بعد المشاجرة التي حدثت بينهما خرج فهد من القصر وهو غاضب جدا. ذهب إلى صديقه الوحيد في منزله، دق الجرس ففتح له الباب وقد انصدم كمال من حالة صديقه المزرية، فقال باستغراب: "ايه ده مالك؟ "مش طايق نفسي." "اهدى بس، ايه اللي حصل؟ سرد عليه ما حدث، فقال كمال مستنكراً: "ايه يا فهد؟ انت ايه اللي جرالك ده؟
انت عارفها من يومين. ده انت عمرك ما عملتها مع رانيا اللي هي أصلاً بنت عمك ومراتك، دي بتسافر وقت ما تحب وترجع وقت ما تحب، حتى ما تعرفش كانت فين ولا بتعمل إيه. وهي عشان اتأخرت ساعتين تعمل كده. إيه اللي حولك فجأة كده؟ "مش عارف يا كمال، مش عارف. من ساعة ما شوفتها وأنا كل تصرفاتي غريبة."
"اجمد يافهد، ده انت فهد الاقتصاد. ومتنساش إنه جواز مؤقت، حتى أمها وجدتها ما يعرفوش، كلها كام شهر وكل حاجة ترجع لأصلها وانت كمان هتنسى. دي طفلة يافهد، طفلة." ضحك فهد بمرارة: "آآآه شوف سخرية القدر ياخى. أنا فهد اللي كل الستات بتترمى تحت رجليه، تيجي طفلة لسه حتى ما خلصتش مدرسة تعمل فيا كده؟ ومن يومين... بس انت عندك حق، ماينفعش كده." "قوم يالا عشان نتعشى، دي مني (زوجة كمال) أما عرفت إنك هنا أثرت إنك تتعشى معانا."
"لا، ماليش نفس خالص." "مافيش الكلام ده.. قوم يلا نلعب مع آدم (ابن كمال عمره 3 سنين) على ما العشا يجهز." *** عاد فهد للقصر وجد رانيا جالسة في الحديقة تعبث في هاتفها. أول ما رأته ذهبت إليه بدلع وقالت: "فهد وحشتني، أنا مستنياك من بدري." "كان عندي حاجات مهمة."
كانت ليلة بعد حديثها مع وفاء قررت الاعتذار من فهد على الطريقة التي تحدثت بها. فقد علمت بقدومه من صوت سيارته أثناء تجوالها، فهبطت إلى الأسفل للاعتذار منه. وجدت رانيا تلتصق به بدلع وتحاول إغراءه وهما في الحديقة. ليلة لنفسها: طول عمرك بجحة. الله يرحمك يا ابيه آدم. كان فهد ينظر لرانيا ببرود ولم يلاحظ قدوم ليلة إليهم، ولكن رانيا كانت تراها، فتعمدت الالتصاق به أكثر. "حبيبي تعالى نطلع يلا."
كان فهد سيهم بالرفض، ولكن قطع حديثه ليلة عندما تحدثت بإحراج: "احم، احمم. اعمو فهد.. ممكن اتكلم مع حضرتك دقيقة؟ "مش شايفاه معايا وبنتكلم." تجاهلت ليلة حديث رانيا ووجهت كلامها لفهد: "مش هاخد من وقتك كتير.. أنا بس كنت حابة أعتذر عن الطريقة اللي اتكلمت بيها معاك." كان فهد ينظر إليها بنظرات إعجاب ولم يستطع التحدث. ولكن هي رأت أنه يتعمد إهانتها بعدم الحديث، فنظرت إليه بغضب طفولي وهي ضامة شفتيها وقالت: "عن إذنك."
وذهبت وهي تدب الأرض بقدمها بغضب. كان فهد يراقبها بشغف. أما رانيا فقامت بسحب يد فهد وصعدت به السلم إلى جناحه، ولم تترك له وقت للرفض. دخلوا إلى جناح رانيا، جلس فهد على كنبة من الجلد، فقالت رانيا بدلع: "حبيبي خمس دقايق وأكون معاك." لم يجيب فهد. فدخلت هي، عرفت الملابس وبعد دقائق خرجت مرتدية قميص نوم عارٍ واقتربت منه. حاول فهد كثيراً التمادي معها ولكنه لم يستطع، فابتعد عنها وقال: "أنا تعبان يا رانيا.. تصبحي على خير." خرج
من الغرفة وسط غضب رانيا: "لااا، كده الموضوع فعلاً كبير وأنا لازم أتصرف." بعدما خرج فهد من عند رانيا وجد قدماه تقوده ناحية غرفة ليلة. *** كانت ليلة تقوم بتبديل ثيابها بعصبية، فارتدت بجامة صيفية صفراء برمودا وعليها رسوم كرتونية وجمعت شعرها في ضفيرة على جانب كتفها. دق فهد الباب فذهبت لتفتح اعتقاداً منها أنها منه جاءت لتسهر معها، لكن تفاجأت بفهد الواقف أمامها.
