أنتي هتظهري في حياة منال. = لا دا الكلام كبير أوي كدا. انت قصدك منال مراتك؟ بالظبط، منال مراتي. = وهعمل معاها إيه؟ دور الصاحبة اللذيذة المغرورة. عايزك تقربي منها، تدخلي حياتها. عايزك في أقل وقت تبقي أقرب واحدة ليها. = طب افهم الأول انت عايزني أعمل كدا ليه؟ " سحبتها من إيدها ومشيت لحد ما قعدت على الكنبة وهي قعدت جنبي وبدأت أكمل كلامي. هي دي اللحظة المناسبة اللي نعرف ندخل بيها لمنال. = اشمعنا الوقت دا بالذات؟
متعودتش منك على المجادلة، اتعودت على السمع وتنفيذ الأوامر، وهو دا العهد اللي بيني وبينك. = كل اللي تتمناه أنا هنفذه، بس أنا عايزة أفهم. " سندت ضهري وابتسمت، وبعدها كملت كلامي. كل حاجة في الدنيا ممكن تعرفي تكسبيها، إلا حاجة واحدة بس. تفتكري إيه هي يا ناهد؟ = الحب؟ راحة البال. = الحب سهل تشتريه. يعني مثلا لو أنا نزلت دلوقتي ووزعت فلوس على كل الناس اللي في الشارع هيحصل إيه؟
هيحبوني وبكدا أكون اشتريتهم. منال معاها فلوس تقدر تشتري بيها كل اللي تحلم بيه، بس الحاجة الوحيدة اللي متقدرش تشتريها هي راحة البال. = والأولاد برضو يا أمجد. متنساش إنك لحد دلوقتي لسه مخلفش منها. بس لو سيبتها هتخلف من غيري، ودا أكيد لأن مفعول حباية منع الحمل هيروح من جسمها. = وهي عمرها ما راحت لدكتور؟
كنت بتفق معاهم قبل ما نروح لأي واحد منهم. كانوا بيقولوا نفس الكلام اللي أنا عايزه، إلا واحد بس. دكتور عبدالخالق. لسه فاكره لحد النهاردة. فلاش باك. اسمعني يا دكتور، أنا عايزك تقول لمنال إنها مبتخلفش، وفرصتها في الحمل هتكون صعبة، ولك مكافأة عندي على العمل العظيم دا.
= حضرتك بتهزر يا أستاذ أمجد. مدام منال دي أعرفها من زمان أوي، ومستحيل أعمل معاها كدا، سواء هي أو غيرها. شرف المهنة يا أستاذ، ويكون في علمك أنا هبلغ مدام منال باللي حصل دا. " ابتسمت وبصيت في الأرض من رد فعله ونظرته المستفزة ليا، وكأنه بيتحداني. بس رديت عليه بعد دقيقتين بالظبط وقولتله: طب رد على تليفونك. = تليفوني مبيرنش.
" قالها باستهزاء وهو باصصلي، بس مكنش يعرف إن تليفونه هيرن في نفس الثانية. ساعتها نظرته اتغيرت واتحولت لقلق ممزوج بخوف، ورد على التليفون. باااك. طب وانت عملت إيه معاه عشان يوافق؟ = لعبت على نقطة ضعفه. اللي هي إيه؟ = مراته وأولاده. أنا كنت في العيادة عنده الساعة 8 بليل، بس أنا عارف إنه بيروح المستشفى كل يوم الساعة 7 الصبح. عشان كدا الساعة 9 الصبح في نفس اليوم كنت قدام باب بيته عشان أقابل مراته. طب وليه 9؟ ليه مش 8؟
= عشان دكتور عبدالخالق بينسى كتير. أكتر من مرة خدت بالي إنه بينسى مفاتيحه أو تليفونه أو أي حاجة تخصه، عشان كدا كان لازم أستنى ساعتين على ما يكون خرج من البيت ووصل المستشفى، وأكون أنا كمان دخلت وخرجت بكل سهولة. طب ومراته بقى عملت معاك إيه؟ فلاش باك. بصراحة أنا كنت متردد أجلك ولا لا، بس الوضع ميسمحش أي تأخير الصراحة. أنا جاي هنا عشان بحب دكتور عبدالخالق وعايز أساعده. = في إيه حضرتك قلقتني؟
في مسؤول كبير طلب من دكتور عبدالخالق خدمة بسيطة، بس الدكتور رفض، ومش كدا وبس. لا دا هدد*ه كمان إنه يبلغ عنه. والراجل دا كبير جدا وعنده نفوذ واسعة أوي. وأنا خايف على دكتور عبدالخالق. ارجوكي يا مدام خليه يوافق. هو هيحضر النهاردة الاجتماع مع الراجل دا الساعة 8، حاولي متتأخريش. أوعي متتصليش الساعة 8 وربع. اقنعيه يوافق عشانه وعشان حضرتك وعشان أولادك. الراجل التاني مش سهل، وأكيد هيأ*ذيه. أنا كدا عملت اللي عليا. استأذن أنا.
