فتح عيناه بانزعاج حينما شعر بحركة ابنته بجانبه. نظر إليها بحزن كبير وضَمَّها إليه بقوة. تنهد بقوة وهو يردف بحزن: "هنرجع تاني بإذن الله يا روحي." قام من جانبها بهدوء حتى لا تستيقظ، واتجه إلى غرفتها بسرعة ليطمئن عليها. جلس بجوارها بحزن وهو يردف: "صباح الخير."
صمت ليردف بضيق: "إنتي عارفة إني لازم أصحى على عينك. افتحي عينك يا جميلة وخلصيني من الكابوس دا. دانه كويسة، هي بس خايفة عليكي. وأنا كمان خايف أوي. علشان خاطري قومي." ثم تابع بحزن
شديد وألم استولى عليه: "كنتي بتستغيثي بيا بس أنا مقدرتش أعملك حاجة. انشغلت عينك ونسيت، وفكرت خلاص نساكي وبعدك عن دماغه. أنا السبب في كل اللي إنتي فيه دا. أنا آسف يا حبيبتي. آسف لتعبك ووجعك. آسف لخوفك وإهانتك. بس خلاص يا جميلة جبتلك حقك منه. بس الوقت كان متأخر أوي." نظر إليها بحزن شديد، ثم أمسك بيدها وأردف بابتسامة منكسرة: "لازم أروح أشوف دانه دلوقتي علشان تاكل." قَبَّل يدها بحب كبير وخرج من غرفتها.
بينما يزن كان يضمها بخوف كبير وكأنه يخشى فراقها. فتحت عيناها بتعب شديد وهي تلتفت حولها. استيقظ إثر حركتها، فنظر إليها وأردف بتساؤل: "إنتي كويسة؟ ماسا بإيماء: "أنا بخير." قامت إلى ابنتها سريعاً لتطمئن عليها، فأردفت بحزن: "كنت هموت يا يزن لما شفتها غرقانة في دمها." يزن بحزن: "والحمد لله هي بخير يا حبيبتي." تدفقت الدموع من عيناها بقوة وأردفت بخوف وهي تتذكر ما حدث: "جميلة… خايفة عليها أوي."
ضمها بقوة وأردف بحنان: "هتكون بخير بإذن الله. قومي تعالي نجيب فطار لهنا علشان دواها على ما تصحى." قامت معه بهدوء واتجهوا لإحضار الطعام لابنته. فتح عيناه بفزع حينما سمع صراخها. وقعت عيناه عليها وهي تصرخ وتنظر أمامها بفزع. اتجه إليها بسرعة وأردف بلهفة: "إنتي كويسة؟ نظر إلى عيناها التي كانت تنظر له بخوف شديد. ثم تابع هو بتساؤل: "جني… إنتي كويسة؟ نظرت له بسرعة وهي تود أن تسأله هل أنت بخير.
قامت بسرعة وأردفت بتوتر: "أنا آسفة معرفش نمت إزاي." عدي بتساؤل: "إنتي كويسة؟ جني بارتباك: "آه الحمد لله." عدي بهدوء: "تقدري تروحي إنتي من امبارح تعبانة معانا." نظرت له مطولاً وكأنها تتأكد فقط أن ما رأته حلم. انتبهت إلى نفسها فأردفت بسرعة: "تمام بعد إذنك." خرجت بسرعة من هذه الغرفة وقلبها ينبض بعنف. لا تعلم ولكن؟ ما سر هذه الرؤية الآن. اتجهت إلى الكافتيريا الخاصة بالمستشفى وطلبت القهوة الخاصة بها وجلست تفكر.
بينما هو نظر في طيفها بشرود كبير وتساؤل عن هذه النظرة الذي رآها في عيناها. عدي بشرود: "يا ترى معنى نظرتك دي إيه." فرك عيناه بقوة وأردف: "محتاج حاجة تفوقني." جلست بتوتر شديد وهي تتساءل ما سر هذا الحلم. رن رنين هاتفها، فنظرت إليه فوجدت اسمه صديقتها مريم. أجابت عليه بصوت حاولت أن يكون طبيعي: "صباح الخير يا مريم." مريم بابتسامة: "صباح الهنا يا عمري. أخبارك إيه؟ جني بشرود: "بخير يا حبيبتي. أخبار طنط إيه وأخباركم؟
مريم بابتسامة: "بتسلم عليكي والله ومفتقداكي أوي. جني بابتسامة: "والله إنتوا وحشني أوي." مريم بضحك: "هنستهبل بقااا أهو. دانتي مامتك وباباكي جم البلد وإنتي مجتيش حتى معاهم." ارتشفت القليل من كوب القهوة الخاص بها وأردفت بشرود: "مضغوطة أوي الفترة دي ومعرفتش أجي." مريم باستغراب: "مالك يا جوجو. إيه نبرة التوهان والخوف اللي في صوتك دي. مسمعتش صوتك كدا من أيام الثانوية." جني بضيق: "مانا دلوقتي في فترة أصعب من الثانوية."
مريم باستغراب: "إزاي؟ مش فهماكي." تنهدت بقوة وأردفت: "بصي هحكيلك لأن أنا تايهة أوي ومش قادرة أفهم أي حاجة." مريم باستغراب شديد: "احكي بسمعك."
