بالليل عند ميرنا كانت نايمة. حست بوجع جامد في بطنها. قامت فتحت النور واتصدمت لما لقت السرير مليان دم. ميرنا: ع.. عمر … عمر. عمر بنوم: إيه يا ميرنا في إيه؟ ميرنا بهستيريا: الحقني … الحقني بسرعة والنبي … الحقني. عمر قام من نومه بسرعة، لقاها واقفة بتعيط بصمت. جرى عليها وهي مقدرتش تقف فوقعت على الأرض. وهو شالها حطها على السرير وهو مستغرب هيا مالها. بس اتصدم لما لقى الدم على السرير. عمر: ميرنا إيه ده؟ ميرنا: م.. معرفش.
عمر: طب إنتي حاسة بحاجة وجعاكي؟ ميرنا: بطني … بطني بتتقطع مش قادرة. عمر: طب اتنفسي بسرعة. ميرنا فضلت تتنفس بسرعة لحد ما فقدت الوعي. فعمر خدها بسرعة على المستشفى. تحت مراقبة سلمى اللي كانت مستنية مفعول الدوا يشتغل من بدري. وفي نفس الوقت كانت خايفة. راح عمر المستشفى وكان مستني يعرف إيه اللي حصلها. وكان على أعصابه حرفيًا. عند فيروز، باب أوضتها كان بيخبط. زينة: فيروز … فيروز افتحي. فضلت تخبط بس مفيش رد.
نزلت تنادي لأخوها. مالك: إيه يا زينة؟ زينة: بخبط على فيروز ومش راضية تفتح الباب. مالك: تلاقيها نايمة. زينة: أنا خبطت جامد المفروض تصحى مثلاً. مالك: يعني أعملك إيه يعني يا زينة؟ زينة: اطلع خبط معايا. طلع مالك معاها وفضل يخبط جامد. مالك: فيروز افتحي. زينة: شوفت. مالك: أعمل إيه دلوقتي؟ زينة: إنت بارد ليه … اكسر الباب. مالك: اكسر الباب … شايفني هركليز ولا إيه. زينة: إنت مش ظابط يا ابني. مالك: وبعدين.
زينة: زق الباب طيره … ولا شغلك ده على الفاضي. مالك: الأفلام لحست عقلك ولا إيه … الكلام ده بيبقى معظمه شغل سيما على فكرة. زينة: قول إنك مش هتعرف تفتح الباب. زق مالك الباب برجله وكسره فعلاً. زينة: لأ جام….. إيه ده! عند عمر، خرج الدكتور وعمر جري عليه بلهفة. عمر: هي مالها هي كويسة؟ الدكتور: هي كويسة بس … عمر: بس إيه؟ الدكتور: فقدت الجنين. قال الدكتور كلامه ومشي. وعمر وقف مصدوم من كلام الدكتور.
وكان شوية وهيعيط، ده إذا مكانش عيط بالفعل. زينة شافت أختها مرمية على الأرض غرقانة في دمها. جريت عليها هي ومالك. زينة: فيروز … عملتي إيه في نفسك … فيروز فوقي. قرب مالك منها ومسك خدها بإيده الاتنين. وشاف نبض رقبتها وبعد كده شالها على المستشفى. زينة: يارب ليه تعمل كده في نفسها يارب. مالك كان واقف وهو تايه. ليه حاسس إن كل حاجة بتروح منه … أخته .. حبيبته .. بنت عمه اللي أكتر واحدة بتحبه … ليه الدنيا عايزة حاجة تاني …
الحمل زاد جدا ومش هقدر أشيله لوحدي … حتى أمه اتحرم منها بدري … ليه الحزن ده … ليه مش بفرح زي الناس اللي هناك دي. زينة كلمت بابها وقالتله اللي حصل. فجه جري هو وعم هاني. عم حسن: مالها أختك إيه اللي حصلها؟ زينة: حاولت تنتحر. عم حسن: لا حول ولا قوة إلا بالله … العيال اتجننت في دماغها ولا إيه … لا إله إلا الله. خرج الدكتور. الدكتور: كويس إنكم جبتوها في الوقت المناسب … نزفت دم كتير بس الحمد لله فصيلتها مش نادرة.
حسوا كلهم بارتياح. وسأل عن حسن: طب هي هتفوق امتى؟ الدكتور: للأسف دي المشكلة … الحالة إيديها مقطوعة من الشريان نفسه مش من الوريد. وده أثر جامد وخلاها تدخل في غيبوبة. مالك: وممكن تقعد فيها قد إيه؟ الدكتور: الغيبوبة بتكون من ساعة لـ 10 سنين … وإحنا منقدرش نحدد هي ممكن تفوق امتى … ممكن انهارده ممكن بكرة … بعد أسبوع أو شهر أو سنة … دي حاجة في علم الغيب. عند عمر، دخل لميرنا اللي كانت مش في الدنيا. وقعد جنبها.
وبمجرد ما مسك إيديها فاقت. ابتسمت ميرنا: حبيبي. عمر بص لها بنفس الابتسامة وهو بيبوس إيديها: إنتي كويسة يا حبيبتي؟ ميرنا: أنا كويسة .. بس إنت جبتني هنا ليه؟ عمر: علشان تعبتي ونزفتي كتير. ميرنا: طب أنا بقيت كويسة (حطت إيدها على بطنها) واكيد اللي في بطني كمان كويس … مش كده؟ سكت عمر وهو بيبص لفراغ. ميرنا: عمر … ابني كويس مش كده … سكتت ليه؟ عمر بص لها بدموع خفيفة. ميرنا: إنت مبتردش ليه .. رد عليا.
عمر: نامي دلوقتي والصبح هخلي الدكتور يطمنك. قال كلامه وكان هيخرج. بس هي مسكت إيديها وبدأت تدمع. ميرنا: ابني كويس مش كده؟! عمر: نامي دلوقتي يا حبيبتي وارتاحي متشغليش بالك. ميرنا: مشغلة بالي إزاي … إنت عايز تفهمني إن … عمر: ربنا عايز كده يا حبيبتي. ميرنا: لاء … لاء إنت بتكدب عليا مش كده … عمر والنبي قول إن دي مش حقيقة. عمر: لازم نرضى بقضاء ربنا … وإن شاء الله نعوض.
ميرنا: ليه بيحصل فيا كده ليه … يارب والنبي أنا تعبت من الابتلاءات دي كله. ميرنا: ياريتني كنت مت أنا كمان. عمر: ششششش … مش عايز أسمعك بتقولي كده تاني … عايزة تسيبيني لوحدي … طب وهتسيبيني لمين؟ ميرنا: أنا تعبت من الدنيا … كل شوية تحصل لي حاجة وحشة … كل ما أقول الدنيا خلاص هتسيبني في حالي وهتضحك لي مبيحصلش … اشمعنى أنا اللي بيحصلي كده. عمر: اهدي يا حبيبتي اكيد خير … المهم إنك كويسة.
تاني يوم الصبح عمر راح للدكتور وحاول يفهمه إزاي الجنين مات. الدكتور: الطفل كان بصحة كويسة بس الأم أخدت دوا للإجهاض … أنا كنت هقولك بالليل بس إنت مكنتش فايق وكان شكلك مرهق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!