الفصل 12 | من 42 فصل

رواية سأنتقم لأخي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
23
كلمة
1,944
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

في قصر المنياوي، كان يسير بغضب عارم متقدماً من هذه الفاتنة التي تجلس بكل اريحيه أمام الجميع هكذا. قبض على يدها وسط تذمرها، وهي لا تعرف فيما أخطأت. هي ترتدي ثياباً عادية ولم يكن موجود رجال، فالموجود غادة أخته ورانيا زوجته وعمته وفاء وابنتها منه. سحبها خلفه والغضب مسيطر عليه. غادة بتعجب: هو إيه اللي حصل لكل ده؟ وفاء: مش عارفة.. يمكن عشان لابسة قصير... غادة: مش قصير ولا حاجة، ما كلنا بنلبس كده...

ما رانيا مراته لابسة أقصر من كده وما اتكلمش. عند هذه النقطة، انفجرت رانيا بغيظ وحنق: إيه في إيه؟ مش غيران ولا حاجة وهو مش مهتم بيها أصلاً، دي حتة عيلة ولا ليها لازمة. غادة باستغراب: هو حد يابنتي جاب سيرة غيره، انتي اللي بتقولي دلوقتي. نظرت رانيا لها بحرج وارتباك، فأكملت غادة: وكمان بصراحة شكله غيران ههههههه.

نظرت لها رانيا بحقد ونهضت تاركة لها المكان. كانت منه تتابع الحديث وتأكدت من أن رانيا أصبحت على وشك الانفجار، وهذا هو الوقت المناسب لكي تنفذ ليلة خطتها. في الأعلى، كان فهد يسير بغضب عاصف ساحباً ليلة في قبضته حتى وصل إلى غرفتها. دخل بغضب ثم أغلق الباب خلفه. وقفت أمامه تنظر له بفزع وهو في قمة غضبه. ثم تسألت بتلعثم من هيئته: ف.. في.. في إيه. فهد بهدوء ما يسبق العاصفة: إيه اللي انتي لابساه ده. ليلة: دي. دي.. دي جيب سلوبت.

فهد بغضب: وإزاي تقعدي بيها كده قدام حد. ليلة: كل الموجودين ستات. فهد بصراخ: ما ينفعش حد يشوفك كده حتى لو ستات، حتى لو صحابك. أمك ما تشوفكيش كده. أنا بس... أنا... أنا بس اللي أشوفك كده. ليلة بصراخ مماثل: ما الست رانيا كانت لابسة من غير هدوم خالص، ما تكلمتش ليه. فهد بغضب: أنا مالي ومال رانيا دلوقتي، انتي اللي تهميني يا..... قاطعته بصراخ: أنا حرة واللبس اللي يعجبني، وسبق وقولتلك ما كانش في رجالة، كلهم ستات زيي.

قاطعها هو بغضب جحيمي وهو يشدد على كل حرف: وأنا قولتلك مش مسموح لحد يشوفك كده غيري، انتي سامعة. اتفضلي غيري اللي انتي لابساه ده ويلا عشان ننزل نتعشى. ليلة: لا مش هغير. ومش هنزل. فهد: لأ هتغيري وهتنزلي... بدل ما أضطر أنا اللي أغيرلك بنفسي. شهقت بفزع وركضت للحمام وهي تغلق الباب خلفها. طرق باب الحمام قائلاً: ياريت تلبسي حاجة كويسة عشان لو ما عجبنيش هتغيري تاني. ليلة بغضب من الداخل: لا. فهد بتهديد:

غيري أحسنلك يا ليلة، انتي مش عارفة أنا ممكن أعمل إيه. ليلة: خلاص خلاص. دقائق، خرجت مرة أخرى بنفس الزي، فاحتد بغضب قائلاً: انتي لسه... قاطعته قائلة: مانا نسيت آخد لبس... أنزل طيب وأنا هغير وأجي. فهد: لأ يا ليلة.. واتفضلي خدي لبسك وادخلي. ولو ما عجبنيش اللي انتي لابساه هتغيري تاني. ليلة وهي تضرب الأرض بقدمها كالاطفال: ليه كده.. بتعمل معايا كده ليه. اقترب منها فهد قائلاً: مش عارفة بعمل كده ليه... ها...

