رواية سائقة التاكسي — الفصل 20 — بقلم يارا عبدالسلام
و يجروا على الباب و ينتظروا طلوع عماد و يستقبلوه كلهم:
فين أميرة؟
عماد ينظر في الأرض: أنا آسف، كنت حجيبها معايا لقيت الضابط ياسين اللي كان معاها أخدها و حيوديها على القاهرة. هما ميعرفوش إني كنت حجيبها هنا و إن أخوها مستنيها.
أمير: طب أنا حمشي باه يا جماعة و إن شاء الله حنجيلكم تاني، بس عشان أروح لأميرة.
زياد: ممكن آجي معاك، أطمن عليها.
بسمة: ممكن أنا كمان يا بابا، نفسي أتعامل معاها و هي بنت.
عبدالمنعم: بس طمنوني أول بأول.
و نزلوا و ركبوا مع أمير.
و عماد ركب سيارته و قعد شوية يفتكر اللي حصل في الفندق.
***
أميرة و ياسين نازلين.
ياسين: استني هنا خمسة و جايلك.
و عماد كان واقف بعيد، ذهب ليه ياسين.
ياسين مسكه من إيده و ضغط عليها: أنا حعدي معاك تستك لاميرة من ورا الباب عشان عارفك قاصد تستفزني. بس حتعمل اللي حقولك عليه، تمام؟
***
أميرة في سيارة ياسين و هي كانت سرحانة و ساندة راسها على الزجاج بتستعيد في ذكرياتها من أول اللي حصلها من حلمي لحد جوازها من ياسين.
و تفوق لنفسها و هما على الصحراوي.
أميرة باستغراب: إيه الطريق دا و فين بيت عمو عبدالمنعم؟
ياسين: بيت عمو ولا بيت زياد؟
أميرة بقلق: لا بجد، إحنا فين؟
ياسين: تفتكري إني حوديكي ليه بإيدي؟
أميرة: أمال حتودينا فين؟
ياسين: خاطفك طبعًا.
و ضحك.
أميرة نظرت للطريق: أحلى خطف لما توديني لبابي.
ياسين باستهزاء: ماشي يا روح بابي.
أميرة: تعرف إيه اللي مزعلني؟
ياسين باهتمام: إيه؟
أميرة: كان نفسي أكمل المغامرة و أشارك في القبض على العصابة و أتمرن عليهم حركات كاراتيه.
ياسين باحباط (كان يظنها تحزن لفراقهما): لما يبقى في قضية تانية نبقى نستعين بيكي.
أميرة بمرح: بجد والله؟
ياسين نظر لها صمت.
لم يتكلم و عم الصمت و نامت أميرة في الطريق.
و استمر ياسين في القيادة و هو ينظر لها من حين لآخر حتى يصل للقاهرة فيوقظها.
ياسين: أميرة، أميرة.
أميرة تبدأ تستيقظ: هو إحنا وصلنا؟
ياسين: العنوان بالضبط.
أميرة: العنوان…………….
ياسين: تمام.
أميرة: هو في حاجة؟
ياسين: حاجة إيه؟
أميرة: حاساك متغير كدا و متنشن.
ياسين: لا عادي.
و يقفوا بالسيارة عند إشارة مرور فتجد أميرة من بترجل من سيارته و يجري عليها و يهبط على الشباك: أميرة، أميرة.
تفتح أميرة باب السيارة بفرحة: أهلاً كابتن رائد، إزي حضرتك؟
رائد بفرحة و هو ممسك يدها: الحمد لله. صوتك رجع، وحشتيني أوي، أقصد وحشتينا كلنا.
يترجل ياسين و يشد يدها: مين حضرتك؟
أميرة: كابتن رائد مدرب السباحة.
ياسين: يسلم عليه و يضغط على يده: أهلاً وسهل.
رائد يده تؤلمه و يشدها: و حضرتك مين؟
أميرة: ده ضابط من الشرطة جاي يوصلني لأهلي.
نظر لها ياسين بغيرة.
رائد: خلاص حضرتك ممكن ترجع و أنا أوصلها.
و تفتح الإشارة.
فيشد ياسين أميرة متجاهلاً رائد، و يفتح لها الباب.
ياسين: اتفضلي.
و تركب أميرة و يركب ياسين و يقود السيارة.
أميرة: إيه اللي عملته ده؟
ياسين مردش عليها و استمر بالقيادة.
أميرة: أنت مستفز على فكرة.
ياسين بصلها و برده مردش لحد ما وصلوا فيلة الأيوبي.
فتحت باب السيارة و جريت على جوه و بتبص وراها اتفاجأت بياسين اختفى.
كانت تظنه سيدخل خلفها و رجعت تبحث عنه لم تجده.
عملت حركة استغراب و دخلت إلى المنزل.
الدادة أول ما شافتها: أمير ابني مش قلت حتجيب معاك أميرة؟
ليخرج الجميع من حجرة المكتب، حيث كانوا في انتظارهم.