كان فهد يقف أمام ليلة مسلوب الأنفاس، فقد كانت جميلة جداً بشكلها هذا. نظر لها بعشق خالص، وهي نظرت له باستغراب، فقال: "مش عايزك تبقي زعلانه مني، أنا بس كنت خايف عليكي." نظرت إليه ليلة وقالت: "أنا أول مرة أتأخر كده، أنا فعلاً آسفة." نظر لها وقال: "يعني خلاص مش زعلانه مني؟ فقالت بابتسامة عذبة: "خلاص مش زعلانه." "طيب عشان نبدأ صفحة جديدة، إيه رأيك أعزمك على العشا؟ ليلة باستغراب وتفاجؤ: "إمتى؟ "دلوقتي حالاً."
"بس الوقت متأخر." "وفيها إيه؟ "احنا بالليل، هخاف." "انتي معايا يبقى أوعي تخافي." "اااا... اصل يعني.... م. ماينفعش أخرج معاك في وقت متأخر كده." تقدم منها فهد حتى أصبح ملتصقاً بها. رفعت عيناها إليه بتفاجؤ، فالتقت بعيناه التي تنظر لها ببريق لامع، فقال: "انتي ناسيه إني جوززك وانتي مراتي." قالها وهو يشدد على كل حرف تأكيداً. ليلة بتلعثم: "طيب هغير وأنزل." فهد بابتسامة وهو يرى تأثيره عليها: "ماتتأخريش عليا."
ثم تركها وغادر وقلبه يرفرف من السعادة. أما ليلة فكانت مستغربة لكل ما يحدث، ولكن قامت بتغيير ثيابها ونزلت للاسفل. وجدته في انتظارها. كانت ترتدي تي شيرت أبيض مطبوع عليه رسمة قلب وبنطلون جينز مقطع وترفع شعرها ديل حصان وترتدي في قدميها كوتش رياضي. نزلت درجات السلم سريعاً، كم كانت كتلة مفعمة بالحياة والمرح. كان فهد ينظر إليها كالمسحور. وقفت أمامه وهو نظره مسلط عليها بحب وعشق وإعجاب، فاردفت بحماس:
"يلا أنا جاهزة ومتحمسة جداً." التقط فهد يديها في كفيه، فاختفت يدها في كفه الضخم وسرت في جسده رعشة، فهذا أول التقاء جسدي بينهم وكان له تأثير عجيب. ولم تكن هي بأقل حال منه، بل أزيد. فأحس بتوترها، فسألها وكأنه يريد الضغط عليها أكثر: "مالك." فردت بتلعثم: "ل.. لأ... اصل أول مرة حد غريب يلمسني." فابتسم فهد على براءتها ونقائها وحمد الله، فهي كانت محفوظة له حتى تكون له وحده، ويكون له هو أول لمسة وأول شيء في كل شيء.
لاحظت ابتسامته وسكوته، فقالت: "إيه، غيرت رأيك؟ مش هنخرج؟ "لا هنخرج، يالا بينا." خرج بها وهو ممسك يدها وصعدوا إلى السيارة وقام هو بالقيادة، فالوقت متأخر وقد انتهى دوام مالك السائق. خرجوا من القصر وسط نظرات الحراس المندهشة. بعد دقائق كانوا في السيارة، فلاحظت ليلة صمته، فهي لا تحب السكون المبالغ فيه، فقالت: "هنروح فينا؟ ابتسم لها ثم قال: "الأول نتعشى عشان أنا مارضيتش أتعشى مع كمال. وبعدين." "كمال مين؟
"ده صاحبي من أيام المدرسة، وكمان يعتبر شريكي، له أسهم في مجموعة الشركات بتاعتي." "هو سنك من سنه؟ "آها، كنا مع بعض سنة بسنة." "شكلك بتحبه." "طبعاً. انتي كمان شكلك بتحبي منه ولين؟ فقالت بحب ظاهر: "جداً. هما اللي ليا، زي ما يكون ربنا عوضني بيهم عن عيلتي." وعند هذه النقطة كانوا قد وصلوا إلى المطعم. "وااااو، ده شيك أوي." "اتفضلي." وأمسك كفها ودلفا للداخل.
