بين الأوراق والمراجع والكتب.... بين المذكرات والملخصات... كانت تجلس تذاكر بجد... غير عابئة لجفونها التي تقوم النوم منذ ليلتها الماضية. كانت تحاول جاهدة أن تنتهي من تلك المادة التي تذاكرها منذ مدة ليست بطويلة. أغلقت كتابها فجأة عندما كانت تجيب على أحد المسائل وفشلت في التوصل لحل لها. تنهدت بقوة وأردفت بتعب: "يا رب.... ساعدني يا رب وخليك معايا...
ارتشفت قليلاً من كوب القهوة التي أمامها، الذي لولاه لم تستطع إكمال ما تفاعله منذ ليلتين. قامت من مكانها وهي تكشف عن ذراعيها عالياً وأردفت بابتسامة أمل: "خير بإذن الله.... هصلي وربنا هيعينى..... خرجت سريعاً من غرفتها التي تقع بعيداً عن ضوضاء البيت ودلفت إلى الحمام. توضأت وعادت إلى غرفتها مرة أخرى. ارتدت ملابس صلاتها ووضعت سجادتها أرضاً وبدأت تصلي بخشوع.
انتهت من صلاتها بعد دقائق وجلست تحدث ربها بعيون تلمع بالدموع، فأردفت بصوت يكاد أن يكون مسموعاً: "يا رب.... متضيعيش تعبي دا كله يا رب.... أنا واثقة إنك مبضيعش تعب حد.... قطعت باقي كلامها حينما دلفت والدتها إلى الغرفة وهي تحمل بعضاً من الطعام والعصير لها. وضعته على مكتبها فأردفت بابتسامة: "كلي دول يا حبيبتي... قامت من مكانها ووقفت أمام والدتها. احتضنتها بقوة وظلت صامتة. اندهشت والدتها من
فعلتها هذه فأردفت بتساؤل: "مالك يا حبيبتي.... لم تكن تعلم ماذا تجيبها. هي فقط تشعر بتوتر هذه السنة مثل من سبقوها. شعرت والدتها عما يدور بداخلها فابتعدت عنها قليلاً وأردفت بابتسامة وهي تحمل وجهها بين يديها: "هتعدي بإذن الله وهتكون أحسن سنة في عمرك... أنا واثقة في ربنا إنه شايلك حاجة كبيرة أوي.... امتلأت عيناها بالدموع فأردفت بصوت مرتعش: "خايفة يا ماما... خايفة بعد كل المجهود دا معرفش أحقق اللي اتمناه....
"أنا متتخيليش أنا ممكن يحصلي إيه." قاطعها والدتها: "تفائلي يا حبيبتي.... انتي تعبتي وأنا شايفة تعبك... وربنا هيكون معاكي والله.... وكل أمر من ربنا خير والله.... حتى لو... "بس أنا واثقة.... اعملي اللي عليكي والباقي على ربنا.... وادعي من كل قلبك إن ربنا يحققلك حلمك.... جني بابتسامة: "تعرفي يا ماما بالرغم إني خايفة ومتوترة جداً.... بس حاسة بفرحة مجهول سببها.... مش عارفة ليه بس حاسة بحاجة مش عارفة أوصفها...
الأم بابتسامة: "بس كدا يا حبيبتي... يلا يا دكتورة كملي.... جني بابتسامة: "حاضر.... خرجت الأم من غرفتها وعادت مرة أخرى إلى مكتبها تكمل ما كانت تفعله. شرعت في تناول طعامها الذي أعدته لها والدتها. وبدأت في حضور إحدى الحصص الأونلاين. وبعد ساعات.... انتهت من محاضراتها وأغلقت اللاب توب الخاص بها. فأردفت بهدوء: "كدا سمعت من حد تاني أهو.... أحاول أحل تاني يمكن ربنا يهديني....