جني بتنهيدة: "من ١١ سنة بالظبط. قابلت حد على البحر. حصل مشكلة يومها واتخانقنا. وقالي يومها إني طفلة. اتأثرت بالكلمة أوي. بس مع الوقت نسيت. تاني مرة قابلته يوم فرح يوسف يوم الخميس بالظبط الساعة ٢ قدام المستشفى اللي بشتغل فيها. اتخانقت معاه وسمع مكالمتي معاكي وإني هكون الدكتورة جني المنشاوي. قالي إني مستحيل أوصل للمستشفى دي وإنه مش إشكالي اللي توصلي ليها. نور اتخانقت معاه، وشدينا جامد. مشفتوش غير ٣ مرات بالظبط بس كل
مرة كان بيعصبني ويقولي إني طفلة وإني مستحيل أشتغل في المستشفى دي. بقا معايا في كل يوم في أحلامي. من قبل كدا بسنين كنت دايماً بحلم إني بقع في مكان ضلمة وفيه شوك بيقطع جسمي. إلا آخر مرة شفته. مسك إيدي وموقعتش وبقا كل يوم في أحلامي بينقذني من الحلم دا بعد ما كنت بقوم مفزوعة منه وساعات كانت بتوصل بيا إني بعيط من الخوف. شهرين اختفى معتش شفته ودا شئ فرحني نوعاً ما. إلا إني في يوم شفته في المطعم اللي متعودة آكل فيه. كان
بيبصلي بطريقة غريبة أوي. بيبصلي جامد بيبص عليا وكأنه… مش عارفة زي إيه. مش هنكر إني اتوترت من نظراته ليا بس مهتمتش. مشي بعد ما اتخانق مع واحدة ومشفتوش من بعد اليوم دا. لحد من ٤ أيام بالظبط. شفته تاني بعد غياب ١٠ سنين. ويطلع هو مدير المستشفى اللي أنا شغالة فيها وصاحبها كمان."
صمتت تتابع بتذكر وغضب: "والحيوان ضربني بالقلم لأن حقيقي أنا كنت ضربته في نفس اليوم دا. هو طلع فاكر اليوم بالوقت بالمكان. مش هنكر صدمتي من إني شفته بعد السنين دي كلها خاصة إنه اتغير لدرجة غريبة. أنا في المستشفى من امبارح مروحتش لأن كان في ظروف هنا اضطرتني إني أفضل. بس غصب عني نمت وأنا بشوف ورق. صحيت مفزوعة وأنا حالمة إنه هو اللي وقع المرة دي وهو بينقذني. وبيصلي وقتها جامد وقالي حاولت أفضل معاكي بس في كتير ما بينا ايدي
فلتت من ايده قال كلمة بضعف بس مقدرتش اسمعها وبعدها وقع هو اللي مات مكاني. صحيت مفزوعة بطريقة غبية مصحتش بيها كدا قبل كدا. يمكن المرة دي اتفزعت وخفت أكتر بكتير من وقت ما كنت أنا بقع بس لقيته قدامي لما صحيت. استغربت أوي وكنت عايزة أسأله إنت كويس ولا لأ بس لساني اتعقد ومعرفتش أنطق. ولحد الآن أنا مش عارفة إيه دا وكل دا بيحصل معايا ليه. وليه يفضل مرافقني لمدة ١١ سنة في أحلامي."
مريم بصدمة: "إيه الفيلم الهندي داا." جني بضيق: "مش عارفة يا مريم ومخنوقة أوي. بجد الموضوع دا معصبني." مريم بزهول: "عندك حق والله. أنا لو منك كنت انتحرت من التفكير. بس ليه مرات بسيطة يعملوا كل دا." جني بهدوء: "حقيقي مش عارفة." صمتت لتتابع بهدوء: "معلش يا مريوم هكلمك كمان شوية." مريم بابتسامة: "ماشي يا حبيبتي. استنى يابت انتي." جني باستغراب: "إيه في إيه؟ مريم بغضب: "نسيت أقولك إني خطوبتي بكرة."
جني بصدمة: "إنتي بتهزري. معتز؟ مريم بضحك: "أيواا. لازم تيجي." جني بفرحة: "ألف مبروك يا حبيبتي. بس مش عارفة هاجي ولا لأ." مريم بغضب: "هزعل منك جامد والله إن مجتش." جني بابتسامة: "هحاول يا حبيبتي واللهم." مريم بضيق: "هتيجي يعني هتيجي مش هتحاولي. يلااا باي واجهزي وخلي بالك من نفسك." جني بضحك: "حاضر يا ستي. باااي." ومات لها جني وأغلقت معها واتجهت لتباشر عملها. غير منتبه لمن كانت أفواههم تصل إلى الأرض من صدمة ما سمعوهما.
ماسا بزهول: "داا بجد؟ يزن بصدمة: "إزاي حاجة زي دي تحصل؟ ماسا بعدم تصديق: "جني وعدي؟ يزن بسرعة: "لا متجمعيش جني وعدي أبداً. الاتنين مع بعض غلط." ماسا بصدمة: "إنت سمعت بنفسك اهو. رفيق أحلامها بقاله ١١ سنة." يزن بسرعة: "يعني علشان بتحلم بيه يبقى خلاص." ماسا بنفي: "لا مش كفاية. بس دي كانت خايفة حلمها يكون حقيقة." يزن بسرعة: "مش وقته. يلا علشان نروح نشوف جميلة." ************
دَلفت إلى غرفتها واطمأنت عليها بعد فحصها. هبت بالخروج ولكنها سمعت صوت أنين. التفتت إليها بسرعة فوجدتها تقاوم لفتح عيناها. ابتسمت بفرحة كبيرة ثواني وخرجت إليه. دَلفت إلى مكتبه سريعاً فقام هو بفزع وهو يردف بخوف: "حصلها حاجة؟ جني بفرحة: "فاقت." ألقى ما كان بيده بسرعة واتجه إليها. خرج خلفه كل من زين وماسا وعدي بسرعة. اتجه إليها بفوجئها تقاوم للحديث ولكنها كانت تشعر بإن هناك من ربط حنجرتها. أمسك
بيدها بسرعة وأردف بفرحة: "حمد لله على السلامة يا عمري. اهدي متتكلميش." جميلة بصوت ضعيف للغاية: "دانه." زين بسرعة: "دانه كويسة. اهدي يا حبيبتي." دَلفت جني سريعاً بافتتان. اتجهت دانه إلى والدتها بسرعة وأردفت بفرحة: "ماما إنتي قمتي يا ماما." نظرت لها جميلة بتعب شديد ودموع كثيرة من عيناها. أزال زين دموعها بسرعة وأردف بحب: "شششش متعيطيش. كل حاجة هتبقى بخير. اهدي علشان متعبيش." ماسا بفرحة: "حمد لله على سلامتك يا حبيبتي."