" قمت وقفت وبدأت فعلاً أتحرك، ولكن وقفت في مكاني لما سمعت سؤالها. طب حضرتك اسمك إيه؟ بصيتلها وابتسمت وأنا بقول: أمجد العطار. بااك. طبعًا مراته اتصلت في المعاد بالظبط. = دا صحيح. مكنتش خايف؟ = الخوف ميعرفش ليا طريق يا ناهد. أنا الخوف في حد ذاته. أنا الرعب اللي يملا قلبك مجرد ما تسمعي اسمي، وكله على حسب اختيارك، يا إما معايا أو ضدي. ساعات بخاف منك.
= دا لازم. أنا كمان ساعات بخاف من نفسي، بس متقلقيش، طول ما أنتي مطيعة وبتنفذي الأوامر، عمري ما هأ*ذيكي. وانا مطيعة ليك ولأوامرك يا سيدي وتاج راسي. = بكرة الساعة 4 العصر منال هتكون موجودة في كوافير اسمه Happiness، موجود في المعادي. عايزك تبقي جاهزة وتعملي كل اللي اتفقنا عليه. تؤمرني يا سيدي.
" الحكمة والعقل والهدوء من صفات الراجل الحكيم، عشان تبقى عارف تتصرف إزاي في أي موقف هيقابلك. الخوف مش حل. الخوف عامل زي المسكن اللي بتاخده لما بتحس بصداع. مرة واتنين وتلاتة ومفعوله هيكون كويس معاك وهيقضي على الصداع تمامًا. بعد فترة مفعوله هيقل، فهتبدأ تزود الجرعة لحد ما هيقضي عليك انت شخصيًا. وليك حرية الاختيار. رجعت البيت في اليوم دا كانت الساعة 2 بعد منتصف الليل، لقيت منال نايمة. غيرت هدومي ونمت جنبها. صحيت الصبح ملقتهاش جنبي. قمت من على السرير وخرجت من الأوضة، ولكن برضو مكنش ليها وجود في الشقة، وحتى لما كلمتها مردتش عليا. قضيت وقتي في الشغل لحد ما الساعة دقت 7 ولقيتها رجعت من بره. دخلت عليا ووشها مقلوب.
إيه يا حبيبتي كنتي فين دا كله؟ = كنت عند الكوافير. خير في إيه؟ لا مفيش، أصل أنا كلمتك كتير وانتي مردتيش. = يبقا مكنتش تكلمني تاني. طالما كلمتني مرة واتنين وتلاتة وأنا مردتش، يبقا تسكت، وأنا لما هبقى عايزة أرد عليك هرد. يعني انتي كنتي شايفة التليفون؟ = آه شايفاه ومش عايزة أرد. فيها إيه دي؟ مفيهاش يا حبيبتي. أنا ببقى عايز أطمن عليكي بس. = اطمن يا أمجد. بس النيو لوك دا خطير الصراحة، ولايق عليكي.
= أي حاجة حلوة فهي تليق عليا، بالعكس دي هتبقى أحلى لما تكون عليا. اكيد طبعًا يا حبيبتي، بس اشمعنى روحتي الكوافير دا؟ أنتي حتى زي القمر مش محتاجة حاجة. = انت ناسي إن بكرة عيد ميلاد ماما؟ وهي دي حاجة أقدر أنساها يا حبيبتي؟ = افهم من كدا إنك جبت هدية؟ بكرة واحنا ماشيين هعدي أجيبها. حجزتها من أسبوع وبكرة هستلمها. = ومقولتليش ليه؟ ولا أنا بقيت آخر من يعلم؟ انتي أول من يعلم يا حبيبتي والله.