دلف أخوها إلى غرفتها بعدما أتاه إذن دخوله. واتجه إليها فدهش عندما رأى وجهها فأردف بزهول: "يخربيتك.... وشك عامل كدا ليه.... نظرت إليه باستغراب شديد فأردفت بتساؤل: "ماله وشي.... يوسف: "مرهق أوي.... انتي منمتيش من إمتى.... التفتت إلى كتبها مرة أخرى وأمسكت بقلمها وقالت بعدم اهتمام: "دي الليلة التانية.... نظر إليها بضيق شديد ولكنه دعا الله أن يوفقها. فأردف بمرح: "طيب خدي دول يا ستي مش خسارة فيكي.... التفتت
إليه باستغراب لتردف بفرحة: "آآآه.... آيس كريم ومارشميلو... أنا قلت إن مفيش حد في البيت دا غيرك أصلاً.... يوسف بضحك: "ماشي يا مصلحجية.... اتعشيتي زي كل يوم ولا إيه.... جني بابتسامة: "ماما عملتلي ساندوتشات وعصير.... يوسف بحنو: "ماشي يا حبيبتي.... ثم تابع بضيق: "قومي نامي شوية عشان ترتاحي بدل التعب اللي انتي فيه دا.... جني بنفي: "لااا.... لسه أدامي حل فيزيا وذاكرة درس أحياء....
يوسف بضحك: "الحمد لله كنت خلعت من الحاجات دي.... جني بمرح: "مانت كنت لبست في الأسوأ يا جو.... يوسف بتذكر: "آه والله متفكرينيش.... جني بضحك: "خدنا إيه من الرياضة غير إنك طلعت مهندس معفن... نظر إليها بغضب وأردف بضيق: "ماشي يا مجرمة.... أنا غلطان أصلاً إني جاي أشجعك... وهاتي الحاجة دي.... جني بسرعة: "بهزر معاك يا بشمهندس الاه.... قام من مكانه واتجه إلى الباب ولكنه أردف بابتسامة قبل أن يغادر: "افتخري بيا يا بنتي....
أغلق الباب خلفه بسرعة حتى لا يضيع وقتها. وهي الأخرى ضحكت بخفوت ومن ثم أكملت ما تفعله. مرت ساعات قليلة وأصبحت الساعة تقارب الثانية عشر مساءً. قامت من مكانها وهي تشعر بألم يكاد يفتك بظهرها. اتجهت خارج غرفتها قليلاً حتى تتيح لجسدها فرصة الحركة. وفي أثناء خروجها دلف والدها البيت. احتضنته سريعاً فأردف بابتسامة: "حبيبتي... أخبارك إيه النهاردة.... جني بابتسامة: "الحمد لله يا بابا... متأخر النهاردة ليه.... محمد بضحك (والدها)
: "هتحسبيني ولا إيه.... وقفت وعدلت من ثيابها فخراً لتردف بثقة: "طبعاً من حقي أسألك.... يلا جاوب عليا.... محمد بضحك: "حاضر يا دكتورة.... ثم ليتابع بهدوء: "كان في مشكلة مع مهندس النهارده ولما رحت المعرض لقيت مشكلة تانية... جني بتركيز: "مشكلة إيه.... كاد والدها أن يجيبها ولكنه أردف باستفزاز: "لا مش هقولك..... جني بضيق: "ماشي يا بابا.... شكراً.... ضحك الأب بخفوت عليها ومن ثم أردف بمرح: "هي الحاجة نامت ولا إيه....
