هاتتجوزيه يعني هاتتجوزيه غصب عنك. صافي: يا مرات أبويا. حرام عليكي. هاتجوزيني واحد قد أبويا. اعتبريني واحدة من بناتك. اتقي الله فيا. لبني: اخرسي يابت. قطع لسانك. انتي هاتجيبي نفسك لبناتي. يا عديمة الرباية. صافي بتمرد: وأنا لو هاموت مش هاتجوزه. حتى لو هاسيب البيت وأمشي. قبضت لبني على ذراعيها بقوة وأخذت تعنفها بقوة حتى دفعتها ووقعت على الأرض. دخل صادق والد صافي. صادق: يلا يا لبني جهزي البنت. البيه وصل.
نظرت صافي لوالدها بعيون دامعة بمعني أن يرحمها. فهي فلذة كبده. كيف له أن يلقي بها لطريق الهلاك. صافي: يا بابا. صادق بأمر: امسحي دموعك دي. والبسي. الراجل برا. يلا يا لبني لبسيه. لبني: حاضر يا خويا. خرج صادق من الغرفة وتركها بصحبة لبني. لبني: هاتلبسي لوحدك ولا البسك أنا؟ كفكفت صافي دموعها وتحدثت. صافي: شوية وهاخرج. تركتها لبني لترتدي ملابسها. صافي: ٢٠ سنة. بنت طيبة. عيونها خضراء وبشرتها بيضاء فاتنة. وجسدها أكبر من سنها.
صادق: والد صافي. ساعي بشركات العقبي. ٥٠ عام. متزوج من لبني. لبني: زوجة صادق الثانية. ٤٥ عام. ولديها بنتان من طليقها. سعاد وابتسام. في غرفة سعاد. تحدثت ابتسام بشماتة. ابتسام: أبوها جايبلها واحد مكحكح بيموت. سعاد: أحسن. تستاهل البايرة. عشان تبقي تعايرنا تاني وتقولنا يا بايرينا. ابتسام: أمك عندها في الأوضة بتلبسها وتزوقها. سعاد: ومالو. أهم حاجة إنها هاتغور والجو يخلالنا بقي. ابتسام: عندك حق.
سعاد: ٢٨ سنة. بنت قمحية البشر. شعرها مجعد. جميلة إلى حد ما. لكنها تكره صافي. ابتسام: ٣٠ سنة. بنت قصيرة وبيضاء. لكنها سمينة. وتكره زيادة وزنها. في حجرة المعيشة. كان يجلس صادق والرجل العربي المسن. دخلت صافي بفستانها الأسود والمكياج الهادئ. تحمل صينية الشربات وقدمته للعريس ولوالدها. كان الرجل المسن ينظر للفتاة بشهوة. كم كانت جميلة. صادق: هااا ي عريس. الاتفاق على إيه؟ تحدث العريس المسن: بعطيك ١٠٠ ألف لأجمل عيون خضراء.
تحدثت لبني: خير البر عاجل. وروح هات المأذون يا صادق. هبطت دموع صافي. فلا مفر من ما يحدث لها. وستتزوج هذا المسن. صافي ودموعها تزداد في الانهمار. صافي: يارب أنجدني. بعد ساعة. دخل صادق بصحبة المأذون لكتب الكتاب. وضع الرجل المسن يده بيد صادق. المأذون: قول ورايا ي عريس. لكن دون أي استجابة. يده باردة كالثلج. حاولوا معه كثيراً. لكن دون أي إجابة. أخذوه إلى المستشفى لينصدموا من الطبيب بأنه توفي. في شركة هاشم الأسيوطي.
ترجل من سيارته وارتدى نظارته السوداء ودخل بهيبته المنشودة الشركة. وكأنه أمير إحدى الممالك. هاشم الأسيوطي. ٣٣ سنة. مهندس. ولديه العديد من الشركات. شاب طويل قوي البنية. شعره أسود وبشرته قمحية. يرتدي نظارته السوداء باستمرار. في غرفة المكتب. دخل صادق بفنجان القهوة. صادق باحترام: صباح الخير يافندم. هاشم دون اهتمام: حط القهوة هنا. صادق في سره: واحد حمار مبيفهمش في الذوق. وضع صادق القهوة وخرج.