بعد دقائق كانوا يجلسون على طاولة مميزة، ففهد معروف في هذا المكان. جلست ليلة تنظر حولها بانبهار للسيدات والفتيات حولها وهن يتأنقن بفساتين سواريه وتسريحات شعر أنيقة. ونظرت إلى هيئتها السبورت، فقالت بضيق: "طب ينفع كده... مش كنت تقول لي إننا جايين مكان زي ده؟ كنت لبست حاجة مناسبة... اديني كسفتك قدام الناس." فهد بحب: "انتي أحلى واحدة هنا في المكان وكمان لبسك حلو جدا ومريح. سيبك منهم وخليكي معايا أنا."
قال هذا وهو ينظر إلى عينيها بلمعة خاطفة للقلوب، جعلت قلب ليلة يدق لأول مرة. وكانت تنظر في عينيه بتوهان، إلى أن فاق الاثنان على صوت النادل وهو يضع لهم الطعام. كان فهد يتناول طعامه وهو ينظر إليها مبتسماً، فقد لاحظ نظرات التيه واللمعة في عينيها، فقال محدثاً نفسه: "هتكوني ليا يا ليلة، هتكوني ليا." بعد تناول الطعام، عزفت موسيقى هادئة، فقال لها: "تحبي ترقصي؟ نظرت له وقالت:
"هو من ناحية أحب، فأنا أحب أوووي. بس أخاف أعمل حركة كده ولا كده وأكسفك قدام الناس." عبس بغضب مصطنع وقال: "مش قولتلك انسى الناس وركزي معايا أنا بس." ثم مد لها كف يده وقال: "يلا تعالي."
سحبها معه إلى حلبة الرقص، حيث كانت جميع الأعين عليهم، منهم المعجب ومنهم الحاقد. نساء يحقدن على هذه الطفلة التي حظيت بعشاء مع فهد الدنجوان وأيضاً ترقص معه. ورجال معجبون بهذه الجنية التي بين أحضان فهد الاقتصاد، تكاد تختفي داخل أحضانه. وقد لاحظ فهد نظرات الرجال لها، فأدخلها في حضنه أكثر وأكثر، يريد إدخالها بين دلوعه وإخفائها عن عيون جميع الرجال.
كانت ليلة ترقص بارتباك، لاول مرة تكون بهذا القرب من رجل غريب. تحدث فهد كاسراً هذا الصمت: "بترقصي كويس أهو. بس برضو هبقى أمرنك واحنا لوحدنا." "لا، أنا مش بعرف أرقص الرقص ده." عقد فهد حاجبيه وقال: "امال بترقصي إيه؟ لمعت عينيه فجأة وقال: "بترقصي بلدي." "اها." فهد بذهول وفاه مفتوح: "مش معقول." "ليه؟ ده أنا برقص حلو أوي." "عايز أشوف." "معقول هنا؟ فهد بحده: "لا طبعاً، ماحدش يشوفك كده غيري."
"طيب خلاص اهدى، ماكنتش ماشية كويس." ابتسم فهد وقال: "خلاص هديت أهو." بعدما انتهوا من الرقص والعشاء، خرجوا يتمشون قليلاً. تحدث فهد كثيراً لاول مرة عن نفسه وحياته والاكلات التي يحبها وأيضاً اللون المفضل له ومشاغباته هو وكمال في المدرسة. كان يتحدث ويضحك من قلبه، لاول مرة، وكانت ليلة على الرغم من صغر سنها، إلا أنها كانت مستمعة جيدة ومرحة في بعض الأحيان.
بعد الكثير من الوقت، كان فهد يقود سيارته في طريق العودة إلى القصر، وكانت ليلة نائمة على الكرسي المجاور له، فقد تأخر الوقت كثيراً. كانت تشبه الملائكة وهي راقدة بسلام. كان فهد ينظر إليها بإمعان، حتى وصلوا إلى القصر. ترجل من سيارته وفتح باب السيارة وحملها مثل الطفل النائم بين أحضانه واتجه بها إلى غرفتها.
