الفصل 5 | من 8 فصل

رواية صاحبتي ضرتي الفصل الخامس 5 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
23
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

شريف: بصي أنا هديكي مهلة تفكري. إحنا نعمل خطوبة الأول فترة كدة، وبعد ما تمتحني وتنجحي بإذن الله نتجوز، قولتي إيه؟ قولت وأنا برضو مصدومة: شريف، مش معنى إننا قربنا من بعض وبقينا أصحاب يعني خلاص نتجوز؟ أنا مش مستعدة أكرر نفس الغلط تاني. أنا دلوقتي حياتي لبناتي ولدراستي وبس. شريف: يا ندى، هتفضلي قافلة على نفسك يعني؟ وإن كان على البنات أنا هحطهم بعنيا. وإنك تكملي تعليمك شرطي قبل ما يكون شرطك إنتي. قولت: خلاص سيبني أفكر.

شريف: ماشي يا ندى، فكري. وعلى فكرة عمي عارف بالموضوع، أنا كلمته قبل كده. خدت البنات وروحت للأوضة، أنا حرفيًا مصدومة ومتضايقة أوي. طول الفترة اللي فاتت أنا وشريف قربنا من بعض كأصحاب وأنا مش متقبلة فكرة الجواز تاني. مش حاسة بأي حاجة تجاه شريف. مرت أيام. وطنط ندى فضلت تزن وتزن عليا عشان أوافق على الخطوبة. وبابا كان مقتنع بشريف أوي وكان بيحاول يقنعني.

بعد تفكير عميق، قررت أوافق بس بشروطي. أول مرة اتجوزت عن حب، طبعًا حب مراهقة وكده، وبابا ما كانش مقتنع بيه وفشلت. لكن يمكن لو سمعت كلام بابا وطنط ندى تبقى حياتي أحسن. على الأقل هما عارفين مصلحتي ومش ناوين يأذوني. روحت قعدت مع بابا. بابا: ها، نقول مبروك؟ قولت: اللي إنت شايفه يا بابا. بس أنا عندي شروط. بابا: ما تشيليش الهم. شريف موافق على كل شروطك والبنات هيبقوا معاكم وهتتعلمي أحسن تعليم. قولت: بس أنا عندي شرط أهم.

بابا باستغراب: إيه هو يا بنتي؟ قولت: أنا مش هعمل لا خطوبة ولا فرح. وكمان الخطوبة هتكون بعد الامتحانات وهتكون بينا وبسيطة أوي. وكمان كتب الكتاب بعد سنوية بنتي. بابا: ليه كده يا بنتي؟ ما تخلي الخطوبة اليومين دول على الأقل. وبعدين الحي أبقى من الميت. يعني افرحي وعيشي شبابك. قولت: بابا أنا قولت اللي عندي. بعدين أنا معرفش حاجة عن حياة شريف الخاصة أبدًا. لا أهله ولا إن كان متجوز ولا مطلق.

بابا: يا بنتي شريف لا متجوز ولا مطلق. هو أعزب يا بنتي وإنتي أول ست بحياته. وأهله ناس محترمين، أنا سألت عليه. قولت بصدمة: مدام هو أعزب ليه؟ ليه يتجوز ست مطلقة ومعاها عيال؟ بابا بعصبية: ما تبطلي تخلف إنتي كمان. وإيه يعني إطلقتي؟ خلاص ملكيش مستقبل؟ اعقلي وفكري كويس، إنتي تستاهلي تكوني سعيدة مع راجل يقدرك ويحترمك. قولت: بابا بلغ شريف شروطي، وإن كان موافق كان به، وإن ما وافقش هو حر.

