الفصل 16 | من 17 فصل

رواية ساحرة القلوب الفصل السادس عشر 16 - بقلم اياد حلمي

المشاهدات
16
كلمة
1,476
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

صدقني يا جدي والله هو ابن شادي. فجأة تهجم شادي على هاجر وطعنها في بطنها وهو يصرخ: "خائنة واطية". فسقطت هاجر غارقة في دمائها. يصعق حيدر من المشهد الذي يراه، حفيدته واقعة على الأرض غارقة في دمائها. تلتقط أنفاسها الأخيرة وشادي يضحك بفرحة غريبة، وكأنه حقق إنجازًا. وفي ثوانٍ انقلبت الدنيا وجاء أمن المستشفى. وطاقم الممرضين وأطباء الطوارئ. كل هذا وشادي كان مصممًا أن ينهي حياتها، فقد كان على وشك أن يتهجم عليها مرة أخرى.

لكن هناك من لحقه، وكان رؤوف. هو من تصدى إليه وأمسك يده بقوة وغضب. "ناري! لكمه بقوة، أوقعه أرضًا. وبعدها رجال الأمن قبضوا عليه وحبسوه لحين قدوم البوليس. وشادي يصرخ بأعلى صوته: "خائنتني واطية، سبوني أخلص عليها، سبوني! وفضل يردد هذا وهو يريد قتل رؤوف. أما خارج المستشفى، كاد رؤوف أن يقع لولا أن رحيل قد لحقته وسندته. رحيل بدموع: "رؤوف أنت كويس؟ رؤوف ارجوك خليك قوي، عشان خاطري، بلاش تجهد نفسك وقاوم عشان خاطري".

ينظر لها رؤوف بحب وحنان ويبتسم بسعادة ورضا لأنه رأى نظرة الحب واللهفة والخوف في عيون من عشقها. وبعدها فقد الوعي. فتصرخ رحيل بوجع وبدموع: "يا ناس حد يلحقني! وفعلاً يخرج الممرض والطبيب بتروٍ وينقلون عليه رؤوف. ومعه رحيل تمسك يده وتبكي. أما حيدر فقد كان مع هاجر، يقف أمام غرفة العمليات ينتظر أي خبر. والقلق يعتصره قلبه ويدعو ربه أن ينجيها. حيدر بحزن: "يا رب إيه اللي بيحصل في عيلتي؟

يارب الستر والنجاة من المكتب، رحمتك يارب". طبعًا لا أحد يعلم ما جرى لرؤوف. وحيدر أول ما شاف حال رؤوف وهو داخل لغرفة العمليات، وهو لا يعلم ما السبب وراء حاله. رحيل التي تقول بأنه أمر خطير، يقترب حيدر من رحيل حتى يفهم ما حدث. حيدر: "هو رؤوف ماله يا رحيل؟ رحيل ببكاء هستيري: "رؤوف عنده ورم في المخ، وفي مرحلته الأخيرة، واحنا كنا جايين هنا عشان أقنعه إنه يعمل العملية". نزل هذا الخبر على حيدر كصاعقة وحزن كبير،

وظل يردد: "لا إله إلا الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، الرحمة يا الله". أما عند سامر، فقد كان حاله صعبًا جدًا. فقد عثر على سمر وهي في حالة سيئة وتبكي بهستيرية، وكانت تقف على حافة سور الكورنيش تريد أن تنتحر. سامر بدموع وندم وتوسل: "سمر أرجوكي بلاش تعملي كده في نفسك عشان خاطري، أنا بحبك أوي يا سمر، واللي حصل ده أكبر دليل إننا بنحب بعض أوي، ياريت تقبلي تتجوزيني". تلتفت إليه سمر وهي تنظر إليه باحتقار

وتصرخ فيه بوجع وألم: "أنا بكرهك وبكره قلبي عشان حبك، حبك كان سبب تعاستي وألمي وحزني ودموعي، وبسببك خسرت أغلى حاجة عندي، بسببك أنا عصيت ربي". نزل هذا الكلام على سامر كخناجر تنغرس في قلبه. فإنهار على الأرض وجثى على ركبته وبكى بندم. سامر: "أنا عارف إني جرحتك، بس أنا كنت مغيب، موهوم بحبي لفاتن، طيب عشان خاطر ربنا متخسريش دينك ونفسك وآخرتك عشان واحد حقير زي... اتجوزني وبعدين نطلق، بلاش تعصي ربك". تفكر سمر في كلامه وتقتنع.

أصل الإنسان لما يكون في حالة غضب ما بيفكرش وبيخسر حاجات كتير وبعدين بيندم بس بعد فوات الأوان. تنزل سمر من على السور وهي محطمة تمامًا وحزينة. سمر ببرود: "أنا موافقة بس تختفي من حياتي بعدها". هز سامر رأسه بالموافقة وصعودًا للسيارة. أما في المستشفى، خرجت هاجر وتم إنقاذها هي وطفلها.

