة. أبوي كان رايد إنه يجوزني. وأنا ما كنت رايد. بس أبوي غضب عليا وإلا يجوزني يا إما ولا أنا ابنه ولا يعرفني. (كان عايز يشوف أحفاده وأنا كنت طبعًا الكبير خصوصًا إننا من أكبر العائلات هنا) وقتها اتجوزتها. وعرفتها من يوم جوازنا إني مكنتش رايد الجوازة دي واصل. بس اتجوزتها بسبب أبوي. كنت طول الوقت بتعصب عليها وبكلمها من غير نفس.
بس عمري ما مديت إيدي عليها لأني خابر زين إنها ملهاش ذنب. ومع ده كله كانت دايما طيبة معايا وحنينة. ووقت ما تعبت لجاتها أول حد جنبي. لحد مع الوقت حبيتها بدلت حالي وشقلبته. بجيت من العصبي للطيب. مبقيتش أقدر أزعلها واصل. ولو زعلتها أبجي كيف الطفل اللي بيفضل ورا والدته لحد ما ترضي عنه. وبعد كدة ربنا رزقنا بأول نعمة من عنده حامد. وبعديه حسام ومحمد. كنت بشكر ربنا دايما إن هي في حياتي. وإنها جابتلي أطفال دايما تفكرني بيها.
بحبها ولو إن الحب كلمة جليلة. يااااا يا ولاد اللي يلاجي الحب الحقيقي يبجي كسب جوهرة ولا عمرها هتفارقه. ولحد ضلوك بحبها لأنها ساكنة هنا. في جلبي. وهفضل أحبها لحد ما ربكم يفتكرني وأروح لها. كلهم قالوا: بعد الشر يا جدي. ميرا: بس إيه الرومانسية دي يا جدو. انت طلعت رومانسي بقي وبتحب. الجد: اومال إيه يا بنيتي. انتي مفكراني جاهل وجلبي حجر إياك. ميرا بابتسامة: لا يا جدو. انت طلعت رومانسي.
أمال كنت مخبيها فين الرومانسية والحب ده كله. بس. الكل ضحك. مهران: ما تحكيلنا يا جدي. قصة من قصصك. اللي كنت بتحكيها. الجد: تعالوا يا أولادي. هحكيلكم ضلوك. حكاية فلاح. الفلاح ده كان عنده كام فدان كده. وكان بيزرعهم كل سنة وكان بيأكل عياله ومرته. واهو عايش على جد حاله. في يوم الفلاح ده جاه حد خبط على باب داره. المهم فتح لقى قدامه حد لابس خلجات شبه البندر كده. مش من هنا. الفلاح جال: أيوه. أقدر أساعدك في شئ يا بيه.
=لا أنا بس كنت عايز مية لو مفيش مانع. بس لأني جيت هنا بدور على بيت وشكلي توهت ولا إيه. ومعرفتش مكانه. الفلاح: اتفضل تشرفنا يا بيه. اجلس هنا وأنا هجيب الأكل والمية علشانك يا بيه. وأنا هبجي أجي معاك وأوصلك للدوار اللي أنت رايده. =لا شكراً أنا بس عايز شوية مية. الفلاح: والله ما ينفع يا بيه مادام دخلت بيتنا لازم تاكل. وفعلاً أصر عليه إنه يقعد. وبعدين الفلاح دخل لمرته وقال: جهزي الأكل. في ضيف عندينا برة. -مين ده.
*واحد جاي ضل الطريق. يلا جهزي الأكل. -بس انت خابر زين. إننا نهاية الشهر ومفيش غير الأكل ده اللي المفروض يكفينا أنا وانت والولاد الأسبوع اللي جاي كله. كده مش هيبجي عندنا أكل واصل. *جهزي بس وملكيش صالح. ربك كريم. المهم يا أولادي مرته جهزت الأكل اللي عندهم وحطته للراجل. والراجل أكل وشرب بعد إلحاح من الفلاح. وبعدين خرج الفلاح معاه. علشان يشوف هو منين وعايز أنهي دار. الفلاح عرف منه إنه عايز واحد اسمه أحمد عبيد.
وده بجي يا ولاد كان أغنى واحد في البلد بعد العمدة واحنا كنا بعده. المهم الفلاح وصل اللي من البندر ده. للدار. وأول ما أحمد عبيد شافه جري عليه بالحضن وشكر الفلاح بعد ما ابنه حكاله. أيوه عرف إن ده يبجي ابن أحمد عبيد اللي بجاله كتير قوي في البندر وولسه عاود. من فرحة أحمد عبيد عطا للفلاح. فلوس كتيرة قوي. مع إن الفلاح رفض بس هو أصر. الفلاح رجع البيت مبسوط قوي. وقال لمرته: يلا مش جلتلك ربك كريم. أدينا معانا ضلوك.
فلوس تكفينا 8 شهور قدام. وقص عليها ما حدث معه. اللي عايز أوصلهولكوا يا أولادي إنكم تبجوا عارفين إن أي حاجة بتعملها لوجه الله ربنا عمره ما ينساها. ربك بيردها لك ويفتح لك أبواب إنت عمرك ما تتخيلها. ما فيش أجمل من إنك تدي لوجه الله هتبقى سعيد من جواك حتى لو متردلكش في الدنيا هتتردلك في الآخرة. مهران: كلام زين قوي يا جدي. ميرا: فعلاً يا جدو كلمك حلوة أوي تسلم. محمود: كلامك حكم يا جدي.
الجد: تسلموا يا ولاد يلا بجي علشان تناموا الوقت اتأخر ولا إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!