عدي بابتسامة: "حمد لله على سلامتك يا جميلة." جني بابتسامة: "حمد لله على سلامتك يا مدام." رَبَّت يزن على كتف أخيه وأردف بفرحة: "حمد لله على سلامتها يا حبيبي." نظر إليهم بفرحة شديدة ثم نقل نظره إلى ابنته وأردف بابتسامة: "ماما كويسة اهي يا روحي." دانه بفرحة كبيرة: "أيوا يا بابا كويسة." وقعت عيناها على هنا التي تجلس على كرسي لعدم قدرتها على المشي ونقلت نظرها إلى يزن وماسا بحزن فاردف يزن بسرعة: "هي كويسة متقلقيش."
ماسا بابتسامة: "اهدي يا حبيبتي هي بخير والله." عدي بهدوء: "يلا شباب خلوها ترتاح شوية. زين خليك جنب بنتك ومراتك." زين بإيماء وهو ينظر إليها بفرحة وحب: "أكيد مش هيسيبها." خرج الجميع من الغرفة بفرحة استقرت في قلوبهم جميعاً. نظرت جني إلى ماسا وأردفت بهدوء: "لازم ترتاحي الفترة دي إنتي اتعرضتي لمجهود كبير أوي ودا خطر عليكي." يزن بتأكيد: "عن هاا حق إنتي لازم ترتاحي."
عدي بهدوء: "يزن خدها وهنا وروحوا. الحمد لله خلاص اطمنا على جميلة." يزن بنفي: "هروحهم وأرجع بس زين مش هعرف أسيبه." عدي بهدوء: "متقلقش أنا معاه. بس مراتك تعبانة وهي حملها ضعيف أصلاً وانت عارف دا كويس. لازم تروح علشان ترتاح شوية وهش هينفع تسيبهم لوحدهم الفترة دي." نظر إليهم بحيرة شديدة فأردف عدي: "يلا امشوا." أومأ له يزن وأخذ زوجته وانطلقوا إلى منزلهم مرة أخرى.
بينما جني نظرت إلى عدي بترقب شديد وهو الآخر الذي تطلع إليها بغموض. جني بارتباك: "كنت عايزة آخد إجازة يومين." عدي بتساؤل: "ليه؟ جني بهدوء: "ظروف مرضية." عدي بلهفة: "إنتي تعبانة؟ جنى بتوتر: "لااا. بس عمي لازم أروحله الصعيد ومحتاجة إجازة علشان أعرف أمشي." عدي بهدوء: "تمام. تقدري تيجي على مكتبي تمضي إجازتك." جني بإيماء: "تمام شكراً لحضرتك."
سارت بسرعة من أمامه وهي تشعر بضيق من نفسها لما تشعر به عندما تراه. اتجهت إلى مكتبها بسرعة وأخذت حقيبتها واستعدت للخروج. دقت باب مكتبه ودلفت بعدما أتاه إذن الدخول. وقفت أمامه باضطراب ولكنها أردفت بهدوء: "الورق يا دكتور لو سمحت." عدي بانشغال وهو يعمل على الاب توب الخاص به: "اتفضلي اهو."
نظرت له مطولاً وهي عاجزة عن الحركة ولأول مرة تتأمله هكذا. شعره الأسود الطويل. وبشرته البيضاء الرائعة مع عيناه الخضراء التي تراقب الحاسوب بدقة كبيرة. هيبته الطاغية وجسده المليء بالعضلات بطريقة ملفتة. التفت لكي يأخذ هاتفه ولكنه وجدها مازالت مكانها تنظر إليه ببلاهة. أشاحت بعينيها سريعاً حينما التفتت إليها وأمسكت الورق بسرعة. وضعت توقيعها عليه وأردفت بسرعة: "شكراً لحضرتك. بعد إذنك."
لم تنتظر سماع رده وخرجت بسرعة وهي تعنف نفسها. بينما عدي بالداخل نظر في طيفها باستغراب شديد وابتسامة تعتلي وجهه. ثم أردف بتساؤل: "معقول الواحد ممكن يحب من أحلامه؟ *******************************
عادت إلى بيتها بسرعة ودلفت إلى غرفتها جلست قليلاً بعقل منشغل. اتجهت إلى حمامها وبدلت ثيابها استعداداً للخروج فكانت ترتدي Salopette Jeans وحجابها الأزرق. أخذت حقيبتها سريعاً واتجهت لتأخذ سيارة والدها تذهب بها. بعد أن قرر أن يذهب هو مع والدتها بالقطار. وصلت إلى السيارة وجلست بهدوء وبدأت رحلتها إلى بيت والدها في الصعيد. تنفست بقوة وقد أتى على بالها ذكريات تكرهها كثيراً. مر الوقت ونظرت في يدها لتنظر إلى الوقت ولكنها
لم تجد ساعتها فاردفت بضيق: "ماهو لازم دا يحصل وأنا راحة هناك." مدت إحدى يديها لتبحث عن هاتفها في حقيبتها ولكنها لم تجده. بحثت كثيراً ولم تجده فأردفت بتذكر: "نسيته في المستشفى على مكتبه. طيب أرجع تاني ولا أعمل إيه." تنهدت بقوة وبدأت في تغيير طريقها مرة أخرى. سارت مسافة قليلة ووجدت قطع عليها طريقها ونزل منها أحدهم. اتجه إلى سيارتها بسرعة وأردف بسخرية: "واااه. ينفع عاد بت عمي تكون في طريجها لينا ومنشوفهاش."