روحت لاوضتي وقعدت مع البنات. قامت أيسل حضنتني. على طول بفكر، مش قادرة أوقف التفكير. حاسة إن فيه حاجة غلط. حاسة إنه قراري غلط. بس كنت بصبر نفسي وبقول أهلي أدرى بمصلحتي. بابا بلغ شريف الشروط بتاعتي وشريف وافق من غير نقاش. وده خلاني أحس قد إيه هو مهتم بيا، وبصراحة اتبسطت لأن الاهتمام حلو أوي حتى لو مش الشخص اللي إنت عاوزه. شوية وموبايلي رن. قومت ورديت. لقيت المتصل أروى. أروى كانت بتعيط وخايفة أوي: ندى يا ندى الحقيني.

قولت بفزع: إيه؟ فيه إيه مالك؟ أروى بعياط: هبة يا ندى، هبة. قولت بخوف: مالها؟ أروى بانهيار: لاقوها منتحرة بشقتها. لفت على رقبتها حبل وشنقت نفسها. قولت بخوف وصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ أروى: ويا لهوي على فضيحتها. قولت بخوف: فضيحة إيه؟ انطقي. أروى: فيه صور منتشرة ليها في كل مكان وهي عريانة. وأهلها كانوا عايزين يقتلوها. قولت برعب: إنتي بتقولي إيه؟ مين عمل كده؟ مين اللي فضحها؟

أروى: مش عارفة. البوليس جم وقفلوا شقتها عشان التحقيقات. أنا خايفة أوي. قولت: طب فهميني هي ماتت يعني؟ أروى: بقولك شنقت نفسها يعني أكيد ماتت. ودلوقتي جثامينها بالمشرحة. قولت وأنا مش قادرة أوقف من الصدمة: فين؟ فين العزا؟ أروى: في بيت عمها. أهل سعيد. قولت: طب يلا البسي وتعالي نروح نعزيهم. أروى: دي كانت ضرتك يا ندى. قولت: وكانت صاحبتي قبل كده. أروى: يلا هلبس وجاية على طول. روحت قولت لبابا وطنط ندى بسرعة.

طنط ندى: يا مصيبتي دي ماتت كافرة. قولت وأنا بعيط: أنا ليه بيحصلي كده؟ بابا: إحنا قولنا هنكون أقوى من كده يا ندى. قولت وأنا بعيط: يا بابا هبة خسرت الدنيا بعملها وخسرت الآخرة. ربنا يسامحها. بابا: ادعيلها بالرحمة وقومي نعزي أهل سعيد. ده واجب برضه يا بنتي. قولت: يلا يا بابا. روحت وسبت البنات عند طنط ندى. طول الوقت بفكر، ما فيش حد يعرف سر هبة غيري. جايز تكون قالت لحد تاني. زعلت أوي، مش مصدقة إنه هبة تعمل كده.

دخلت بيت أهل سعيد وحسيت كأني ببيتي. روحت وعزيت الستات. سمعت كلام بالطالع وبالنازل بس ما اهتمتش خالص. روحت لمامت سعيد أعزيها. كانت عاملة نفسها مش واعية لحاجة ومغمى عليها وبتعيط. بس أنا عشان بقالي سنين عارفاها، كنت عارفة إنها بتمثل وكل ده كذب بكذب. حضنتني وعد أخت سعيد الكبيرة وعيطت بحضني جامد وبقت تقول بصوت عالي: حقك رجعلك والله، اللي حصل ده بسبب اللي عملته بيكي. وأنا كنت بغمز لها تسكت وحاولت كتير.

لكن كل الستات القاعدة بدأوا يتكلموا على هبة. وأنا بسمع كلامهم والستات عمالين يعلوا بصوتهم. جات واحدة وقفت جنبي وقالت: ربنا قادر على كل شيء، أهو خلص لك حقك. بصيت لها بصدمة. وقلت بصراخ: بس بس اسكتوا خالص. لا الحي بترحموه ولا الميت بتترحمو عليه. إنتو إيه؟ قلبكم ده إيه؟ حجر. ما بتحسوش. البنت بقت بإيدين ربنا بدل ما تدعولها ربنا يرحمها ويغفر لها، عمالين تتكلموا عليها يا ناس. حرام عليكم.

