_انت ايه جابك هنا؟ _فضلت سيرة، ياحضرة. انادي عليها، تجول لك مش عاوزاك. مفيش بنات عندي للجواز، انتهى الكلام؟ محمد: _أنا ضيفك، ياحاج شاهين. صلى على النبي واقعد، لينا كلام مع بعض. شاهين: _اللهم صلي عليك يانبي. اسمع ياابني، أنا مش رافضك لشخصك، بس انت ظروفك مش تمام، ولا تليق ببنتي. أنا عايز لها استقرار، مش أرميها؟ وبعدين فيه عريس جاي لها دلوقتي، خد واجبك واتفضل. محمد:
_لأ، ماهو العريس مش هيجي. اقعد نتفق على كل حاجة، لو سمحت. شاهين: _بتعجب من ثقة محمد في الكلام. انت حكايتك إيه؟ طب ماشي، ثواني. (سلمى) تعالي. سلمى: _نعم يا أبوي، خير فيه إيه؟ دخلت سلمى عند شاهين، لاقت محمد. _انت، خير فيه إيه؟!! شاهين: _جولي للأستاذ، يمكن يفهم. جولي له إنك مش هتتجوزيه، عشان نقفل على الموضوع تمامًا. أهه، بصي في وشه وجولي له. سلمى: _بصت لمحمد وعيونها مليانة دموع ومرتبكة. رجليها خذلتها للحظة.
_بصت لمحمد ووقفت ثواني، وطلعت تجري على غرفتها!! محمد: _أخد نفس طويل وقام. شد شاهين من إيده. _تعالى بس ياحاج شاهين، اقعد استريح، لينا كلام كتير. شاهين: _كان مصدوم من فعل سلمى. بص لمحمد. _اسمع، انت تمشي دلوقتي، ولينا كلام نهائي في الموضوع ده. محمد: _يعني أعتبر إنك موافق؟ شاهين: _اتفضل، مع السلامة. شاهين طلع لسلمى أوضتها. خبط على الباب بصوت هادي، عكس الغليان والغضب اللي جواها. _سلمى، أدخل؟ سلمى:
_قلبها بيدق بطريقة غير طبيعية، متوترة وبتفرك في إيدها. _اتفضل يا أبوي. شاهين فتح الباب ودخل، شد سلمى وأخدها وحاوطها بإيده. _اسمعي، اللي عملتيه ده معناه إنك رايداها، وإنك موافقة. لسه بتفكري فيه؟ انت فكري للمرة الأخيرة، وأنا معك. أهه، ماهو مش معقول بعد اللي بيعمله ده. فكري واعملي حسابك، عنده مرة تانية وعيال. وباس راسها وقام عشان يخرج وهو بيقول: _أتصل على العريس التاني أقول له ما يجيش؟ سلمى: _ردت بسرعة من غير تفكير.
_لأ، ماهو مش جاي. انتبهت لكلامها وحطت وشها في الأرض. شاهين: _بص عليها وهز راسه. _اللي فيه الخير يقدمه ربنا. سميرة: _مالكم قاعدين كده ليه؟ شاهين: _تعالي، عاوزك. سميرة: _طب العريس على وصول؟ شاهين: _طار في الهوا شاشي. فركش. سميرة: _يعني إيه؟ رايح فين؟ استنى. طب وراحت وراه. _استنى، هتنام ولا إيه؟ لسه بدري؟ شاهين: _نوم إيه، بنتك. اقفلي الباب وتعالي. سميرة: _جولي، العريس مش جاي أحسن! شاهين: _بنتك عاشقة، بتحبه. سميرة:
_مين قصدك؟ ده متجوز ومخلف. لأ، أوعى توافقي. بعد الصبر ده تاخدي؟ شاهين: _بعد اللي شفته، ما ينفعش أبعدهم. العمر جرى، وبنتك داخلة على الأربعين، مش واخده بالك؟ ما فيهاش تردد. واوعي تعارضي أو تتكلمي. أنا مستني حاجة لو حصلت، أوافق؟ *** عند محمد وسمر. محمد راح لابوه. محمد: _بابا، عايزك والموضوع حياة أو موت. أبو محمد: _تعالى، أنا كنت طالع لك. محمد: _سمر اشتكت لك ودمعت دمعتين. تحت أمرك يا بابا. أبو محمد:
_كل السنين دي ومش قادر تخرجها من جواك؟ كل الوقت ده والرفض منها ومن أبوها وأمها، ولسه؟ محمد: _اتنهد تنهيدة تهدم جبل. _أه، والله يا بابا. من أول لحظة شفتها، وكأن صابني سحر. وبقت معي زي ضلي، في كل ركن لي، ونومي رفيقة أحلامي. وأنا صاحي بشوفها قدامي. حتى لما سافرت، فكرت هنسى، فكرت هعيش. بس هي ساكنة روحي، جن ولبسني ومش هيطلع مني. وكان لسه بيتكلم، دخلت سمر عليهم. سمر: _بزعيق وصوت عالي.
