كانت تقف شمس في الشرفة تنظر إلى المارة في الشارع. وبدون مقدمات، ألقت شبشبًا من تحت. شمس بصوت عالٍ: جرى يا ابني يا زبالة، يا ابني لم نفسك. يا أم إبراهيم، لمي الكتاكيت بتاعتك من هنا. خرجت سيدة من الشرفة المقابلة وقالت هي الأخرى بصوت مرتفع: مالك يا شمس، الواد بيلعب يا حبيبتي. شمس: ما يلعب في أي داهية غير هنا. وبعدين ده عيل مش متربي عشان بيحدف الشبشب كده. لمي ابنك بقى بدل ما ألمه أنا، فاهمة يا اختي.
دخلت السيدة وهي تقول: خلاص يا حبيبتي، هبقى ألمه. شمس: جيرة هم. خرج إياد من الشرفة وقال بصوت عالٍ: هو الواحد لازم يتنيل يصحى على الزعيق بتاعك. شمس بستفزاز: تبقى حط مخدة يا أخويا على دماغك وأنت نايم. إياد: مالك نافشة نفسك علينا ليه يا شمس. شمس: أنا براحتي يا هندسة. لامؤاخذة بقى يا أخويا، أنا هقفل بقى عشان أفطر. تحب أجيب لك بصل عشان تحبس؟ وأقفلت شمس الشباك. وبقي إياد يلعن هذه الجيرة.
إياد لنوال: ربنا يرحمنا من شمس دي، أنا زهقت. نوال: مالها بس دي، البت عسل وكمان بميت راجل. مصطفى: على يدي والله، راجل ده أرجل مني شخصيًا. إياد: البت دي ليها معايا روقة. نوال بضحك: أنت متعصب منها عشان اللي عملته فيك من أسبوع صح؟ ضحك مصطفى بصوت عالٍ وقال: علمت عليك، هههه. إياد: أقولكم أنا، أغيّر الشغل باي. ومشى إياد بغضب من البيت. في منزل شمس: شمس: يا ماما أنا نازلة، عاوزة حاجة؟
الأم: لا يا بنتي، بس عاوزة أطلب منك طلب يعني. شمس: قولي يا حاجة، عندي شغل. الأم: بلاش خناقات يا شمس، والنبي يا بنتي، أنا مش حمل كل يوم خناقة، ها. شمس بعصبية: ما هما ناس زبالة، عاوزين الحرق. المهم، حاضر، هحاول. يلا باي بقى. نزلت شمس بسرعة حيث الميكروباص بتاعها. شمس للواد اللي واقف معاها: أنت مش مسحته من امتى يا ابني؟ الشاب: والله يا ست شمس، مسحته، بس فيه عيل توتو كده رشش ميه بعربيته على الميكروباص.
شمس: طب اتنيل امسحه يلا، عندنا أكل عيش. وفي هذا الوقت كان إياد نازل من بيته. ضحكت شمس بخبث وقطعت طريقه وهي تقول: صباح عنب يا هندسة. إياد: عاوزة إيه على الصبح، أنا مش فاضي خالص. شمس: ده أنا كنت هوصلك والله عشان تلحق شغلك. إياد: لا شكرًا، مش عاوز، أنا همشي. شمس: والله ابداً، لازم أوصلك، أهو اعتبره اعتذار مني على اللي عملته فيك. إياد بغضب: يا عم أنا مش عاوز أركب معاكي.
شمس: يلا بس يا خويا، بدل الشمس دي اللي هتاكل وشك الحلو ده. اتصدم إياد من جرأة شمس في مغازلته. إياد: هو انتي كده عادي؟ شمس وهي تأكل علكة: كده إزاي يا هندسة؟ إياد: في حياء البنت اللي عندك غار فين؟ شمس: لا يا أخويا، الحياء ده للبنات، إنما للرجالة اللي زي راح، بح. يلا بينا يا هندسة بقى. ركبت شمس في مكان السواق. وركبت إياد جنبها وفضل باصص على الطريق وهو يفكر كيف بمثل هذه الجميلة أن تبقى بمثل هذا الشكل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!