الفصل 17 | من 17 فصل

رواية صعيدي معكي للنهاية الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمي ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
1,765
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

دخل حسن على أخته ومعه سكينة. "عارفة يا مريم لو مقولتليش أختك ليلة فين، أنا هقتلك." وترعبت مريم ولم تعد تعرف ماذا تفعل. "أنا... معرفش." وضع حسن السكينة على رقبتها، وهي ترعبت أكثر. "انطقي يا مريم، وربنا هقتلك." حركت مريم يديها على الطاولة بجانبها، وكانت القلة التي يشربون فيها ماء موضوعة بجانبها. شالتها براحة دون أن يحس هو، وخبطته على دماغه. وقع هو على الأرض من الدوخة، لكنه فايق.

"جريت هي من أمامه وخرجت بسرعة، لقت أبوها. "زيدان، راحة فين يا حبيبتي؟ "ليلة أختي وقعت في الشارع، هروح ألحقها." وجرت من أمامه ولم تنتظر حتى تسمع رده. خرج حسن بسرعة من الأوضة وإيده على راسه. "هي راحت فين يا زيدان؟ "بتقول أختها وقعت برا." "مين عمل فيك كدا؟ "أنا لازم ألحقها. ثروت بعتلي رسالة قالي إن زين خلاه يطلق ليلة بالعافية." "بتقول إيه؟

"وهما كانوا مغطيين وشهم وهم رايحين، وكمان وهم جايبينه كانوا مغطيين وشهم وهو ماشي، عارف المكان. مفيش غير بنتك مريم هي اللي عارفة هما فين يا زيدان." "ومستني إيه؟ أجري وراها، هاتها من شعرها، بسرعة." فضلت مريم تجري وحست بوجع في بطنها، خافت على الجنين. قعدت ورا نخلة في البلد مستخبية وراها، بتاخد نفسها. فتحت التليفون بترن عليهم، لكنهم مش بيردوا لأنهم مش سامعين أصوات التليفونات. "ردو بقا... هيقتلوني." في بيت زين.

"يلا يا مولانا اكتب الكتاب." "إزاي يبني دي لسه متطلقة؟ لازم شهور عدة." "بس هو ملمسهاش يا شيخنا." "ودا عادي." "ماشي يا ابني، بس دا قدام ربنا." "قدام القانون بقا لازم ٦ شهور العدة." "خلاص يا زين، مش لازم دلوقتي ٦ شهور وأتجوزها." "هستأذن أنا بقا." "هسيبكم مع بعض شوية، هصب أنا الشاي بدل ليلة." "وفيت بنص وعدي ليكي." ابتسمت ليلة. "شكرا... بس أنا خايفة من أهلي."

"أهلك دول لا هنشوفهم ولا هيشوفونا غير بعد الست شهور، أكون اتجوزتك. لا أهلي ولا أهلك ولا أي مخلوق يقدر ياخدك مني، ولا حد عارف البيت دا. هتفضلي هنا إنتي ومريم معايا أنا وأحمد." "بجد؟ يعني مش هروح عيلة الشريف دي تاني؟ لف فرحتها. "لا... ومتخافيش من أي حاجة تاني." "بحبك أوي." "وأنا بموت فيكي." خرج أحمد ومعه الشاي على الصينية. "ها... ارتحتي يا ليلة؟ "جد... ارتحت جداً." "هي مريم عاملة إيه صحيح؟ استنى لما أرن عليها كدا."

مسك التليفون لقى رنت عليه أكتر من 10 مرات. قام أحمد وقف بقلق شديد. "ينهار أسود... مريم رنت أكتر من عشر مرات، أكيد حصل حاجة." "ليلة بقلق عليها جداً، يالهوي طب كلمها." "أهي بترن أهي." "الو... مالك يا مريم؟ "الحقني يا أحمد... أهلي بيلفوا عليا في البلد، عاوزين يقتلوني عشان أنا عارفة مكانكم ومش راضية أقول." "إنتي فين دلوقتي؟ "أنا عند النخلة الـ*****... تعالي بسرعة يا أحمد، أنا مش قادرة أتحرك، بطني بتوجعني أوي."

أحمد حاول يطمنها لكنه من جواه مرعوب. "متقلقيش خالص، أنا جاي حالا، حاولي متخليش حد يشوفك، فاهمة؟ سلام." وسابهم وأخد العربية وجري بيها بأعلى سرعة. "في إيه يا أحمد؟ "مش وقته... المهم، هاتوا دكتورة لمريم بسرعة وأنا هجيبها وأجي... سلام." "أنا خايفة على مريم." "متخافيش مادام هتكون مع أحمد متخافيش." كانت قاعدة مريم ومش قادرة تتحرك، وأهلها بيدوروا عليها في البلد كلها، لكنها مستخبية في مكان مقدروش يعرفوه.

لكن كانت معدية سماح من المكان دا وشافتها على الأرض وبتحاول تداري نفسها من أي حد. راحت بسرعة سماح تقول لأخوها حسن وفضلت تدور عليه. وصل أحمد للمكان وبص لقاها قاعدة في الأرض وماسكة بطنها أوي. "إنتي كويسة؟ مريم هزت راسها بأه. شالها أحمد بسرعة وحطها في العربية وأخدها ومشي بيها بسرعة. وصلت سماح لبيت الشريف، لكن لقت أيمن وثروت بس. "بقولك أنا عرفت مكانها، تعالوا ورايا." "بت... أقسم بالله لو طلعتي بتكذبي هقتلك."