_أما أنت راجل واطي صحيح، وأنا اللي صابرة ومستحملة وأقول هيرجع، وأقول هيعمل. إنما لأ، طلعت واحد… أبو محمد: _اسكتي ووطي صوتك، وحافظي على أسلوبك. ده كلام ست محترمة ومتربية؟ محمد: _ده أقل حاجة بتحصل منها، ومستحمل. وانتوا السبب في اللي وصلنا له. أنا ماشي. وقرر يسيب البيت وينتقل يعيش في شقة تانية. اتصل على منال أخته. محمد بيتصل على منال. منال: _الو، إزيك ياحبيبي؟ عامل إيه؟ أخبارك؟ محمد:
_مش تمام خالص. ممكن أفتح شقتك وأقعد فيها فترة بسيطة على بال ما أرتب حالي؟ منال: _آه طبعًا. بابا من ساعة اتصل عليا وحكى لي. معقول لسه في بالك؟ محمد: _آه ومش قادر على البعد. عملت المستحيل وخلاص وصلت المرحلة الأخيرة. استأذني جوزك في موضوع الشقة. أنا فعلاً شفت شقة جديدة وهشتريها، بس لسه على الطوب، محتاجة تشطيب. اتصلي عليا وعرفيني موافقة جوزك إني هعقد في شقتكم مدة كدة. سلام؟ *** بعد أسبوع. في المدرسة. ابتسام: _مالك بس؟
قالبة دولابك ليه؟ فيه حاجة ضايعة منك؟ سلمى: _سجل برسم فيه رسومات خاصة بيا، كنت حاطاه هنا وسط سجلاتي. ابتسام: _دوري، محدش بيجي جنب دولابك. يمكن أخدتيه البيت؟ تليفونك بيرن يا سلمى. سلمى: _معلش، ناوليني الشنطة بتاعتي. سلمى أخدت الشنطة وطلعت الفون وشافت الرقم. أخدت التليفون وراحت فصل فاضي. سلمى: _الو، إحنا في شغل؟ محمد: _عارف، أنا متصل عشان أقول لك ما تدوريش كتير على السجل، معايا. سلمى: _بذعر. _انت إيه؟ بتراقبيني؟
وبقت تتلفت حواليها. _انت فين؟ محمد: _ههههه، حبيبي. أنا بأخد عليك النفس. أه صدقي، السجل معايا من وقت ما شديتي مني. وأنا بطريقتي جبته وشوفت اللي فيه. ولما انتي كدة، ليه رفضتي جوازنا وحرمتينا من بعض السنين دي كلها؟ أنا طلبتك نقعد مع بعض، وانتي رفضتي؟ سلمى: _بخجل. _ماينفعش، فيه عادات وتقاليد وأصول. وقفت الخط في وشه. محمد: _ههههه، ماشي. واتصل تاني وتالت ورابع. بعت لها رسالة. "لو ما رديتيش، دقايق وأكون عندك." سلمى:
_ميصحش، عندي حصة. سلام. محمد: _تمام. عدى أسبوع. انتهت المدة. ■■■■■ عند سمر. أبو محمد: _بتعملي إيه يا سمر؟ بترشي إيه على السلم؟ سمر: _بتردد. _ده، ده… ورمت زجاجة الميه وطلعت تجري. أبو محمد: _طلع وراها. _انتي بتعملي عمل لجوزك؟ سمر: _والله يا خالي، ده عشان أرجعه لي. واحدة صحبتي هي اللي دلتني على كده، وأنا عايزة يرجع. أبو محمد:
_لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ده اسمه شرك بالله، حرام وكفر. واللي يمشي في الطريق ده بيبقى نجس، ولا يقبل منه صلاة ولا عمل. أنا مصدوم فيكي. يعني انتي عملتي ابنك عيان بالكدب عشان محمد يجي ويخطب؟ ويا عالم هيحصل له إيه. يا خسارة تربيتي ليكي وحبي ليكي. واتصل على محمد وقال له ما يجيش البيت، ابنه كويس وحلو، مش تعبان. أوعى تيجي البيت. كان كلامه مع محمد. أبو محمد:
_الو، أيوه يا محمد. ما تجيش البيت، ابنك حلو، ما فيهوش حاجة. وأنا بنفسي هاجيبه لك وجاي. محمد: _ليه يا بابا؟ ما تتعبش نفسك، أنا جاي. أبو محمد: _لأ، خلاص أنا جاي. وقفل الخط وبص على سمر اللي كانت واقفة بتبكي ومكسوفة من خاله. سمر: _خالي، ما تقولش لحد على حاجة، عشان خاطري. أبو محمد: _يعني خايفة من العبد ومش خايفة من الرب؟ خافي الله. واللي حضر العفريت يصرفه، فاهمة؟
وإلا والله لو محمد جرى له حاجة، أنا هقتلك بإيدي. أنا حاربته سنين عشان ما يتجوزش عليكي، بس اللي هو فيه خارج عن السيطرة. اقبلي ووافقي، لأنه وصل لمرحلة هيعمل اللي هو عايزه. أنا مش هعيش قد ما عشت، والعند معاه ماينفعش. سمر: _يعني إيه؟ هتروح تجوزه؟ هتمشي معاه؟ أنا بنت اختك. أبو محمد: _وهو ابني. *** عند شاهين في الفيلا. الكل متجمع على السفرة بيتغدوا. شاهين: _أكل كله حلو قوي. حاسس كده نفس سلمى فيه. سلمى:
_آه بالهنا يا أبوي. رجعت بدري النهارده، جولت أجهز لكم الغدا. جمال: _ليه رجعتي بدري؟ العيال طفشوا من المدرسة ولا إيه. سلمى: _هههه، أبو دم خفيف. ماشي يا أبو شاهين، تكرم. سميرة: _ههه، لسه زي ما انتوا. أكبروا، العيال بتجلدكم؟ شاهين: _سلمى، عدى أسبوع ما رديتيش. إيه، نلغي الموضوع؟ جمال: _أنا عن نفسي موافق. آه، إيه كلكم بتبصوا لي كده ليه؟
اثبتت التجربة إنهم باقين على بعض، مالوش لازمة العند. الله، تنفع أغنية. وافق يا أبوي، وافقي يا أمي. على فكرة، هو عدى عليا في المستشفى وتكلمنا مع بعض كتير أكتر من ساعتين، وأنا ما وافقت. شاهين: _على البركة. وأضم صوتي لصوتك. سلمى: _سمعت الكلام، وقفت أكل. ووشها بقى فيه مشاعر ملخبطة ومش مصدقة. شاهين: _هه، يا حبيبة أبوكي. نجول مبروك؟ سلمى: _هزت راسها. _آه. جمال: _طب اتصل عليه بقى؟ شاهين: _لأ، هو هيعرف لوحده. مخاوي جن.
