الفصل 16 | من 41 فصل

رواية ساكن الضريح الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميادة مامون

المشاهدات
19
كلمة
3,143
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

بعد أن تركته وذهبت إلى مخبئها، ظل جالسًا على مقعده، يفكر في تلك الجملة المبهمة التي ألقتها على مسامعه. لما هي خائفة هكذا؟ ألا تثق به؟ أأتظن أنه لا يقوى على حمايتها؟ من هؤلاء؟ ولماذا تخشاهم هكذا؟ ليتها تريح رأسه، وتجيبه عن كل هذه الأسئلة. ظل هكذا إلى أن رن هاتفه، يعلن عن وصول صديقه بأطفاله أسفل البناية. فوقف متجهًا إلى غرفة نومهم، ليجلب جاكته منها. فتح الباب عنوة، لتنتفض وهي جالسة، ليرمقها بنظرة غائرة غير مفهومة.

سحب جاكته وارتداه مغلقًا سحابه عليه، وترجل خارج الغرفة دون الالتفات لها. عادت مرة أخرى إلى جلستها، تنظر أمامها في صمت إلى أن رن هاتفها هي هذه المرة. جلبتْه من على الكومود وأجابت الاتصال. شذي بنبرة حزن: الو. اتها صوت والدتها الحنون مرحبة بها. والدتها: أيوة يا عروسة، إزيك يا قلب أمك؟ طمنيني عليكي. كمتها لتلك الكلمة، كادت أن تبكي، تمنت أن تكون بجوارها الآن حتى تنتحب على صدرها.

لكنها تغاضت عن كل هذا، وبدلت الحزن بفرحة، رسمت الابتسامة على وجهها. شذي: أنا كويسة، انتي اللي وحشتيني أوي يا ماما، عاملة إيه يا حبيبتي؟ والدتها: زي الفل يا حبيبة قلبي، مش ناقصني غير إني أشوفك، بس أعمل إيه؟ مضطرة أصبر، وأسمع كلام جوزك يا ستي، وتستنّي لحد ما ترجعوا. شذي: معلش بقى يا ماما، كلها يومين ونيجي نزوركم. ماجدة بشهقة: تيجوا تزورونا ليه؟ هو انتوا مش هاترجعوا تعيشوا معانا هنا؟

شذي بهدوء: لأ، مالك بيقول إننا هانستقر هنا في الشقة، وبصراحة أنا موافقاه الرأي ده، عشان أبقى على حريتي يا ماما. ماجدة متفهمة: خلاص، اعملي اللي يريحك يا قلب أمك، وأنا يهمني إيه غير سعادتك بس. لما تيجوا لازم تباتوا معانا كام يوم، ماتمشوش علطول في نفس اليوم، ماشي؟ شذي منتهزة الفرصة: مش عارفة بقى يا ماما هنلحق ولا لاء، أصل الظابط اللي ماسك قضية بابا اتصل على مالك، وقاله إنهم قبضوا على أشرف، وإني لازم أروح أشهد أنا كمان.

ماجدة برعب على ابنتها: يا لهوي! تروحي فين؟ لاء طبعاً، وإنتي مالك أصلاً بالموضوع ده؟ اقفلي أما أكلم مالك وأفهم منه، اقفلي. شذي: لاء يا ماما والنبي، أحسن هيتعصب عليا ويقولي لحقتي تبلغيها. ماجدة مغلقة معها الحديث: ليه؟ هو كمان ماكنش عايزني أعرف؟ أومال لو مش هتقوليلي أنا هاتقولي لمين يا قلب أمك. لتغلق الهاتف معها دون سلام. رفعت هي كتفيها بلا مبالاة، وهمست لنفسها وهي تتجه نحو ملازمها:

اللي يجرا يجرا بقى، يعني هي هاتترقب على دماغي أكتر من كده إيه. اتجهت إلى غرفة الملابس، لتبدل منامتها إلى جلباب مخملي فضفاض، ساقطة أكمامه لتظهر بياض كتفيها. ثم اتجهت نحو الفراش، وحملت ملازمها وترجلت بهم إلى الخارج حتى اقتربت من طاولة الطعام. وجلست على مقعدها، وبدأت في مذاكرة ما فاتها. لتتفاجأ بعد مرور فترة وجيزة، بفتحه لباب الشقة، ولوجه للداخل، بحوزته طفلان صغيران.