جني بضحك: "شكلها كدا.... ثم تابعت: "أجهزلك تاكل؟ والدها: "لا يا حبيبتي تسلمي... يلا ادخلي نامي.... جني بهدوء: "مش هنام بذاكر..... والدها بجدية: "هتنامي يا جني... انتي مش شايفة شكلك عامل إزاي.... جني باعتراض: "خلاص يا بابا الامتحانات قربت خلاص وهرتاح من كل دا.... والدها بهدوء: "لسه شهر على الامتحان.... هتفضلي كدا إزاي.... ادخلي نامي ساعة وأنا هصحيكي.... جني بنفي: "شوية وهنام لما اخل.... قاطعها
والدها بحدة ليردف بجدية: "يلااا يا جني على أوضتك... وإن دخلت ولقيتك صاحية انتي حرة.... جني بإيماء: "حاااضر يا بابا... هتصحيني بعد ساعتين.... والدها بإيماء: "حاضر يا حبيبتي.... تصبحي على خير.... جني بابتسامة: "وانت من أهل الخير....
دلفت إلى غرفتها سريعاً وألقت بجسدها سريعاً على سريرها. كانت تشعر بتعب شديد يستولي على رأسها وظهرها شيئاً فشيئاً. أغمضت عيناها سريعاً وكادت أن تسقط في النوم. إلا أنها قامت مسرعة من مكانها. اتجهت إلى مكتبها مرة أخرى وجلست تذاكر من جديد فأردفت في نفسها: "آسفة يا بابا بس بس مينفعش....
ظلت هكذا حتى وقت متأخر من الليل. دلف والدها إلى غرفتها قرابة الساعة الثانية مساءً فوجدها قد غفت نوماً. نظر إليها بحب كبير ثواني ونقلها إلى فراشها. دسها جيداً بالغطاء وأغلق باب غرفتها وغادر. ************************************ فتح عيناه صباحاً على صوت هاتفه المزعج. أجاب بصوته الناعس فاردف بنعاس: "مين.... خفق قلبه بشدة حينما سمع بكائها فأردف بسرعة: "في إيه بتعيطي ليه.... أجابته باكية: "تعالي خدني بسرعة .....
يوسف باستغراب: "آخدك منين .... إهدي كدا... نور بدموع: "في القسم.... قام من مكانه بفزع كبير فأردف بصدمة: "نعم؟ بتعملي إيه في القسم.... حد عملك حاجة.... ازداد بكائها فأردفت بدموع: "كنت ماشية من غير الرخصة وبطاقتي.... يوسف بسرعة: "طيب إهدي ومتخفيش أنا جايلك حالا..... ثواني وهكون عندك....
أغلق معها سريعاً وارتدي ملابسه في عجالة وأخذ مفاتيح سيارته واتجه خارج غرفته. نزل سريعاً إلى سيارته فوجد والده هو الآخر يتجه إلى عمله. استغرب والده كثيراً من سيره سريعاً هكذا وهو غير منتبه له فاردف بصوت عالٍ نسبياً: "يوسف.... التفت إليه يوسف فأردف سريعاً: "أيوا يا حاج.... محمد: "رايح فين على الصبح بسرعة كدا.... يوسف بسرعة: "معلش يا بابا مستعجل هخلص وأكلمك... سلام...
ركب سيارته سريعاً واتجه إليها. أما والده فنظر في طيفه باستغراب شديد فأردف بتعجب: "ماله دا كدا.... ركب والده سيارته واتجه إلى عمله. أما عن يوسف فكان يقود سيارته سريعاً. ولحسن حظه أن الطريق لم يكن امتلأ بعد. وصل إلى القسم التي كانت به سريعاً واتجه يبحث عنها. وجدها تجلس وعلى وجهها دموعها اتجه عليها سريعاً وأردف بسرعة: "انتي كويسة.... التفتت إليه سريعاً وبمجرد أن رأته حتى ازدادت دموعها مجدداً.