فتح الباب بقدميه ووضعها برفق على فراشها. ظل ينظر إلى ملامحها ويتمعن النظر فيها، ثم خلع لها حذاءها وأخذها في أحضانه. صدر منه أنين حار وأحس بجسده يطالب بها. نظر إليها وقبل جبينها، ثم غادر الغرفة مسرعاً قبل فقدانه السيطرة على نفسه.
دخل فهد إلى جناحه، خلع حذاءه وألقاه بإهمال، وخلع جاكيته وألقى بنفسه على الفراش وأسند رأسه على ذراعه. آآآه، الليلة من أروع الليالي التي مرت عليه. ثم غفا بعدها وهو يعلم أن هذه الجنية الصغيرة ستكون بطلة أحلام ليلته وكل لياليه القادمة.
في الصباح، استيقظ فهد بكل همة ونشاط، على الرغم من قلة عدد الساعات التي غفاها، ولكن وجد نفسه يستيقظ بمنتهى الحيوية والنشاط وقلبه ينبض بعنف، فقد اشتاق لرؤيتها. خرج من جناحه بعدما ارتدى ثيابه وسأل إحدى الخادمات عن ليلة، فقالت إنها مازالت نائمة. ذهب إلى غرفتها ودخل، وجدها نائمة بعمق. مسح يده على وجنتها وأخذ نفساً عميقاً وبدأ في إفاقتها: "ليلة... ليلة." "هممم." "اصحى يلا ياكسلانه." "بس بقى يامنة." فهد بضحك:
"بس أنا مش منه." فتحت ليلة إحدى عينيها بتوجس، ثم اعتدلت سريعاً وقالت بتوتر: "عمو فهد." "اممم، عمو فهد. مالك كده؟ ليلة تخجل: "لا بس حضرتك جايلى لحد السرير." فهد بتلاعب: "وفيها إيه؟ "ماينفعش." فهد وأحس أنه بدأ يصل لهدفه: "ليه؟ ده أنا حتى عمو فهد." ليلة بخجل أكثر: "طب اتفضل حضرتك وأنا هنزل بعدك على طول." فهد وقد أشفق عليها من كثرة ارتباكها: "عشر دقايق مش أكتر... أوكي." "أوكي." خرج فهد من الغرفة وهو مبتسم بفرح،
فقابلته وفاء: "صباح الخير." فهد بابتسامة خلابة: "صباح الفل." "بسم الله ما شاء الله، وشك منور من الفرحة، مع إنك مانمتش كويس. الحارس قالي إنك راجع الفجر." "اممم، ده انتي مرقباني بقا." "وأنا ورايا غيرك. وبعدين ماتغيرش الموضوع. إيه سر السعادة اللي هتنط من عينك دي؟ "لا عادي ولا حاجة. وبعدين فيها إيه لما أفرح يوم." وفاء بابتسامة: "يارب يبقى العمر اللي جاي كله مش يوم واحد بس." فهد بتمني:
"آه يا عمتو، كترّي من الدعوة دي بالذات." وفاء بضحكة واسعة: "هههههه، بس خلاص عرفت العفريتة اللي عملت كده." فهد: "احممم.. أنا هنزل للفطار وانتِ صحي البنات." وهو يهم بالمغادرة، قالت وفاء بمشاكسة: "حاضر، هصحى منه." فرجع لها فهد وقال بلهفة واضحة: "وليلة." انفجرت وفاء في الضحك، فهي وصلت لمبتغاها. نزل فهد سريعاً هرباً من عمته التي كشفت شغفها على ليلته بوضوح. في الأسفل على طاولة الإفطار، كانت رانيا ووالدتها يتحدثون
في خفوترانيا بعصبية: "يعني أعمل إيه يعني؟ سهير: "انتي لازم تسافري أمريكا زي الدكتور ما قال، هو ده أملك الأخير، لازم تربطيه بعيل." رانيا: "وهسيب البت دي هنا معاه وأسافر؟ سهير: "الأهم دلوقتي نضمن منه عيل في إيدينا، وبعدين نخلص منها، وهو هيتشغل في ابنه ونخلص من القصة من قبل ما تبدأ." قطع حديثهم نزول حسن قائلاً: "صباح الخير." رانيا وسهير: "صباح النور." نزلت منه: "صباح الخير." حسن بحب: "صباح النور."
