الفصل 3 | من 5 فصل

رواية صافي الفصل الثالث 3 - بقلم صابرينا

المشاهدات
18
كلمة
2,298
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

في شقه صادق دخل رجل أربعيني الشقة، يرتدي جلباب أبيض وعمامة على رأسه. صادق: اتفضل ي شيخ العرب. تفضل. دخل صادق المطبخ. صادق: هاتي صافي عشان تسلم على العريس. كانت لبني تتعرق من الخوف. لبني: هوه؟ صادق: هو. لبني: بصراحة كدا، البت هربت. صادق بغضب: يعني إيه هربت؟ لبني: يعني هربت. صادق: طب هانعمل إيه؟ نظر صادق إلى لبني وابتسم لها بسماجة. صادق: مش مشكلة دلوقتي. روحي جهزي سعاد.

لبني برفض: لا، بنتي لا. أجوزها لواحد أربعيني ولا خمسين سنة. صادق: اهو، اللي مش عاجبك دا هايدفع 100 ألف جنيه. وبعدين أنا كنت هاجوزه بنتي. اخلصي، دي فرصة العمر. لمعت عين لبني عند ذكر المال، ولكنها تذكرت ابنته. لبني: بس هي مش هاتوافق. صادق: عنها ما وافقت. المهم إنها تتجوز. عاجبك كدا؟ قعدتهم جمب بعض دول 100 ألف جنيه. لبني: اعتبرها وافقت. دخلت لبني غرفة سعاد وابتسمت. لبني: سعادي، يلا عشان تقابلي عريس.

سعاد: عريس إيه ي ماما؟ لبني: الشيخ حمدان برا. سعاد: ليه، مش أنتوا جايبينه لصافي؟ لبني: البت هربت، مش لاقينها. والراجل هايمشي. سعاد: ما يمشي ولا يغور في داهية. أنا مش طالعة. لبني: دا هايدينا 100 ألف جنيه. لمعت عيون ابتسام، أخت سعاد، وتحدثت. ابتسام: أطلعله أنا ي ماما. لبني: يلا ي ابتسام. ارتدت ابتسام فستان أزرق ووضعت لمسات من المكياج، وخرجت برفقة والدتها. في الخارج نظر العريس إلى الفتاة يقيم جسدها، ثم تحدث إلى صادق.

شيخ حمدان: موافق. وين المأذون والشهود. أبغى أخلص كل شيء بسرعة. صادق: ومالو ي شيخ حمدان. وإحنا كمان يهمنا الفلوس. حمدان: بعد كتب الكتاب هاتلاقي فلوسك ي حبيبي. كانت ابتسام تنظر للشيخ بانبهار. كان إلى حد ما وسيم، ولكن عيناها اتسعت عند سماع المال، فهي تعشق المال، ومن منا لا يحب المال. في منزل ليلي باكية تقف أمام منزل صديقتها، خائفة لا حول لها ولا قوة. هبطت ليلي درجات العمارة فوجدت صافي تبكي. ليلي: صافي، مالك؟

صافي: عايزين يجوزني بالعافية. عايزين يبعوني تاني. أنا تعبت. أخذت صافي تبكي بأحضان صديقتها ليلي. صافي: أنا خايفة منهم ي ليلي. ليلي: تعالي اطلعي معايا فوق بس. صافي: افرضي عرفوا مكاني. هما عارفين إني مليش مكان غير هنا. ليلي: تعالي بس، ويبقي حد يقرب منك وأنا أنط في كرشه. في شقه الشيخ حمدان عارية بالفراش تبكي بشدة على ما حدث لها.

ظنت أنها ستتزوج من رجل، وليس ذئب يتخفى في هيئة رجل. ذئب. كل ما أراده هو جسدها. المتعة له، والألم لها. أخذت تلملم شتات نفسها. الشيخ حمدان: استني عندك. ظنت ابتسام أنه سيعتذر عما حدث لها، لكنه خالف توقعاتها. الشيخ حمدان: استني هنا، أنا لسه مشبعتش منك. سقطت دموعها. ابتسام: هو أنا إيه بالنسبة ليك؟ الشيخ حمدان: عبدة اشتريتها. ابتسام: بيعه وشروه. جواز متعة. ابتسام: يعني إيه؟

الشيخ حمدان: يعني آخرك معايا شهر أو اتنين، وبعدين أطلقك. وفي الشهرين دول حاأستمتع بيكي، أنا دافع فلوس. لعنت ابتسام الظروف والفقر التي جعلت منها زوجة للمتعة. في المساء، ارتدت ابتسام منامة سوداء قصيرة تشبه تلك الفترة التي تعيش بها معه. وأخذت هاتفها لتتصل بوالدتها. لبني: الو ي نور عيني. ابتسام: مقولتليش إنك هاتبعيني. اللي عملتيه في صافي اترد فيا. أنا مش عايزة أعرفك، لا انتي ولا جوزك. اعتبريني مت، وتعتبريني ليه؟