كانت تظنه ترجل للخارج، ربما ليبتاع بعض الأشياء، لكنه أخاب ظنها، وأتاها بصغيرين لا تعرفهم. مالك محدثًا الصغار: يلا يا أستاذ، اتفضل ادخل انت وأختك. دلف الصغار بمرح، وهم يضحكون إلى أن رأوها جالسة أمامهم. ارتاب مالك الصغير في تلك الجميلة ذات الأكتاف البلورية العارية، والشعر المموج على ظهرها، وهمس وهو يشير بأصبعه، ويميل عنقه محاولًا تقييمها. مالك الصغير: مين دي؟ وقفت أخته بجانبه تنظر له بدهشة.

أخته: أه، صحيح، مين دي يا عمو مالك؟ إحنا أول مرة نشوفها. مالك الصغير مجيبًا على أخته: دي شبه روبنزل! مكة معترضة: لاء، دي شبه ميردا… مالك الصغير: لاء، دي عيونها لون عيون روبنزل وبيضة زيها. أخته: لاء، ده شعرها كيرلي وطويل وبيضة زي ميردا. مالك الصغير: روبنزل. أخته: ميردا. أنتم اللي مين؟ صرخت بها شذي، التي هبت واقفة تدق بكفيها على الطاولة. تراجع الطفلان للخلف بخوف، ليجدوا يديه تلتف حولهم ويضمهم إليه ليطمئنهم.

لترفع عيناها في عينيه منتظرة الإجابة، لكنه لم يريحها، وتحاشى النظر عنها، تخطاها مجتذبًا الصغار للداخل، وجلس بهم على الأريكة. لتهامس له مكة: هي دي العروسة بتاعتك يا عمو مالك، مش كده. رفع حاجبه معجبًا بهذا الحديث. مالك: أه يا ست مكة، دي عروستي، إنتي بقى مين اللي قالك؟ مكة بوداعة: مامي طبعاً. مالك ضاحكًا: طبعاً، وأنا هاستغرب ليه… استدار الصغير ليقيّم تلك التي مازالت واقفة، تنظر لهم بريبة.

مالك الصغير: خد بالك، هي حلوة أوي، لاء دي جميلة خالص، بس فيها عيب واحد. مالك ملتفتًا بوجهه لها: عيب واحد بس؟ إنت شايف كده يعني؟ طب يا ترى إيه هو العيب ده بقى؟ مالك الصغير محاولًا إغاظتها: إنها بتخوف. شهقت وأشارت بيدها على نفسها، وهتفت بصراخ: أنا بخوف! مين دول يا مالك! حمل مالك الصغير على قدمه، وهو يضحك خلسة ويزغزغه دون أن ترى تلك البسمة التي أنارت وجهه، وزاد في إغاظتها.

مالك: وطّي صوتك، مش سامعة الولد بيقول عليكي إيه. متهيأ لي ما يهمكيش أوي إنك تتعرفي عليهم، ولو مش عاجبك القاعدة هنا، ممكن تتفضلي على المخبأ بتاعك تقعدي فيه براحتك. شذي بتهكم واضعة كفيها في جانبي خصرها: يعني حضرتك عايز تحدد إقامتي في بيتي، عشان عيلين أنا ماعرفش هما مين. أجلس الصغير على الأريكة، وقف ملتفتًا لها، مندهشًا من تلك الكلمة، التي خرجت من ثغرها، وهي لا تعي معناها. مالك: بيتك!

