وصل دياب ووراه قاسم ويونس وسليم. دياب شاف فيروز بتبكي وحوليها البنات بيهدوها، وفاطمة جمب فيروز وبتمثل إنها زعلانة. دياب قرب من فيروز وفاطمة بخطوات ثابتة. وفجأة، طخخخخخ. كلهم برقوا من قوة القلم اللي نزل على وش فاطمة. دياب مسك فك فاطمة وضغط عليه جامد وقال: "مش عيب عليكي يا بت عمي لما تأجري واحد ما يسواش يجي على واد عمك كده! فاطمة بتبكي وحاطة إيدها على وشها. دياب ساب فك فاطمة وقال:
"تعرفي يا فاطمة إيه اللي خلاني ما أحبكيش؟ عشان طول عمري شايفك زي ورد، كنت زي ما بهتم بورد كنت بهتم بكل واحدة فيكم. إنتي همتي نفسك يا فاطمة إنك بتحبيني، وما حدش اتوجع غيرك دلوقتي. من النهارده انسى إن ليكي أخ وواد عم اسمه دياب." فاطمة مقدرتش تستحمل الكلام وطلعت فوق بتبكي. فيروز بدموع: "حرام عليك يا دياب، عملت فيها كده ليه؟ وطلعت ورا فاطمة. دياب قرب من سامية مرت عمه وباس إيدها وقال:
"سامحيني يا مرت عمي، بس أنا لازم أفوقها من اللي هي فيه ده." سامية: "مسمحاك يا ولدي، إنت أخوها برضه." عند فاطمة. فيروز: "متزعليش يا فاطمة من دياب، هو أكيد عايز مصلحتك." فاطمة بصت لفيروز بدموع وقالت: "بعد كل اللي أنا عملته فيكي وبرضه بتكلميني؟ فيروز بطيبة: "إنتي زي أختي يا فاطمة، وأنا هبقى معاكي دايماً." فاطمة حضنت فيروز جامد. فاطمة: "سامحيني يا فيروز." فيروز: "مسمحاكي، بس توعديني إنك هتتغيري." فاطمة:
"أنا فعلاً هتغير. كلام دياب خلاني أفوق من اللي أنا فيه ده. أنا كنت فاكرة اهتمام دياب ده حب، بس هو كان بيحبني زي ورد." وأكملت بدموع: "وأنا نفسي أعتذر ليه، بس هو قال انسى إن ليكي واد عم اسمه دياب." فيروز: "صدقيني دياب قلبه طيب وهيسامحك زي ما أنا سامحتك، وهنبقى أصحاب صح؟ فاطمة: "صح." فيروز: "خلاص تعالي معايا واعتذري ليهم." فيروز أخدت فاطمة ونزلوا تحت. فاطمة بدموع ليهم كلهم وهي منزلة راسها في الأرض:
"أنا عارفة إن مليش عين أعتذر، بس أنا كنت فاكرة إني كده هتجوز دياب. أنا بعتذر ليكم كلكم." ولسه هتمشي، هالة مسكت إيدها. هالة بطيبة وهي بتمسح دموعها: "اللي حصل حصل يا بتي، المهم إنك تتغيري. وأنا متأكدة إن جلبك أبيض بس جنانك موديكي في داهية. تعالي في حضني يا بت." فاطمة بتضحك وبتروح في حضنها. وبيقوم أحلام وأمها سامية وبيحضنوها، وبيقوم البنات كمان يحضنوها. وفيروز واقفة مبتسمة. فاطمة بتفتح دراعها لفيروز، وفيروز راحت حضنتها.
ودياب واقف بيبص عليهم. فاطمة راحت لدياب. فاطمة لدياب: "أنا آسفة يا دياب، سامحني." دياب: "المهم إنك تتغيري يا فاطمة. وإذا كان عليا فتعالي في حضن أخوكي." فاطمة اتفاجأت وراحت حضنته. فاطمة بدموع: "إنت أحسن أخ في الدنيا يا دياب." دياب بهزار: "يا بت إنتي أختي، يعني كان لازم أضربك بالقلم عشان تفوقي." فاطمة وكلهم ضحكوا. سليم بهزار: "يعني اليوم اللي أجي فيه يحصل كده، ده إيه العيلة الفقرية دي." قاسم بضحك:
"إحنا اللي عيلة فقرية ولا إنت اللي نحس." هالة: "إنت تسكت خالص يا سليم. باجي يا واد متجيش بيت عمك." سليم بإعتذار: "معلش يا مرت عمي، المهم إني جيت بس القاعدة عندكم حلوة جوي." (قصده على ورد) يونس فهمه وقال بهمس: "اتلم يا واد بدل ما أقول لدياب." سليم بهمس: "يا عم أختك خطيبتي، هو أنا شقيتها." قاسم: "إنتوا بتقولوا إيه." يونس: "خليك في حالك إنت بس." هالة: "تعالوا ناكل كلنا بما إننا اتجمعنا، يلا." وراحوا على سفرة الأكل.
