فيروز كانت قافله عينيها وساندة ضهرها في العربية بتذكر كل حاجة مرت بيها، حاسة قلبها بيتمزق من الوجع. خلاص هتسيب البيت، هتسيب منكفته وزعيقه، خوفه عليها وقلقه، الواد القمور أسر. كل ده وفجأة فاقت من العربية لما وقفت مرة واحدة وفتحت عينيها بخضة. "في إيه يا ابني؟ وقفت ليه؟ "في حد وقف قصاد العربية يا هانم."
فيروز فتحت باب العربية، لقيته سليم نايم على الأرض قصاد العربية. هي جسمها اترعش وبترجع لورا. لقت جاسر ماسكها وبص في عينيها بمعنى "اهدّي". "اسمعي يا فيروز ومتخافيش، كلنا معاكي." سليم قام من مكانه وقرب من فيروز ودموعه على عينه. "اسمعيني بس يا فيروز." فيروز ردت عليه بقلم على وشه. "ده ليه؟
أنت تستاهله يا سليم. أنا كنت واثقة فيك وفي حبك ليا، واتقبلتك رغم كل معارض الفكرة، كونك بتاع بنات. أنا قولت لا، هو اتغير في الآخر." عيطت جامد. "تتهجم عليا ليه؟ ليه يا حيوان؟ ليه؟
سليم بـ بكاء ونزل على قدمه. "سامحيني، أنا كنت مش في وعيي. أنا كل همي كنت انتقم من جاسر، بس خلاص أنا فهمت الحقيقة، فهمت كل حاجة. اتعاقبت بموت حبيبتي. خلاص أنا مش هعمل لك حاجة تاني. أرجوووكي سامحيني. أنا خلاص هسيبك وهرجع بلدي أشوف حالي، أرجوكي سامحيني." أسر قرب منه وحضنه. "أهو أخويا اللي أعرفه، قوم يا حبيبي."
فيروز قربت منه وحطت صباعها في عينه. "أنا بحذرك يا سليم، لو قربت مني تاني مش هرحمك. شكلك لسه معرفتنيش، ومتعرفش أي بنت ممكن تعمل إيه في حاجة تخصها، فاهمني؟ أنا مش هسامحك غير لما أتأكد." سليم بفرحة. "ماشي، أنا هوعدك إني هبعد عنك، مش هقرب. هرجع لشغلي تاني ومش هتشوفيني. وحابب أقولك إن في حد بيحبك هنا وحواليكي، شوفي." وبص على جاسر. "يلا يا جاسر، فرصتك جت يا خويا." وزق جاسر على فيروز. "خالتي تلوتي، هتعوده معانا عاد؟
"لا، لازم نروح. هنعمل إيه؟ "لا يا ابني، مش هنتجل عليكم أكتر من كده. لازم نروح بيتنا وحالنا وملنا. إيه اللي هنقعد هنا بصفة إيه؟ "بصفتي خطيب فيروز." فيروز وقع كلامه كالصاعقة. جاسر نزل على رجله في الشارع. "فيروز، أنتِ دخلتي القلب من نظرتك. أوله بعنادك، بحبك وطيبتك، وكل حاجة. أنا حبيتك. تسمحي تكوني زوجتي وأنا أكون جوزك يا ملكة قلبي؟ "اجبلي يافيروز، هو بيحبك صوح؟ "يلا يا لوزة، اقبلي."
فيروز بوجه مثل الطماطم وبصت لأمها. أمها أومأت لها برأسها بفرحة. "أقبل بيك يا متعجرف قلبي." جاسر بفرحة شالها ولف بيها. وكل البلد كانت واقفة بتتفرج على ابن العمدة، اللي عمره ما ضحك، تلوكت حب واتقدم بطريقة رومانسية. *** "إيه اللي أنتم بتجله ده يا ولد منك لي؟ كأنه العيال بيلعبوا في الشارع وبيكلم على جاسر وطريقة تقدمه.
"أيوه، جاسر بيه ابن العمدة حب واتقدم للبِت اللي كانت مجننة صعيد أيها." ونزل على رجله ومثل طريقة اللي اتقدم بيها وطريقة كلامه. العيال قاعدة تضحك. "اسكت منك لي، اسكته." وطلعت تجري عند أمها. "مالها دي؟ جنت ولا إيه؟ مفروض تفرح مش تبكي. ابن العمدة هيتجوز وهيبقى في فرح في الحتة. وهييييييي." والأولاد والبنات بدأوا يرقصوا ويغنوا فرحانين. *** "كنت عاوزة أقول إن... الباب خبط.