وبدأت أعيط بهستيريا بحضن وعد أخت سعيد اللي هي كانت زي أختي بالظبط. مرت الأيام الثلاثة، كنت تعبانة وزعلانة على هبة. بس أنا اقتنعت إن الزعل عمره ما هيفيد. قلت أركز على مذاكرتي الفترة دي. في يوم جالي اتصال من وعد أخت سعيد وقالت إنه نفسها أوي تشوف البنات. لبست البنات ووديتهم مع السواق وباتوا يوم كامل هناك. وأنا كل شوية كنت أطمن عليهم من وعد. كانت الامتحانات قربت خلاص.

وشريف كان مهتم بيا أوي وعلى طول بياخد البنات يخرجهم عشان أقدر أذاكر براحتي. مرت الأيام وخلصت امتحانات، والنهاردة اليوم اللي هتطلع فيه نتيجة تعبي الفترة اللي فاتت. كنت قاعدة مع بابا وطنط ندى وشريف. شوية ولاقينا فارس وعياله جايين. فارس: عاملة إيه يا ندوشة؟ قولت: وحشتني أوي يا حبيبي. مرفت مراته: بقولك يا بت يا ندى إن نجحتي، إحنا نروح الصعيد نعمل لك أحلى حفلة هناك ونجوزك الجدع اللي أبوكي قال عليه.

بصيت لها وعيوني مفتوحة وبصيت لشريف وابتسمت بفتور وقولت: ميرفت حبيبتي، أنا مش هعمل حفلات ومش هتجوز إلا بعد سنوية بنتي، وعلى فكرة أنا لسه ما اتخطبتش. مرفت: إيه ده؟ ليه كده بس؟ ده الجواز حلو أوي، حتى اسألي أخوكي. فارس: ما خلاص بقى يا مرفت قصري لسانك. أنا ضحكت من قلبي على هزارهم. فارس: ندوشة، إنتي انجحي بالأول وبعدها أعمل لك اللي إنتي عايزاه. بعد شوية. كنت قاعدة بستنى على نار.

خايفة أوي ما أنجحش، خايفة أهز ثقتهم بيا. بس شريف كان مطمني أوي. شريف بصراخ: ندى، ظهرت، ظهرت النتيجة. قولت وأنا قلبي مقبوض: إيه؟ شريف بفرحة: نجحتي. أنا من فرحتي حضنته وهو حضني المرة دي. بعد شوية اتكسفت أوي وبابا ضحك وحضني وقال: عيب كده يا ندى، ما إنتوا لو اتجوزتوا من ساعتها كان قولنا ماشي. قولت بكسوف: آسفة يا بابا. فرحت أوي أوي وشوفت الفرحة والفخر بعيون أهلي. قررنا نروح كلنا للصعيد عشان أهلي هناك يباركولي.

روحت الصعيد وخدت البنات معايا وقعدنا كام يوم هناك اتبسطنا أوي وبعدها روحنا. بعد أيام. كانت خطوبتي أنا وشريف. أنا طول الوقت قلبي مش مرتاح. حاسة إني مش مبسوطة. خوفت أكون لسه بفكر بسعيد. لكن لأ، سعيد ما عادش ليه أثر في حياتي. لبست لبس حلو وقعدت بالصالة. مامت شريف بتريقة: نورتي يا عروسة. مش العروسة برضو؟ بصيت لها وقلبت عيني عنها وقولت: أيوه أنا العروسة. قالت أخته اسمها إيمان: هي دي اللي حارب الدنيا عشانها.

وبدأت تتوشوش هي ومامتها وأنا كنت سامعة كلامهم بس ما اهتمتش خالص. بعد شوية لبسنا الدبل. شريف كان مبسوط أوي وطاير عقله. عكسي تمامًا، كنت مرعوبة وخايفة وحاسة إني مش مرتاحة خالص. مامت شريف: مش شايفاها صعبة يا مدام ندى إنك تربي بنتين صغيرين لوحدك؟ طنط ندى: مش فاهمة. مامت شريف: قصدي بعد ما يتجوز ابني الباشمهندس شريف من ندى بنت جوزك، إنتي هتربي بناتها لوحدك.