= نعديها مش مشكلة. بس قولي بقى انت رجعت امبارح إمته؟ الساعة 2. = وهو دا وقت ينفع ترجع فيه؟ بصراحة لا، بس أنا محستش بالوقت، ودا غلط مني، عشان كدا أنا آسف. = امممم برافو. النظام حلو يا أمجد. مين ميحبش النظام؟ = البهايم. أنا داخلة أغير هدومي. طب مش تسألي الأول أنا فطرت إيه ولا اتصرفت إزاي وأنتي مش موجودة؟ = طالما اتصرفت يبقى خلاص الموضوع انتهى. ولو متصرفتش؟ = تتصرف والموضوع برضو انتهى.
ومالو يا حبيبتي، انتي أكيد مكنتيش فاضية النهاردة، مفيش مشكلة. بس أنا هنزل دلوقتي. = رايح فين المرة دي؟ في شغل محتاج يخلص ومش هينفع من البيت. في ناس مهمة لازم أقابلها بنفسي. = ياريت متتأخرش. دا أكيد. : راشد. " دخلت غيرت هدومي بسرعة ونزلت ركبت العربية وروحت على شقة ناهد. فتحت الباب ودخلت، وهي كانت لسه خارجة من المطبخ. جاي في وقتك. = عاملة أكل؟ عشانك. = تصدقي إني جعان فعلاً. جعان وأنا موجودة يا أمجد؟
والله العظيم دا أنا أروح أمو*ت أحسن. = بعد الشر عليكي من المو*ت. أنا معاك، أعملك اللي انت عايزه. ثواني بس وهجيلك تاني. " بعد ما حطت كل الأطباق على السفرة، دخلت أوضة النوم، وبعد 10 دقايق خرجت منها وهي لابسة روب أحمر. جات وقعدت جنبي وقالتلي وهي مبتسمة: بالهنا والشفا على قلبك. تاكل الأول وبعدين الحلو. " ساعتها فتحت الروب وشوفتها وهي من غير هدوم تمامًا. ابتسمت وبصيت في الأرض وقولتلها: عملتي إيه النهاردة؟
= طب مش هتاكل الأول؟ أحب أسمع الأول. = روحت ورسمت عليها الدور زي ما قولتلي بالظبط. إزاي بقى؟ = هقولك. فلاش باك. " كنت قاعدة جنبها ومراقبة كل تصرفاتها. لحد ما البنت اللي بتعمل شعري خلصت، وساعتها زعقت بأعلى صوتي: إيه دا أنتي حيوانة؟! إيه اللي أنتي عملتيه دا؟ = في إيه يا حضرتك، أنا عملت إيه؟ مش دا اللون اللي أنا اخترته؟ مش هو دا اللي أنا عايزاه؟ حضرتك بتعملي على مزاجك.
" ساعتها صاحبة المحل جات ووقفت معانا وبدأت تحل المشكلة، لكن في وسط دا كله كنت واخدة بالي من ردود أفعال منال على الموقف. كنت حاسة إنها مبسوطة. كلام أمجد طلع صح لما قالي إنها بتستمتع بإهانة اللي حواليها، وعشان أبقى قريبة منها لازم يكون فيا نفس الطباع بتاعتها. بااك. وبعدين؟ = قعدت من تاني وهي اللي بدأت تتكلم معايا، وبعد ما خلصنا عزمتني على الفطار. دي حتى عزمتني بكرة على عيد ميلاد أمها. لازم تيجي. = وهعمل إيه؟
هتكملي اللي بدأتيه. = يا أمجد أنا مش هعرف أمسك نفسي وأنا شايفاك قدامي معاها. لازم تعرفي. مفيش حاجة اسمها مش هعرف أمسك نفسي. انتي مرات أمجد العطار، أظن مش محتاج أشرحلك مين هو. = عارفة يا سيد الرجالة، بس أنا بغير. اطمني، أنا معاها بجسمي بس، إنما قلبي معاكي انتي. = بجد يا أمجد؟ طبعًا بجد.
