الفصل 2 | من 16 فصل

رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الثاني 2 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
56
كلمة
1,003
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

اتسعت عينا شتاء وكاد فكها يصل إلى الأرض، لتردد بهمس: _بيجاد! صاحب البيت وأبو الولد، الله يرحمني. نظر إليها بيجاد ليجذبها من ذراعها نحوه. نظر إلى عينيها برماديته الحادة، لتقابله هي بنظرتها البلهاء وبنيتان متسعتان. أردف بنبرة جعلتها تجفل: _اديني سبب واحد يخليني مجتلكيش دلوجتي. رمشت عدة مرات محاولة استيعاب ما أردف به، وسرعان ما تحدثت قائلة بثقة:

_مش هتقدر طبعًا، لأنك هتتعدم وقتها. ده غير بقى إن قبلها هتتحبس وتنام في التخشيبة مع المجرمين، وطبعًا طبعًا هتنكر إنك قتلتني. فا إيه اللي هيحصل بقى وقتها! رفعت بكلماتها الأخيرة بتساؤل، ليرفع حاجبه الأيسر يحثها على إكمال كلماتها. تابعت بشرح: _يقوم الظابط اللي ماسك القضية يديك كام قفا على كام ترويقة كده، وبعدها تعترف إنك قتلتني وتتعدم. أتمت كلماتها لتنظر إليه بخوف ما إن لاحظت غضب ملامحه.

عادت عدة خطوات للخلف، مع كل خطوة تخطوها هي للخلف كان يتقدم ناظرًا إليها بغضب ناري. لم تنتبه لذلك المقعد الذي خلفها لتصطدم قدمها به. سقطت جالسة على ذلك المقعد وبنيتها تنظر إليه بخوف. انحنى للامام ليضع كفيه على حافتي المقعد من الجانبين لتصبح محاصرة من قبله. أردف بيجاد وهو يبتسم بسخرية: _اسمعي الحديت ده زين، أو عاكي تجعي في طريقي تاني. المرة دي ههملك ومش هعملك غير حاجة بسيطة اعتبريها قرصة ودن. المرة الجاية صدجيني هجتلك.

أنهى كلماته واعتدل واقفًا ليوالي ظهره لها، غافلاً على ملامح وجهها التي تحولت للغضب. أردفت شتاء غير عابئة: _أعلى ما في خيلك اركبه، مش شتاء اللي هتخاف من واحد زيك، وبناقص الشغل عند واحد زيك. اتجهت إلى الخارج دون انتظار الرد على كلماتها. ابتسم بملامح مظلمة ليردد: _استحملي اللي هيحصل يا هه شتاء. بعد مرور بعض الوقت. دلفت من داخل باب المنزل وهي تزفر بضيق، لتجد زوجة أبيها في وجهها بملامحها المقتضبة:

_شرفتي بدري ليه يا أختي، ولا اطردتي زي كل مرة؟ نظرت شتاء إليها بهدوء مصطنع: _بقولك إيه يا خالتي، أنا مش عايزة أسمع نص كلمة منك. لما تبقي بتصرفي عليا جنيه ابقي اتكلمي وقتها. رفعت زوجة أبيها "صفاء" شفتيها العلوية ووضعت يدها على خصرها مرددة: _متيجي تاخديلك قلمين يا بت، مالك بتتكلمي من طرف مناخيرك كده ليه.

رمقتها شتاء من أعلى لأسفل لتتركها وتتجه إلى غرفتها دون اهتمام منها للرد على كلماتها. دلفت إلى غرفتها لتغلق الباب ومن ثم ارتمت بثقل جسدها على الفراش. أغمضت عيناها لتغفو في ثبات عميق، فهي من محبي النوم كثيرًا. استيقظت على صوت رنين هاتفها المستمر لتلعن غباءها على عدم إطفائها له. التقطته لتجيب واضعة الهاتف على أذنها: _الوالطرف الآخر: ......... انتفضت شتاء لتردد برعب: _قسم إيه! الطرف الآخر: ......... شتاء وهي تلتقط

حقيبتها وتتجه للخارج: _طيب أنا جايه حالا. بعد مرور بعض الوقت. داخل إحدى أقسام الشرطة. كانت تركض في الممر لتصل إلى مكتب رئيس القسم. أردفت وهي تلهث لذلك العسكري الواقف أمام باب المكتب: _عاوزة أقابل الظابط لو سمحت. العسكري ببرود: _مش فاضي. شتاء بترجي: _أرجوك، الموضوع ضروري. العسكري: _قولنا مش فاضي، امشي من هنا. أصرخت شتاء بوجهه: _لا مش همشي قبل ما أقابله وأفهم في إيه. خرج الضابط من الداخل مرددًا بانزعاج:

_في إيه يابني، إيه الصوت ده. أدى العسكري التحية ليردف باحترام: _يا فندم، البت دي مصرة تقابلك وأنا بقولها إنك مش فاضي، راحت مزعقة. أردفت شتاء بضيق: _متقولش بت بس. أشار الضابط إليها للدخول لتتداخل وتتجه إلى إحدى المقاعد المقابلة لمكتبه. جلس على المقعد الخاص به مرددًا ببرود: _خير يا آنسة. شتاء: _أخويا سيف المهدي محبوس هنا، فاكنت عاوزة أفهم إيه اللي حصل. أردف الضابط بعملية: _متقدم فيه بلاغ إنه بيتاجر في المخدرات.

نظرت إليه شتاء بصدمة: _مخدرات! هز الضابط رأسه بتأكيد، لتردف شتاء بنفي: _أكيد في سوء تفاهم، أخويا مكنش يعمل كده. أردف الضابط "رضا": _للأسف التهمة ثبتت عليه لأنه اتمسك وبكمية، أأكدلك إنه هيقضي بقيت حياته في السجن بسببها. شتاء بعينان ممتلئة بالدموع: _لا مش صحيح، سيف لا يمكن يعمل كده، ده ده صغير لا يمكن يعمل كده، أنا اللي مربياه حضرتك. صمتت لبرهة، ومن ثم تابعت: _البلاغ أكيد كاذب وأكيد في حاجة غلط، مين اللي مقدم البلاغ؟

رضا: _بيجاد الصاوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...