في فيلا والد فيروز. سالم: "يعني هتكون راحت فين." عبير: "والله علمي علمك، شوف بنتك قليلة التربية راحت فين. فعلاً ما لقتش حد يربيها." سالم: "مش وقته الكلام ده، أنا هتصل بجمال خليه ييجي دلوقتي ويشوف معانا حل في المصيبة دي." عفاف الخادمة: "جمال بيه بره يا سالم بيه." سالم: "دخله بسرعة، أنا كده كده كنت عايزاه." عفاف: "حاضر يابيه." راحت عفاف، وبعدين دخل جمال. جمال: "عاجبك اللي عملتوه بنتكم المحترمة ده." سالم:
"وطي صوتك وتعالى نفكر هنعمل إيه في المصيبة دي." جمال: "أنا دورت عليها عند أصحابها كلهم، محدش يعرف عنها حاجة. والنهاردة كمان مرحتش الكلية بتاعتها." عبير: "يعني هتكون الأرض انشقت وبلعتها." جمال: "أنا مش عارف ممكن تكون راحت فين، بس أنا هفضل مراقب الكلية بتاعتها. وأصحابها قالوا لو عرفوا حاجة هيبلغوني طول." هند: "طب ما تعملوا إعلان في الجرايد عنها إنها مختفية." سالم برفض: "لا طبعاً، لأن سمعتنا هتبوظ ويقولوا إنها هربت."
عبير: "مش هي دي الحقيقة." سالم: "أيوه هي دي الحقيقة، بس محدش يعرف حاجة ولا عايزين حد يعرف." عبير: "يعني بعد اللي عملتوه كله ده وبرضه بتدافع عنها." سالم: "أنا عمري ما دافعت عنها، كنت دايماً بفضلك إنتي وبنتك عليها. كان المفروض إني أبقى ليها الحاجة اللي تتسند عليها وأعوضها عن حنان الأم اللي مش عاشته، ولكن أعمل إيه معرفتش قيمتها إلا بعد ما ضاعت مني. أنا رايح فوق لأني تعبان ومش قادر." طلع سالم فوق. عبير:
"ها هتعمل إيه يا جمال؟ هتسيب البت وكل اللي عملناه ده ضاع." جمال: "والله ما أنا سايبها في حالها، لازم أجيبها تحت رجلي." هند: "هتعمل إيه يعني." جمال: "متخافيش، أنا مرتب لكل حاجة وسايب عيون في الكلية بتاعتها. وأول ما تظهر هجيبها وأمضيها على بيع المصنع." وأكمل في نفسه: "وهاخد اللي أنا عايزه." عبير: "جدع يا جمال." جمال: "بس متنسيش هاخد نص المصنع." عبير: "اللي إنت عايزه هديهولك." جمال بطمع: "كده اتفقنا." عند فيروز.
بعد ما خلصوا أكل. فيروز: "ماما هالة، أنا قلت لدياب إني هروح الكلية بكرة وهو معترضش." دياب: "أنا وافقت عشان هتروحي بحراسة." فيروز: "إيه ده، هو إنت لسه فاكر." دياب: "أيوه، أنا قلتلك هتروحي يبقى بحراسة. مش هتروحي يبقى في حراسة. مفيش حراسة يبقى مش هتروحي." فيروز: "خلاص حراسة حراسة." دياب: "أيوه كده. أنا كلمت حراس من الشركة عندي وبكرة الصبح هتلاقيهم على البوابة." فيروز: "هو إنتوا مش بتروحوا ليه." فاطمة:
"لا، أنا كنت واخدة كام يوم إجازة عشان عندي محاضرات مخلصتهاش وهروح بكرة. وأمل وورد وليلى لسه مخلصوش محاضراتهم." فيروز: "إنتوا كلياتكم فين." أمل: "إحنا كلنا في محافظة سوهاج نفسها." فيروز: "ممكن يا دياب بعد الكلية بتاعتي نروح المول، أصل عايزة أشتري هدوم واسعة غير بتاعتي لأن هتحجب." هالة: "ربنا يهديكي يا بتي." فيروز: "يارب يا ماما هالة." دياب: "ماشي، أنا معنديش مانع بس تيجي على القصر الأول." فيروز:
"أنا كنت هعمل كده عشان هاخد البنات معايا." دياب: "خلاص تمام، معنديش مانع." فيروز: "هو أنا ممكن أتكلم معاك في الجنينة." دياب: "أيوه طبعاً، روحي وأنا هحصلك." تسريع الأحداث. راحوا الجنينة. فيروز: "هو إنت عرفت الحقيقة إزاي." دياب: "هحكيلك." فلاش باك. دياب: "هتنطق ولا أخلي الرجالة يقوموا بالواجب معاك، مع إن مفيش في وشك حتة سليمة." قاسم: "ما قولتلك سيبو ليا وأنا وسليم نربيهولك في القسم." الراجل:
"لا لا يا بيه هقول. البت اللي اسمها تهاني اللي بتنضف في البيوت هي اللي قالت أعمل كل ده وادتني الفلوس." دياب: "يونس خلي الرجالة يجبوها دلوقتي." بعد فترة الرجالة جابت تهاني. دياب: "أنا مش بمد إيدي على واحدة ست، فاحسن ليكي إنك تقولي كل حاجة بالذوق." تهاني بخوف: "حاضر يا حضرة العمده. فاطمة بت عمك هي اللي قالتلي أعمل كده وادتني الفلوس من الباب الوراني." دياب:
"قسماً عظماً لو الكلام ده حد من أهل البلد عرفوه، أنا هدفتنك صاحية، فاااهمة." تهاني بخوف: "فاهمة يا حضرة العمده." باااك. دياب: "بس يا ستي هي دي الحكاية." فيروز بابتسامة: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي على اللي عملته معايا." دياب بابتسامة: "لا متشكرنيش، أنا معملتش غير الواجب." فيروز: "عن إذنك أنا هروح أنام عشان هصحى بدري." دياب: "اتفضلي." فيروز مشيت، وهو كان بيبص للأثر بتاعها. في اليوم التالي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!