يوسف بهدوء: "إهدي يا حبيبتي خلاص... أنا معاكي اهو.... نور بدموع: "خرجني من هنا يا يوسف.... يوسف بابتسامة: "حاضر إهدي.... ثواني وهرجعلك.... تركها واتجه إلى هذا الظابط الذي كان يحتجزها. وبعد عدة دقائق عاد إليها مرة أخرى. خرجت سريعاً وهي تشعر بدوار يستولي على رأسها فأردف يوسف بابتسامة: "إهدي يا حبيبتي خلاص... كل حاجة هتبقى كويسة.... انتبه إلى شحوبه وجهها فاردف بقلق: "نور انتي كويسة.... أومأت
له براسها فاردف هو بقلق: "تعالي نخرج من هنا يلا... شكلك تعبانة.... مشت معه عدة خطوات ولكنها توقفت فجأة واستندت إلى ذراعيه. التفت إليها فوجدها غير قادرة على الاتزان فاردف بقلق: "تعالي نروح لدكتور بسرعة.... نور بنفي: "لا أنا تمام.... يوسف بهدوء: "يلا نروح نطمن عند دكتور أما نشوف إيه اللي انتي فيه دا من إيه... نور بضيق: "خلاص يا يوسف أنا تمام قلت....... قاطعها يوسف بحدة: "يلا يا نور.... سارت معه حتى وصلت إلى سيارته.
فأردف هو بابتسامة: "خليكي هنا أجيبلك حاجة تفطري بيها عشان مفطرتيش زي كل يوم... نور بنفي: "مش عايزة حاجة أنا فطرت.... التفتت لكي يغادر ولكنه أردف بهدوء: "أنا مش باخد رأيك... معاكي مفاتيح العربية اقعدي لما أجي.... غادر سريعاً ونظرت هي له بضيق شديد سرعان ما تحول إلى ابتسامة رائعة. جلست في السيارة في انتظاره وبعد دقائق عاد إليها مرة أخرى. جلس هو الآخر فأردف بهدوء وهو يخرج لها طعامها: "كلي يلا عشان نروح للدكتور....
نور: "خلاص أنا كويسة والله... يمكن بس تعبت شوية... عشان توتري مش أكتر.... نظر لها يوسف بشك فاردفت هي بابتسامة: "متقلقش والله... أنا بخير... أومأ لها براسه فاردف بضيق: "طب كلي يلا... نزلت من غير فطار ربنا يسامحك.... نور بضحك: "معلش أفطر يلا.... يوسف بضحك: "كلي يا ستي يلا مش هاكل لوحدي.... نور بإيماء: "أنا مش بفطر الوقتي إهدي بقا.... يوسف بحزن مصطنع: "مبعرفش آكل لوحدي يا نور... كان زمان جني وماما بيفطروا معايا....
نور بابتسامة: "خلاص يا يوسف.... شرعا في تناول طعامهما حتى انتهى فأردف يوسف: "أنزل أجيبلك كمان.... نظرت له نور بزهول فاردف هو بضحك: "عادي يا حبيبتي هتتنفخي بدل ما انتي كدا.... نور بضحك: "مطلعتش ماما لوحدها اللي كدا.... يوسف بمرح: "وأمي أنا كمان والله كدا.... كل ما تشوفني خطيبتك مش ناوي تتخني شوية... خطيبتك مش راضية تتخن شوية... جني تقولها لا خليها كدا حلوة.... نور بضحك: "جني دي حبيبتي والله....
ثم تابعت: "أخبارها إيه وعاملة إيه في مذاكرتها.... يوسف بشرود: "عايشة حالة رعب والبيت كله متوتر بسببها أصلاً والله... مش بتنام ووشها تعب أوي وخست جدا.... نور: "شجعوها ومحدش يتوترها... وخلوا البيت هادي دايماً عشانها.... ربنا يوفقها يا رب وميضيع لها تعب أبداً.... يوسف بشرود: "يا رب.... نور بمرح: "يلا بقا عشان هيطردوني برا.... يوسف بشك: "أبوكي عارف إنك نازلة بالعربية.... نور بغضب
زائف لتغيير مجرى الحديث: "وبعدين يا أستاذ إزاي تيجي الصبح بدري كدا.... يوسف بشك: "نور.... مش قلنا متنزليش لوحدك تاني.... نور بضيق: "والله كنت متأخرة يا يوسف وكان لازم أروح الجامعة بسرعة فخدت المفاتيح ومكنتش أعرف إن رخصتي مش فيها.... يوسف بهدوء: "طب يلا وآخر مرة.... نور بضيق: "حاااضر.... قاد سيارته واتجه بها إلى منزلها سريعاً. وبعد عدة دقائق وصل إلى بيتها. نور بمرح: "شكراً يا جو... تتردلك في الأفراح إن شاء الله....