نظرت إليه جني بصدمة كبيرة وخوف أكبر ولكنها أردفت بهدوء: "خير يا يونس." يونس باستفزاز: "كل خير يا حبيبتي." جني بضيق: "ابعد عني مش فيقالك." يونس بضحك: "انزلي عاد حدثيني يا بت عمي ولا خلص هتتكبري علينا." نزلت من سيارتها بغضب وأردفت بضيق: "متتكلمش معايا كدا بتعصبني. وبعدين عايز مني إيه. إيه اللي جابك هنا." يونس بفحيح وقد تخلى عن لهجته الصعيدية: "عايزك انتي. مش عايز غيرك."
جني بضيق: "ابعد عن طريقي علشان والله." صمتت بزعر حينما وجدته يتقدم منها وللحظة أصبح أمامها مباشرة وهو يردف بفحيح: "متقسميش يا بنت عمي. لأن النهارده هعمل اللي أنا عايزه. ومفيش حد هيقدر يمنعني." ثم وضع يده على ندبة في رأسه وأردف بغضب: "قبل كدا فتحتي دماغي ومش حرمة اللي تمد إيدها على حتى لو اللي بموت فيهاا." جني بغضب وهي تدفعه بعيداً
عنها: "ابعد عني يا حيوان. وزي ما عملت كدا قبل كدا هعمل كدا المرة دي كمان. بس المرة دي فيها قتلك على طول مش فتح دماغ بس." ابتعد عنها ونظر إليها بطريقة مشمئزة وانتفضت الأخرى من نظراته وأردف بخبث: "كل مرة بيحصل اللي بيبعدني عنك. بس النهارده لا أبوكي ولا عمك ولا أخوكي ولا حتى جدك. فخلاص يا حبيبتي النهارده وخلاص. وبعدها غصب عنك وبعدها إنتي وأبوكي بنفسك هتتوجيني اتجوزك علشان أستر عليكي من اللي هعمله فيكي."
اتجهت إلى سيارتها بسرعة ولكن أمسكها بها ضخمين من هؤلاء الذين كانوا معه. صرخت بقوة فأردف هو بضحك: "وحشتيني يا جني والله." أشار إلى أحدهم فكتم صراخها بقوة وهو يضع منديل على فمها. مرت ثواني وكانت كجثة بين أيديهم. يونس بابتسامة نصر: "حطوها في العربية. ويلا." اتجه إلى سيارته بسرعة واتجه بها إلى مكان ما. ******************************* في قصر الشرقاوي. كانت في غرفتها تبدل ملابس ابنتها. احتضنها
بقوة وأردفت بتساؤل: "إنتي كويسة يا حبيبتي؟ هنا بألم: "رجلي بتوجعني أوي يا ماما." ماسا بحزن: "معلش يا روحي حقك عليا. هتبقى كويسة والله." أخذت كأس ماء من جانبها وأقراصاً وأردفت بحنان: "خدي يا روحي دا علشان الوجع يهدى شوية." هنا بنفي: "البرشام دا كبير يا ماما وطعمه وحش."
ماسا بحب: "هتعرفي بإذن الله يلا يا هنايا." ابتسمت هنا بفرحة للاسم الذي نعتها به والدتها فهذا الاسم خاص بها منذ صغرها وتسعد كثيراً حينما تناديها والدتها به. أخذت الدواء من والدتها فابتسمت بحب. ماسا بحنان: "يلا يا روحي نروح ننام." هنا بسرعة: "خليني في حضنك النهارده إنتي وحشتيني." ضمتها إليها بقوة وأردفت بابتسامة: "نامي يا روحي أنا معاكي." استكانت البنت بين أحضان والدتها ولم تشعر بالدنيا بعد ذلك.
مررت ماسا يديها على خصلات شعرها بحب وخوف وأردفت بخوف في نفسها: "كنت هعمل إيه لو حصلك حاجة يا هنا. ألف حمد وشكر ليك يارب." شهقت بخوف واضح حينما احتضن خصرها بقوة وهو يردف باضطراب: "وحشتيني." التفتت إليه بحذر بعدما وضعت ابنتها بجانبها فوجدته ينظر إليها وعيناه مليئة بالخوف والقلق. حملت وجهه بين يديها وأردفت بهمس: "متخفش. إحنا معاك أهو وبخير." يزن بشرود: "أنا آسف. اتأذيتي إنتي وبنتي في موضوع مالكمش علاقة بيه."
ماسا بابتسامة: "متتأسفش أبداً. والحمد لله إننا كلنا بخير." قربها إليه بحب كبير ووضع جبينه على جبينها وأردف بهمس: "بحبك." ماسا بحب: "وأنا بعشقك يا يزن." ******************************* أما عم جميلة ففتحت عيناها بتعب شديد وجدت ابنتها التي تنام بجانبها وهي متمسكة بذراعها بقوة وزوجها الذي غفى هو الآخر وهو يجلس على مقعد بجانبها وممسك بكف يديها بقوة وكأنه يخشى فراقها أو هروبها منه.
