عاد سيف من العمل مساء، وجد تقى تجلس بالخارج تنتظره. نظر لها باستغراب واقترب إليها وقال بتساؤل: "تقى قاعدة هنا بتعملي إيه! وقفت سريعا ونظرت له بغضب وقالت: "تقى أنا نفذت اللي أنت عايزه، نفذ بقى اللي أنا عايزاه، طلقني يا سيف! اقترب إليها ونظر بعينيها وقال: "سيف أنا قولت إنك حبيتي الموضوع ومستنية هنا علشان تاخديني على الأوضة فوق." تراجعت إلى الخلف وأغلقت عينيها بغضب وقالت:
"تقى لو سمحت ما تقربش مني، ونفذ وعدك عليا، أنت قولتلي لو أخدت اللي عايزه هطلقني." ارتسمت على ملامحه الجدية وقال بصوت غاضب: "سيف ماشي يا تقى هطلقك، بس مش النهاردة." عقدت ذراعيها على صدرها وقالت بتساؤل: "تقى أومال إمتى؟ أجابها وهو يتجه إلى الداخل وقال: "سيف لما أرجع من السفر." ركضت خلفه وقالت بغضب: "تقى سفر إيه ده بقى، إحنا ما اتفقناش على كده، أنت قولتلي إنك هتطلقني النهاردة! التف لها وهدر بها بغضب وقال:
"سيف قولتلك هطلقك يا تقى، بس جالي سفر مفاجئ، أعملك إيه بقى، أجل اللي ورايا علشان جنابك؟ لما أرجع هنفذ لك اللي أنت عايزاه." وتركها ودلف الغرفة عند رزان. نظرت إلى أثره بضيق وصعدت غرفتها. دلفت إلى الداخل، ظلت تتجول بغضب شديد ثم جلست على الأريكة وقالت: "تقى ماشي يا سيف، لما نشوف آخرتها إيه معاك." بعد مرور شهر، جلست تقى بجوار رزان بضيق ونظرت لها وقالت بتساؤل: "هو المفروض بيقعد قد إيه في السفر ده؟ أجابتها وهي
ترتشف قهوتها وقالت بتوضيح: "رزان ملوش مواعيد معينة، ساعات بيرجع بعد أيام، ساعات بيرجع بعد أسابيع، ساعات بيرجع بعد شهور، وأوقات كمان بيرجع بعد سنة، حسب ما شغله هناك يخلص." جحظت عيناها بصدمة وقالت: "تقى نعم! سنة!!! وأنا هقعد على ذمته سنة! تكلمت بنبرة هادئة وقالت: "رزان أنا ما قولتش هيرجع إمتى بالظبط، ممكن نلاقيه داخل علينا دلوقتي، اصبري يا حبيبتي، كل شيء بأوانه." زفرت بضيق ونظرت لها وقالت:
"تقى يا رب يرجع في أسرع وقت علشان أخلص منه وأطلق بقى." ثم نهضت من على مقعدها، لكنها شعرت بدوار شديد، جلست سريعا مرة أخرى. نظرت لها بقلق وقالت بتساؤل: "رزان تقى أنتِ كويسة! زفرت بضيق وقالت: "تقى مش عارفة مالي اليومين دول، بتجيلي دوخة جامدة أوي، شكل ضغطي واطي." تكلمت سريعا وقالت: "رزان طيب تعالي أكشف لك." حركت رأسها بالرفض وقالت: "تقى لا على إيه، هاكل أي حاجة حادقة هترفعه بسرعة."