هاجر بندم: "أرجوكي سامحيني يا رحيل، أنا عذبتك كتير، بس والله العظيم رؤوف بيحبك أوي ولمسنيش، رفضني في آخر لحظة رغم كل محاولاتي لإغرائه، أرجوكي سامحيني، أنا دفعت تمن استهتاري وشرّي غالي أوي، نفسي أبدأ حياة جديدة مع ابني". تبتسم رحيل: "أنا مسامحاكي، وجميل إن الإنسان يحس بغلطه ويعترف بيه ويحاول يصلحه، يبقى إحنا لازم نسامح".

هاجر: "شكرًا ليكي، أنتِ فعلًا ملاك زي ما قال رؤوف، ربنا يشفيه، هو يستاهلك، كان في إيدي وأنا ضيعته مني". كلام هاجر أسعد قلب رحيل أن رؤوف حبيبها مخلص لها، زي ما كان قلبها دايماً بيقولها بس هي كانت بتكذبه. رؤوف خرج من العمليات ودخل في حالة غيبوبة، ورحيل عندها أمل إنه في يوم من الأيام هيفوق، رغم إن الدكاترة قالوا عكس كده. ومرت الأيام وشهور والحال اتبدل، كل الأزرع شرّ حصده مراره.

وكل الأزرع حب وخير وصبر على الابتلاء، حصده سعادة وحب. ولا قلبه انكسر من حب كان سبب عذابه، بس إيمانه بالله إنه هيعوضه، حصد حب وسعادة. سمر اتجوزت سامر واطلقت منه بعد سنة. بيحاول فيها سامر إنه يرجعها إليه بس فشل واستسلم أخيرًا إنه خسرها. وطبعاً سمر بعد التجربة دي بقت أقوى وصلبة، ودخلت كلية سياسية واقتصاد، وطلعت الأولى على دفعتها وانتقلت للسنة الثانية، واشتغلت في شركة ضخمة. وفي بوادر حب في حياتها.

أما فاتن اتجوزت واحد مطلع عينها وكل يوم بيضربها، وشايفة معاه العذاب. أما أمها اتطلقت من أبوها بعد ما فاض بيها من شرها، وسافرت البلد عند أخوها وعاشت هناك. هاجر بعد ما ولدت وجابت ولد وسميته رؤوف واتغيرت بجد وبقت إنسانة محترمة وناجحة في شغلها. أصلها اشتغلت مع سامر في شركته للدعاية والإعلام التي أنشأها ونجح فيها بعد طلاقه من سمر. وقرر إنه يقفل قلبه ومستحيل يحب تاني ويكتفي بشغله وبس.

لكن القدر كان له ترتيب تاني، فقد نشأت بوادر إعجاب بيه وبين هاجر، خصوصًا إنه يعتبر رؤوف الصغير ابنه ويعشقه جيدًا. حتى يعوضه عن أخيه الذي مات وهو يهرب من البوليس، وأصبح ذاك الطفل يتيم. أما عن كارمن ويوسف، أخيرًا اتجوزا بعد عذاب، يوسف فضل يزن ويقنعها إنه بيحبها وعمره ما هيتخلي عنها، وأخيرًا وافقت. بس كل يوم في نقار العاشقين، خصوصًا بعد ما بقت حامل وعلى وش ولادة. في المستشفى. رحيل: "إزيك يا حبيبي عامل إيه النهارده؟

تعرف شمس بنتك بقى عندها دلوقتي سنة، تعرف هي خطت أول خطواتها النهارده وبتضحك. إن مصورها من أول ما اتولدت لحد دلوقتي". "رؤوف أنا عندي أمل إنك تفوق". وارتمت في حضنه: "حبيبي رؤوف أنت وحشتني أوي، ارجع لي بقى". وبكت بوجع. لتتوقف عن البكاء أول ما تشعر بيد طالما كانت تواسيها. فتبكي أكثر. شاهر بحزن: "كفاية بقى يا رحيل، بقالك سنتين وإنتي بتعيطي، كفاية يا حبيبتي". "أنااااا".

تصرخ فيه رحيل بوجع: "لأ أنا مش حبيبة حد غير رؤوف، أنت سامع! كلامها وجع قلبه: "لأ يا رحيل أنا بحبك وإنتي حبيبتي من زمن، فوقي بقى، رؤوف ميت وهو في غيبوبة من سنتين، فوقي بقى، أنا اللي فاضل لك". قبل أن ترد رحيل عليه بغضب جامح، يصفر جهاز من الأجهزة ويضيء لون أخضر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...