تأوهت بألم حينما لفت ابنتها يدها على بطنها فاستيقظ سريعاً ونظر إليها بخوف. أزال يد ابنته بعيداً عنها وأردف بلهفة: "إنتي كويسة؟ أومأت له جميلة برأسها فاردف بقلق: "إنتي كويسة بجد؟ جميلة طمنيني بالله عليكي." جميلة بهمس: "لا تقلق أنا بخير." زين بتساؤل: "إنتي زعلانة مني؟ نظرت له بتساؤل فأردف بسرعة: "إنتي مش بتتكلمي تركي غير لما تزعلي مني أو تتعبي أو تفرحي. ثم تابع بصدمة: "إنتي فرحانة فيا يا جميلة."
نظرت له بقلة حيلة فأمسك بيدها وقبلها بحب كبير وأردف بشرود: "حقك عليا أنا آسف. ليكي حق تزعلي لأن أنا السبب. بس خلاص والله مش هيضايقنا في حياتنا تاني. قومي إنتي بس بالسلامة وهتشوفي. ثم تابع برجاء: "قومي علشان خاطري أنا تعبت من غيرك. أنا حرفياً حياتي معاكي." جميلة بابتسامة متعبة للغاية وهمس وصل إلى مسامعه فقط: "لا تقلق. سأكون بأفضل حال." زين بابتسامة: "أنا بحبك."
ابتسمت بحب كبير فقبل رأسها بحب وظل يتأملها هي وابنته وهو يدعو الله من كل قلبه أن يحفظهم له. *************************** أما بالنسبة لعدي. انتهى من عمله الذي كان يتابعه على حاسبه. فهو هذه الفترة أصبح يصب معظم تركيزه على الشركة. قام من مكانه بهدوء ولكنه توقف على صوت رنين هاتف. استغرب كثيراً فهذا ليس هاتفه مطلقاً. بحث بعيناه عن مصدر الرنين فوقعت عيناه على المقعد المقابل له. أمسك بالهاتف وأردف بهدوء: "نست تليفونها."
وضعه أمامه مرة أخرى واتجه إلى مكتبه. أمسك هاتفه وهاتف السكرتيرة الخاصة بالمستشفى وأردف بتساؤل: "الدكتورة جني المنشاوي مشت؟ أومأت له السكرتيرة فاغلق هاتفه ونظر إلى هاتفها مطولاً. ثم زفر بضيق: "إنتي مالك إنت. أكيد هترجع تاخده تاني." تابع عمله مرة أخرى ولكن عيناه تتبع هاتفها بقلق لا يعلم مصدره. ******************************
على الناحية الأخرى في الصعيد. كان يجلس مع أخيه الذي أصبح على مشارف الموت. سعد أخيه كثيراً لزيارتهم فأردف بابتسامة جاهد في رسمها: "نورتنا يا أخوي." محمد بابتسامة: "منورة بيك يا غالي. كيف أحوالك." عتمان بتعب: "شكلها النهاية خلاي." محمد بابتسامة: "متقولش كدا. ربنا يطول في عمرك ويخليك لعيالك." هبه بهدوء: "سلامتك يا أبو يونس." عتمان بتعب: "تسلمي يا مرات الغالي." محمد بتساؤل: "فين يونس وحياة مشفتهمش من وقت ما جيت."
عتمان بتعب: "حياة فوق في أوضتها ويونس راح القاهرة اليوم." نظرت له هبه بفزع كبير وأردفت بصوت مرتعش: "ليه راح القاهرة." أمسك زوجها بيدها يهدأها فنظرت إليه برعب. طمأنها بعيناه وأردف بتساؤل لأخيه: "في شغل يعني؟ عتمان بإيماء: "أيوا شغل. يعني هيعاود بكرة إن شاء الله." محمد بهدوء: "يرجع بالسلامة إن شاء الله. ارتاح شوية واحناا براا نشوف البلد." عتمان بابتسامة: "البيت بيتك يا غالي." ابتسم محمد بخفوت ومن ثم سحب زوجته وخرج خارج
الغرفة فأردفت هي بقلق: "جني يا محمد لوحدها هنا." محمد بقلق: "متخفيش خير بإذن الله." هبه بخوف: "اشمعنا النهارده يعني اللي مشي. أنا مش مطمنة تعالي نرجع." محمد بهمس: "وطي صوتك عتمان هيسمعنا." هبه بغضب: "ميسمعنا. ماهو عارف اللي ابنه كان ناوي بعمله في بنتي لولا أن جدها والله يرحمه هو اللي نجدها من تحت ايده." سحبها من يديها بقوة وأردف بهدوء: "متخفيش والله مش هيحصل حاجة بإذن الله. ادخلي الأوضة كلميها واطمني عليها."
دَلفت إلى غرفة زوجها سريعاً وأغلقا الباب وحاولت محادثة ابنتها. مرة على الأخرى بلا فائده. دب الرعب في قلبها فتركت لها رسالة. خرجت إلى زوجها تبحث عنه فوجدته مع العديد من أقاربه. أشارت إليه بسرعة فاستأذن هو باحترام وقام إلى زوجته التي يبدو عليها القلق. اتجه إليها بسرعة وأردف بتساؤل: "مالك في إيه؟ هبه بقلق: "جني مش بترد. لا مكالمات ولا رسايل."
محمد بهدوء: "يا حبيبتي اهدي أكيد في عملية أو حاجة. كلمي حد من صحابها اللي معاها." هبه بتذكر: "مريم. أكيد كلمتها النهارده علشان خطوبتها." أمسكت هاتفها سريعاً وهاتفت مريم التي أجابت باستغراب وبعد سلامات كثيرة أردفت هبه بقلق: "مريوم معلش مكلمتيش جني؟ مريم باستغراب: "مكلمتها الصبح بدري والمفروض في الطريق لهنا." هبه بصدمة: "إزاي؟ يعني هي جاية؟ مريم بتذكر: "أيوا جاية. علشان تحضر الخطوبة وقالت هتعملهالكم مفاجأة وتيجي."