بتجنن لو حد عينه وقعت عليكي. ارحميني وارحمي قلبي. كانت مغيبة عقلها، توقف عن العمل. أنفاسه الساخنة تلفح جسدها. تشعر ببداية الإحساس بالانسجام معه. اقترب هو وعينه على شفتيها الوردية. كاد أن يقترب ويقبلها، لكنه زفر بغضب وهو يستمع لدق الباب ومن بعده صوت منه التي دخلت فجأة كالعادة.

وقفت منه بتسمر، وكذلك ليلة كانت ذائبة من الخجل. إلا هذا المتبجح الذي طالع بغضب تلك التي قطعت عليه نعيمه وحرمته من قبلة الحياة التي تصبره على بلاوي يومه. زفر بغضب وهو ينظر لهذه المتسمرة من الصدمة، والأخرى متسمرة من الخجل. ثم خرج وهو يمني نفسه بموعد آخر لقبلته. ظلت منه تقف مشدوهة، بينما ليلة تذوب خجلاً مما حدث. تقدمت منه سريعاً وأغلقت الباب وجذبت ليلة من يدها وجلسوا على الفراش. تحدثت منه قائلة بذهول:

هو إيه اللي أنا شوفته ده... ده كان هيبو..... هزت ليلة رأسها بخجل: آه.... احمم.. دي مش أول مرة. شهقت منه واضعة يدها على فمها: إيه معقول.... طب وما كنتيش بتحكيلنا ليه. ليلة: بصراحة اتحرجت أوووي. سكتت منه وهي لا تعي شيئاً من الصدمة، حتى تحدثت أخيراً بعد تفكير قائلة: عموماً ده هيساعدنا. ليلة باستغراب: يساعدنا في إيه. منه: إنك تعرفي تستفزي رانيا وتضغطي عليها لحد ما تنفجر وتقول كل حاجة. ليلة: واشمعنى دلوقتي. منه: هقولك.

وسردت عليها منه كل ما حدث بالأسفل. ليلة: طيب هنعملها إزاي دي. منه: لاااااااا... الموضوع ده بقى عايز اجتماع قمة طارئ. ليلة: طب يلا اتصلي بلين. وبالفعل قاموا بالاتصال بشريكتهم في الكوارث. وظلوا فترة كل واحدة تدلي بفكرة حتى استقروا في النهاية على خطتهم. لين: طب هتنفذوا امتى. منه: بكرة أنسب وقت. لين: ليه. منه: بكرة إجازة عمو فهد. ورانيا مش بيكون عندها خروجات كتير في اليوم ده. وهنخرج كلنا نشتري لبس لفرح أبلة غادة. لين:

تمام. أهم حاجة ياليلة تتأكدي إن الفون بيسجل والصوت كويس. ليلة.... ليلة. كانت ليلة غارقة في دوامة أفكارها. لا تريد استغلال فهد فيما تفعل، ولكن هذا هو السبيل الوحيد للوصول لهدفها. وبغير ذلك ستظل رانيا تستمع بحياتها التي بنتها على أنقاض حياة أخيها الذي قتلته بدم بارد. عند هذه النقطة، جرى الدم في عروقها وانفعلت بغضب. لاحظت منه الجالسة بجوارها ذلك، فانتبهتها: ليلة.. ليلة لين بتكلمك. ليلة: ها... بتقولي إيه يا لين. لين:

بقولك تتأكدي إن الفون بيسجل والصوت واضح عشان كل ده ما يروحش في الهوا. ليلة: أوكي ماشي. قطع حديثهم طرقات الخادمة على الباب تخبرهم أن فهد بيه يستدعيهم لتناول الطعام. تذكرت ليلة أمر تغيير ثيابها، فشهقت بخوف. منه وقامت مسرعة لترتدي شيئاً، بينما منه أكملت الحديث مع لين ثم أغلقت الهاتف وجلست في انتظار ليلة حتى انتهت ودلفوا سوياً إلى الأسفل.

وكعادته منذ أن دخلت حياته هذه الصغيرة، لا يستطيع الهناء بتناول طعامه دون وجودها إلى جواره. ثوانٍ واشتم رائحة عطرها الأنثوي الناعم والذي يحفظه عن ظهر قلب. رفع عينه سريعاً ليرى ماذا ارتدت وهل نفذت تعليماته أم لا. نظر إليها وابتسم حين وجدها ترتدي تي شيرت أسود وبنطال من الجينز وحذاء رياضي، رافعة شعرها على شكل كحكة، يبدو أنها عانت كثيراً كي تجمعه هكذا.