إنتِ مش قولتي قبل كده إن ده مش بيتك، ولا عمره هيكون. أحنت رأسها بحزن، واسترسلت كلمات تكاد لا تصل إلى أذنيه من شدة همسها. شذي: إنت عايز إيه؟ أنا ما بقتش فاهماك. ما كان منه إلا أنه تحرك نحوها بسرعة، آخذًا يدها الصغيرة في راحة يده، متجهًا للداخل وهو يهتف للصغار. مالك: خليكم هنا، ماتعملوش شقاوة، لحد ما أرجع لكم. هتف الصغير المشاغب، وهو يراقبهم من على حافة الأريكة. الصغير: ماتزعلهاش يا عمو، دي كتافها حلوة و بيضة.

بعفوية رفع كتفي جلبابها عليها وضمها إليه، يداريها من عين ذلك اللعين المشاكس، صارخًا فيه. مالك: ولاااا! احترم نفسك يا حيوان. ضحك الصغار سويًا، ومد هو خطاه للداخل. التفت يدها حول خصره متمسكة به جيدًا، لتستنشق عبيره، تشبع رئتيها وتملئهم برائحة عطره. ولج بها إلى داخل غرفتهم، وفك حصار يدها من حولها، وإذا به يغلق الباب ويثبتها خلفه. وقف أمامها بكل شموخ واضعًا يديه في جيب جاكته.

مالك: مش عارفة أنا عايز إيه يا شذي، ده أنا طول الوقت مافيش على لساني غير كلمة واحدة: الحقيقة. اتكلمي، عايز الحقيقة، ليه كل الخوف ده؟ ومين دول اللي هيقتلوكي لو شافوكي هناك؟ ألقت بنفسها داخل حضنه، لفت يدها بتملك مرة أخرى حول خصره، غمرت وجهها في صدره وهمست. شذي: كل اللي قولته ليك هو الحقيقة، ومافيش حاجة تانية مخبيها عنك يا حبيبي. أخذ نفسًا عميقًا مستنشقًا نسيم شعرها الآخاذ داخل صدره، متصنعًا الجمود هامسًا لها.

مالك: كدابة، ودا عيب تاني فيكي، ماقلهوش مالك الصغير، ومكالمتك مع مامتك، وخوفك من إنك تروحي إسكندرية، ده كله وراه حاجات كتير. هعرفها منك، أو من غيرك يا شذي. ليدفعها من أمامه على الفراش، ويفتح الباب أمرًا لها… مالك: ارفعي كتافك دي وغطي نفسك يا هانم، وأوعي تفكري إني زي اللي كنتي تعرفيهم قبل كده ممكن أجري ورا شهواتي. جلست على الفراش تشهق وتبكي بصوت مرتفع، لقد أذلها بكلماته، رفض حبها وربما يكون كرهها.

كان عليها أن تحترس في كلماتها أكثر من ذلك، حتى لا تزيد الأفكار في رأسه، يا لها من متسرعة غبية تعيسة. وعلى حين غرة، زُج باب الغرفة بيدٍ صغيرة، ومن تكون سوى تلك الجميلة مكة. وقفت بجانبها تنظر إلى عينيها الدامعة، لترفع كفها الرقيق وتملس على فخذها برفق. مكة: معلش، ماتزعليش، هو عمو مالك ضربك ولا إيه؟ خلاص بقى، ماتعيطيش، أنا هقول لمامي تسقف ليه، سي ما بتسقف لبابي. شذي مجففة دمعتها بيدها، وتضحك على كلمات الصغيرة.

شذي: مامي دي بقى تبقى مين؟ استنى، ماتقوليش، إنتي بنت رانيا وحسام مش كده؟ مكة بضحكة: أه، أنا بنتها، صح كده. رفعت شذي الصغيرة على قدمها، وضمتها ضاحكة معها. شذي: لاء، إنتي أحلى بكتير، قوليلي بقى اسمك إيه؟ أجابتها الصغيرة، تبادلها الاحتضان. مكة: اسمي مكة، وأخويا اسمه مالك. شذي بغيظ من ذلك الغليظ الصغير: أه، أخوكي اللي بره ده واد… و لا بلاش، محاولة تغيير الموضوع. شذي: بس إنتوا إيه اللي جابكم هنا لوحدكم؟ وفين بابي ومامي؟