سالم سابها وراح فتح الباب، لقي بتاع فاتورة الكهرباء. دفعها ودخل. "ها، كنتي عاوزة تجولي إيه؟ مالك أكده؟ في حاجة يا حبيبتي؟ "أيوه، وضروري." "في إيه؟ جلكتيني." "صفاء أختك بتهد... قاطعه كلامها. تليفون مهجة رن. "الو، ماما، عاملة إيه؟ "زغرطي يا بتي وافرحي وتهني أخوكي، أخيرا هيفرحنا ويتجوز." "بجد يا ماما؟ بجد؟ مين؟ أوعي تقولي إيه؟ (قصدها على صفاء)
"لاه يا بتي، فيروز اتجدم لها جاسر النهارده. لازم تيجي عشان نحضر لخطوبتهم بعد بكرة. عاوزة أفرح بأخوكي. قولي لإسلام وتعالي." "بجد يا ماما؟ والله فرحتلهم، يستاهلوا والله. حاضر، مش هتأخر، مسافة سكة." وقفلّت مع أمها وهي تنط من الفرحة، نست الموضوع اللي كانت عاوزة تقوله. "في إيه يا حبيبتي؟ طمنيني."
مهجة حضنته بحب. "أخويا هيتجوز يا سالم. عقدة اتفكت. كنت حاسة البِت دي هتيجي وتفك دنيا وتخلي جلب أخويا يدوب ويحب من جديد. أنا أسعد إنسانة النهارده." سالم بفرحة. "بجد؟ والله فرحتيني. ربنا يسعده، جاسر يستاهل كل خير وفرح في حياته." "لازم نروح بقى النهارده عشان خطوبته بعد بكرة." "وماله يا حبيبتي، نروح. ده حبينا." *** فيروز كانت في أوضتها فرحانة ومبسوطة من قلبها. افتكرت ماهي. رنت عليها. "أهلا بالناس الحلوة، وحشاني يا قلبي."
"وأنتِ يا حبيبتي. قد كده عندي لكِ خبرين أحلى من بعض." "أشجيني." فيروز قصت لها ما حدث معاها هي وجاسر وكل اللي حصل من سليم. "أنا قولت لكِ، الواد ده مش ساهل. بس فرحت لك والله، بجد فرحنالك أوي. مبروووووك يا حبيبتي. مبسوطة إنك هتجوزي، والله هتحققي روايات اللي بتقريها يا بت. أهو هخلص منك يا أختي." "الله يبارك فيكِ يا قلبي. لا، منا مش هتخلصي مني لوحدي. أسر هيجي يتقدملك وهنتجوز سوااا." "بجد؟ أنتِ بتهزري؟ ده حقيقي؟
"ماهي، أنتِ بتعيطي؟ أنتِ مش موافقة؟ "لا، مش مصدقة. أنا كنت بحبه من سنين. أنتِ بتهزري؟ كنت متابعة من زمان. مش مصدقة حلمي هيتحقق وهنبقى سلايف. الله." "مبسوطة أوي. بقولك، اقفلي كده، حد بيخبط. واستنينا بكرة جايين لكم يا قلبي." "ماشي يا أختي، تلاقي المعجب بتاعك." فيروز فتحت الباب. لقت الشغالة. "نعم يا حبيبتي." "تحت العيلة كلها عاوزاكي." "تمام، أنا نازلة." صباح جريت عليها. "مالك يا ضنايا؟ فيكِ إيه؟
"أحلامي راحت. حبي راح. جاسر خطب يا ماما." صباح ضربت على قلبها. "كل تعب اللي بعمله من سنين هيروح؟ يلهووووي." "ده كل اللي همك؟ حياتي وفرحتي فين؟ مفيش قلب؟ كل اللي همك الفلوس؟ أنا طهقت بجد يا ماما." "لا، حبيت يا ماما. والله أنا بس قصدي حبك وفلوس اللي صرفتيها، وكله هيروح على يد البِت سحلية دي." صفاء بدموع وتوعد. "والله لوريها. مكنش صفاء لما أكون مخربة دنيا على نفوخهم." ***
فيروز وهي نازلة لهم شافت أوضة جاسر. عرفت إنه جوه. حبت تعمله مفاجأة وتدخل أوضته. "احم، جاسر." مفيش رد. قعدت تدور في الأوضة ملقتش حاجة. بس لقت دولابه مش مقفول. راحت تقفله لقت صندوق. "صندوق. اممم، عندي فضول أعرف ده إيه." طلعت الصندوق وأخذته وقعدت تدور فيه. لقت لعب وحاجات بتاعته وهو صغير. بس لقت صور وتفاجأت بـ. "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!