أنا بموت كل ثانية. أغلقت الهاتف بوجهها. في منزل صادق كانت لبني تبكي على ما حدث لابنتها. صادق: مالك؟ في إيه؟ لبني: لسه مكلمة البت وحالتها تصعب على الكافر. صادق: بكرة ترجع، ولما تلاقي الفلوس هاتنسي وتتمتع بالفلوس. لبني: محدش غيرك هايتمتع بالفلوس. صادق: بناتك هما بناتي. لبني: عشان هاتطلع من وراهم بمصلحة. صادق: مصلحة؟

لبني: آه ي بريء، مصلحة. كنت هاتبيع صافي، بس بعت بنتي. وشوية تانيين تبيع البنت التانية. آه، ماهي سايبة بقي. صفعها صادق على وجهها بقوة، وقبض على خصلات شعرها. صادق: مش كفاية ي بت الكلب؟ لميتك من الشوارع، إنتي وبناتك البايرين دول. خرجت سعاد من غرفتها حينما سمعت صوت صادق يصرخ بأمها. سعاد بصوت عالٍ: والله مافي بت كلب غير بتك اللي هربت وجابتلك العار. روح اغسل عارك والحق شرفك قبل ما تمرمغه في التراب.

ابتعد صادق عن لبني وذهب إلى سعاد، وأخذ يضربها ضربًا مبرحًا حتى نزفت الدماء من أنفها وفمها. في شقه ليلي ذهبت ليلي لغرفة الضيوف كي توقظ صافي. دخلت ليلي الغرفة وجلست بجوار صافي على الفراش لتوقظها. ليلي: صافي. فزعت صافي من فعلة ليلي. ليلي: مالك ي بت؟ صافي: افتكرتك أبويا. ليلي: أنا بردو خايفة منه. افرضي عرف مكانك هنا، هايعمل إيه؟ صافي: أنا هامشي النهارده.

ليلي: اعقلي ي جذمة، أنا مش بكرشك. إنتي مش تقيلة على قلبي، أنا أختك وصاحبتك. هانعمل إيه لو أبوكي جه وخدك؟ صافي: أنا كمان خايفة. ليلي: اممم، عندي حل بس. صافي: بس إيه؟ ليلي: الناس اللي كنت بشتغل عندهم طالبين شغالة جديدة، بس سنها 40 سنة أو أكتر. صافي: أشتغل إيه؟ ليلي: خدامة. صافي: بس. ليلي: ياختي، دا انتي هاتقبضي في الشهر 5 آلاف جنيه، وهايدوكي مكان تنامي فيه، وإنتي تذاكري بالليل.

صافي: بس انتي بتقولي 40 سنة. ها يقبلوا بيا إزاي؟ ليلي: تحتينا في بت شغالة في السينما، ماسكات وحاجات من دي. هانظبط معاها تعملك تجاعيد وحاجات لزوم السن. صافي: أنا خايفة، لأنكشفت. وبعدين هما لو شافوا بطاقتي. ليلي: هاظبطك مع عم عبده دا، راجل طيب وهايساعدنا. اهو ي صافي، مكان بعيد ومدارى، و حاتاخدي فلوس وتقدرى تنجحي في كليتك من غير أبوكي. صافي: موافقة. المهم أبعد عنه. لم تكمل كلماتها حتى سمعت صوت طرق على الباب.

صادق في الخارج: افتحي ي بت الكلب، أنا عارف إنك جوا. افتحي ي بت. افتحي ي بت. في الداخل كانت صافي تبكي وهي تتشبث بملابس ليلي. صافي: والنبي ماتطلعيني، والنبي. أنا خايفة منه. والنبي ي ليلي، ساعديني. ليلي: مهما حصل، متطلعيش من الأوضة دي، إنتي فاهمة؟ صافي: فاهمة. خرجت ليلي فوجدت والدتها العاجزة على الكرسي تنظر لها بمعنى ماذا يحدث. ليلي: متقلقيش ي ماما. خرجت ليلي إلى صادق. كان سيدخل الشقة، لكنها منعته.

ليلي: جرا إيه ي راجل ي ناقص؟ في حد يتهجم على بنات الناس في عز النهار؟ إنتوا فين ي ناااس؟ حرااامي، بيهجم عليا ي ناااس؟ شقت ليلي كتف فستانها وهي تصرخ، حتى أتى بعض الجيران وضربوا صادق ضربًا مبرحًا. في المساء في شقه منال طرقت ليلي الباب برفق، ففتحت لها فتاة في العقد الثالث من عمرها. منال تعمل في السينما المصرية، قسم المكياج. ليلي: بقولك إيه ي منال، أنا قصداكي في خدمة. منال: طب ادخلوا الأول.

دخلت ليلي وصافي الشقة. قصت لها ليلي قصة صافي، وأنها تريدها أن تبدو في العقد الرابع من عمرها. منال: يعني انتي عايزاني أعملها ميكاج تبان فيه سنها أربعين سنة؟ ليلي: أيوا، عليكي نور. منال: بس صعب خالص أعملها مكياج تبان فيه أربعين سنة. هو اللي هاينفع معاها ماسك سيليكون تحطه على وشه. ليلي: اعملي اللي تعمليه، المهم تبان أربعين سنة.

