الفصل 6 | من 8 فصل

رواية صاحبتي ضرتي الفصل السادس 6 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

روحت افتح الباب أشوف مين. "إنتي." "أيوه أنا. عايزة أتكلم معاكي." دخلت وقعدت. وطلعت أبلة وادتها لي. فتحتها ولقيت دبلة شريف. سرحت فيها شوية وبعدين رجعتها للعلبة تاني وخلعت دبلتي وحطيتها بيها. "هو اللي اشتراها ترجعله." "ندى، ماما وبابا حطوا نفسهم بكفة وإنتي بكفة وخيروا شريف، وطبعاً شريف اختار أهله وطلب مني أقولك تسامحيه." "أنا مش زعلانة منه، بس كنت أتمنى لو هو جه وقال لي الكلام ده."

"هو مالهوش عين يكلمك، وزعلان أوي. وعلى فكرة هو سافر ألمانيا وقال هيستقر هناك." "ربنا يسهله." "ندى، أنا مش بكرهك ولا ماما بتكرهك، إحنا كل همنا مصلحة أخويا. يعني إنتي عارفة أخويا أعزب ولا عمره فكر في بنت، ييجي يتجوز يتجوز مطلقة وعندها بنات." "لأ طبعاً، من حقه يتجوز بنت بنوت. بس ربنا خلق لينا عقل وأخوكي عنده عقل يفكر، مش محتاج ليكي ولمامتك تفكروا مكانه." "فاكرين إني هتصدم وأزعل؟

لأ أبداً، بالعكس ما فيش صدمة أكبر من موت بنتي. زي ما تقولوا تعودت على الصدمات وبقى عندي مناعة. زهقت من الزعل." "بس يمكن أكتر حاجة استغربتها بجد إنه شريف كان ضعيف الشخصية قدام أهله، أو يمكن لأنه بيحترمهم عمل كده. ويمكن لأنه ما حبنيش كفاية." "مش عارفة ليه حسيت نفسي ارتحت بعد فسخ الخطوبة وكأني مش قادرة أتقبله." بعد وقت. لاقيت طنط ندى قدامي. "إيه اللي من كان هنا؟ "دي إيمان أخت شريف." "بجد؟ في أخبار عن شريف؟

"أه، هاجر ألمانيا وجت أخته خدت الدبلة." "نعم ياختي! وبعدها زعقت وقالت: "يا لهوتييييييي! يا ميلة بختك يا ندى." "كفاية يا طنط، فضحتنا. إيه يعني خلاص راح عنه ما جيه." المساء. رجع بابا. طنط ندى قالتله اللي حصل وإنها مستغرباني مش زعلانة. "تعالي يا ندى عايز أكلمك." "إيه يا بابا، في إيه؟ "صحيح شريف فسخ الخطوبة." "أه يا بابا." "ليه يعمل كده؟ "ببساطة، هو اختار أهله." "كنت فاكرة راجل وهيصونك."

"مهو فعلاً راجل، واللي عمله ده حاجة كويسة." "يكسر قلب بنات الناس حاجة كويسة." "مهو غلطان من البداية ليه ما قالش لأهله من أول يوم. وبعدين يا بابا هو اختارهم. تخيل يجيب لمامته في آخر عمرها كنة هي مش طايقاها وتعيش مقهورة منها. بالعكس ده سمع كلامها، واللي مالوش خير في أهله ما لوش خير بالدنيا كلها. وبعدين شريف وقف جنبي وساعدني أطلع من اللي أنا فيه وكان دافع ليا عشان أذاكر وأبقى قوية." "عايزة تقنعيني إنك مش زعلانة."

"لأ يا بابا، بس أنا بفهمك عشان ما تظلمش شريف. يا بابا أنا لو يرجع فيا الزمن قبل ما أتزوج سعيد كان عمري ما اتجوزته وكان سمعت كلامك." "منتي سمعتي كلامي واتخطبتي لشريف وأهو شايفة الحال." "شكله ده حظي." دخلت علينا طنط ندى. وقالت: "أقطع دراعي لو ما كانش عمل. ليكون حد سقاكي حاجة صفرا ولا عملك عمل ورماه بالترعة." "إيه الكلام ده يا طنط." "كفاية خزعبلات يا أم فارس."

"يا راجل خلينا ناخدها للشيخ أبو زهرة يقرأ عليها ويفكها العمل." "كفاية يا طنط، أنا فصلت." "بس بقا يا أم فارس." "الحق عليا عايزة أفيدك." بعد شوية. "مامي أنا تعبانة." خوفت أوي أوي وبدأت أتنفس بسرعة. روحت ليها وقولت برعب: "مالك مالك يا نور عينيا، تعبانة من إيه؟ "بطني بتوجعني أوي." لبستها بسرعة ولبست، وخلّيت قمر مع طنط. بابا خدّنا للدكتور بسرعة وكشف عليها. "ما فيش حاجة يا مدام، بس شكلها زودت في الأكل النهاردة."

