قولتها وبدأت عيوني تدمع. حسيت إنها شفقت عليا وقالت: -أنا آسفة، أنا فقدت الأمان معاك. مشاعري كلها ماتت، مبقتش أحس بحاجة من ناحيتك. ارجع لشهد حرام تكسرها زيي، وأنا خلاص نهيتك من حياتي، انت مالكش مكان فيها. آسفة يا عماد. كلامها جمدني. حسيت إنها فعلًا مبقتش تحبني، وده بسببي أنا. استهلكت حبها ليا بتصرفاتي. مرضتش أهين نفسي أكتر ومشيت.
روحت بيتنا وقفلت أوضتي وقعدت على السرير. وفي اللحظة دي انفجرت وبكيت. بكيت، بكيت من ندمي إني خسرتها. حسيت إن الحياة بقت باهتة. أنا كان في إيدي كل حاجة بس ضيعتها من غبائي. دخلت ماما عليا وحضنتني وقالت: -اهدي يا حبيبي. -أنا خسرت كل حاجة. هي بطلت تحبني. شوفت ده في عيونها. حسيت من كلامها ونبرتها. أنا خسرتها بالبساطة دي بسبب غبائي.
سكتت أمي، مقدرتش حتى تواسيني. أنا كنت منهار إني ضيعتها من إيدي. بفكر إزاي أنا عملت كده، إزاي كسرتها بالشكل ده. أنا اللي كنت السبب في إنها تتعمى، وبدل ما أقف جنبها روحت وخنتها، وأهو بتعاقب.
بعد أسبوع، كانت خطوبة مؤيد وإيمان. عملوها في قاعة صغيرة. أنا كنت هناك. من بعيد كنت براقبها وهي مبسوطة مع غيري. دموعي بتنزل وأنا بشوفه بيحط خاتمه في صباعها. كنت مقهور وأنا بشوفه بيرقص معاها، بيهزر معاها وبيخليها تضحك. كانت بتلمع حرفيًا معاه، بتضحك من قلبها. هو عمل اللي أنا فشلت أعمله، خلاها سعيدة.
مرت الأيام وبقيت أنا لوحدي، بس كنت بتابع أخبار إيمان ومؤيد، سواء براقبهم أو على الفيس أو الإنستا. مراقبتهم بقت هوس. كنت مستني إنهم يسيبوا بعض، كنت بدعي بكده، بس الغريب إنهم كل يوم كانوا بيتمسكوا ببعض أكتر. كانت إيمان مع الأطفال بتعزف كالعادة ومؤيد معاها. بعدين خلصوا ومؤيد أخدها البيت. -كان نفسي نقضي اليوم كله مع بعض، بس ورايا شغل في الشركة، بس أعوضهالك يوم تاني.
قالها مؤيد بابتسامة وهو ماسك إيديها عشان يوصلها للعربية. -مؤيد. قالتها إيمان بتردد. -عيون مؤيد. ابتسمت بكسوف وقالت: -فيه حاجة حابة أقولها. -اتفضلي. اتنهدت وقالت: -فيه دكتور كبير جاي الأسبوع اللي جاي، دكتور عيون. كنت حابة أشوف هل فيه أمل أفتح ولا لأ. ابتسم وقال: -تمام يا حبيبتي، هاجي معاكي. ونشوف.
راحت إيمان ومؤيد للدكتور اللي بشرهم إن ليها أمل كبير لو عملت عملية. مؤيد اتوتر وحاول إنها متعملش العملية. كان خايف عليها، بس هي أقنعته. بعد عمل التحاليل المناسبة، قررت إيمان تعمل العملية. كان مؤيد واقف قدام أوضة العمليات وهو مرعوب. بيقرأ قرآن ويدعي إنها تخرج سليمة. في الفترة الصغيرة دي، بقى معاها عشقها لدرجة الجنون. بقى بيدعي ربنا إنه ما ياخدش منه الإنسانة الوحيدة اللي عشقها من قلبه. بعد ساعات، خرج الدكتور.
مسك مؤيد إيده وقال: -ها يا دكتور. قولي خير. هي كويسة؟ حصلها حاجة؟ هي... ضحك الدكتور وقال: -اهدي يا بني بس، خطيبتك كويسة الحمد لله. العملية نجحت، بكرة هنشيل الشاش عشان نشوف النتيجة. دموعه نزلت بفرحة وسجد لربنا. كنت فرحان أوي لما عرفت إن إيمان فتحت. حاولت أشوفها، بس خطيبها كان معاها. كانت طالعة من المستشفى وهي فرحانة بيه وبوجوده. مرضتش أعملها مشاكل ومشيت.
بعد شهرين. كنت واقف بعيد ودموعي بتنزل. النهاردة فرحها. أنا كنت براقبها في كل وقت وهي بتخرج معاه، وهي بتجيب الجهاز، وهي بتختار فستان الفرح. حاسس إني مش هبطل أبدًا أراقبها. أنا عشت كل لحظات تجهيزها لفرحها على واحد تاني. فيه أصعب من كده؟ قلبي اتهز وأنا شايفه بيبوس رأسها، مبتسم ليها وبيرقص معاها. أنا اتعاقبت أسوأ عقاب ممكن يحصل. أنا بقيت عايش في الماضي معاها ومستني أي فرصة ترجع، رغم إن ده مستحيل.
كانت إيمان مبتسمة لمؤيد وهي بترقص معاه. مش قادرة أتصدق إنها فرحانة بالشكل ده. -أنا فرحانة أوي يا مؤيد. معقول ده يكون حلم؟ -وأنا بفكر في نفس الموضوع. معقول ده يكون حلم؟ وإنتي ملاك بحلم بيه؟ -أيوه، أنا فعلًا ملاك. شالها وبدأ يدور بيها وقال: -وأحلى ملاك يا سارقة القلوب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!