دخلت بفستانها الأحمر القصير ورائحتها التي جمعت الرجال خلفها. كم كانت مثيرة في إطلالتها. دخلت الشركة وتوجهت لمكتبها. لوسي: هاشم بيه موجود؟ السكرتيرة: آه موجود ي فندم. وفي انتظارك. دخلت لوسي غرفة المكتب وتحدثت. لوسي: والله إحنا حابين نبني برج في القاهرة. ومحتاجين الطاقم هنا يشرفوا على البناء. هاشم: أنا حددت لكم الطاقم اللي هايساعدوكم في البناء. والعقود قدامك أهي عشان نتفق. أعجبت لوسي بطريقة حديث هاشم.
لوسي: أكيد في شغل جديد قدام هايجمعنا. هاشم: اللي يجرب شغلنا بيرجع لينا تاني. في قصر هاشم الأسيوطي. ترجل من سيارته أمام القصر ودخل إلى القصر بنظارته السوداء إلى الداخل. كانت تصرخ بالخادمة. أنتِ ياحيوانة ياللي مبتفهميش. إزاي تكسري الفازة؟ انتي عارفة دي بكام؟ هاشم: فريدة في إيه؟ فريدة الأسيوطي. ابنة عم هاشم وزوجته وحب حياته. ٣٠ سنة. فريدة: شفت ي هاشم كسرت الفازة بتاعة الورود. عنف هاشم الخادمة. هاشم: انتي مطرودة.
بكت الخادمة تستعطفه لكنه عنفها. هاشم: قلت لك انتي مطرودة. وبكي التماسيح ده مش هاينفع معايا. يلا في داهية. تركتهم الخادمة متجهة إلى الخارج. احتضنت فريدة هاشم. فريدة: ياروحى آسفة على اللي حصل. مكنتش عايزة أعلي صوتي بس بجد نرفزتني الحيوانة دي. هاشم وهو يعدل نظارته السوداء. هاشم: ولا يهمك ياروحى. أنا في المكتب. فريدة: شوية وجاية وراك ياروحى. في منزل صادق. كانت تبكي بقهر لما حدث لها. صافي: طب حصل إيه يا ليلي في إيه؟
ليلي: ملعون أبو الحاجة اللي عملت فيا كدا. صافي: طب افهميني. طاب. ليلي: أنا مصدقت لقيت شغل. قلت وأي يعني خدامة. خدامة. المهم إن في مكان نضيف وشغل. هاصرف على نفسي. عشان كسرت فازة ورد طردوني. صافي: طب متزعليش. طاب هاتفرج. في الخارج. كانت ابتسام وسعاد يسترقان السمع على صافي وصديقتها. سعاد: اتفرجي مصاحبة الخدامة. ابتسام: انتي بتحبيها قوي. سعاد: فوق ما تتخيلي. في قصر هاشم الأسيوطي. على السفرة. كانت تتحدث فريدة.
فريدة: كدا حانضطر نغير طقم الخدامين. مش عاجبني شغلهم. هاشم: خلاص هاخلي رائف ينزل إعلان في الجريدة. فريدة: شكراً قوي ي حبيبي. هاشم: ولا يهمك ياروحى. المهم أنا كلمت الدكتور في الحقن المجهري. فريدة: بس أنا تعبت من كل ده. كل ما أحقن نسبة وتفشل العملية. نسبة نجاحها بتقل. أنا تعبت. احتضنت هاشم يد فريدة وقبلها متحدثاً. هاشم: خلي أملك في ربنا كبير. أكيد هاتنجح العملية. اليوم التالي. في شقة صادق.