"وبنتكلم بجد." "ماشى." "وأنا موافقة." وراحوا للمكان دا وملقوش حد هناك. طلع أيمن المسدس من جيبه. "هو أنا مش قولتلك هقتلك." "انت فعلاً تستاهلي، انتي السبب في كل دا، أكيد انتي اللي حردتي ولاد عمك يتجوزهم زي ما بتحردينا دلوقتي." "أهدي بس والله العظيم أنا... مكملتش الكلمة وضربها أيمن من غير أي شعور. "إيه اللي انت هببته دا يا متخلف؟ "مش عارف بجد... طلعت غصب عني." "لازم نخفيها حالا، يلا ندفنها في أي حتة."

وشالوها هما الاتنين عشان يدفنوها، ومن سوء حظهم كان الشاويش معدي وشاف كل دا وبلغ عنهم البوليس وجه أخدهم. كان أحمد محاوطها بدراعه طول الطريق لحد ما روحوا البيت ونزل وشالها نزلها من العربية وحطها على السرير والدكتورة قامت بالواجب معاها وخففتها. "لازم تفضل نايمة على ضهرها أسبوع." "هي حامل في كام شهر؟ "التالت، خلوا بالكم منها ولازم تاكل كويس." "عن إذنكم." قرب منها أحمد.

"كنت هموت من القلق عليكي، مكنتش أعرف إني بخاف عليكي أوي كدا." مريم بتعب وابتسامة. "وأنا مكنتش أعرف إني ببقى مطمنة وأنا معاك أوي كدا." قرب عليها باس راسها بعمق. "بحبك أوي." "وأنا بموت فيك." "براحة علينا يا جماعة، مش هنعرف نعمل اللي انتوا بتعملوه دا، لسه متجوزناش." ضحكوا كلهم. "وأنا مالي بعمي... دي مراتي... حلالي." هافضلوا يهزروا مع بعض شوية وعاشوا مع بعض بمنتهى الحب وكانوا أحلى أيام عاشوها في حياتهم.

إنما في البلد بعد سجن ثروت وأيمن وموت سماح، العيلتين مبقاش فيهم أي فرحة خالص، وطبعاً عارفين إن ولادهم الأربعة مع بعض. قرروا يحطوا إيديهم في إيد بعض ويصفوا الخلاف اللي بينهم عشان ولادهم يرجعوا وعشان مبقاش غير الناس الكبيرة اللي هما زيدان وفتحي وحسن والجد الكبير. فقرروا يداووا خلافهم. عدى الست شهور وجه يوم كتب كتاب زين وليلة. وتم كتب الكتاب. "إيه... مفيش حضن كتب الكتاب؟ ليلة بابتسامة وجريت في حضنه.

حضنها أوي وهي كمان حضنته أوي باستمتاع كبير منهم هما الاتنين. "الله... "أنا عاوزة أتحضن كدا." "بطنك دي... إزاي بس يا حبيبتي؟ "آه... قصدك إني تخنت وبقيت مش حلوة و... جايه تكمل كلامها باسها من شفايفها بهدوء وحنية. "هو أنا كل ما أجي أتكلم تسكتني كدا؟ "هي دي الطريقة اللي بتسكتك وكمان... ممتعة أوي." وحاوطها بدراعه. "هنعمل اللي قولنا عليه يا أحمد." "لما مراتي تولد." "غير كدا إحنا مش هنعيش معاهم عمرنا... هنسلم عليهم وبس."

"أنا أصلاً مش عارفة هقدر أسامح بابا ولا لأ." عدى كام يوم ومريم ولدت ولد سموه مالك وقعدت شوية لحد ما بقت قادرة تقوم وتتحرك وأخدوه ووصلوا البلد. كل أهل البلد بقوا بيبصوا عليهم مستغربين جداً. وراحوا لبيت عيلة الشريف الأول، لقوا كمان عيلة رضوان معاهم. "كويس إنكم مع بعض عشان تقصروا علينا." "إحنا جينا لكم عشان تشوفوا حفيدكم وتشوفونا... لكننا هنمشي تاني."

زيدان أول ما شاف الطفل الصغير هو وفتحي وكل العيلتين اتحولوا هما كمان لأطفال. نفسهم ولادهم يفضلوا معاهم وفي حضنهم. "متحرموناش منكم تاني، إحنا خلاص اتصالحنا." "بناتكم معانا وفي حمانا... وإحنا بقي مش عاوزين نعيش في البلد دي تاني." "فتحنا شركة أنا وأخويا زين... وعندنا بيت كبير... هنربي فيه ولادنا على الحب وبس... كفاية كره بقا." "ودا مش معناه إننا هننساكم... كل فترة هنيجي نسلم عليكم ونشوفكم وتشوفونا."

وفضلوا معاهم شوية وبعدها أخدوا بعض وروحوا بيتهم اللي قرروا إنهم يبنوه بالحب وبس. عدت السنين ووفوا بوعدهم لأهلهم وفعلاً بقوا يزوروهم من وقت للتاني. ولدت بردو ليلة بنت وسميتها نور. ومالك عنده تلات سنين وبيحب نور أوي. وقرروا مع بعض إن نور لمالك ومالك لنور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...