الفصل 4 | من 7 فصل

رواية سأحارب من اجل فقيدي الفصل الرابع 4 - بقلم نورا سمير السري

المشاهدات
22
كلمة
3,466
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

مشالله عليكِ بجد قدرتي تعملي التدريبات بشكل كويس جداً. ابتسمت وقولت: شكراً ليك والله ده من تعبك معايا. ابتسم وقال: لا بجد ده من شطارتك مش مِني. رفعت الفون وأنا بقول: أي ياعموري الدنيا تمام؟ سمعت ابتسامته وهو بيقول: فُل يا فل. ضحكت وقولت: أي سر الابتسامة طيب؟ ضحك وقال: تيته فهمتني كُل حاجة وقالت ليّ، إن طول ما بندعي للي بنحبهم مش هيحصلهم حاجة وأنا وتيته هندعيلك دايماً ياماما!

ابتسمت جداً وفرحت إن أمي قدرت تعمل اللي مقدرتش أنا أعمله. *** "حضرة اللواء عايزك! هزيت رأسي وهو ومشي وأنا اتقدمت من المكتب. أكيد هيقول حاجة بخصوص القضية، بس اللي صدمني كلامه واللي هو قاله بجدية واضحة ونبرة غريبة: "لازم تروحي من بكره! قولت بذهول: بالسرعة دي! هز راسه وقال بتنهيدة: للأسف لازم تروحي بكره لأنهم قادمين على عملية ولو حصل إصابات أكيد لازم تكونوا موجودين عشان الخطة الموضوعة.

مسحت وشي اللي كان عليه عرق توتر وبلعت ريقي. فقال: عارف إن أكيد فيه خوف حتى لو أنتِ قمتي بعمليات كتير واتوقفتي، بس لو أنتِ حابة تقفي معنديش مانع فيه ظباط م... قبل ما يكمل قولت بمقاطعة: لا أبداً أنا متوترة شوية بس متقلقش المهمة هتكون على أكمل وجه وأنا واثقة جداً من المهمة دي وبإذن الله هرجع وأنا رافعة راسي وراس حضرتك!

ابتسم وقال: أنا واثق فيك وفي قدراتك وعارف إنك هترجعي بخير وإحنا قابضين عليهم كمان. ربنا يوفقك ياحضرة الظابط، بس في حد تاني هيكون معاكِ. قولت باستغراب: حد تاني؟ ماهو مفيش غيري أنا ودكتور محمد! ابتسم وقال: لا في حد تاني هتعرفيه في المهمة بإذن الله. هزيت راسي بحيرة ووقفت وألقيت التحية وخرجت. لازم أستعد من حيث التدريبات وأجهز الخطط اللي هحتاج إني أنفذها، لازم بردو أشبع من أهلي لأن نسبة موتي كبيرة ياعالم هرجع ولا لا!

لازم أقضي وقت كبير معاهم لأنهم هيوحشوني فعلاً. ركبت عربيتي، وكان الطريق واقف، كنت متعصبة أوي. الطريق زحمة وهفضل واقفة وقت طويل. اتنرفزت جامد ونفخت بغضب، بس عيني لمحت لافتة مكتوب عليها (هتنجح خد بالأسباب وربنا معاك مش هيسيبك) النرفزة راحت تلقائي واترسم على وشي ابتسامة. فبصيت للسماء وأنا بقول، شكراً يارب أنا عارفة إن دي إشارة وأنا وكلتك أمري كلهُ وعارفة إنك هتنصر الحق وتهدم الباطل.

سمعت رنة الفون وابتسمت أكتر للاسم اللي ظهر على الشاشة (ريناد) فتحت المكالمة وسمعت صوتها وهي بتقول: بسمع إن القائد رجع للمعركة ده صحيح؟ ابتسمت على كلمتها الدايمة، (القائد) قولت بضحك: أيوا رجعت لحقتي تعرفي! الظاهر إنها كانت بتاكل فقالت: عيب عليك دانا بتعلم منك! ابتسمت وقولت بضحك: ده كده كده، بتاكلي من غيري؟ قالت وهي بتمضغ: هو أنا ما قولتيش؟ ولا جبتيلي سيرة! أصل أنا بأكل في بيتكم. ضيقت حاجبي باستغراب وقولت: نعم؟ والله.

