الصدمة كانت قوية على رحيل، أقسى من يوم رأيتها فيه لخيانة رؤوف. فهي لا تصدق ما تسمعه. تضم رؤوف الذي انهار بين أحضانها، باكية بوجع ومرار. ألم يبكي ويبكي ويبكي، ويتشبث فيها وكأنها أمه. ويهمس بصوت باكي حزين: رؤوف: يااه! حضنك، لهفتك، كل حاجة فيكي وحشتني أوي أوي. أنا دلوقتي بس أقدر أقول إني عايش. أنا من غيرك بموت يا رحيل. أنا عارف إني مريض من قبل حتى ما أفكر في الانتحار، والله ما خنتك... أنااا...
تقاطعه قبلة من رحيل، قبلة تحمل الحب، والاشتياق، والوجع، والاحتياج إليه بشدة. استمرت في تقبيله بشغف عالٍ وحب جارف. رؤوف لا يصدق ما يحدث معه، بأن رحيل هي من تتوهج هكذا بحبه وتطلب المزيد والمزيد. ضمها رؤوف بقوة، وتعمق في تقبيلها بشغف جامح، وحب كبير هز كل كيانهم. وحدث ما تمناه رؤوف، أنها أصبحت زوجته حقاً. في مكان آخر... يخرج سامر من بيت فاتن وهو غير مصدق أنه تجرأ وفعل ما فعله.
وظل يقود سيارته يبحث عن سمر بتوتر وقلق قاتل، وهو يهبد على عجلة القيادة. ويصرخ ويبكي: غبي! غبييي! أنا إزاي أجرح سمر كده. وكل ما يتذكر ما حدث يجن. قبل ساعة... في منزل فاتن... يدق باب المنزل. فتجري سمر تفتح الباب، وهي خارجة من الحمام متسرعة. سمر: يوه! يا فاتن، إنتي رجعتي تاني؟ ما أنا قولتلك تاخدي المفتاح. ما إنتي عارفة إن ماما وبابا في السوبر ماركت وأنا هاخد حمام. عجبك كده؟ أديني هاخد برد. وهو إنتي ساكتة ليه؟
ظلت سمر تثرثر وهي تجفف شعرها بالمنشفة ومولية ظهرها للباب، وهي غير منتبهة لمن يقف على الباب متجمد من شكل سمر المثير وهي في البيجامة التي عبارة عن شورت قصير جداً وتيشيرت يصل لنصف البطن، وبحمالات وقطرات المياه تتساقط على جسدها بشكل مثير. جعل سامر يفقد السيطرة على نفسه. تمام... وبدون مقدمات هجم على سمر التي صدمت أول ما رأته وهي بتلك الحالة. حاولت أن تدافع عن نفسها، لكن بلا جدوى. فقد ضعفت ما أول قبلة من سامر.
وعندما شعر باستجابة منها جن أكثر وتوهج في رغبته للحصول عليها. وحدث ما حدث. أول ما أدركت سمر نفسها وما فقدته، انهارت في الصراخ بشكل هستيري وجرت في الشارع وهي بتلك الملابس. وسامر لحقها، لكنها اختفت. نعود للحاضر... سامر ببكاء: أنا إزاي أعمل كده؟ إزايييي؟ آه يا سمر، أنا كنت غبي. أنا بحبك إنتي وبس. سمرررر... فضل يدور عليها. في المزرعة، يتسلل شادي حتى يهرب من سجنه، ويصل لهاجر حتى ينتقم منها ويأخذ بحق شرفه التي لوثته.
نجح شادي في الهروب من المزرعة، وأخذ سيارة من سيارات الحرس وانطلق لقصر العائلة. في القصر... يدخل حيدر وهو غاضب، يشعر بالقرف من هاجر وينظر لها باحتقار. حيدر: يلا قومي نروح عندك الدكتورة عشان ناخد عينة من الحمل ونعرف مين أبوه، شادي ولا رؤوف. هاجر بندم وخجل: جدي، والله ده ابن شادي. أنا ما حصلش أي حاجة بيني وبين رؤوف. هو رفض يلمسني على آخر لحظة. قالي إنه بيحب رحيل. وتوسلت لجدها: أنا خايفة من بابا وشادي أحسن يقتلوني.
حيدر بشفقة على حالها: ما تخافيش، أنا هحميكي. بس برده لازم نروح للدكتورة وناخد العينة ونعمل تحاليل الحمض النووي. تمسح هاجر دموعها: حاضر يا جدي. وفعلاً لبسوا وراحوا للدكتور. في نفس الوقت كان شادي وصل وشافهم طالعين، فمشي وراهم بسيارة وهو يزفر بغضب قاتل. ووصلوا للمستشفى وأخذوا العينة وخرجوا، بعد ما تأكد الجد ولو بنسبة ٦٠٪ لأن هاجر حامل في ٤ شهور، واللي حصل من شهرين ونص. هاجر: صدقني يا جدي، والله هو ابن شادي.
لكن فجأة تهجم شادي على هاجر ويطعنها في بطنها وهو يصرخ: خاينة! واطية! فتسقط هاجر غارقة في دمها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!