هبه بتساؤل: "مكلمتها من امتى يا مريم." مريم بتذكر: "من الساعة ٧." هبه بقلق: "الساعة دلوقتي ٥ يعني بقالها ١٠ ساعات." مريم بخوف: "إيه يا طنط قلقتيني." هبه بسرعة: "لا يا حبيبتي مفيش. لو كلمتك بس عرفيني." أومأت لها مريم واغلقت الهاتف باستغراب. بينما هيه انتابها القلق أكثر. أما عند يوسف ونور وكانوا مجتمعين يتناولون غذائهم وسط مرح نور وهذا الصغير. نور بتساؤل: "وبعدين يا إياد عملت إيه تاني."
إياد بسرعة: "بس ي ماما ضربت قمت ضربته جامد دماغه اتعور." يوسف بصدمة: "فتحت دماغ الولا؟ إياد بضيق: "يا بابا ماهو اللي ضربني أعمله إيه يعني ولا أسيبه لما هو يفتح دماغين." نور بضحك: "تربيتي يا قلب أمك." يوسف بضيق: "اسكتي إنتي فخورة بتربيتك كدا ليه. ولا إنتِ هتشتغلي بلطجي في المدرسة؟ دانتا ناقص توقف العيال وتاخد منهم اتاوة قبل ما يدخلوا الحمام." نور بضحك: "طيب والله فكرة." يوسف بضيق: "نور."
نور بهدوء: "بهزر طبعاً يا قلب ماما. أوعي تعمل كدا. صمتت حينما علا رنين هاتف زوجها. أخذ الهاتف وأجاب بهدوء: "أيوا يا ماما." هبه بسرعة: "جني عندك؟ يوسف باستغراب: "لا مش عندي ليه في إيه؟ هبه بدموع: "جني مش بترد على تليفونها ومش في البيت من الصبح ويونس عندك." قام بفزع كبير وهو يردف بصدمة: "يونس جه امتى؟ هبه بدموع: "النهاردة. معرفش قاصد يجي النهارده ولا لا علشانها. بس علشان خاطري شوف جني."
أغلق الهاتف بسرعة وهو يشعر بخوف وعجز وغضب. اتجه إلى نور بسرعة وأردف بتساؤل: "في إيه يا يوسف." يوسف بسرعة وهو يتجه إلى الباب: "يونس في القاهرة. رني على جني ومتسيبيهاش غير لما ترد." خرج بسرعة من منزله واتجه إلى سيارته بينما نور أمسكت هاتفها بسرعة وحاولت أن تصل إليها ولكن بلا فائده. إياد بتساؤل: "في إيه يا ماما." نور بقلق: "مفيش يا روحي متخافش. رن على عمتو بسرعة." **************************
أما عن عدي فاستغرب من سيل المكالمات من هاتفها. نظر إليه باستغراب فوجد أكثر من حوالي ٧٠ مكالمة. عدي باستغراب: "كل دا بتدور على تليفونها؟ كاد أن يقوم من مكانه ولمن وقعت عيناه على رسالة من والدتها التي ظهرت على شاشة الهاتف من الخارج "حبيبتي ردي علياا بالله عليكي". رسالة تلو الأخرى حتى وقف باستغراب شديد "يونس عندك يا جني. لو إنتي كويسة ردي عليا ومتخفيش".
عدي باستغراب: "مين يونس دا. إيه في إيه علشان أسلوب مامتها يكون كدا." علا رنين هاتفها مرة أخرى فتردد كثيراً ولكنه أجاب فاتاه صوته القلق: "إنتي فين من الصبح." عدي بذهول: "عواا بس اخت حضرتك مش هنا." أوقف سيارته بسرعة وأردف بخوف: "إنت مين." عدي بهدوء: "الدكتورة نست تليفونها هنا. أنا آسف جداً إني رديت بس استغربت من كمية المكالمات اللي جيتي." يوسف بسرعة: "مشت من المستشفى من امتى؟
عدي بذهول: "من الساعة ٨ الصبح. خرجت بسرعة وقالت إن في ظروف مرضية في البيت." يوسف بغضب: "هتكون راحت فين من الصبح. لو سمحت لو رجعت المستشفى تاني عرفني." أغلق يوسف الهاتف بسرعة وترك عدي بحيرته وقلقه الذي ازداد منذ الصباح. عدي بخوف: "يتري إنتي فين يا جني ومين يونس دا اللي الكل بيبعتلك عليه." أمسك هاتفها وازداد قلقه كثيراً حينما ازدادت المكالمات والرسائل. ******************************
على الناحية الأخرى فتحت عيناها بفزع حينما سقط عليها ذلو ماء بارد جعلها تصرخ بقوة. كان يجلس أمامها بشر كبير وعيناه تتحدث بدلاً منه بما ينوي فعله بهذه المسكينة. نظرت إليه برعب ولكنها أردفت بغضب: "سيبني يا حيوان." تقدم منها بهدوء شديد وانحنى ليكون في مستواها. مرر يده على وجهها يزيل قطرات المياه التي على وجهها والأخرى دموعها تتدفق من عيناها. مد يده ليزيل عقدة حجابها فانسدل شعرها على وجهها. لف خصلاته
حول يديها وأردف بفحيح: "طول عمرك وإنتي مجنناني ومازالتي لحد الآن يا جني." جني بغضب: "مش هتقدر تعملي حاجة يا يونس. ابعد عني." يونس بضحك: "خلاص يا قمر أنا هعمل اللي هعمله دلوقتي ومفيش حد يوقفني." كانت تحاول جاهدة أن تحرر يديها وقدميها ولكنه كان يقيدها بشدة. صرخت بخوف كبير ودموع حينما رأته يتقدم إليها بقوة ويشق ملابسها. فأردفت بدموع: "ابعد عننننننننني. يووووونس."