" إحساس الأمان لما يبقى مع حد ممكن تخليه يعمل أي حاجة في الدنيا. الأمان والثقة شيء مهم في أي علاقة مهما كانت. هو لازم يكون مطمن وواثق من كلامك إنه يقدر ينفذ اللي بتقوله، حتى لو هو صعب عليه. حتى لو انت اضطريت تكدب بغرض إنك بس تشجعه، المهم في الآخر هو هدفك انت يتحقق. بعد ما خلصت معاها رجعت البيت ونمت، لأن منال هي كمان كانت نايمة. لما صحيت تاني يوم كانت لسه نايمة جنبي. بصيت في الساعة لقيتها 12 الضهر. قمت عملت شاي وكلت سندوتشين لحد ما هي تصحى، لإني عارف إنها هتكسل تعمل فطار وهتعتمد إننا رايحين عند أمها وهي هتاكل هناك. الساعة دقت 3 ولقيتها صحيت وخرجت من الأوضة.
صباح الخير يا حبيبتي. = صباح النور. نمتي كويس؟ = آه وانت؟ نمت كويس برضو. = طب أنا النهاردة مش قادرة أعمل فطار. أنتي تعبانة ولا إيه؟ = لا، بس إحنا كدا كدا هنروح عند ماما بعد الفطار، وأنا مش هبقى قادرة أطبخ وأنزِل. لازم حاجة واحدة بس اللي تتعمل. مفيش مشكلة يا حبيبتي، نطلب من برا.
" بالفعل طلبنا الفطار من برا وفطرنا، وبعد ما خلصنا دخلنا نغير هدومنا عشان ننزل. بعدها نزلنا وركبنا العربية ومشينا، واحنا ماشيين عديت على محل الهدايا جبت منه الهدية، وكملنا لحد ما وصلنا البيت عند حماتي. طلعنا فوق وبدأنا نحتفل بعيد الميلاد. طبعًا صلاح كان موجود، وطالما هو موجود يبقى مينفعش ثانية تعدي من غير ما يتكلم. بس إيه دا يا أمجد؟ جايب بورتريه؟ = مالو؟ وحش؟ لا بس فكرة تقليدية.
= عايزني أجيب لها نص كيلو بسبوسة زيك ولا إيه؟ بس بالبندق. = وهو انت يا صلاح تعرف البندق؟ وعين الجمل كمان، ولا أنا مش قد المقام؟ " منال تدخلت في الموضوع ساعتها وقالت: لا طبعًا يا صلاح متقولش كدا، دا أمجد بيهزر. " بس أنا مهتمتش لكلامها وكملت: عارف بقى إيه الغريب يا صلاح؟ القميص اللي انت لابسه. جايبه منين دا؟ = اشمعنى؟ عاجبك ولا إيه؟ لا جديد ونضيف، ودا مش ذوقك خالص. = على فكرة أنا اللي مشتريه.
هو لسه في محلات بتبيع بالقسط؟ " منال تدخلت تاني في الموضوع وقالت: يلا بينا بقى نطفي الشمع.
" مشيت والابتسامة مرسومة على وشي بعد الانتصار اللي حققته عليه. طفينا الشمع، وبعد ما خلصنا لقينا ناهد داخلة علينا. منال راحت وسلمت عليها. كان باين عليها إنها مبسوطة فعلاً، أخيرًا لقت حد شبهها. بعدها ناهد دخلت وبدأت تتعرف علينا، وفعلاً كانت بتنفذ كل اللي أنا قولته بالظبط. مكنش باين عليها أي غيرة ولا أي رد فعل. بعدها قعدنا كلنا نتكلم ونضحك لحد ما قمت دخلت الحمام، وبعد ما خرجت سمعت صوت جاي من المطبخ. صوت صلاح تحديدًا.
قربت ناحية المطبخ وسمعت: ما تشوفي حل في جوزك دا. أنا زهقت. " بعدها سمعت صوت منال وهي بترد عليه وبتقوله: ولا يهمك، أنا هربيه، المهم انت متزعلش. = هو القميص وحش بجد؟ دا انت مش بتشكك في ذوقي بقى. = أمجد الزفت دا، هو بيشككني في نفسي. سيب أمجد عليا، وأنا هاخدلك حقك منه، بس يلا اخرج بسرعة قبل ما حد يشوفنا!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!