الفصل 15 | من 15 فصل

رواية ساكن الروح الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميادة يوسف

المشاهدات
19
كلمة
1,531
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

::::: عند أبو محمد: "إيه يا منال، أخوكي لسه نايم؟ "أنا دخلت له، وهو على وضعه. يقوم يصلي الفجر ويروح يزور قبرها. وقلت له احلق دقنك، رافض. أنا خايفة عليه؟! "ربنا معه. أنا ساعات بلوم نفسي إني مش وافقت من زمان. فكرت حاله وهتعدي، بس رؤية أمك الله يرحمها في الكعبة هو اللي خلاني أوافق، وفهمت متأخر." "ده بيسأل الشيوخ، هي هتبقى معايا في الجنة؟ "ربنا معه ويصبره. آه بإذن الله، ندعوا له." :::::

بعد وقت، كان محمد خارج من البيت بسرعة. "إيه يا محمد رايح فين كده؟ تعالى كل لقمة طيب." محمد مردش عليها وخرج متسرع، رايح بيت شاهين. ::::: عند شاهين: نايم في غرفة سلمى وحاضن صورتها وبيعيط. "يرن الجرس بقوة ويخبط على الباب بعنف." "قام مفزوع، مسح دموعه وخرج من الغرفة. مين اللي بيخبط كده بالطريقة دي؟ جرى إيه؟

"أنا، أنا اللي حرمته دنيته وعذبت روحه. أنا اللي اتسرقت دنيته وأحلامه في غمضة عين. أنا الحي الميت وانت السبب. ليه ماسمعتش الكلام؟ ليه حرمتنا من بعض؟ كان زمان هي وأنا عشنا سنين كتير مع بعض. كاااااا" وقع على الأرض يبكي بشدة وقهر.

"قوم وحد ربك واستغفره. هي الدنيا إيه إلا دار فراق وميعاد بعد. انشف يا واد، اصلب عودك. لسه وراك عيال عايزين أب حديد وشديد. ووراك طلابك. وعندك عمرك، آه عندك عمرك. عيشه وافرح. وكل ما تيجي الغالية على بالك ادعي لها. افتكرها بصدقة، حتى لو جنيه. ابتسامة في وجه غريب، دعوة، طبطبة على كتف يتيم. وجول لربنا دي لروح سلمى." "أنا قلت لك جبل سابج، مش لشخصك لظروفك. احتسب عند الله عروسة الجنة." "انت إزاي كده؟ قلبك حجر؟ إحساسك ميت؟

"لأ، إنسان مؤمن وموحد وعارف ربنا وراضي وصابر لقضاه. وبعمل اللي عليا ومنتظر ميعادي أروح لحبيباتي. وحد الله، كله بميعاد." "كويس إنك جيت، أنا كنت هبعت لك. ليك عندي حقوق لازم تستلمها حسب الشرع ما قال. بس أنا هديك كل اللي انت جبته لسلمى، شبكة وهدايا. أما حجك في المعاش الحكومة زي الحكومة ما تقول حجك." "اسمحل لي أطلع أوضتها شوية صغيرة؟ "بتنهيدة وإحساس يأس. اطلع يا ابني، بس أوعى تسيب نفسك للحزن."

محمد طلع السلم ورجله بتخبط في بعض وقلبه بيدق جامد وعيون مليانة دموع. راح على الباب وبدأ يفتح الأوكرة وإيده بترتعش. فتح الباب مرة واحدة وقفل الباب وراه ووقف يبص على الأوضة. ساب دموعه تنزل وكأنها بركان انفجر. وبدأ يلمس كل شيء بإيده. وطلع الفون وبدأ يصور كل ركن كانت بتكلمه منه. ويفتح دولابها ويحضن هدومها وووو. "إيه يا حاج، هتسيبه كده؟ فوق، نادى عليه، يجرى له حاجة؟

"سبيه يفرغ اللي جواه، ده حتة من سلمى. روح سلمى ساكنة جواه. أي وقت يجي فيه." بعد وقت، طلع شاهين الغرفة بعد ما صوت محمد هدى واختفى. كان محمد بيكلم نفسه بصوت عالي وكأن فيه حد معاه. شاهين فتح الباب لاقى محمد نايم وحاضن صورها. شاهين أخد غطا السرير وغطى محمد وسابه نايم وطلع وقفل الباب وراه. محمد شاف

في الحلم سلمى بتقول له: "قوم احلق والحق صلاة الفجر وسيبني أمشي بقى. انت حابس روحي معاك. ارجع، سلمى مستنياك. المرة اللي فاتت مش قدرت تسمي سلمى. المرة دي سلمى في الطريق؟! "قام مفزوع من النوم، بيوحد ربنا ويستغفره. نزل على السلم قابل شاهين." "صباح الخير. الفجر وجب. مالك متسرع ليه؟ محمد وقف وانتبه لكلام شاهين. "الفجر، هي الساعة كام؟ "ادخل خد دوش، هجيب لك هدوم من عند جمال ويلا على الجامع. وبعد الصلاة احكي لي." :::::

بعد الصلاة. شاهين وماشي ومحمد جنبه. "احكي بقى، إيه اللي حصل؟ "أنا كنت نايم وشفت في الحلم سلمى و…." "ارجع لحياتك وبيتك وشغلك. الرسالة واضحة. ربنا بيغير على عباده. وفي أي وقت حبيت تيجي تقعد في البلكونة وتسقي الزرع بتاع سلمى، تعالى. نسيت تجول لي على وصية الزرع." محمد افتكر لما كان بيكلم سلمى وتحكي له قد إيه بتحب الزرع. وكثير كانت تقوله: "لو أنا مش موجودة ابقى اسقي الزرع يا محمد." بكى وحضن شاهين وكأن مقرر يروح القبر لها.

شاهين: "لأ النهارده روح بيتك، نفذ الوصية." ::::: عند محمد في البيت. محمد دخل البيت، لاقى سمر موجودة. استغرب وجودها وتفاجأ بشكلها. "سمر انتي هنا؟ إزاي كده؟ إزاي ما عرفش؟ "حمد لله على السلامة. البيت نور. أجهز الفطار من زمان مش فطرنا سوا؟ "انتي في الكام دي بنت؟ "آه بنت. عرفت إزاي؟ "سلمى جتني في الحلم و…." "معقول. تمام. سلمى الله يرحمها، أوعى تفكر دعيا عليها كان."

محمد: "حط إيده على بوقها. اسكتي. أهلاً بيكي في بيتك ومع أولادك. واللي في الروح خليه في الروح. وسامحيني، غصب عني." "بس انتي في الكام؟ "الشهر السابع. يوم لما عرفت انت جيت وكنت مصر إنك تتجوز سلمى و…." محمد: "آه." وحط إيده على بطنها. "تجي بالسلامة، تنوري حياتنا." ::::: بعد أربع سنين. محمد

في المدرج بيحكي لطلابه: "أوعوا تسيبوا حلمكم أو تيأسوا أو تخزلوا نفسكم وروحكم. عافر، خليك جامد وقوي. ثق في ربنا، في نفسك. والحكاية اللي حكيتها دي كانت حكاية ساكن الروح." مسح دمعته واتجه إلى القبر. محمد: وقف وسقى الزرع اللي زرعه على قبر سلمى وزرع زرع جديد. وفضل يحكي معها كالمعتاد. سلاماً على روح ساكنت الروح. وقلب يحيا تحت الثرى. وملامح حفرت في الروح. وذكريات مازالت حاضرة. وداع، إلى يوم اللقاء في دار البقاء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...