لم يكن يسمع إليها ولكنه كان يتطلع إليها هي. من أرادها منذ صغرها. كان أشبه بالأعمى أو المجنون أمامها. ابتعد عنها بفزع حينما فُتح باب الغرفة بقوة فوقف أمامها بفزع وهو يحاول أن يحجبها عن هذا الذي دلف وأردف بغضب: "إنت حيوان. مش قلتلك متدخلش غير لما أقولك." الرجل بسرعة: "أنا آسف يا باشا بس الحاج عتمان شك فيك ومعرفش إني معاك." يونس بغضب: "اتصرف عما أخلص." الرجل بسرعة: "استنى شوية يا باشا مش هينفع."
نظر إليها بغضب شديد فوجدها تبكي بقوة وهي تحاول جاهدة أن تلملم شتات ملابسها التي مزقها هذا الوحش. ألتفت إليه مرة أخرى وأردف بشر: "النهاردة يعني النهاردة. هاتلي تليفون بسرعة وأنا هتصرف." أعطاه هذا الرجل هاتفها بسرعة وخرج من الغرفة. بينما هو التفتت إليها وأردف بشر: "مش هتأخر عليكي يا قمر. ثواني بس أضمن نفسي وأرجعلك." ابتعد عنها قليلاً وهو يرمقها بنظرات شيطانية جعلت جسدها ينتفض من الخوف. يونس بهدوء: "أيوا يا أبوي."
عتمان بتعب: "فينك يا يونس." يونس بهدوء: "متل ما خبرتك يا أبوي بعمل شغل مصنع الألبان كيف ما بتعرف." عتمان بتحذير: "ملكش صالح ببت عمك يا يونس." يونس بشر: "وااااه. قلتها بخشمك بت عمي عاد. متخافش يا أبوي لأن دلوجت مشغول." أغلق الهاتف مع أبيه والتفت إليها مرة أخرى. تقدم إليها وعيناه بها شر يكفي عالماً بأكمله. جلس بجانبها أرضاً فابتعدت سريعاً
بزعر فاردف هو بضحك: "لا يا جوجو. مينفعش كدا لازم بمزاجك. متعودتش آخد حاجة من حد بدون رغبة." أمسك وجهها بقوة وأردف بغضب: "فهمتيني." جني بغضب: "لا مفهمتش. ومش هيحصل اللي في دماغك ي *****. واقسم لك بربك يا يونس إن قربتلي إنت حر." يونس بضحك: "ليه بس يا جوجو. مانا قربتلك فعلاً وخلاص هخليكي تعيطي بدل الدموع دم دلوقتي." جني بصراخ: "ابعد عننننننننني." يونس بتفكير: "خلاص نعمل اتفاق. تتجوزيني مقابل إني معملش فيكي حاجة."
جني بصدمة: "مستحيل. مستحيل اتجوز واحد زيك." قام من مكانه واتجه إلى الباب ليردف بهدوء: "فكري يا حبيبتي. تبقي مراتي وآخد اللي عايزه. أحسن ما آخد اللي عايزه وأسيبك تعيطي علشان تداري على اللي هعمله فيكي." خرج سريعاً من الغرفة وتركها تبكي بقوة. جني بدموع: "ي ربي. ي رب خليك معايا ي رب. حسبي الله ونعم الوكيل."
تسلل نسيم هواء إلى الغرفة التي هي بها ف أدارت عيناها هناك فتسلل ضوء خافت من شباك صغير. نظرت حولها تبحث عن شيئ ما تزيل به عقدة يديها ولكنها لم تجد. مر الوقت وهي تبحث عن ما تزيل به عقدتها. دلف إليها مرة أخرى فانتفضت بفزع. اتجه إليها وأردف بخبث وهو ينحني إليها: "هااا قررتي إيه يا عروسة؟ نظرت له بتفكير وهي تنوي فعل شيئ ما وأردفت بإيماء: "موافقة." يونس بذهول: "بجد؟ جني بدموع: "موافقة خلاص." أخرج هاتفه بسرعة وضغط
عدة أرقام وأردف بسرعة: "عايز مؤذن واتنين شهود حالا." أغلق الهاتف بسرعة ووضعه في جيبه والتفتت إليها فوجدها
تبكي بهستيرية فأردف بحنون: "إنتي ليه مش قادرة تصدقي إني بحبك. لا مش بس بحبك أنا مجنون بيكي. أنا بالمعنى الحرفي مهووس بيكي يا جني. من أكتر من ١٣ سنة وأنا مستنيكي تخلصي علشان يبقى بينا حاجة. اتقدمتلك بعد ما خلصتي وإنتي رفضتي. قلبتي حبك كره في قلبي علشان رفضتيني وأنا اللي مستنيكي سنين. آخر مرة كنتي عندنا لما طلعتلك أوضتك أنا آه وقتها كنت شارب بس كنت واعي. وكنت بفكر إزاي أكسر رقبتك. إنتي مفكرة إني معرفش عنك حاجة. إنتي تحت عيني ليل نهار. ومصدقت أبوكي وأمك يبعدوا علشان أعرف أنفذ خطتي. وخلاص الحمد لله كلها دقايق وهتبقى مراتي."
قام من مكانه بسرعة وأردف: "دقايق وهرجعلك يا حبيبتي. ونفس الدقايق وهتكوني مراتي. وفي الآخر كل دا حصل بمزاجي أنا يا جني." كانت تبكي بقوة وهي تستمع إليه أم تفق إلا على صوت إغلاق الباب. بكت بقوة وهي تشعر أنها حكت على نفسها بالسجن الأبدي. رفعت وجهها عليا وأردفت بدموع: "حسبي الله ونعم الوكيل."