دقائق ونزل فهد بسعادة واضحة على وجهه، فقال حسن بغمزة: "يا صباح السعادة على الدنجوان." "صباح الخير للجميع." رانيا وقد لاحظت تغيره الغريب، فقالت لوالدتها: "هسافر بكرة يا ماما، الموضوع مابقاش يتسكت عليه." ثواني ونزلت ليلة، سبقها عطرها لأنف فهد، فابتسم ووجه نظره إليها. ليلة بنعاس: "صباح الخير." الجميع: "صباح النور." مد فهد لها يده وسط نظرات الاستغراب من الجميع: "تعالي يا ليلتي، اقعدي جنبي."
ارتبكت ليلة من صيغة التملك الجديدة التي أضافها في حديثه، وكذلك الجميع. فاتسعت أعينهم بصدمة. فرانيا طوال سنوات زواجهم الثلاث لم يحدثها مرة بكل هذا الحب والاهتمام وتعمد إظهار تملكه لها. أما حسن، فلاول مرة يرى أخيه بهذا الوجه من السعادة والحب. وكذلك منه، والتي كانت تخشى من القادم وبشدة، فمن الواضح أن فهد قد تعلق بليلة كثيراً. ماذا لو علم بشأن خطتهم؟ ابتلعت منه ريقها بخوف وهي تنظر لليلة.
كان فهد يتناول الطعام وهو ينظر ليلة بسعادة وحب، وهو عازم على استكمال الطريق للوصول إليها. *** في شركة فهد المنياوي، دخل بكل هيبة، ولكن كان واضح للجميع السعادة البادية على وجهه المشرق على غير العادة. بعد دقائق دخل عليه كمال وقال: "إيه ياعمنا ده؟ فهد بابتسامة: "إيه، في إيه؟ "ده اللي الشركة بتتكلم فيه. صحيح بقا وشك منور كأنك صغرت عشر سنين." "واضح عليا أوي كده." "عينك هتنطق يا أخي." "أنا فعلاً مبسوط أوي."
"إيه اللي حصل بعد ما مشيت من عندي؟ سرد له فهد كل ما حدث. "بجد مبسوط لك يا صاحبي، وربنا يديم عليك السعادة." "يارب." *** بعد مرور أسبوع على الجميع، تقرب فيها فهد كثيراً من ليلة وأصبح يعشق أوقاته معها. وهي أيضاً تعودت عليه في يومها كثيراً بعدما رأت منه الجانب الآخر من شخصية فهد المنياوي، التي تظهر لأول مرة ولها فقط.
أما منه، فكانت قلقة جداً من معرفة فهد للحقيقة، ولكنها حقاً سعيدة له ولفرحته الظاهرة على وجهه، وكذلك عمتها وفاء وأخيه حسن. أما رانيا، فكانت تقوم بتجهيز أوراق السفر إلى أمريكا، وهي غير غافلة على تعلق فهد بهذه الفتاة. وفريد كان دائم التفكير بهذه الجنية التي لا يعرف عنها غير اسمها. فقد اعتقد في بادئ الأمر أنه مجرد إعجاب بفتاة جميلة، ولكنها لم تفارق خياله لو دقيقة. *** في شركة فريد النجار، استدعى مساعده وقال:
"في واحدة عايز أوصلها ومش عارف عنها غير اسمها." مساعده بتفكير: "طب يا باشا، تعرف شكلها؟ فريد لنفسه: طبعاً، ده مش بيفارقني. ثم قال له: "آه أعرف." مساعده: "تبقى محلولة يا باشا." فريد باستغراب: "إزاي؟ مساعده: "الفيسبوك. هنكتب اسمها وحضرتك هنتعرف عليها من صورتها." "طب نفذ ووريني." "حضرتك عندك فيس بوك؟ "آه، بس مش فاضي له." "تمام، ممكن ثواني." وبالفعل بدأ مساعده بالبحث عن ليلة وفريد ينتظر على نار. بعدما انتهى،
قال له مساعده: "اتفضل يا باشا، شوف هي مين فيهم." أخذ فريد منه الجهاز وظل يبحث بين الصور حتى وجدها. نظر إلى صورتها بحب: "آآآه يا ليلة، غلبتيني لحد ما لقيتك." وظل يتصفح صورها بإعجاب وقام بنسخها كلها على هاتفه وبعث لها طلب صداقة على أمل أن تقبله. فترى ماذا سيحدث مع الأيام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!