قلت بإيمان اللي اتصدمت. عيونها دمعت وهي بتقرب ليا بخوف. بتمد إيدها عشان توصل ليا. أخيرًا قدرت تمسك إيدي وقالت: -عماد، إنت بتهزر صح؟ النهاردة كتب كتابنا وأنا لابسة الفستان، أكيد مش هتكسرني بالطريقة دي! بلعت ريقي وأنا حاسس إن ضميري واجعني. صحيح أنا اخترت التوقيت الغلط، بس كده أفضل. لازم تعرف الحقيقة. -أنا آسف. قلتها بحزن. -آسف على إيه؟ آسف إنك ناوي تفضحني يوم فرحنا؟
عماد، متعملش كده، أبوس إيديك، أبويا ممكن يحصله حاجة، ده مريض. أنا عملت إيه لكل ده؟ بصتلها وحاولت أبرر. -وضعك يا إيمان. -ماله وضعي؟ عشان فجأة خسرت نظري عشان مبقتش قادرة أشوف؟ إنت عايز تسيبني للسبب ده؟ عايز تدمر فرحتي بسبب كده؟ إنت إزاي كده يا عماد؟ أنا بفستان فرحي دلوقتي واحنا أخيرًا هنتجوز بعد سنتين خطوبة، إنت قلت إنك مستني اليوم ده بفارغ الصبر، جاي دلوقتي تكسرني وتسيبني؟ حرام عليك. مفكرتش فيا، هواجه الناس إزاي؟
مفكرتش في أبويا التعبان؟ -افهميني، أنا مقدرش أكمل حياتي معاكي، مقدرش. -بس أنا خسرت نظري بسببك، نسيت إنك اللي عملت حادثة بينا؟ ورغم كده سامحتك ومحاولتش أحملك ذنبي. ابتسمت بسخرية وقولت: -بس إنتي أهو بتحاولي تخليني أحس بتأنيب الضمير. دموعها بدأت تنزل، فقولت: -بصراحة، أنا حبيت واحدة تانية. حسيت إنها اتصدمت وبدأت تبكي أكتر. فتنهدت وقولت:
-بس أنا مش خسيس زي ما إنتي فاكراني، أنا هتجوزك عشان كلام الناس بس، مش هنكمل مع بعض يا إيمان، لازم تفهمي كده. وكمان هيبقى حقي أتزوج البنت اللي أنا عايزها. كانت مصدومة ومش بتنطق. ساعتها حسيت بالذنب، أنا مكنتش قاصد أجرحها. يمكن صراحتي للأسف بتبان جارحة، بس ما اتعودتش أذوق في الكلام. أنا فعلاً مش هقدر أعيش معاها. وفي التلات شهور اللي تعبت فيهم بسبب الحادثة، أنا بدأت أتقرب من زميلة ليا في الشغل.
وكنت جاي ومقرر إني أنهي كل حاجة، بس لما فكرت في وضعها لقيت إني مقدرش أسيبها كده. عشان كلام الناس. اتنهدت وأنا بقول بجدية: -ها يا إيمان، موافقة إني أتزوجك مؤقتًا وبعدين أطلقك عشان بس كلام الناس، ولا لأ؟ ده الحل الوحيد اللي أقدر أقدمهولك. أنا مقدرش أعيش معاكي. مسحت دموعها ورفعت راسها وقالت:
-متقلقش، أنا اللي مش هقدر أكمل معاك بعد كلامك ده. إحنا هنتمم الفرح عشان شكل أهلي مش أكتر وعشان بابا تعبان الفترة دي، وفي أقرب فرصة لما أحس إنه بقى كويس هنتطلق. -تمام. قولتها بهدوء. فهزت رأسها وقالت: -اطلع دلوقتي إنت وأنزل تحت، وابعتلي أختي عشان تضبطلي الميكب. طلعت بسرعة من الأوضة وأنا حاسس إني مخنوق. مش مشكلة، مفرقتش كام شهر. شهد أكيد هتتفهم الموضوع. بعد ساعات، كان الفرح خلص وتم زواجنا. دخلنا البيت بتاعنا.
حاولت أمسك إيد إيمان عشان أوديها أوضتها. بعدت إيدها وقالت: -متلمسنيش. وطول الفترة اللي هنقضيها مع بعض، إياك تفكر تقرب. اعمل اللي عايز تعمله، بس بعيد عني. أنا أقدر ألاقي طريقي كويس. وفعلاً قدام عيني بدأت تتحسس طريقها. وده كان سهل لأن فستانها كان بسيط وخفيف. لحد ما وصلت الأوضة اللي هتنام فيها وقفل الباب. اتنهدت بعد ما دخلت. هي ليه بتحسسني إني واطي! رن تليفوني ولقيت شهد. رديت بسرعة، لقيتها بتزعق: -اتجوزت يا عماد؟
خدعتني واتجوزت! خلاص اعتبر اللي بينا انتهى. -اسمعيني بس يا حبيبتي. -لا، مش هسمع. إنت إزاي تعمل فيا كده؟ قولي إزاي تتجوزها؟ حرام عليك، حرقت قلبي. غمضت عيني بحزن وقولت: -مقدرتش أحطها في الموقف ده، بس فهمتها إن جوازنا مؤقت وهطلقها وبعدين أتزوجك. -وأنا مش واثقة فيك يا عماد. زعقت في التليفون. فقولت عشان أراضيها: -طيب قوليلي أعمل إيه؟ -تيجي تتقدملي بكرة ونتجوز!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!