اقترب سيف إلى تقى أكثر، حملها من على الأرض، ألقاها على السرير ثم مزّق ملابسها بغضب شديد واقترب إليها تحت صراخها المستنجدة، ظل يقبلها بشراهة. سمعت رزان صوت صراخها من الأسفل، صعدت تركض إليهم، طرقت على الباب عدة طرقات وفتحت الباب سريعًا، أبعدت سيف عن تقى ووقفت أمامها وقالت بترجٍّ: "بلاش يا سيف علشان خاطري أرجوك، بلاش تعمل كده، سيبها دلوقتي وانزل تحت، اهدى شوية، بترجاك يا سيف."
ظل ينظر إلى تقى بأنفاس لاهثة وتحرك سريعًا إلى الخارج وهبط إلى الأسفل. ساعدتها على النهوض، وجدت جسدها ينتفض من الخوف، ربّت على يدها وقالت: "اهدّي يا تقى، متخافيش خلاص هو نزل تحت ومش هيطلع غير لما أقوله." ارتمت داخل أحضانها وأمسكت بها بقوة وقالت بدموع: "رزان أرجوكي متخلهوش يطلعلي الأوضة خالص، أبوس إيدك خليه يطلقني ويسيبني." حرّكت رأسها بالرفض وقالت:
"رزان مش هينفع يا تقى، هو متجوزك علشان حاجة معينة في دماغه ومش هيهدا غير لما ياخدها، أنا عارفة إنها صعبة عليكي بس لا عيب ولا حرام، ده جوزك ودي حقوقه الشرعية ولازم تديها ليه، اهدّي براحتك وخدّي وقتك ووقت ما تكوني مستعدة قولّيلي وأنا هبلغه." تكلمت بغضب وقالت بدموع: "تقى ده مسموش جواز، ده اسمه جايب واحدة لمزاجه وأنا مستحيل أعمل كده، أنا بكرهه، خليه يطلقني بالله ويخلصني بقى." ربّت على يدها بحنو وقالت:
"رزان اهدّي بس دلوقتي وقومي غيري هدومك دي، هتلاقي هدوم في الدولاب وانزلي علشان تفطري." حرّكت رأسها بالرفض وقالت بصوت مخنوق: "تقى مش عايزة أكل، مليش نفس." تنهدت بحزن وقالت بصوت مخنوق: "رزان اللي يريحك، أنا هبعتلك الفطار هنا كلي براحتك." وخرجت من الغرفة وتركتها. نظرت إلى ملابسها الممزقة بغضب وظلت تبكي. هبطت رزان إلى الأسفل ونظرت إلى سيف بضيق، جلست على مقعدها وتكلمت بصوت مخنوق:
"أنت إيه حصلك، مكنتش كده يا سيف، ليه بتعمل كده في البنت، أبوس إيدك بلاش يا تستني لحد ما تسلمك نفسها برضاها يا طلقها وتشوف واحدة غيرها إنما حرام تعمل فيها كده." هدر بها بغضب وقال: "سيف أول واحدة ترفضني يا رزان، واللي زي دي عمرها ما هتسلم بمزاجها وأنا مش هطلقها غير لما آخد مزاجي منها." نظرت له بدموع وقالت:
"رزان أنا عمري ما اعترضت على أي حاجة أنت بتعملها يا سيف، ويمكن أوقات أنا اللي بختارلك عروستك بنفسي ومقدرة إن أنت متقبل مرضي وإن مش بخلف وسني اللي أكبر منك بكتير وعمرك ما فكرت تجرحني بكلمة، بس إنك تتجوز واحدة غصب عنها وتحاول تاخد منها اللي أنت عايزه بالغصب ده اللي مش هقبل بيه يا سيف، ولو شوفتك بتعمل فيها كده تاني أنا اللي همشي وأسيب ليك البيت لأن مش هقبل أعيش مع راجل بيعتدي على واحدة، اصبر عليها شوية وخدها بالهداوة، حبّبها فيك الأولى وهي هتسلمك نفسها برضاها وأعتقد يعني مش حاجة صعبة عليك إنك توقعها في حبك."
