الفصل 6 | من 12 فصل

رواية سارقة القلوب الفصل السادس 6 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
19
كلمة
832
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

صرخت بخوف لما دخلت البيت ولقيت الباب مفتوح. حسيت إن فيه حاجة غلط وفعلاً لقيت إيمان واقعة على الأرض والدم حواليها. جريت عليها وشيلتها بسرعة وأنا بصرخ بخوف. جريت بيها على المستشفى من غير أي انتظار. كان قلبي بيدق جامد وحسيت بتأنيب الضمير إني سبتها لوحدها. سيبتها وأنا عارف وضعها. بعد ما اتخانقت مع أبويا مكنتش عايز أرجع البيت، اخترت إني أفضل برا البيت عشان أهدي شوية. لكن مكنتش أعرف إن استهتاري هيتسبب إنها تتأذى.

وصلت بعربيتي بسرعة المستشفى وشيلتها ودخلت بيها المستشفى. كنت قاعد برا أوضة الطوارئ. جوا كانت إيمان، الدكاترة بيعالجولها الجرح. كنت بلوم نفسي على استهتاري. ببص لقيت أبوها بيقرب مني. كنت متوتر منه. أنا اللي اتصلت بيه. شوفت من حقه يعرف إن بنته في المستشفى. أول ما قرب مني ولسه هتكلم، ضربني بالقلم وقال بغضب: "هتطلقها إنت فاهم؟! "أنا عرفت كل حاجة." بعد يومين. كنت قاعد قدام المأذون أنا وإيمان.

أخت إيمان قالت لأبوها كل حاجة، وبسبب الحادثة اللي حصلت أبوها غضب وقرر إني مصلحش أكون جوز بنته. وعرف كمان إني اتقدمت لواحدة تانية وهي معايا. عشان كده صمم إنه يطلقها مني. رغم إني كنت متضايق، بس حاولت أقنع نفسي إن ده الصح، أنا مش هقدر أتحمل المسؤولية دي أبداً. بصيت على إيمان عشان أشوفها منهارة ولا لأ، لكن على العكس، وشها جامد مفيهوش أي تعابير. وده ضايقني. "يلا يا شيخ ابدأ."

بدأ الشيخ يتكلم عشان يحاول يمنع الطلاق، لكن أبو إيمان كان مصمم ومخلاهوش يكمل كلامه حتى. تنهد الشيخ وبدأ في إجراءات الطلاق. بعد ما اتطلقت، دخلت إيمان أوضتها وهي بتتحسس عشان توصل لسريرها. الغريبة مكانتش حاسة بالحزن. بالعكس حاسة إنها اتحررت من هم كبير. هو معقول الحب الكبير يموت بسهولة كده. دخلت والدتها عليها وحضنتها وهي بتبكي وقالت: "متزعليش يا بنتي." ضحكت إيمان وقالت:

"معرفش هتصدقيني ولا لأ، بس أنا فعلاً مش زعلانة خالص. بالعكس أنا كنت بعد الأيام عشان أطلق." "صحيح كلام الناس هيكتر، بس هما كده كده بيتكلموا، مش مهم." "أنا بس بفكر أبدأ حياتي من فين." "عايزة أرسم طريقي." "مش عايزة ظروفي تأثر عليا." ضحكت والدتها وحضنتها وقالت: "طول عمرك قوية، طول عمري فخورة بيكي." دخلت بيتي وأنا متضايق. كنت حاسس بحاجة ناقصة، حياتي فاضية. بس مكنتش عايز أستسلم للشعور ده واتصلت بشهد.

مرت الأيام وحاولت أقنع بابا إنه يجي معايا عشان أخطب شهد، لكن كان رافض. وبعد شهر ونص أخيراً وافق واتخطبنا أنا وشهد. وكنت بتابع أخبار إيمان من بعيد واتصدمت لما لقيت إنها مكملة حياتها وبدأت كمان تكون عضوة في الجمعيات الخيرية ودار المسنين والأيتام. الظروف بتاعتها ممنعتهاش تقدم خير، بالعكس كانت مصممة تكمل حياتها بالشكل اللي بتحبه. اللي عرفته عنها ساب أثر جوايا. بعد أربع شهور.

كانت إيمان قاعدة في دار الأيتام وسط الأطفال وهي بتعزف ليهم. كانوا قاعدين منسجمين، لكن فجأة قاموا وصرخوا وقالوا: "عمو مؤيد جه." وقفت إيمان عزف وهي حاسة إنهم مشيوا من جمبها. ضحكت بسعادة وقررت تكمل عزف. فجأة وقفت لما حست بحد واقف جمبها. كان مؤيد مذهول وقال: "إنتي هنا!!! الشهور اللي مرت دي خلتني أعرف حقيقة واحدة بس، إني عمري ما حبيت شهد.

أنا كنت عارف ده من الأول وحاولت أكدب نفسي، لكن خلاص فاض بيا، عشان كده قررت أعترف لها. "إيه يا حبيبي." "بقالنا نص ساعة هنا وأنا متكلمتش، خير عايز إيه؟ بصيت لها وقولت: "شهد، أنا عايز أفسخ الخطوبة." عيونها دمعت وقالت بصوت مخنوق: "إيه؟ تفسخها؟ ليه أنا عملت إيه؟ بلعت ريقي وقولت: "عشان أنا بحب إيمان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...