يوسف بابتسامة: "خلي بالك من نفسك ومتنزليش تاني من غير فطار.... نور بإيماء: "حاااضر... يلا باي.... يوسف: "باي.... نزلت من السيارة سريعاً واتجهت تصعد إلى منزلها ولكنها توقفت حينما أردف بسرعة: "نور... استنى.... نزل سريعاً واتجه إليها فاردفت هي باستغراب: "في إيه.... يوسف بتساؤل: "جبتي ورقك ولا أجبهولك.... نور بضحك: "يلا يا يوسف هتجيلنا بكرة.... يوسف بضيق: "مانا خلاص زهقت.... ليه الفرح يتأجل ٣ شهور....
نور بهدوء: "أولاً لسه حاجات مجهزةتش وبعيد.... يوسف بمقاطعة: "إيه مجهز.... كل حاجة جاهزة الحمد لله... وكان ممكن السنة الأخيرة ليكي اللي هي دي تكمليها عندي في بيتي.... نور بابتسامة: "أولاً دا كان اتفاق ماما وبابا معاك إن السنة دي أخلصها وبعد منها نتجوز... عشان مبقاش متوترة مابين الفرح وتجهيزاته وبين السنة دي وبعدين أنا معاهم حقيقي... لسبب واحد مش أكتر.... يوسف بتساؤل: "إيه هو.... نور بهدوء: "جني...
مش هتضيع عليها فرحتها بأخوها الوحيد اللي مستنية تفرح بيه... ليه تخيرها بينك وبين مذاكرتها ومستقبلها.... يوسف بسرعة: "يبقى على الأقل بعد امتحاناتها بأسبوعين.... نور بابتسامة: "والنتيجة يا يوسف... خلاص بقااا... هانت أهي... يوسف بابتسامة: "ماشي... خلي بالك من نفسك.... نور بإيماء: "حاااضر... بااي.... يوسف: "باي....
اتجهت سريعاً إلى بيتها وظل هو مكانه ينظر في طيفها بشرود. وبعد أن اختفت عن عيناه عاد إلى سيارته مرة أخرى وانطلق إلى عمله. وفي أثناء طريقه علا رنين هاتفه. نظر إليه فوجده يعتلي اسم والده. أردف في نفسه بضيق: "أنا مشيت بسرعة من غير ما أكلمه زمانه قلقان.... أجابه سريعاً فأردف باعتذار: "أنا آسف أوي يا بابا بس والله غصب عني.... محمد بمقاطعة: "طلعتها ولا لا.... يوسف: "أيوا طلعت.... صمت ليكمل بزهول: "عرفت منين....
محمد بضحك: "ماهو ابني مرضاش يقولي الصبح... فعرفت أنا بنفسي... يوسف: "والله يا حج كنت قلقان عليها بس لأن كانت بتعيط جامد... وبعدين انت الخير والبركة بقا.... محمد بهدوء: "طيب طمني عليها.... يوسف بضيق: "كويسة... هي بس شاطرة تمرمطني وبسم.... محمد بضحك: "لسه متجورتش وبتقول مرمطتني.... لسه بدري على النقطة دي يا بشمهندس.... يوسف بضحك: "ربنا يعيني عليها دي واحدة مجنونة.... ثم أكمل: "أروح أنا بقا شغلي بدل ما أتطرد....