ونهضت بصعوبة من على مقعدها وتحركت إلى الداخل. تكلمت سريعا وقالت بتساؤل: "رزان تقى أنتِ ميعاد البريود بتاعتك إمتى؟ أجابتها باستغراب وقالت: "تقى مش فاكرة، بس أنتِ بتسألي ليه؟ حركت رأسها برفض وقالت: "رزان ما فيش يا حبيبتي، بسأل بس." حركت رأسها عدم اهتمام ودلفت إلى الداخل. نظرت إلى أثرها بصدمة وقالت: "معقول يكون حصل حمل من الليلة اللي قرب فيها لتقى؟
ليه لا، أنا نسيت أديها العصير، وممكن كانت في يومين التبويض وحصل، بس ده لو حامل بجد سيف مش هيعدي ده بالسهل عليا لما يعرف، لأن أنا أكدت ليه إن إديتها العصير اللي فيه الحباية. يلا، اللي فيه الخير يقدمه ربنا." بعد عدة أيام، دلفت رزان غرفة تقى وجدتها نائمة. اقتربت إليها، جلست بجوارها على السرير وربت على ظهرها بحنو وقالت بصوت هامس: "تقى يا تقى، اصحي يا حبيبتي." فتحت عينيها بصعوبة ونظرت له وقالت:
"تقى أيوة يا رزان، عايزة إيه؟ تكلمت بصوت هادئ وحنون وقالت: "رزان مش هتصحي يا حبيبتي علشان تاكلي لقمة، أنتِ على طول نايمة من غير أكل." حركت رأسها بالرفض وقالت بأعين مغلقة: "تقى لا يا رزان ماليش نفس، سيبيني أنام بقى." نظرت لها نظرة مطولة وقالت بتوتر: "رزان تقى أنتِ شكلك حامل." جحظت عيناها بصدمة ونظرت له بعدم تصديق وقالت: "تقى إيه اللي أنتِ بتقوليه ده، حامل إيه؟! د د ده ما حصلش حاجة ما بينا غير ليلة واحدة." ابتسمت
لها بهدوء وقالت بتوضيح: "رزان عادي يا تقى، الحمل ممكن يجي من ليلة واحدة." اعتدلت على فراشها وقالت بغضب: "تقى مستحيل ده يحصل، لو كلامك بجد يبقى لازم أنزله، أنا مش عايزة حاجة تربطني بيه." حركت رأسها بالرفض وقالت: "رزان ما ينفعش تقولي كده يا تقى، حرام تقتلي روح جواكِ لسه بتبدأ تتكون، المهم دلوقتي نتأكد وبعد كده نبقى نتكلم. قومي يلا غيري هدومك على ما أنزل أجهز." وخرجت وتركتها. نظرت إلى أثرها بصدمة وانهمرت دموعها منها
وحركت رأسها بالرفض وقالت: "تقى مستحيل ده يحصل، مش لازم يكون فيه حاجة تربطني بيه." ونهضت سريعا بدلت ملابسها، هبطت إلى الأسفل وخرجت مع رزان. وبعد وقت خرجوا من المعمل وملامح تقى حزينة والدموع تتسابق على وجنتيها. ربت على ظهرها بحنو وقالت: "رزان ما تزعليش يا حبيبتي، لعله خير، امسحي دموعك وافرحي باللي في بطنك، فيه غيرك بيتمنوا ضفر عيل ومش قادرين يجيبوه." وضعت يدها على بطنها بدموع وحركت رأسها وقالت:
"تقى ما كنتش عايزة حاجة تربطني بيه، حرام يكون واحد زي ده أب ليا. ليه بس يا ربي، ليه تحط في بطني طفل منه، لييييه؟ احتضنتها سريعا وربت على ظهرها بحنو وقالت: "رزان أستغفر الله العظيم، حرام يا حبيبتي ما تقوليش كده، لا حول ولا قوة إلا بالله. اهدي بس علشان اللي في بطنك، أمشي يلا خلينا نرجع البيت." تراجعت إلى الخلف وظلت تحرك رأسها بالرفض وقالت من بين شهقاتها: "تقى أنا مستحيل أرجع البيت ده تاني، أنا آسفة يا رزان."