مكة بمرح: راحوا يتفسحوا لوحدهم، وإحنا طلبنا منهم إننا نيجي لعمو مالك، عشان إحنا بنحبه أوي وبنحب نقعد معاه. شذي بغيظ أكثر، وكأن نيران الغيرة اشتعلت في وجهها: أه، يا بختها مامي، هي تتفسح وأنا أتحبس لوحدي في كل الشقة دي. مكة مقربة أذنيها منها: بتقولي إيه؟ أنا مش سامعاكي. شذي منتبهة لها: هاه؟ مش بقول حاجة، تيجي أعملك شعرك ضفيرة حلوة. مكة متذكرة: زي بتاعت روبنزل. شذي: أه بالظبط، هتبقى زيها.

مكة: ما ينفعش بس إنتي كمان تعمليها. شذي: حاضر يا ستي، وإيه رأيك بعد كده نروح نعمل شوية سندوتشات لينا كلنا… مكة بفرح: وناكل كيك كمان؟ يلا بسرعة اعمليلي شعري عشان أقولهم. ها هي تظهر من جديد، بتلك الجديلة الجميلة التي توضح امتلاء وجنتيها، صغر أنفها، شفتيها المكتظة. لكنها مازالت محتفظة بهذا الاحمرار الغاضب على وجهها بالكامل، وهذه المرة من سماع صوت ضحكات الصغار معه، مرحهم ولعبهم سويًا.

رآها هو وتوقف عن اللهو معهم، لكم أحب طلتها هذه، إن وجهها حقًا ملائكي، للحظة نسي كل شيء من حوله، وكاد أن يتوجه لها كالمسحور. لكن الصغير نبهه باندهاشه حين رآها أيضًا وهتف. الصغير: روبنزن! مالك هامسًا له: لاء، هي أحلى. ابتعدت بنظرها عن عينيه التي تراقبه، وأشارت للصغيرة بأن تذهب إليها، لتركض مكة مهرولة نحوها. ولجوا سويًا داخل غرفة طهي الطعام ليصيح الصغير وهو يجري إليهم. الصغير: استنوا، خدوني معاكم.

ابتسم مالك على هذا المشهد، وتمنى بداخله أن يأتي اليوم ويرى طفلاً لهما يركض خلفها هكذا. رفع يده للسماء ودعا ربه متمتمًا. مالك: ربنا يهديكي يا شذى يا رب. جلس على الأريكة، وحاول أن يشغل نفسه بالعمل، فتح جهاز حاسوبه النقال يشاهد عليه فيلمًا وثائقيًا عن عملية جراحية. لكنه بالأساس كان يشاهد حركاتهم المضحكة معها، هي تصنع لهم قالب الكيك وهم يضعون على وجنتيها الحلوى، ويقبلونها ضاحكين.

استدارت إلى الفرن الكهربائي حتى تشغله، لكنها لا تعرف كيف يعمل، فنظرت إليه وهو يجلس بالخارج. توارت عينه عنهم بسرعة قبل أن تراه، أو هذا ما كان يظنه، ليسمعها تناديه وهي تقترب نحوه بهدوء. شذي بحرج منه: احم، مالك، أنا مش عارفة أشغل الفرن، ممكن تيجي تشغله. هب واقفًا راسمًا الانفعال على وجهه، وتحاشى النظر لها، يسبقها في الخطى محدثًا بخشونة. مالك: أكيد طبعاً، تعالي أما أعلمك بيشتغل إزاي، بدل ما تولعي في البيت كله.

كاد أن يلج لكنه توقف حين لاحظ جمودها مكانها، والدموع تتلألأ في عينيها تهدد بالسقوط. تمزق قلبه عليها، لكنه ظل على عناده، صاح فيها بقوة. مالك: مستنية إيه؟ اخلصي وتعالي خليني أشوف شغلي. أزاحت بكفها دمعة انزلقت على وجنتها بالفعل، ولحقت به. وقف يشرح لها كيفية تشغيل الجهاز، ومد يده ليقبض على كفها بقوة، وهو يوقفها أمامه.

