هبط للاسفل باحثا عنها ، ليجدها تسير في الحديقه بهدوء. بيجاد: شتاء اسمعيني بس. وقفت لتردف دون ان تنظر اليه: سيبني لوحدي لو سمحت يا بيجاد. اردف بيجاد باصرار: لا احنا لازم نتكلم. التفتت لتنظر اليه بضيق مردده: بيجاد لو سمحت قولتلك انا مش حابه اتكلم دلوقتي ، سيبني لوحدي ارجوك. هز بيجاد راسه بتفهم ليردد: هسيبك دلوقتي لكن لينا كلام الصبح. هزت رأسها بهدوء مردده: ان شاء الله.
تركها ليتجه الي الداخل ، التفت لتكمل سيرها لتشعر بتلك اليد التي وضعت علي انفها حامله ذلك المنديل المليئ بالمخدر ، حاولت عدم استنشاقه لتقوم بكل ما تملك من قوه دفع الواقف خلفها ، ابتعد قليل اثر دفعتها ، لتصرخ: بيجااااااااد.
تردد صوتها في المكان ليكون ذلك الملثم الواقف امامها الاسرع ، قام بضربها في منطقه معينه من عنقها لتسقط مغشيا عليها عند بيجاد ، كان يصعد درجات السُلم بتعب و ارهاق يريد الحديث معها ، يريد فرصه اخري لعلاقتهم ، لا يريدها ان تبتعد عنه. انتفض حينما استمع الي صوت استغاثتها بااسمه. عاد للخارج سريعا ، نظر حوله و لم يجدها ، انتبه علي الباب المفتوح الصغير الموجود بالحديقه ، ليتجه بخطوات واسعه نحو الخارج من ذلك الباب.
لمح ذلك الذي وضع شتاء بالسياره ليصعد بها سريعا منطلقين بها بسرعه ، صرخ بيجاد عليهم حتي يتوقفوا و لكن دون فائده. خلخل يديه بداخل خصلات شعره بقوه ، يشعر بجسده بالكامل ينتفض بقوة من فرط غضبه. كانت تجلس تراقب جسدها الساكن بهدوء تنتظر افاقتها ، لتجد جفنيها الذي اصبحوا يتحركوا بشكل خفيف دليلا علي استعدادها للاستيقاظ.
فتحت شتاء عيناها باارهاق و تعب لتنظر حولها لتفحص كل شئ مشوش ، تشعر بآلم في رأسها و تشعر بثقل في يدها لتعلم بعدها انها مقيدة. اتضحت الرؤية امامها لتقع عيناها علي تلك الجالسه بملل تنظر اليها. اردفت بخفوت: انتي مين ، و انا فين ، و ايه ال حصل. زفرت الاخري بملل لتردف قائله: ايه كل الاسئلة دي ، عمتا هجاوبك لان ده حق من حقوق ال باقيلهم وقت قليل في الدنيا دي.
وقفت لتردف قائله: انتي فين ، فا اهلا بيكي في مقري الرئيسي ، ايه ال حصل هعتبر انك غبية و مش فاهمه انك اتخطفتي ، انا مين فا دي اخر حاجه هتعرفيها قبل ماا اموتك متقلقيش. اردفت شتاء بتوجس: تموتيني! اومت بالايجاب لتردف قائله: ايوة ، اومال انتي فاكره اني هسيبك ! ، اوعي تكوني فاكره اني هسكت واسيب واحده زيك تجيب وريث لبيجاد ياخد كل حاجه بعد موته. نظرت شتاء اليها بصدمه لتردف قائله: بيجاد !
انتي تعرفي بيجاد منين ، و ليه عاوزه تأذيه ، بيجاد مأذاش حد. قهقت تلك الواقفه لتردف قائله: مأذاش حد ! ، اخد كل ورث ابوه و مدنيش منه حاجه و تقوليلي مأذاش حد ، الورث ده من حقي انا و بس انتي فاهمه و مش هسمح لحتت طفل او لواحده زيك تهد كل ال عملته. اردفت شتاء: بس الورث ده حقه ، هو الوريث الشرعي لباباه و كمان ملوش اخوات غير زياد. صرخت الاخري بها: حقه !