ابتسمت وقولت بفرحة: رجعتي امته!؟ من يومين والله مالحقت أرتاح وجيت نطيت ليكم هنا. ضحكت أكتر وقولت: طب والله جدعة أنتِ وحشتيني أوي حتى الحق أقعد معاكِ شوية قبل ما أسافر. قالت بقمص وزعيق: أيوا هتسافري وتسيبيني حراااااام كدهههههه مش هلحق أقعد معااااااااك طب لييييييه أنا عملت فيكِ أييييه. حطيت إيدي على ودني وقولت بزعيق: بسسسس أي راديو واتفتح ودني رجعت توجعني بسبب صوتك أهو. ضحكت وقالت: مُنتظراك أوجعلك دماغك بردو.

ابتسمت وقفلت الفون. كان الطريق بقى أهدى، فمشيت أسرع من الأول. (ريناد) تبقى بنت خالتي وصديقتي الصدوقة، كانت مسافرة من فترة بسبب شغلها. بقالها كام شهر مش موجودة بس كانت بتطمني بمسج من بعيد من خط مختلف. من صغرنا سوا لو فرقنا شئ بيكون الشغل. صحيح أنا أكبر منها بـ 3 سنين بس تفكيرنا واحد ومفيش ملاحظة على إني أكبر منها ولا حاجة.

دائماً كانت واقفة جمبي وساندة، كنت ليها الأخت وهي ليّ كل حاجة. أسرارنا مع بعض، خروجاتنا كذلك، دائماً كانت الجزء الدافي في حياتي. وقفت معايا بعد موت تيم ده غير إنها كانت صديقة ليه بردو. فضلت معايا فترة لغاية ما جالها شغل وسافرت واهي رجعت دلوقتي، وشكل الشقاوة هتشتغل تاني! الظاهر للكل إني سايقة العربية عادي! بس لا أنا متخيلة تيم قاعد جمبي وهو بيقولي:

"دوسي فرامل، لا روحي يمين، خليكِ علطول، امسحي المراية المطر هيمنع الرؤية، يابنتي شمال أي هتنسي طريق البيت ولا إيه." وقفت العربية بعد ما الدموع اتجمعت في عيني! الذكريات ملحقاني وبتطوف حواليّ من كل ناحية. أي تفصيلة في اليوم كان موجود فيها. من أول يوم لآخرهُ كان معايا فطبيعي يفضل طيفهُ محاوطني دايماً. ابتسامتهُ وصوت ضحكتهُ، مُناكشتهُ ليّ، لمسة ايدهُ لإيدي، دفى حُضنه اللي من يوم ما راح وأنا بردانه!

دائماً وجودهُ كان مطمني، والأمان راح لما غاب! طبيعي منساش ولا أتأقلم! أصل هتأقلم إزاي غير وهو معايا؟ طبيعي أفضل مستنية صوتهُ يتردد في ودني وكأنه معايا! طبيعي أستنى صوتهُ لما يدخل من الباب وهو بيقول ياحنيني! طبيعي أفضل قاعدة مستنيةُ حُضنه اللي بيحتويني! طبيعي أستنى بوسته اللي بتبقى على جبيني لما أكون نايمة أو زعلانة! طبيعي بعد ما الدنيا تزعلني أستناه يراضيني! بس هو فين؟؟! على رأي تامر عاشور لما قال:

"عديت ليالي في بعدهُ عني ومنستوش على طول في بالي وجوا مِـني واعمل أي؟ ازاي هعود عيني يعني متشوفوش؟ ده واحشني اطمن عليه! مبقتش أشوف بعنيا غيرهُ وهو غايب! شايفين بتعمل فينا إيه غيبة الحبايب.؟ اتنهدت ومسحت دموعي وأنا بقول بوجع وصدق وعيوني حمرا: وغلاوتك عندي وحياة كُل دمعة نزلت عليك وحياة قلبي اللي اتحطم من بعدك لجيب حقك وأندم اللي عمل كده فيك وأخليه يتمنى إنهُ ينجو ومش هيطول النجاة.