وقعت عيناها على قطعة زجاج بجانبها فحاولت أن تزحف بجسدها لتتجه إليها. أمسكتها بيدها بسرعة وعادت مكانها مرة أخرى. بدأت في تقطيع هذه العقدة وقد تسرب إليها بعض الأمل. جرحت يديها من هذا الزجاج التي كانت ممسكة به. واخيراً انفكت عقدتها فابتسمت بقوة.
لملمت ما تبقى من ملابسها بقوة وقامت إلى هذا الشباك الصغير الذي وُضع أمامه إناء كبير للغاية. كادت تقوم من مكانها ولكنها وقفت على شيئ ما انحنت سريعاً لتأخذ فوجدته هاتفه الذي سقط منه. أمسكت به سريعاً وهي تنوي محادثة أخيها ولكنها لا تتذكر الرقم فأردفت بغضب: "مش وقتك يا جني. افتكري افتكري." حاولت كثيراً أن تتذكر أي من رقم والدها أو والدتها أو أخيها ولكن بلا فائدة. جني بضيق: "مش فاكرة غير رقمي بس."
ضغطت عدة أرقام وهو رقمها وانتظرت الرد. على الناحية الأخرى في مكتبه. كان يقف بقلق كبير للغاية. لا يعلم مصدره ولكن قلبه مليء بالخوف عليها. علا رنين هاتفه فاجاب بلهفة: "عملت إيه." أتاه الرد على الجهة الأخرى: "مفيش وجود يا باشا. وكأنها مش موجودة." ألقى هاتفه بغضب شديد وهو يردد بضيق: "هتكون راحت فين يعني." مرت ثواني وهو يشعر بعجز لأول مرة يشعر به. علا رنين هاتفها مرة أخرى فوجد رقم غير موجود بجهات اتصالها.
أمسك الهاتف وأردف بضيق: "مش وقت حد خالص." وضعه مرة أخرى بضيق ولكنه توقف بسرعة وأردف: "ممكن تكون هي؟ أجاب سريعاً وأردف بأمل: "مين." أتاه صوتها باكياً حينما أردفت: "عدي. الحقني يا عدي." وقع قلبه أرضاً وأردف بخوف: "جني. إنتي فين؟ جني بدموع: "مش عارفة. أنا خايفة أوي." عدي بسرعة وهو يخرج من مكتبه: "اهدي يا جني وقوليلي إنتي فين؟ جني بدموع: "معرفش. في مكان مش باين. الحقني بالله عليك."
صمتت بسرعة حينما سمعت صوت اقتراب أحدهم من الباب. أغلقت الهاتف بسرعة ووضعته مكانه واتجهت إلى مكانها كما كانت. فُتِح باب الغرفة ودلف أحدهم ويحمل طعام بين يديه ووضعه أمامها وأردف بحدة: "كلي قبل ما المؤذن يجي يلا." نظرت إليه بخوف شديد وخرج الثاني من الغرفة. قامت من مكانها بسرعة واتجهت لتزيل ما أمام هذا الشباك بحرص حتى لا يسمعها أحد. وبالفعل استطاعت إزالته. أما عن عدي فاغلق الهاتف سريعاً واتجه إلى سيارته.
ضغط عدة أرقام واتاه الرد: "بسرعة هبعتلك عنوان وتحددلي مكانه فين." مرت دقائق وكان العنوان بين يديه أدار سيارته بسرعة وأردف بخوف: "مش هيحصلك حاجة بإذن الله."
خرجت جني من هذا الشباك بسرعة ولكن بصعوبة نظراً لصغر حجمه. وجدت نفسها محاصرة بسور عالي إلى نوع ما. نظرت حولها بسرعة فوجدت الكثير من الحجارة. وضعت واحدة تلو الأخرى ووقفت عليهم. تمسكت بالسور بقوة وحاولت التمسك به. وبالفعل استطاعت ولكنها حينما هبت بالقفز وقعت بشدة على قدمها ويدها المجروحة تألمت بشدة وهي غير قادرة على السير.
أخذت قطعة من ملابسها بسرعة ولفتها على يديها لتوقف نزيف يديها. كانت تبكي بقوة لما أصابها ولمن رآها. فملابسها العلوية تعتبر ممزقة إلا من شيئ خفيف للغاية يكاد لا يداري جسدها. بكت بقوة وهي غير قادرة على السير ولكنها تحملت على ذاتها وسارت تمشي بسرعة. سارت وسارت وجرت وهي لا تشعر بأي شئ بسبب ألم قدمها. لم تفِق إلا على السيارة التي اصطدمت بها بقوة جعلتها تسقط أرضاً كجثة.
ثواني وبدأت الرؤية تختفي شيئاً فشيئاً واخر من راته هو وهو يهبط من سيارته سريعاً. همست باسمه بضعف ومن ثم استسلمت لقدرها. بينما هو نزل من سيارته بسرعة وصدم حينما رآها. اتجه إليها سريعاً وحمل
رأسها على قدمه وأردف بخوف: "جني. جني فوقي بسرعة." نظر إلى يديها التي تنزف بقوة والى قدمها التي جرحت أثناء قفزها والى حالها وعلم ما كان ينتظرها. تأكد من تنفسها وأنه لم يؤذيها بسبب صدمته بها وحمد ربه أنه لم تتأذى ولكن فقط من صدمتها. خلع قميصه بسرعة ووضعه عليها حتى يخفى جسدها. حملها بين يديه بسرعة واتجه بها إلى سيارته. ومن ثم أطلق إلى المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!