بصيت لها باستغراب، كانت بتتك على الكلام كأنها بتعلي ابنها عليا، وكمان مش عايزاني آخد بناتي معايا. قولت بغرور واضح وبدون ما أبصلها: ابنك يا طنط عارف شروطي كويس قبل ما يطلبني، وأنا هاخد بناتي معايا وهربيهم. مامت شريف بزعيق: إنتي بتقولي إيه؟ أنا لا يمكن أسمح بكده. جيه شريف وبابا على صوتها. شريف: فيه إيه يا ماما؟ مامته: أنا مش هقبل بالمهزلة دي خالص. وحملت نفسها وراحت، وكذلك إيمان وباقي عيلته.

شريف: أنا آسف يا عمي، أنا آسف يا ندى، أنا هتكلم معاهم. قولت بعصبية: أنا شروطي كانت واضحة يا شريف. شريف قرب مني ومسك إيدي وقال بابتسامة: معلش يا حبيبتي، أهلي ما فهموش عليا. كل حاجة هتبقى كويسة. بصيت له وابتسمت. وبعدها روحت نيمت البنات ونمت أنا كمان. مرت أيام وشهور. أنا وشريف على طول مع بعض، بنخرج وقدملي على كلية. قررت أدرس تجميل والعناية بالبشرة. حسيت مناسب ليا أوي.

وقضية هبة اتقفلت عند القانون، لكن عند الناس ما تقفلتش. فضلو يتكلموا عليها كتير أوي، ودي أكتر حاجة كانت مدايقاني. النهاردة هو الذكرى السنوية لوفاة أسيل بنتي. روحت على قبرها وزرتها. وخدت البنات معايا. أسيل عيطت كتير أوي وأنا عيطت معاها. بعد وقت شريف، روحنا البيت وأنا ما كنتش قادرة أفتح عيني من الدموع. طنط ندى حضنتني وقعدت تطبطب عليا، وحتى ماما الفترة اللي فاتت بقت تكلمني كتير وتطمن عليا.

كل أهلي وقفوا معايا، سواء اللي هنا أو اللي بالصعيد، وحتى ماما. ومن هنا تعلمت إن الأهل هم العزوة والسند، واللي مالوش خير في أهله مالوش خير بالدنيا كلها. كنت بتمنى إن بناتي يبقى في حد بضهرهم ويقف جنبهم. لكن سعيد وأهله مش سائلين فيهم، يعني بناتي مالهمش غيري. شريف: ندى، أنا عايز أقول حاجة. قولت: قول يا شريف. شريف: بصي، أنا من فترة طويلة جيت مصر عشان مشاريعي كلها هنا، بس دلوقتي لازم أسافر سفرية شغل هطول فيها شوية.

قولت بصدمة: طيب وأنا يا شريف؟ وجوازنا؟ قال: معلش، هنأجل شوية، بس مش هقعد كتير هناك. قولت بابتسامة: ده مستقبلك يا شريف، والتعليم والشغل بتاعك أهم من أي حاجة حاليًا. بص لي وابتسم وقال: بقيتي قلودة أوي. بعد شوية روحنا البيت. وشريف بدأ يلم كل حاجته ويجهز للسفر. في اليوم التالي جيه شريف وودعني أنا وأهلي وسافر.

أنا ركزت على المذاكرة وبدأت أتعلم أكتر عن تخصصي، وكنت واخدة بالي من البنات كويس، خصوصًا أيسل لأنها بقت انطوائية الفترة اللي فاتت. خوفت عليها أوي عشان كده كنت بخصص وقت ليها عشان أقعد وأتكلم معاها. مر شهر كامل وأنا معرفش عن شريف حاجة، ولا اتصل ولا كلمني خالص. قلقت عليه أوي. وبابا كلم باباه عشان يطمن عليه، وباباه قال إنه مسافر ومشغول أوي. بعد يومين. روحت أفتح الباب أشوف مين. قولت: إنتي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...