محمد بابتسامة: "يلا موفق يا بشمهندس.... أغلق معه الهاتف وأكمل كلاهما عمله. **************************** كان في منزله يستعد للذهاب إلى عمله كعادته اليومية. علا رنين هاتفه فنظر إليه فوجده يعتلي اسم معشوقته. أمسك بهاتفه سريعاً وأردف بابتسامة عاشقة: "ده صباح كل خير يا عمري.... صباحك عسل.... ساره بهدوء: "صباح الخير.... انت فين كدا؟ عدي بابتسامة: "في البيت يا حبيبتي ونازل رايح المستشفى.. راحة ولا إيه؟
ساره بسرعة: "حبيبي عايزة أعمل شوبنج.... عدي بحب: "عيوني يا روحي... اجهزي أروح المستشفى أخلص ورق هناك ونمشي أنا وانتي من هناك سوا.... ساره بفرحة: "بحبك يا عدي والله.... يلا أنا هروح أجهز وأشوفك هناك.... أومأ لها عدي بحب وأغلق الهاتف وأكمل ارتداء ملابسه واتجه إلى عمله. دلف إلى المستشفى بابتسامته المعهودة التي بإمكانها إذابة كل من رآها. دلف إلى مكتبه بهدوء وأمسك هذه الأوراق التي أراد إنهائها كي يتفرغ إلى معشوقته.
اقتحم أحدهم مكتبه كالمعتاد ولم يكن سوى صديقه زين الذي أردف بضحك: "شبح مصر والدنيا.... عدي بضحك: "والله محد مجنني غيرك يا زين.... اعقل يا حبيبي شوية مش كدا.... " ثم نقل نظره مرة أخرى إلى أوراقه وأردف زين بضحك: "يبني إن عقلت الدنيا تتخرب.... عدي بضحك: "حصل والله.... زين بتساؤل: "ورق إيه دا اللي انت مشغول فيه كدا ولا سائل فيا وفي أحاسيسي.... عدي بابتسامة: "ورق مهم عايز أخلصه عشان رايح مع ساره.... تبدلت ملامح زين
الضيق الشديد واردف بضيق: "يا ساتر يارب اجعل سيرتها خفيفة علينا.... عدي بهدوء حاول الحفاظ عليه: "متنطقش كلمة واحدة عليها يا زين.... زين بغضب: "انت أعمى يا عدي... انت كأنك مسحور.... انت إزاي مش ملاحظها... دانتا أكتر حد بيفهم الناس.... إزاي مش قادر تعرفها على حقيقتها.... عدي بهدوء: "اللي انت بتتكلم عليها دي شوية وهتبقى مراتي.... يعني اللي يتكلم عليها كأنه اتكلم عليا... وبعدين انت بقاااا اللي شايف الحقيقة دي؟
زين بضيق: "أيواا ومش أنا بس... الدنيا كلها عارفة ساره مع عدي الشرقاوي إيه.... ساره متعرفش انت مين يا عدي وعاملة كدا عشان انت بتعملها اللي هي عايزاه مهما كان طلبها.... عدي بابتسامة مستفزة: "قلتها بلسانك يا زين.... محدش يعرف أنا مين غير انت ويزن أخوك.... غير كدا مفيش.... تلاه هذا الصوت الثالث الذي كان يمثل الضلع الثالث للمثلث. فحقا هم نعم الأصدقاء مع بعضهم في الضيق قبل الفرح. يزن بهدوء: "مفيش فايدة يا زين...
سيبه على عماه زي ما هو.... عدي بغضب: "بقولكم إيه انتو الاتنين أقسم برب الكون اللي هيتكلم عن ساره بكلمة هنهي علاقتي بيه ومش عايز كلمة تانية ودلوقتي أنا ماشي رايح ليها ومش عايز كلمة زيادة في الموضوع دا.... سلام.... خرج من مكتبه بشدة وأغلق الباب من مكتبه بعنف. جلس في سيارته بضيق شديد واردف بغضب: "أغبياء.... هما اللي مش فاهمينها ولا عارفين طباعها.... أما بمكتبه بالداخل. زين بغضب: "هتوديه في داهية....