وبص لسلمى. سلمى: _قامت تجري على أوضتها من الكسوف. لقت تليفونها بيرن. محمد: _مشيتي بدري ليه؟ ومش بتردي ليه؟ سلمى: _بصوت يكاد يكون طالع منها. _أبوي وافق. محمد: _بتقولي إيه؟ والنبي! وقام نط من على الكرسي وبقى عامل زي الطفل الصغير اللي فرحان بحاجة مستنيها من زمان. _أنا جاي، جاي على طول. سلمى: _لأ، استنى. ترتبوا الأول، وعايزة أعرف وضع مراتك هتيجي إيه؟ تحت عند شاهين. شاهين: _تسلم الأيادي. سميرة، هاتي القهوة فوق. سميرة:
_حاضر. شاهين: _مين اللي بيرن الجرس كده؟ شاهين راح يفتح الباب بنفسه. شاهين: _زينب؟ زينب: _الحجنا ياسى شاهين، الست أمينة ما تتحركش وتصرخ؟ جمال: _ثواني، أجيب الشنطة وجاي. راح جمال و شاهين على بيت أمينة، لاقوا أمينة مش عارفة تتحرك ووشها مشوه وشكلها متغير. شاهين: _مين دي؟ دي أمينة؟ جمال:
_الواضح كده إنها وقعت تحت إيد طبيب نصاب من بتوع التجميل. شوه وشها، وأخدت حقن شلت حركتها. لازم تتنقل المستشفى فورًا. أنا هتصل على عربية الإسعاف. واتصل جمال على سيارة الإسعاف. جمال: _دقايق وتكون هنا. شاهين: _لا حول ولا قوة إلا بالله. تجميل ليه؟ انتي تعرفي إنها مغيره لخلق الله. الحاجات دي ليها حالاتها، مش كل من هب ودب يعملها. قال
الله تعالى على لسان إبليس: "لأمرنهم فليغيرن خلق الله" صدق الله العظيم. سورة النساء الآية رقم 119. وانتي مش محتاجة كده، يبقى ليه؟ وبص لزينب. _ليه مش جيتي وعرفتييني يا زينب؟ شاهين: _يبقى أنا طرطور في بيتي ومغفل؟ تكدبي عليا وتجولي رايحة لأختك يومين؟ ■■■■■ في المستشفى. جمال:
_اتفضل يا أبوي روح، وجودك هنا مالهوش لازمة. هي هتيجي في العناية المركزة وممنوع الزيارة. أنا موجود وهشوف اللازم وعلى اتصال مع بعض. أنادي السواق يروحك؟ شاهين: _تمام، أنا مروح وعلى اتصال. ■■■■■ عند غنيمة. غنيمة: _بتجول إيه يا آخرة صبري؟ إبراهيم: _اللي جولتُه، وبلاش صوتي يعلى، أبوي يسمعني. أنا بصلح اللي انتي عملتيه زمان. غنيمة: _تروح لصاحبك الشيخ ده وتسمع كلامه. واشمعنى أنا؟ ما يمكن أمينة، ويمكن صاحبك نصاب ولا يعرف حاجة؟
إبراهيم: _ده شيخ حافظ القرآن وما بياخدش حاجة وبيعمل كده لله في الله. أنا جيت أعرفك عشان ما تجرعيش تعملي حاجة. ربنا يستر على البنات كلهم. غنيمة: _بتجول كده عشان خلفتك بنات؟ إبراهيم: _يمكن بناتي سبب إن ضميري يصحى. بس عمي وأهل بيته طيبين، ما يستاهلوش كده. بس فيه حاجة أشد عندي، خوف من ربنا. عقاب ربنا شديد. ارجعي واستغفري ربنا، لعل الله يتوب علينا، ربنا يغفر لنا. أنا موجود لو حصل أي حاجة منك، أنا خايف عليكي. غنيمة:
_الود ده اتجنن. بس أنا مش هسكت. إبراهيم: _أنا بكلمك يا أما. أنا ماشي، واه مرات عمي أمينة نجلوها المستشفى في العناية. ■■■■■ عند محمد. محمد: _بتقول حق يا بابا؟ هتيجي معايا ونخطب سلمى؟ أبو محمد: _يا واد، اهدى، انت لسه عيل، مادخلتش دنيا. محمد: _أنا الفرحة مش سيعاني. معقول حلم حياتي بيتحقق؟ أنا مش مصدق. أبو محمد: _طب هتعمل إيه مع مراتك؟ محمد: _أنا هعمل…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!