مالك: ده زرار التشغيل اضغطي عليه، وده زرار الحرارة لفيه على الدرجة اللي انتي تحدديها، وده زرار الوقت تشوفي هتشغليه وقت قد إيه، وهو هيفصل لوحده بعد كده. لم تسمع أي كلمة قالها، كانت تنظر إليه ودموعها تنهمر بهدوء تام. رفع عينه لها ليري وجهها هكذا، ومراقبة الأطفال من خلفهم، يشاهدون هذا الموقف. ليترك يدها التي احمرت أيضًا من ضغط يده، وهمس لها أمرًا. مالك: روحي اغسلي وشك، متخليش الولاد يشوفوكي كده.

جرت على غرفتها، وألقت بثقلها على الفراش، كاتمة شهقاتها في الوسادة. إلى أن شعرت به، يقف بجانب الفراش. وقف حائرًا من لهفته عليها، تلك الغبية تملكت قلبه بأكمله، وبعنادها تحارب عقله بقوة، لو بيده الآن لكان انتشلها من رقدتها هذه. وأغلق عليها بين ذراعيه، لكنه وبالطبع أصر على أن يكمل خطته معها.

مالك: شذي، أنا قولتلك روحي اغسلي وشك، مش روحي كملي عياط، قومي كملي الكيك اللي كنتي بتعمليه للولاد، واعملي ليهم السندوتشات اللي قولتي عليها، أنا خرجتهم من المطبخ وهما مستنينك في الليفنج بره. لم تجبه ولم تسكت شهقاتها، ليمد يده ويجتذبها حتى تقف أمامه وهو يأمرها. مالك: بقولك قومي يا شذى! شذي بضعف محاولة إفلات يدها من يده، وبحر عينيها يفيض بلألئ تسيل على جمرتان متوهجتان. شذي: حاضر، حاضر.

الان ستعاقب على ما تفعلينه بي، سأقضم بفمي تلك التفاحتين، حتى لا يشعلو اللهيب في جسدي مرة أخرى. اعتصر خصرها بين ذراعيه، كلما حاول تقبيلها انتفضت، واهتز رأسها يمينًا ويسارًا، أمسك رأسها بكفه من الخلف مثبتًا إياه لوجهه، وبدون سابق إنذار انقض على كرزيتيها ملتهمًا إياهما. في قبلة عنيفة قوية تحولت بعد دقائق إلى قبلة رقيقة حنونة، حين وجدها لفت يدها حول عنقه، تشبك أصابعها في خصلاته القصيرة، تعلن له موافقتها عما يفعله بها.

ابتعد عنها قليلاً، ليراها تخفض عيناها خجلًا منه، ليزيد من حنقه عليها. مالك: مش كفاية كده بقى ولا إيه؟ يلا عشان الولاد بره، ووعدك لما يمشوا هنتكلم تاني في الموضوع ده. ظلت جالسة على حافة الأريكة ملتزمة الصمت، وجوارها الصغار في وسط الأريكة يشاهدون أفلام الكارتون المحببة إليهم. هتف مالك الصغير وهو يشير على الشاشة بأصبعه الصغير. مالك الصغير: شوفتي يا شذى إنتي شبه روبنزل إزاي، أهو عشان تصدقي، وعمو مالك كمان شبه يوجين.

شذي بحب، وهي تحتضن مكة التي غفت بجوارها. شذي: لاء يا مالك، يوجين من غير دقن، وعمو مالك أحلى منه بكتير. مالك الصغير ضامم حاجبيه لها: هو يقول إنتي أحلى، وإنتي تقولي هو أحلى، بس أنا بقى شايف إنكم شبه بعض أوي. مالك: خلاص يا عم، ولا تزعل نفسك، نبقى شبههم. قالها مالك وهو يقف خلف الأريكة، مستمتعًا بهذا الحوار، وبيده غطاء ثقيل أتى به ليدثرهم من البرد. ثم جلس بجوارهم يكمل معهم مشاهدة الفيلم، ومشاهدة حمرة وجنتيها من الخجل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...