عدي أعمى بسببها يا يزن.... يزن بهدوء: "بيحبها يا زين... واللي بيحب حد بيبقى معنى عن عيوبه.... زين بعصبية: "بس مش بالطريقة دي.... والله هبعدها عنها طالما هو مش شايف القرف اللي هيا فيه دا.... يزن بهدوء: "ساره مادية وبتمشي ورا الفلوس فإيه رأيك... زين بتفكير: "تفتكر؟ يزن بشرود: "بس كدا ممكن عدي يخسر حد فينا.... زين بسرعة: "مش هيحصل.... نرتب بس ونقوله ونخليه هو يشوف بنفسه.... يزن بابتسامة: "فل يا توينزي....
***************************** كانت نائمة ترى تلك الكوابيس التي تطاردها منذ فترة طويلة. لم تخبر أحداً بها مطلقاً. قامت بفزع كبير وهي تشعر بالرعب الذي يدب في قلبها. قامت والعرق يتصبب من جسدها فأردفت بفزع: "لاااا.... لااااا.... كفاية....
جلست تهدأ من روعها قليلاً حتى هدأت. حملت رأسها بين يديها تدعو الله أن يخلصها من كل هذا. دلفت والدتها إليها حينما سمعت هذا الصوت خارج من غرفتها. شهقت بقوة عندما رأت وجهها يتصبب عرقاً وشاحباً للغاية فأردفت بخوف: "مالك يا جني.... انتي كويسة؟ جاهدت في رسم ابتسامة على شفتيها فأردفت: "الحمد لله يا ماما.... الأم: "إزاي يا بنتي... مش شايفة وشك مخطوف إزاي.... مالك.... جني بهدوء: "مفيش يا حبيبتي والله....
صمتت لتكمل: "أنا عندي درس هقوم ألبس بسرعة لأني متأخرة.... الأم: "ماشي يا حبيبتي البسي لما أعملك فطار.... جني بشرود: "حاااضر.... خرجت الأم من غرفتها لتحضر لها طعامها قبل أن تغادر. أما جني فزفرت بقوة وأردفت: "يا رب عدي اليوم دا على خير يا رب.... خرجت من غرفتها واتجهت إلى المرحاض. انتهت سريعاً من ارتداء ملابسها. فكانت ترتدي dressing من اللون الأسود مع حجابها الوردي. وضعت كتبها في حقيبتها واستعدت للخروج من الغرفة.
دلفت إليها والدتها وهي تحمل طعامها بين يديها فاردفت جني بابتسامة: "اتأخرت يا ماما معلش.... الأم باعتراض: "النهاردة خميس ومش هترجعي غير متأخر مش هتمشي من غير أكل... كلي بسرعة.... جني: "اتأخرت والله يا حبيبتي.... الأم: "بسرعة بس يلا بدل ما انتي بتتكلمي كدا.... كلي كلي.... جني بضحك: "حاضر يا ماما....
شرعت في تناول طعامها بسرعة حتى انتهت. حملت حقيبتها سريعاً واتجهت إلى دروسها لتبدأ هذا اليوم الشاق الذي يستنزف طاقتنا بشكل غير طبيعي. فمعروف أن مرحلة الثانوية من أكثر الفترات التي تستنزف طاقة الإنسان الجسدية والنفسية. ارتدت حذاءها سريعاً وأغلقت الباب خلفها. نزلت سريعاً إلى الأسفل ولكنها توقفت بضيق حينما تذكرت أنها لم تحضر مال دروسها فاردفت بضيق: "استغفر الله.. هتأخر كدا.... صعدت مرة أخرى لكي تحضر مالها ولكنها
اصطدمت بشخص فأردف باعتذار: "
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!