بعد دقائق وصلت البيت ورميت المفاتيح على الترابيزة ولقيت اللي بتصرخ باسمي وبتجري عليّ. محستش بنفسي غير وأنا على الأرض وهي في حضني. فضلت أضحك وأنا بقول: أي يابنتي مش هتعقلي! هتجيبيلي السكر بسبب عمايلك دي. ضحكت أكتر وهي بتشد إيدي عشان نقوم وقالت: أجيبلك سكر وأنتِ السكر كلهُ؟ طب قولي حاجة تانية! ضغط مثلاً. ضحكت لما لقيت أمي لسعتها على قفاها وقالت: بعد الشر عليها ياهبلة، مش كفاية جايبالي أنا الضغط؟ هيبقي أنا وهي! سمعت

صوت أبويا بيزعق وبيقول: أي قلة أدب دي! قولت بزعل وقمص: أيوا يابابا عاجبك كده؟ قال بنرفزة: لا طبعاً ميعجبنيش. هزيت راسي وابتسمت لغاية ما قال وهو بيوجه كلامهُ لريناد وقال: مين السكر كلهُ دي! حنين؟ ضيقت حاجبي باستغراب فمسك إيد أمي وطبع بوسة عليها وقال: لو دي السكر أمّال دي إيه؟ قصب السكر؟ أمي وشها بقى طماطم وأنا وريناد بصينا لبعض بصدمة وزهول. قولت: أي يابابا ده!!! أي يابابا ده!!! قبل ما أكمل طلع حبيب أمهُ

هادم اللذات وقال: أي يامحمد مالك؟ شايفك بعد ماكبرت بقيت رومانسي أكتر! وأنت شاب كنت زي الأسد محدش يهزك خالص في إيه بقى دلوقتي هنخيب ولا إيه!؟ حطيت إيدي على بقي من الصدمة وبابا مسكهُ من لياقته وقال: إيه يلا؟ أنتَ بتتكلم معايا؟ أنتَ شوفتني وأنا شاب فين؟ ده اللي خلفتك مكنتش لسه طلعت للدنيا!! قال بتلاعب: عيب عليك ياحاج الولد الشاطر اللي يعرف تاريخ عيلته من قبل مايتولد بأمارة أم نسرين ولا ا...

كتم بقه وهو بيقول: حبيب قلبي جدك والله ياعمور، أيوا فعلاً الولد الشاطر اللي يبقى بيحب النوتيلا والإندومي! أمي قالت بصدمة: أم نسرين مين دي ياعُمر. قال عُمر بشرح: أم نسرين دي ياست الكل تبقى... بابا كممهُ تاني ووسوسة وأنا سمعت: هديك 50 جنيه. شال إيده فقال: أم نسرين دي تبقى ست كان واقف معاها... كممه تاني وقال بعصبية: هديك 100 ياللي منك لله هتخرب بيتي. بتقفل بقه ليه يامحمد ها!

شال إيده تاني فقال: ياست الكل دي تبقى واحدة كان واقف معاها بيجيب منها ورد ليك بس اللي كنتي بتحبيه مكنش موجود فقالتلهُ ييجي بكرة، هو بقى كان بيسكتني عشان مقولكيش على الورد. بابا ابتسم وقال بلغبطة: صح، أيوا.. أيوا صح. أنا وريناد كتمنا الضحكة بالعافية وأمي ضحكت وقالت بخجل: مكنش ليه لزوم ياأبو ياسر. على السيرة دخل ياسر أخويا، ضيق حاجبه باستغراب وقال: خير ياجماعة أي اللمة دي!

ابتسم لما شاف ريناد وريناد وطيت راسها بخجل وأنا واقفة في النص ببتسم بخبث. هو أنا مقولتلكمش؟ قولوا والله. أصل ريناد خطيبتهُ ياسر. قولت بخبث: أي ياياسو؟ عينيك بتطلع قلوب كده ليه! قال بغضب وهو بيخفي ابتسامته: أي ياسو دي وقلوب إيه أنتِ حوله. برقتهُ فقال بهمس: خلي ياسو دي بيني وبينك عيب كده. قالت ريناد بسخرية: بتقول حاجة ياياسر. اتمحم وقال: احم احم لا ياقلبي ولا حاجة.

فضلت أضحك وأنا بقول: عيب إيه يا ياسو ما هي نفسها بتقول أهي ولا جيت علىّ أنا؟! بصلي بغضب فقال بابا: خلاص ياحبيبي أنتَ وهي شغل عيال مش عايزين. قال عُمر: بتقول حاجة؟ هز راسه بسرعة وقال بضيق: لا ياحبيبي مفيش! اتكلم ياسر وقال: بما إن مهمة حنين هتبدأ من بكره فأنا عازمكم على العشاء النهارده! قلبي وقع وحسيت برعشة. عرف إزاي؟ دي حاجة سرية جداً! وأنا مقولتش ليهم! ومكنتش ناوية إني أقول!