بصيت ليها وهي بتبص لي بخجل. خدتها للبيت. "مش عايزك تهملي البنات يا ندى." "والله يا بابا ما قصرت معاهم." "عارف، عارف يا بنتي." عدت شهور. وأنا ركزت على المذاكرة أوي وبقيت أتدرب كتير وبدأت أرسم أحلامي وأنفذ شوية شوية. كنت بحلم أفتح بيوتي سنتر كبير للستات يكون تحت إشرافي أنا، وهيكون مميز وعصري. تفوقّت في الكلية واتعرفت على صحاب كتير والكل كان بيتكلم عني قد إيه شاطرة ومبدعة في مجالي.

وطبعاً في ناس بتتكلم عليا برضو بس أنا مطنّشة الكلام ده وآخر همي. ما سمعتش عن أي حاجة تخص هبة. والغريب بجد إنه من بعد وفاة بنتي ما فكرتش أسأل وعد عن سعيد خالص وما سمعتش حد بيجيب سيرته يوم وفاة هبة ولا حتى شفته. وده أكد لي إنه ما عادش ليه وجود بحياتي. كنت مبسوطة أوي إني تصالحت مع نفسي. لكن بيوم من الأيام. كنت ماشية بالشارع رايحة من الكلية. فجأة سمعت أصوات أولاد بيضحكوا وبيضربوا براجل باين عليه على البركة.

ادايقت أوي وضميري عذبني. روحت ليهم وبعدتهم عنه. وقلت: "معلش يا عم، أطفال دول." ولما بصيت لملامحه وقعت الكتب من إيدي واتصدمت بالشخص اللي قدامي. ده... ده كان سعيد. بصيت لملامحه مرة ومرتين اتأكد فعلاً كان هو. كان ماسك بإيده عروسة، وبالإيد التانية شبشب أطفال. بصيت للأغراض دي... دي بتاعة أسيل. قربت عليه وقولت: "سعيد." نفض إيدي فجأة وقال: "ابعدي... ابعدي عني... عايزة تموتيني... عايزة تاخدي أسيل... لأ بنتي... بنتي...

بنتي دي ليا وبس... أنا جعان... أكيد أسيل جعانة... إنتي يا ست عايز أكل... اعطيني أكل." دموعي نزلت وقلبي اتقطع عليه. طلعت التلفون وكلمت وعد. بقيت واقفة معاه لحد ما جت هي ومجموعة من الممرضين. "وعد، مال سعيد ليه بقى كده؟ "ما تعرفيش حاجة عنه من يوم وفاة أسيل. بقى كده اتجنن وحالته تصعب ع الكافر. هو هرب من المستشفى النهاردة ودورنا عليه كتير. شكراً إنك لاقيتيه وكلمتيني." حضنتها وأنا بعيط مش مصدقة حالته دي.

"أنا مش عارفة ليه بيحصل معانا كده." "قدر الله وما شاء فعل." طول الليل مش قادرة أصدق اللي شافته عيني. بصيت لبناتي وعيطت أوي على حظهم المنيل. يعني مش كفاية باباهم ما كانش بيهتم فيهم، دلوقتي بقى مجنون. بعد كام يوم. ماما كلمتني وقالت لي إنه ابن أخت جوزها شاب محترم وابن ناس وهو عايز يتجوز. سألتني عن رأيي فيه. وبدأت تعبي في دماغي فكرة إني هكون عندها أنا والبنات وهتهتم فينا.

وطبعاً كان ردي معروف. رفضت وطلبت من كل العيلة محدش يجيب لي سيرة الجواز، أنا مش عايزة أتجوز. فيها إيه يعني لو عشت من غير جواز، من غير راجل ينكد عليا عيشتي. كل العيلة تفهموا وجهة نظري واحترموه، وفعلاً محدش بقا يكلمني عن الموضوع ده نهائياً.

جدو وعمامي وإخواتي كلهم قالوا لبابا إنهم هيساعدوني أفتح مشروعي اللي بحلم فيه وهيكبروه، بس ده طبعاً لما أخلص دراسة. بابا كان قادر إنه يفتح لي المشروع ده لوحده، بس حب إني أشوف كل عيلتي واقفة معايا. على فكرة جدو وعمامي ما بيعملوش ده ليا لوحدي. لأ دول سند لكل بنات العيلة، بس أنا عشان البنت الوحيدة لبابا فالكل بيهتم فيا زيادة. في يوم كنت بتكلم مع أروى في الفون.

أروى طبعاً دي محطة الأخبار بالنسبة لي وللدفعة كلها. تقدر تعرف أخبار أي حد من نص بيته. "والله زي ما بقولك، سمعت إنه هيرجع من السفر." "يعني إيه؟ إنتي إزاي عرفتي؟ "سمعت ابن خالتي بيكلمه في التليفون، مهما صحاب زمان." "دي هتبقى كارثة." "ليه بس؟ "يوسف كلمته مسموعة للكل وهو الأمر والناهي في العيلة. مش هيسيبني بحالي أبداً...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...