ما ده حقي انا كمان ، ولا اكمن البيه ابنه الشرعي و انا بنت الحرام او بنت نزوه زي ما بيقولوا ! اتسعت عينان شتاء بصدمه لتردف قائله: انتي اخت بيجاد ! ابتسمت الاخري بسخرية مردده: ايوه يا مرات اخويا اخته. صمتت لبرهه ،
لتتابع بعدها قائله: بس اخويا ده غبي اوي ، قدرت اوهمه انه عقيم و مش بيخلف طول السنين ال فاتت دي بشوية تقارير مزيفه و صلته عن طريق الدكتور بشويه فلوس ، اينعم كانت كتيره بس استفادت بعدها كتير ، لكن الغبيه مراته الاولي ، كانت هتكشف لعبتي ، بس قدرت اخلص منها. اتسعت عينان شتاء لتفتح فمها بصدمه من ذلك الحديث ،
لتقهقه الاخري قائله: و خليني اقولك سر محدش يعرفه ، انا ال قتلتها مش بيجاد ، خليته طول الخمس سنين فاكر ان هو ال قتلها ، الغبية كانت حامل و مكنتش تعرف بس انا معرفتش غير من الشغاله الوفيه ال زرعاها في بيت اخويا الموقر ، قالتلي علي كل الاعراض ال ظهرت عليها ، واتاكدت من ده و انا راحه اموتها حسيت بنبضه ، يلا مكنش ليه نصيب بقي ، و كان سهل ازور شهادة وفاتها و ان خبر حملها ميتعرفش. نظرت
الي اظافرها مردده بغرور: طلع الشغل كاممرضه ليه فايده والله ، بس متخافيش. نظرت شتاء اليها بتوتر لتردف الاخري: هقتلك بطريقه اسرع منها ، انا خنقتها لكن انتي رصاصه في قلبك مش خساره فيكي ، ايه رايك! رمشت شتاء عدة مرات تحاول استيعاب ما تردف به تلك التي امامها. كان يقف يستمع الي ما يقال بعينان حمراء كالجحيم من كثرة غضبه ، عاش كل تلك السنوات يشعر بالعجز و الغضب و يبتعد عن النساء ظناً منه انه عقيم!
و عاش خمسة سنوات يكاد الذنب يقتله لانه قتل زوجته! و هو لم يفعل. كل ذلك كانت خطة من شقيقته! كل ذلك من اجل الميراث فقط. علم مكانهم بواسطه تلك القلاده التي اعطاها لشتاء في احدي الايام. رأها ترفع السلاح الخاص به و توجهه نحو شتاء لتقوم بتنفيذ ما قالته ، ليكون سلاحه الاسرع وقام بتصويبه نحوها ليطلق العنان لرصاصته. انطلقت رصاصته لتستقر بجسد تلك الواقفه ، اتسعت عيناها بآلم ليسقط السلاح من يدها تحت صدمة شتاء.
اقترب لينظر الي تلك التي سقطت جثه فاقده لروحها بلامبالاه لم يعترف بها كشقيقه في يوم ، يعلم جيدا انها تربت علي الحقد و الكره من قبل والدتها المذعومه. اتجه نحو شتاء التي فقدت وعيها فور رؤيتها للدماء ، ليقوم بفك وثائقها و حملها بين يديه. بعد مرور بعض الوقت. فتحت عيناها بتعب ، لتقع علي ذلك النائم بجوارها يحتضنها نحوه بقوه ، و كأنه خائف من فرارها منه اثناء نومه. رفعت عيناها بحزن لتجده ينظر اليها بهدوء. اردفت بصوت
خافت محاوله التخفيف عنه: بيجاد انا! قاطعها واضعا اصبعه علي شفتايها مرددا: هووش متقوليش حاجه ، مش عاوز اسمع حاجه عن ال فات يا شتاء ، خلينا نبدء من جديد ارجوكي. شتاء: بس محدش بيبدء من جديد و هو مقفلش الماضي او جواه وجع مخرجوش.
اردف بيجاد بهدوء: انا راضي يا شتاء متخافيش انا عارف ان كل ده كان هيحصل ، دي حاجه كان ربنا كاتبهالي اني اشوفها ، و شوفتها ، و علي قد ما كانت صعبه عليا ، ربنا عوضني بيكي ، فاارجوكي خلينا نقفل كل القديم و نبدء من جديد. هزت شتاء رأسها بالموافقه: حاضر. قبل بيجاد اعلي رأسها بحب وهدوء ، لتبتسم بسعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!