فرح بتوصل بيتها وبتقعد وحيدة وشاردة. بيرن جرس الباب. بتروح تفتح. فرح: عمي؟ العم: أيوه، إزيك يا بنتي؟ فرح: الحمد لله يا عمي، خير؟ العم: إيه يا فرح، مش هتقوليلي اتفضل ولا إيه؟ فرح: اتفضل يا عمي. دخل عمها، وفرح متوترة ومستغربة لأنها عارفة إن عمها مش بيجي من وراه خير. فرح: خير يا عمي؟ العم: بطمن عليكي يا حبيبتي. فرح: الحمد لله. العم: أنا مش عاجبني إنك قاعدة لوحدك وكلام الناس كتير.
فرح: آه، أظهر وبين علي حقيقتك يا عمي. أنا عارفة إنك مش بيجي من وراك خير. العم: احترمي نفسك يا قليلة الأدب، ما تنسيش إني عمك. فرح: مين اللي قليلة الأدب يا سمير؟ لأ، احترم أنت نفسك. وأنا ماليش أهل، فاقعد باحترامك. وأنا فاهماك كويس أوي وفاهمة إنك طمعان فيا أنا وعمرو ابنك. اطلع برا بيتي أحسن لك وما أشوفش وشك تاني. العم سمير بعصبية: هتندمي يا فرح، وربنا لأندمك على قلة أدبك دي.
بتقعد على الكنبة وهي بتحبس دموعها. بتمسك تليفونها وبترن على أسر. بيرد أسر عليها. أسر: حياتي ليكي. فرح ساكتة ومش بتتكلم. أسر: مالك يا فرح يا حبيبتي؟ فرح وهي تبكي: شفت أبوك عمل إيه يا أسر؟ وحكت له اللي حصل. أسر: مش عارف، كلمته كتير يسيبك في حالك لحد ما قطعته وما فيش فايدة فيه. أنا مش عاوزك تزعلي وسيبك منه وما تتضايقيش. أنا ما أحبش أشوفك زعلانة. اهدي يا حبيبتي.
فرح: بارتياح، خلاص ارتحت وهديت. مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. أسر: أنا عارف إن مفيش مني. ههه. حياتي ليكي. فرح: ماااشي، باااي. أنا هاروح أنام عشان أصحى للشغل بدري. أسر: فرح هارون بتنام بدري؟ يادين النبي. ههه. فرح: تصبح على خير. أسر: وأنتي من أهلي. بتقفل فرح التليفون. أسر بيخفف عنها كتير من معاناتها. أسر هو الحاجة الحلوة الوحيدة اللي في حياتها. بتروح فرح تنام وهي خايفة من بكرة، خايفة من الدنيا، وخايفة من الأيام.
آدم بيوصل البيت وبيرن تليفونه. بيرد. آدم: الو، إزيك يا جدي؟ الجد: إزيك يا ولدي، أخبارك إيه؟ آدم: الحمد لله يا جدي. الجد: عملت إيه في الموضوع اللي چلتلك عليه؟ آدم: مش هنبطل كلام في موضوع التار ده. أنا عندي اللي أخاف عليه، عندي أختي يا چدي، مين اللي هيخلي باله منها؟ الجد: وهتنسي تار أبوك يا ولدي؟ وعنديه راجل يعرف يجيب له حقه. آدم: أنت عايز تدمرلي حياتي وبس. سيبني في حالي يا جدي، سيبني في حالي.
الجد: كنت مفكرك راجل تعرف تجيب حق أبوك. آدم: ما عدتش عايز دم يا جدي، عايز أعيش بسلام. بيقفل جده في وشه السكة. بيقعد قدام وهو متعصب ومتوتر. بيستعيذ بالله من الشيطان وبيدخل ينام. جاء الصباح وكالعادة قام أبطالنا من نومهم. فرح بتجهز وبتشرب النسكافيه. وآدم بيشرب قهوته. وبجهزوا وبيروحوا شغلهم. فرح بتوصل وآدم في نفس اللحظة للشركة. فرح بتتخبط فيه، فبتقع في حضنه.
بيوقف الوقت لثواني وكأن مافيش ناس، كأن الدنيا ليهم لوحدهم. آدم بيسرح في عينيها اللي كل ما بيقرب منها بتسحره، وقلبه بيدق قوي بالقرب منها. فرح وهي بتبعد عنه بإحراج: آسفة، ما شفتش حضرتك. آدم وهو عرقان وقلبه بيدق بقوة: عادي، مش مشكلة. ومشي. كل واحد على مكتبه. آدم قاعد على مكتبه بيفكر فيها وبيقول لنفسه: هوا أنا حبيتها؟ معقول بالسرعة دي؟ معقول في حب من النظرة الأولى؟ بيقاطع تفكيره دخول فرح.
فرح: أستاذ آدم، دي الفاكسات والإيميلات بتوع الصفقة. آدم بيقف وبيِقرب منها وبيشدها في حضنه. وبيِقرب من شفايفها. بتحاول تزقه مش بتقدر. بتدوس على رجله جامد. وبِتديله قلم. بيمسك إيديها. آدم: حرم آدم القناوي ما تمدش إيدها عليه عشان ما أكسرها لك. فرح: حرم مين؟ أنت اتجننت؟ آدم: مراتي برده، ما ينفعش تشتمني. فرح: لأ، أنت اتجننت خالص. آدم: بحبك وهاتجوزك. فرح: أنا عمري ما أتجوز واحد زيك، ده بعدك. آدم: بقولك هتبقي مراتي.
لقت فرح إن المجادلة معاه مافيش منها فايدة. فاخرجت من المكتب وهي متعصبة. فرح لنفسها: دا إنسان وقح. ما عادش ينفع أشتغل معاه تاني. وراحت شقتها وهي بتلعن اليوم اللي اشتغلت معاه فيه. فرح: أنا كنت ناقصة مشاكل. إنسي الشغل يا فرح عند الحيوان ده. أنا كنت ناقصاه، ده كمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!