نظرت لها بصدمة وقالت: "رزان قصدك إيه؟ تكلمت بدموع وقالت: "تقى يعني أنا ما صدقت خرجت من البيت ده ومستحيل أرجع له تاني برجلي." وركضت سريعا بعيد عنها، أوقفت سيارة أجرة وصعدت بها ونظرت من خلف النافذة بدموع وظلت تعتذر لها بعينيها. نظرت لها بحزن شديد ومنعت رجال سيف من الاقتراب منها، ثم تحركت وصعدت السيارة وقالت بصوت مختنق: "رزان ليه تعملي كده يا تقى، غبية وهتضيعي نفسك." ثم أشارت بعينيها لسائق حتى يتحرك بها.
بعد عدة شهور، عاد سيف من السفر ودلف بإرهاق شديد. جلس على الأريكة ونظر حوله باستغراب وقال بتساؤل: "أومال فين تقى يا رزان، أنتِ ما قولتيش ليها إن أنا جاي النهاردة؟ ابتلعت ريقها بصعوبة وحركت رأسها بالرفض وقالت بتوتر: "رزان ت ت تقى مش هنا يا سيف." نظر لها بعدم فهم وقال بتساؤل: "سيف يعني إيه تقى مش هنا، قصدك إيه؟ جلست بجواره وأمسكت يده وقالت بتوتر: "رزان ه ه هقولك كل حاجة بس أرجوك اهدأ واسمع كلامي للآخر." نظر لها
بترقب وقال بنبرة غاضبة: "سيف اتكلمي يا رزان، اخلصي." ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت: "رزان ت ت تقى حامل يا سيف." حملق عينه بصدمة وقال بعدم فهم: "سيف تقى حامل إزاي، مش فاهم، مش أنتِ قولتي إنك إديتها العصير وفيه الحباية، ده حصل إزاي، انطقي يا رزان! نهضت بتوتر ونظرت له بخوف وقالت: "رزان أ أ أصل أنا ما اتوقعتش إن يحصل ما بينكم حاجة اليوم ده ونسيت أديها العصير، ولما سألتني تاني يوم خفت أقولك الحقيقة." هب واقفا وقال بغضب:
"سيف أنتِ اتجننتي يا رزان، إزاي تعملي حاجة زي كده، اشمعنا دي اللي أنتِ نسيتي تديها العصير؟ انتفضت مكانها بخوف ونظرت له بدموع وقالت: "رزان ف ف فيه حاجة كمان عايزة أقولها ليك." هدر بها بغضب وقال: "سيف هو لسه فيه مصايب تانية غير دي؟ أومأت رأسها بتوتر وقالت بصوت مرتجف: "رزان أ أ أيوة ت ت تقى مشيت ومنعرفش مكانها فين." جحظت عيناه بغضب شديد وقال: "سيف نعم يا أختي، تقى إيه، وأنتِ كنتي فين وقتها، أنتِ شكلك كبرتي وخرفتي!
ابتلعت مرارة كلماته ونظرت له بدموع وقالت: "رزان أنا آسفة يا سيف ما كنتش أقصد والله، أنا أخدتها تحلل علشان نتأكد من الحمل وساعتها ما رضتش ترجع معايا وهربت مننا." ركل الحائط بقدمه وقال بغضب شديد: "سيف أنتِ إزاي بالغباء ده، إزاي تسيبيها تهرب منك، إزززززاي! تراجعت إلى الخلف بخوف شديد، ظلت تنهمر الدموع منها بغزارة وقالت بأسف: "رزان أنا آسفة والله ما كنتش أقصد أزعلك، سامحني يا سيف أرجوك."
ظل ينظر لها بغضب شديد وصاح بقوة حتى أتى رجاله. تجمعوا حوله، أمرهم بالبحث عن تقى ويعثروا عليها في أسرع وقت ويأتوا بها ونظر أمامه بتوعد وقال: "سيف ماشي يا تقى، أنا هعرفك إزاي تهربي مني." وخرج مسرعا صعد سيارته وتحرك بها حتى يبحث عن تقى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!