لو قلت فـ أنا عارفة باللي هيحصل كنت عايزة أمشي بعد ما أقضي معاهم وقت طويل! بس مكنش لازم يعرفوا! بلعت ريقي وأنا حاسة برجفة جوايا. وماما قالت بصدمة: أنتِ هتمشي فعلاً ياحنين؟ وأنتِ مكنتيش قايلالي! كلام ياسر صح؟ ياماما أنا.. قال بزعل: أنتِ إيه؟ كنتِ هتمشي من غير ما تعرفيني؟ مقدرتش أتكلم أصل هقول إيه؟

فقال ياسر بجدية: ماما حنين عملت اللي شايفة صح هي عملت كده عشان هي خايفة علينا وأنا عارف أختي على إيه. هي مكنتش عايزة تحسسنا بالقلق بس أنا حبيت أعرفكم عشان عارف إنكم هتزعلوا جداً لو معرفتوش بس صدقوني حنين عملت الصح مش أكتر! أمي دمعت وقالت: صح إيه! صح إن بنتي هتبعد عني؟ صح إزاي أنتَ فاهم أنتَ بتقول إيه. مش أنتِ ياماما اللي وافقتي.

قالت بدموع: وافقت عشان تجيب حق جوزها اللي حتى لو كنت رفضت كانت هتروح بردو بس أنا متخيلتش إنهُ يبقي بالسرعة دي. ياماما مش فارقة سرعة أو بطء هي كده كده كانت هتروح إذا كان بكرة أو بعد سنة! هزيت راسي وقعدت وأنا حاسة بخوفها ودموعها اللي بتحاول تخفيها. طول عمرها بتخاف عليّ من نزولي الشارع ومع كل مهمة كنت أطلعها كانت بتكون مرعوبة جداً. قربت منها، نزلت بركبتي قدامها وأنا بقول: أي ياست الكل بنتك قدها متخفيش.

مسحت دموعها وبوست راسها، فضمتني ليها وهي بتحاول تكتم صوت عياطها بس مقدرتش وانهارت في حضني، صوتها كان كله ألم ووجع وأنا حاسة بيها. فضلت أربت على ضهرها وأنا بعيط بصمت، وأصلي إحساسها. نفس إحساسي بس لما كنت بودع تيم. لاكن هي بتودع بنتها ويا عالم هترجع ولا لا. طلعت من حضنها بعد ما هديت ولو شوية وقالت: هفضل أدعيلك اوعي يحصلك حاجة ده أنا أموت بعدك! دمعت أكتر وقولت بإبتسامة: لا بعد الشر عليكِ أنا هكون بخير وهرجع بإذن الله.

ابتسمت ليّ فقال بابا: مش كفاية أحضان بقى ولا إيه نصيبي هيروح. قمت من مكاني وأنا شايفه لمعة زعل وخوف في عيونهُ بيحاول يخفيهم. شوفت ابتسامتهُ خوف مرسومة على وشهُ. فتح ليّ دراعاتهُ، فبدون تفكير قربت وبقيت في حضنهُ. فضل يربت على ضهري وهو بيقول بإبتسامة من بين دموعه: مستنيكي عشان نناقر في أمك تاني. شددت على حضنهُ وهو باس جبيني وقولت: لا ياسيد الناس أنا هرجع عشان نتناقر كلنا.

سمعت صوت ريناد وهي بتقول: ما خلاص ياشباب أي الجو اللي يجيب الهم ده؟ وأي الأحضان دي؟ ألاقي مين أحضنه أنا دلوقتي. ابتسمت وطلعت من حضن بابا فقال ياسر بدون تركيز: ما أنا موجود أهو. رد بابا بزعيق: ياسررر. قال بسرعة: قلب ياسر ياعم الحج والله بهزر. الكل ضحك ورينا قالت: أيوا كده خليك معايا. ابتسم وقال: معاكِ، خليه بس يتكلم وأنا نفسي أقتل حد كده كده. قال ياسر بخوف ورجع لورا: لا ياعم الطيب أحسن. قرب مني عُمر

وقال بدموع: أوعي ياماما يحصلك حاجة. بوست جبينه وقولت: طول ما أنت بتدعيلي مش هيحصل ليّ حاجة. دخلت رتبت شنطتي وكانت معايا ريناد، حطيت كل اللي هحتاجه في المهمة، أدوات هحتاجها كـ ممرضة وطبعاً جهزت الهوية اللي بالاسم المستعار (ريماس خليل الراشيدي) . طبعاً مينفعش أروح بهويتي الحقيقية لأنهم بيعملوا بحث كامل عن الناس اللي بتدخل ليهم وطبعاً مكنش ينفع يبحثوا على اسمي ويعرفوا إني الظابط (حنين محمد الراوي)