منال: أنا هاعمل لوشها وايديها ماسك لست عندها أربعين سنة، وعلي وقت النوم حأعلمك إزاي تشيليه وتركبيه على وشك وإيدك تاني. صافي: ربنا يكرمك يارب. منال: ولا يهمك ي قمر. صافي: بس لو حلينا مشكلة الوش، هانعمل إيه في الصوت؟ ليلي: سيبيها عليا أنا. في قصر هاشم الأسيوطي كانت صافي تقف بجوار ليلي أمام عبده الجنايني. عبده: بس ي بنتي. ليلي: والنبي ي عم عبده، دي غلبانة ملهاش حد. ساعدها تشتغل في القصر، والنبي.

عبده: ماشي ي ليلي ي بنتي. اللي إنتي تؤمرى بيه. تعالي ورايا ياصافي. في بهو القصر، كانت تمشي ورأسها بالارض. لم تنتبه لهذا الجسد الصلب التي ارتطمت به. هاشم: ماتفتحي ي حماره. نظرت له بعيونها الخضراء اللامعة بنور الشمس، وصمتت. عبده: معلش ي بيه، دي خرسا، مبتتكلمش. تأمل هاشم عيونها، فكم كانت عيونها جميلة على عكس الوجه الممتلئ بالتجاعيد. هاشم: تمام. في قصر هاشم الأسيوطي كانت صافي واقفة أمام لوسي.

فريدة: وإنتي اشتغلتي قبل كدا في البيوت؟ عبده: أيوا ي هانم. فريدة: أنا بسأل هي، مش إنت. عبده: أصل ياهانم، من ساعة ما جوزها خانها وهرب مع واحدة من دول، عياله وهي مبتتكلمش. فريدة: كمان؟ وهاتشتغل إزاي دي بقى؟ عبده: ي هانم، هاتنضف، دي حلوة في التنضيف. فريدة: بس بس، إنت هاتحكي قصة حياتها. وريها المطبخ. عبده: ربنا يخليكي لينا ي هانم. بعد مرور أسبوع كانت صافي تعمل بجد واجتهاد.

وفي المساء، كانت تزيل الوجه السليكون واليد، وتنظر لوجهها في المرآة وتذاكر للكلية. في شقه صادق لبني: إيه ي سابع؟ ما لقتش البت برد؟ سعاد: اتلاقيها عند عشيقها بيمرمغوا شرفه في الوحل. صادق: لو سمعت صوت واحدة فيكم، أقسم بالله لأقطعها بالسكينة. حتة حتة. صمتت لبني وسعاد عن الحديث. صادق: في عريس جااي لسعاد النهارده. سعاد: عريس مين؟ صادق: عطوة الميكانيكي. لبني: عايز تجوز بنتي لميكانيكي؟ إنت اتجننت؟

صادق: أنا زهقت من المصاريف. ولحد كدا وكفاية. شطبنا. في غرفة فريده كانت ترتدي فستان أسود سواريه ضيق للغاية. فريده: صافي. حضرت صافي أمامها، وانبهرت بجمال الفستان. فريده: حلو الفستان عليا؟ أومأت صافي برأسها بمعنى نعم. فريده: مش حاساه حلو. دخلت لوسي الغرفة وخلعته وارتدت آخر أبيض. فريده: حلو دا ولا الأسود؟ أومأت صافي بالأبيض، لكن لوسي لم تقتنع. وألقت الفستانين بوجهها. لوسي: خوديهم، مش عايزاهم.

حملتهم صافي وتوجهت إلى غرفتها، لكنها صدمت بجسد هاشم. كانت ستذهب، لكنه حاصرها بين ذراعيه. خافت صافي من أن يكشف أمرها، ونظرت له بعينيه نظرة عميقة بعثت بروح هاشم الشك. هاشم: إنتي مين؟ لم يكمل كلمته ووجد لوسي تنادي عليها. استغلت صافي نداء لوسي على هاشم وفرت هاربة إلى غرفتها. ارتدت صافي فستان أحمر ناري، كب من الصدر ويتدلي باتساع. هاشم: دايما حلوة في كل حالاتك. فريده: يعني هابقى أحلى واحدة في الحفلة.

هاشم: كفاية إنك أحلى واحدة في عيني. ابتسمت له فريده، وذهبوا إلى الحفلة. في غرفه صافي خلعت الوجه السليكون ووقفت أمام المرآة وهي ترتدي الفستان الأسود الضيق من الصدر ويتدلي باتساع كبير، كفستان أميرات ديزني. خرجت من غرفتها، فهي تعلم أن القصر لا يوجد به أحد. وأخذت ترقص على الأنغام بسعادة. في الحفلة اتصل رائف بهاشم. هاشم: الو ي رائف. طيب، طيب. حاأجيب الورق وجايلك. فريده: في إيه؟

هاشم: لازم أجيب ورق مهم من البيت، خليكي هنا وأنا جايلك. نظرت فريده إلى الرجل، ونظرت لهاشم. فريده: حاضر. ترى هاشم هايكشف صافي ولا إيه؟ "رواية صافي".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...