استيقظت صافي مبكراً. أدّت صلاتها بخشوع. ودخلت المطبخ. غسلت الأواني والأطباق. ونظفت المنزل. وذهبت إلى السوق كي تتسوق طعام الإفطار. الساعة الحادية عشر. استيقظوا جميعاً ليتناولون طعام الإفطار على الترابيزة محدودة الطول (الطبلية) استأذنت صافي كي تذهب إلى الجامعة. صادق: روحي يا صافي. خرجت صافي من المنزل. نظرت لبني إلى صادق وتحدثت بحقد. لبني: أنا مش عارفة إيه لزمة المصاريف دي كلها. رايحة فين؟ رايحة الجامعة. جاية منين؟
جاية من الجامعة. صادق: أنا بعلمها عشان تشتغل. سعاد: هو في شغل ي جوز أمي؟ ده اللي معاه شهادة قاعدين في البيت. صادق: لا أنا ناوي أشغلها عند البيه اللي شغال عنده. بيقبضوا بالدولار. لبني: دولار؟ بنتك غاوية فقر ي صادق. صادق: لا ياشيخة. أهي هاتتخرج وتبقي تشتغل. سعاد بغل كانت تحدث نفسها. أما نشوف هاتتخرج ولا هاتسقط. أما وريتك ي صافي. في عيادة الطبيب. كانت فريدة جالسة في الكرسي المقابل لها.
تحدث الطبيب: للأسف مش هانقدر نعمل الحقن دلوقتي. لازم على الأقل سنة. لأن جسم المدام مش مستحمل. وهايحصل تضاعفات إحنا في غنى عنها. هاشم: تمام ي دكتور. خرج هاشم وفريدة من العيادة وركبوا السيارة. ارتسمت معالم الحزن على وجه فريدة. نظر لها هاشم بابتسامة بسيطة. هاشم: متزعليش. إن شاء الله خير. سقطت دموع فريدة أمام هاشم. فريدة: خايفة تسيبني. هاشم وهو يحتضنها. هاشم: أنا أموت لو أسيبك. في الجامعة. أنت هاتتنيل تكلمها إمتى؟
خالد: لالا أنا خايف من رد فعلها. أحمد: اتشجع يا ابني. البنات مش بينفع معاهم كدا. خالد: صافي غيرهم. صافي حاجة تانية خالص. أحمد: كلهم شبه بعض. إذا كنت أنا وصاحبتها ٢٤ ساعة بنتكلم مبنفصلش كلام. خالد بغضب: قلت لك صافي غيرهم. ويلا عشان المحاضرة. ولا ناوي تشيل السنة دي مواد. أحمد وهو ينظر للفتيات. أحمد: هاأشيل. روح انت وابقي اشرحلي بعدين. انت في الكافتريا.
خالد ٢١ سنة. طالب بكلية تجارة. شاب طويل وبشرته بيضاء. ملتزم. يحب صافي. أحمد: ٢٢ سنة. في كلية تجارة. غني. يكره الفتيات ويرافقهم. اليوم التالي. كالمجنونة تبحث عن قلادة والدتها المتوفية. صافي بغضب: فين السلسلة؟ فين السلسلة؟ لبني بغضب: إيه يعني هايكون مين خدها؟ صافي: السلسلة في رقبتي. مش بشيلها. مين أخدها من رقبتي؟ لبني: أخاف وأكش من ده الوش. انتي بتسرقيني يابت.
صافي بدموع: يا مرات أبويا حرام عليكي. دي الذكرى الوحيدة اللي باقية من أمي. دخلت سعاد الشقة وهي ترتدي السلسلة حول رقبتها. صافي بغضب: انتي إزاي تلبسي حاجة مش بتاعتي. سعاد: لقيتها مرمية في الصالة. روحت أتمشى مع صحابي بيها عادي. صافي بغضب: طب هاتي السلسلة. تعمدت سعاد قطع السلسلة الخاصة بوالدة صافي. سعاد وهي تلقيها بوجهها. سعاد: أهي السلسلة بتاعتك دي.
لم تتحمل صافي قطع سعاد سلسلة والدتها. فهجمت عليها صافي تضربها بكل ما أوتيت من قوة. صفعها على وجهها. لكن الكثرة تغلب الشجاعة. ردت لبني الصفعة لصافي وضربتها هي وبناتها الاثنين. حتى فقدت الفتاة الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!