نزلت درجات السلم وتقدمت للجلوس بجانب فهد، كما مر بذلك منذ دخولها هذا القصر. وعينه لم ترتفع من عليها، ينظر لها بحب وشغف. على الجهة الأخرى تجلس رانيا تنظر بحقد وغضب لهذه الصغيرة التي أصبحت تهدد مكانتها بهذا القصر. تحدثت غادة قاطعة هذا الصمت الملئ بالمشاعر الغريبة قائلة: بس بجد انتي حلوة أوي يا ليلة... يابخت فهد بيكي.

ابتسم فهد باتساع وراحة، فهي محقة حقاً أنه من حظه الجميل أن تكون هذه الصغيرة الفاتنة من نصيبه. تكون هي مكافأة صبره على حياته وشقاءه، هي فرصته الذهبية الذي سيعمل على اقتناصها. همت ليلة للتوضيح قائلة: لأ يا أبلة غادة مش متجوزين بجد. ده عشــــــ... قطع حديثها صراخ فهد الذي ملأ القصر قائلاً: لأ متجوزين بجد وياريت تفهمي ده كويس.

شهقت غادة بزهول وهي ترى فهد شقيقها الذي تعرفه أكثر من روحها، يتمسك باستماة بفتاة بل ومن الممكن فرض نفسه كزوج عليها. كانت ليلة تسعد لإفراغ غضبها والصراخ في وجهه، لكن منه هدأتها وهي تهمس في أذنها قائلة: اهدئي.. اهدئي. كلامه ده في مصلحتنا، مش شايفة رانيا وشها هينفجر من الغضب إزاي.

رفعت ليلة نظرها تجاه رانيا، ووجدتها حقاً كأنها قنبلة موقوتة على وشك الانفجار. فنظرت لمنه التي أومأت لها رأسها لتهدئها، فصمتت ولكنها بداخلها حديث طويل مع نفسها. تحدثت وفاء محاولة إلهاء فهد عن غضبه: احمم فهد. فهد بضيق محاولاً إخراج حديث هادئ لعمته: نعم. وفاء: إحنا هنخرج كلنا بكرة نجيب فساتين الفرح للبنات. انت عارف الفرح فاضل عليه أسبوع والبنات ما جابوش أي حاجة. لم يجيب فهد. فوجهت كلامها لمنه وليلة:

ها يامنه انتي وليلة سامعين ياريت نصحى بدري شوية. رفع فهد عينه عن الطعام بغضب قائلاً: انتي هتاخدي ليلة معاكي. وفاء: أيوه طبعاً ما لازم تشتري فستان تحضر بيه. فهد بحد ظهر عليها التملك: أنا اللي هاخدها أشتريلها. انصعق الجميع من حديثه الجديد كلياً. هل فهد المنياوي سيذهب للتسوق؟ ومع من؟ مع فتاة؟ يا للعجب. لكن ليلة تحدثت بما جعل فهد ينفجر غضباً: ليلة: ماعلش بس ثواني. وأنا هشترى فستان ليه أصلاً. وفاء:

عشان تحضري بيه فرح غادة. ليلة بحرج: أيوه يا طنط أنا حبيت أبلة غادة جداً وربنا يعلم. بس هحضر الفرح بصفتي إيه؟ صاحبة بنت عمت العروسة. هنا انتفض فهد من مكانه كالإعصار، حتى أن مقعده الذي يجلس عليه سقط أرضاً من شدة غضبه وهو يصرخ قائلاً: هتحضري الفرح بصفتك مرات فهد المنياوي. إنتي سامعة مرات فهد المنياوي. قال حديثه، ثم اتجه للخارج بغضب. وسط زهول الجميع من هذا فهد الغاضب. نهضت رانيا بعنف وهي تتمتم بحقد: دي بقت عيشة تقرف.

بينما غادة تنظر إلى أثر فهد بزهول، وكذلك الجميع فقد تأكدوا الآن أن فهد اعتبر ليلة زوجته وحسم الأمر. أما منه كانت تنظر لليلة بمكر كأنها تخبرها أن الطريق ممهد لخطتنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...