خلصت ترتيب الشنطة اللي ساعدتني فيها ريناد وجهزت أنا وهي عشان العشاء اللي ياسر عازمنا عليهُ. ابتسمت لما لقيت على الترابيزة بعد ما اتعشينا تورته ومكتوب عليها (ترجعي لينا بالسلامة ياعيون أخوكي) ابتسمت وقربت منه وحضنتهُ وأنا بقول: شكراً ليك ياياسر وجودك في حياتي بيساعدني كتير. ابتسم وقال: أنا عايش عشان أراضيكِ. بس في شعلة قاعدة لو فضلتِ في حضني كمان شوية احتمال تضرب في وشنا.

كتمت ضحكتي وقعدت أنا وهو. كانت سهره لذيذة وجميلة مليانة دفى وحُب حقيقي مش مُزيف. صوت أمي الدافي وهي بتحاول تربت على جروحي قبل ماأروح، كلام أبويا الحنين اللي بيمسح أي خوف أو قلق، أفعال ياسر اللي بتحسسني بأمان طول الوقت، ريناد اللي هزارها بيخفف عني دايماً ووقت ما بحتاجها بلاقيها، مُناكشة وحُب عُمر اللي بيحسسني بوجود تيم معايا.

اليوم ده هيكون خالد في ذاكرتي، طول عمري بحب لمتهم ووقوفهم جمبي، دعمهم ليّ بيطمني حتى لو رايحة ع الموت. فقت من سرحاني على صوت ريناد وهي بتقول: القائد سرحان في إيه؟ ابتسمت وقولت وعيني بتلمع: سرحانة في اللمة ووجودكم معايا. ابتسمت وقالت: يارب نبقى مع بعض دايماً. أمنت على دعائها. ولفيت نظري للمكان، المطعم شكلهُ مميز وشيك. بصيت من شباك الإزاز فقولت أنا وريناد وياسر بنفس واحد: دُرة!! بصينا لبعض وضحكنا

في نفس واحد فقال بابا: ياولاد المجانين، فضحتونا! من صغرنا واحنا مجانين زي بعض مع إننا جاديين جداً لو برا، لاكن في الدايرة بتاعتنا مفيش غير ضحك وهزار وشوية هيافة.

طلعنا برا أنا وعُمر وريناد وياسر، عشان نجيب دُرة. قعدنا على الكراسي على ما ياسر يجيب الدُرة. لويتها بين إيديّ وهي كانت سُخنة بس الورق اللي ملفوف بيها قدر يخليها أهدى شوية. مش ناسيه لما كان تيم بيجيب ليّ واتلسعت من سخونيتها، كان بيشيلها من إيدي فوراً ويمسك كفي ويطبع بوسة على الحرق، مع إنها لسعة عادية مش بتسيب أثر بس هو كان بيخاف عليّ فعلاً.

بعد شوية روحت بيتي بعد ما سلمت على حماتي وحماتي لأني محتاجة أتأمل ذكرياتي أنا وتيم، محتاجة أشوف تفاصيل البيت وأشبع منه، محتاجة أحس بوجوده في البيت تاني، محتاجة أشم ريحتهُ ده غير إني محتاجاه هو. عارفة إنهُ لو كان هنا مكنش هيتأخر عليّ وكان هيجي بس الموضوع مبقاش بإيده! الباب خبط فقمت أفتح لقيتها ريناد، ضيقت حاجبي باستغراب وبعدين لقيت وراها ياسر بشنطة فأستغربت أكتر وأنا بقول: في إيه ياشباب انتوا معزلين ولا إيه؟

دخلت ريناد ووراها ياسر وهو بيقول بتنهيدة: أيوا طردونا شر طردة والله ياأوختشي. بصتله بقرف وأنا بقول: أوختشيي؟ في إيه ياجدعان أي اللي حصل؟ قربت ريناد من السفرة وأخدت تفاحة وقطمتها وقالت وهي بتمضغ: هو أنا مقولتلكيش. ولا جبتيلي سيرة! مش أنا معاكِ في المهمة. إيييهو أنا مقولتلكوش؟ قولوا والله؟ أصل ريناد بردو ظابط شرطة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...