الفصل 3 | من 16 فصل

رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الثالث 3 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
56
كلمة
697
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

جالسًا واضعًا ذراعيه خلف رأسه، ينظر إلى ذهابها وإيابها أمامه ببرود. نظرت إليه بغضب وغيظ من برودة أعصابه وعدم اهتمامه بما تفوهت به. رفعت إصبعها لتشير به في وجهه مرددة: _مهو بص، بقي انت هتتصرف ودلوقتي حالا تخليهم يطلعوا أخويا من الزفت اللي هو فيه ده. هز كتفيه بلا مبالاة مرددًا بصوت أجش: _مشاكلك العائلية مليش دخل بيها. قطبت حاجبيها مرددة: _مشاكلي العائلية!! أردف بيجاد بثقة:

_أيوه مشاكلك العائلية، أخوكي ومحبوس أنا داخلي إيه!! نظرت إليه متصنعة الدهشة: _لا يارجال! تصدق، فاجأتني بالموضوع ده. قلب عينيه بملل لتردف متابعة: _بيجاد، اتقي شري. أنا أخويا عندي خط أحمر. واللي يفكر يأذيه أو يقرب منه، آكله بسناني. نظر إليها من أعلى لأسفل لترتسم على جانب شفتيه ابتسامة ساخرة مرددًا: _أووه، القطة بجت بتخربش! هزت رأسها بالإيجاب:

_أه، شوفت القطة بقت بتخربش. وخلي بالك بقي، أحسن تكون ضوافرها سامة. ساعتها هتبقي خربشتها والقبر. نظر إليها ببرود ولم يعلق. مرت عدة دقائق لتزفر بضيق محاولة استعطافه: _أرجوك، أخويا ملهوش ذنب. ورحمة أغلى حاجة عندك طلعه. ورحمة مراتك يا شيخ. لم تعلم أنها قامت بتذكيره بماضيه السيئ مع زوجته دون قصد. احتل الغضب معالم وجهه ليحاول التحكم بغضبه مرددًا: _ليه ذنب إنه أخوكي. ودلوقتي اطلعي بره بدل ما أخليكي تندمي طول عمرك.

نظرت شتاء إليه بعينان مليئة بالدموع لتردف قائلة: _أنت إيه يا أخي، مبتحسش! معندكش قلب! أنت فعلاً بني آدم تافه. وهتحس إزاي بالنار اللي جوايا، ما أنت معندكش أخ. شلت مسؤليته وربيته وكبرته زي ابنك. مش هتحس لأنك معندكش أخ ولا عيلة. _بس عارف، ربنا بيحبهم عشان أخذهم وساب واحد زيك. وسلط عليك نفسك. حتى مراتك سابتك وماتت لأنك بني آدم لا يُطاق ومتستحقش حاجة حلوة في حياتك أصلًا. واللي بتعمله هيتردلك في ابنك.

أنهت كلماتها واتجهت هاربة للخارج، غير عالمة مدى تأثير كلماتها الصغيرة عليه. في المساء... في منزل بيجاد... كان ينقر بيده بخفة بملامح وجه باردة لا تستطيع معرفة فيما يفكر أو علمًا ينوي. ابتلع الذي أمامه لعابه بخوف من هدوئه وأخذ يهز قدمه اليسرى بتوتر ليقرر قطع ذلك الصمت قائلاً: _بيجاد باشا، تؤمرني بإيه؟! أردف بيجاد باسمها: _شتاء. نظر الآخر إليه بعدم فهم، ليردف باستفسار: _شتاء المهدي؟! بيجاد رأسه بالإيجاب ليردد:

_عاوزك تعمل... في صباح اليوم التالي... كانت تسير بلا وجهة معينة، تفكر فيما حدث وتفكر فيما سيحدث، وما ينتظرها. توقفت فجأة بعد وقوف تلك السيارة أمامها بشكل مفاجئ مخلفة خلفها غيمة كبيرة من الأتربة. أغمضت عيناها واضعة يدها أمام وجهها لمنع اصطدام الأتربة بوجهها وعينيها. شعرت بهبوط سائق السيارة ليقف أمامها. أزالت يدها وفتحت عينيها ببطء لتنظر إليه ببعض التفاجؤ مختلط بالضيق: _جي ليه؟ نظر بيجاد إليها ببرود

من خلف نظارته الشمسية: _هطلع أخوكي بس بشرط. نظرت إليه بترقب: _شرط إيه؟ بيجاد بهدوء: _هنتجوز عرفي و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...