نظر لها نظرة مطولة وأومأ رأسه بالموافقة وقال: "سيف ماشي يا رزان، لما أشوف آخرتها إيه معاها." ابتسمت له وقالت بنبرة هادئة: "رزان خير إن شاء الله، كله بالصبر، هقوم أطلعلها الفطار فوق وأنت كمل أكلك." اقتربت منه، قبلت رأسه بحب وصعدت إلى غرفة تقى، أعطتها الطعام وهبطت إلى الأسفل، نظرت له وقالت: "هدخل أصلي بقى لحد ما أنت تخلص وإياك تفكر تطلع عندها دلوقتي، اصبر لحد ما أنتوا الاتنين تهدوا شوية." وضع الطعام بفمه
وأومأ رأسه بالموافقة وقال: "سيف ماشي، أنا هكمل أكلي وبعد كده هروح الشركة." ابتسمت له وتحركت باتجاه غرفتها. نظر إلى أثرها بضيق وتنهد بغضب، رفع رأسه إلى الأعلى وتوعد لها، ونهض وغادر المكان. مر عدة أيام لم يقترب سيف إلى تقى قط، تقرّبت هي ورزان أكثر، شعرت وكأنها شقيقة لها، أعطتها مواعيد رجوع سيف من العمل، تصعد غرفتها قبل عودته وتهبط بعد أن يغادر الفيلا ويوم العطلة تظل حبيسة بغرفتها.
تململت تقى على فراشها بتكاسل لكنها انتفضت بخوف عندما سمعت صوت سيف يقول لها بغضب: "صباح الخير يا حلوة، بتمنى تكون الإقامة عاجبة حضرتك." اعتدلت سريعًا وأخفت جسدها العاري وقالت بخوف: "تقى ااا أنت بتعمل إيه هنا، اطلع بره لو سمحت." تعالت ضحكاته واقترب إليها وجلس بجوارها على السرير وحرك أنامله على ذراعها العاري وقال:
"سيف مش كفاية دلال بقى ونشوف ورانا إيه، أنا صبرت عليكي كتير ولو مكانش رزان موصياني إني معملش حاجة ليكي كان زماني أخد منك حقي ورميكي في الشارع." نهضت سريعًا وابتعدت عنه وقالت: "تقى على جثتي ده يحصل يا سيف، مش هخليك تمس شعرة مني حتى لو آخر يوم في عمري." نظر إلى جسدها بإعجاب شديد وتحرك ببطء اتجاهها وقال بصوت هامس: "سيف وأنا أبقى عبيط ولو سيبت الجسم ده يروح من تحت إيدي." حاولت تداري جسدها بيدها وأغلقت عينيها بدموع وقالت:
"تقى اطلع بره يا سيف بترجاك، كفاية لحد كده." اقترب إليها أكثر وحرك أصابعه على جسدها العاري وقال: "سيف سلمي نفسك ليا برضاكي أحسنلك يا تقى لأن أنا كده كده مش هتنازل عن حقي، خليها برضاكي ومش هتندمي." أغلقت عينيها بدموع وقالت بترجٍّ: "تقى أرجوك يا سيف ابعد عني علشان خاطر الأيام اللي بابا خدمكم فيها في الشركة، أنت ساعدتني كتير وأنا صغيرة وكنت بتساعدني وأنا كبيرة، بلاش تضيع الخير ده باللي أنت عايز تعمله." ابتسم لها
بعدم فهم وقال باستغراب: "سيف أنا بعملش حاجة حرام، أنا بطالب بحقي كزوج، أنتي مراتي يا هانم وأبوكي بنفسه هو اللي جوزك ليا." واقترب أكثر لها حتى يقبلها. أسندت رأسها على صدره وتكلمت من بين شهقاتها: "تقى بلاش أرجوك، طيب اصبر عليا شوية وأنا هنفذلك اللي أنت عايزه بس بلاش دلوقتي أبوس إيدك." ظل ينظر إليها باستغراب وتراجع إلى الخلف وقال بصوت جاد:
"سيف أنا هسيبك شوية كمان بس أقسم بالله من هنا لآخر الشهر لو مجهزتيش نفسك وكنتي مستعدة إن يحصل ده ما بينا هتشوفي وش تاني خالص يا تقى وبتمنى إنك متشفهوش علشان ساعتها مش هتقدري عليه." وخرج سريعًا من الغرفة وتركها. نظرت إلى أثره بدموع وجلست على الأرض ووضعت يدها على وجهها وظلت تبكي بشدة وتدعو ربها أن ينجيها من هذا الرجل ويرحم عذابها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!