فاق من تلك الذكرى ليبتسم بألم مرددًا: "شكلي خسرت كتير ومش هقدر أواجهها." بعد مرور يومين… عاد إلى المنزل في المساء ليجد أن الجميع قد خلد للنوم. لم يخبر أحدًا برجوعه، أراد الرجوع في هدوء فقط. دخل إلى الغرفة ليجدها نائمة على الفراش بارتياح. اقترب منها ليجلس بجوارها ناظرًا إليها بهدوء وتفحص. اقترب من وجهها لتختلط أنفاسها بأنفاسه. ظل ينظر إلى ملامح وجهها الهادئة بندم وتعب، لينتبه على حركة جفونها.
فتحت عيناها بتوجس بعد شعورها بتلك الأنفاس الساخنة على وجهها، لتقع عيناها على تلك العينين البنيتين اللامعتين. أردفت بهمس: "بيجاد." أردف هامسًا باعتذار: "أنا آسف، سامحيني." انتفضت جالسة ولم تراعي قربه منها لتصطدم رأسها برأسه بقوة. تأوهت بألم ممسكة جبهتها. "الله يخربيتك ويخربيت اليوم اللي عرفتك فيه، وسع ياعم كده." رفع حاجبه بذهول ليردف قائلاً: "الله يخربيتي! وأوسع! دفعته بقوة لتنهض واقفة ناظرة إليه ببرود:
"لو جي ومفكر إني هسامحك يا بيجاد تبقى بتحلم. أنا عمري ما هسامحك، مفيش مبرر للي عملته، مش لاقيلك مبرر." هز بيجاد رأسه بلهفة ليردف قائلاً: "لأ، فيه، وأنا مش طالب منك غير إنك تسمعيني بس." هزت رأسها بالإيجاب دون حديث، ليتجه هو نحو غرفة الملابس. قام بفتح الخزانة ليسحب بعض الأوراق من إحدى الأماكن المخفية جيدًا، ويعود مرة أخرى نحو التي تقف بموقعها بهدوء.
مد يده بالأوراق لتقوم بإمساكها بهدوء، وأخذت تتطلع على المدون بها. اتسعت عيناها بذهول، فتلك التقارير تؤكد أن بيجاد عقيم بالفعل. أغلقت الأوراق لتهز رأسها بالنفي مرددة: "برضه ده مش مبرر إنك تشك فيا." أردف بيجاد بهدوء: "يمكن مش مبرر كافي بالنسبة لك، بس حطي نفسك مكاني. أنا واحد عشت عشر سنين فاكر إني عقيم مش بخلف، وفجأة لقيت مراتي حامل! هيكون رد فعلي إيه؟ صرخت شتاء قائلة:
"رد فعلك إنك تروح تتأكد من نفسك قبل ما تشك في مراتك اللي شايلة اسمك. أنا مستحيل، مستحيل إني أفكر بس مجرد تفكير في أي واحد تاني وأنا على ذمتك، إزاي فكرت إنها ممكن تخونك! حاول بيجاد التبرير ليردد: "غصب عني، أنا مكنتش أعرف إني أقدر أخلف، صدقيني مكنتش أعرف. ده كان هيبقى رد فعل أي واحد مكاني." هزت شتاء رأسها بالنفي مرددة: "لأ، ده مكنش هيبقى رد فعل أي واحد مكانك. لو واحد شكاك هقولك ماشي، إنما واحد بيقول إنه بيحبني، لأ."
بيجاد بترجّي: "شتاء، أرجوكي افهميني." رفعت يدها في وجهه لتردد: "المطلوب مني إيه دلوقتي! بيجاد بأمل: "إنك تسامحيني." هزت رأسها بالنفي لتردد بسخرية: "لأ، أنا آسفة مش هقدر أسامحك." أنهت كلماتها لتتركه وتتجه إلى الخارج. جلس بتعب على الفراش لينظر للأمام بشرود. يبدو أنها لن تسامحه. هل ستطلب الانفصال عنه؟ لا، لن يسمح بذلك مطلقًا. هبط للأسفل باحثًا عنها، ليجدها تسير في الحديقة بهدوء. بيجاد: "شتاء، اسمعيني بس." وقفت
لتردف دون أن تنظر إليه: "سيبني لوحدي لو سمحت يا بيجاد." أردف بيجاد بإصرار: "لأ، إحنا لازم نتكلم." التفتت لتنظر إليه بضيق مرددة: "بيجاد، لو سمحت قلتلك أنا مش حابة أتكلم دلوقتي، سيبني لوحدي أرجوك." هز بيجاد رأسه بتفهم ليردد: "هسيبك دلوقتي، لكن لينا كلام الصبح." هزت رأسها بهدوء مرددة: "إن شاء الله."
تركها ليتجه إلى الداخل. التفتت لتكمل سيرها لتشعر بتلك اليد التي وضعت على أنفها حاملة ذلك المنديل المليء بالمخدر. حاولت عدم استنشاقه لتقوم بكل ما تملك من قوة بدفع الواقف خلفها. ابتعد قليلًا أثر دفعتها، لتصرخ: "بيجااااااااد! تردد صوتها في المكان ليكون ذلك الملثم الواقف أمامها الأسرع. قام بضربها في منطقة معينة من عنقها لتسقط مغشيًا عليها.
عند بيجاد، كان يصعد درجات السلم بتعب وإرهاق يريد الحديث معها، يريد فرصة أخرى لعلاقتهم، لا يريدها أن تبتعد عنه. انتفض حينما استمع إلى صوت استغاثتها باسمه. عاد للخارج سريعًا. نظر حوله ولم يجدها، انتبه على الباب المفتوح الصغير الموجود بالحديقة، ليتجه بخطوات واسعة نحو الخارج من ذلك الباب.
لمح ذلك الذي وضع شتاء في السيارة ليصعد بها سريعًا منطلقين بها بسرعة. صرخ بيجاد عليهم حتى يتوقفوا، ولكن دون فائدة. خلخل يديه بداخل خصلات شعره بقوة، يشعر بجسده بالكامل ينتفض بقوة من فرط غضبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!