هيام: أميرة فين؟
و جه أحمد قرب: أميرة.
أميرة ضحكت جامد: أبيه اللي فاقسني على طول.
و جري عليها أخدها في حضنه.
أيوب و هيام جريوا عليها.
أيوب: الحمد لله، الحمد لله، أحمدك يا رب، اتقبلت مني و أنا العبد الفقير.
و دموعه نزلت.
أميرة اترمت في حضنه و بكت هي كمان.
و هيام بكت.
أحمد: إيه يا جماعة، انت قلبتوها محزنة ليه؟
ليدخل أمير و معه زياد و بسمة و يجري أمير على أميرة و يأخذها بالحضن.
أميرة: وحشتني يا حبيبي.
و يزهل أمير لأنها تتكلم و كذلك زياد و بسمة كانت في الخلف.
الي فتحت بؤها مزبهلة من المنظر و من اثنين أمير قدامها صعب تفرق بينهم إلا بالصوت.
و ياتي لها أحمد و يعمل نفس الحركة و يقفلها بؤها بإيديه.
أحمد: هو انت علطول كداب؟
بسمة: حسابك تقل، حردهالك.
أحمد: و أنا مستني.
أميرة بصت لزياد اللي كان واقف مش مصدق نفسه إن دي أمير صاحبه.
مدت يدها سلمت عليه: أهلاً دكتور زياد، منورنا.
زياد بارتباك: أهلاً، كنا قلقانين عليك، أقصد عليكي أوي.
أميرة: أنا مش حقدر أنسى وقفتكم معايا و كنتم أكتر من أهلي.
بسمة: ده أنا سعادتي متتوصفش، إنك اتحولتي لبنت زيي، يعني بدل ما تبقي صاحب زياد، تبقي صاحبتي.
و أخدتها بالحضن و الكل ضحك.
مرت الأيام و زياد كان بيتصل بأميرة على طول بحجة إنه بيطمن عليها، و بسمة بتكلمها و يحكوا كأنهم عايشين مع بعض.
و رائد المدرب جاب المتدربين عشان يزوروا أميرة و يحاول يتقرب منها.
و حلمي عرف إنها رجعت و بعتلها رسايل على الواتس و هي كانت بتتجاهلها.
و عرفت بما حدث لصديقتها و حزنت عليها كثيرا.
و على سفرة الغداء يجتمع الجميع و قد عادت حياتهم لطبيعتها مع تغيرات كثيرة لأميرة لما تعرضت له.
أحمد: إحنا حنعمل حفلة آخر الأسبوع بمناسبة رجوع أميرة لأن في كتير عاوزين يشوفوها و يسلموا عليها طوابير طوابير. مش عارف بابا حيلاحق على كل دول.
أميرة بعدم فهم: طوابير إيه؟
هيام ضحكت: عرسانك كترت يا أميرة.
أميرة وشها احمر من الخجل: الاه يا ماما.
أيوب: أنا من كتر زهقي، قلت لأحمد نعمل حفلة و نعزمهم كلهم و أنت تختاري.
أمير: أنا مليش دعوة، إحنا سن واحد، جوزوني أنا كمان.
أيوب: يا شيخ اتنيل، مش لما نجوز الكبير الأول.
أمير: ده مترهبن، أنا مالي بيه.
هيام: نفسي أفرح بيك يا أحمد و أشوف عيالك.
أحمد: احم احم، بصراحة أنا خلاص قررت أفرحكم بيا.
الكل فرح.
أميرة: بجد يا أبيه؟
أمير: و دي مين اللي أمها داعية عليها؟
هيام: تقصد داعيالها، هو في حد زي أحمد؟
أمير يمثل البكاء: يارا عبدالسلام تسرق روايتي، يعيني عليه، أمي بتحبه أكتر مني.
ضحكوا على حركاته.
أميرة: بس يا أمير، خلينا نعرف هي مين.
أحمد: هي، هي بسمة أخت زياد.
أميرة بفرحة: أوبا، ده إحنا وقعنا باه.
أمير مثل الحزن: مع إني كنت راسم عليها عشان أخت علاء، بس يالله، أنا و أنت واحد.
أحمد: حديك في دماغك.
أيوب: بس يا ولد خلينا جد شوية.
و نظر لأحمد: البنت كويسة و من بيت أصول.
ثم نظر لأميرة: و يمكن بدل الخطوبة تبقى خطوبتين.
أميرة بعدم فهم: إنتوا حتخطبوا لأمير بجد؟
ليضحك الجميع عليها.
أحمد: شوفي حتعزمي مين باه و ظبطي أمورك.
أميرة: أنا نفسي أعزم كل اللي قابلتهم و اتعاملت معاهم في إسكندرية من أول زياد لحد.
ثم صمتت قليلاً.
أميرة: أصل أنا مش عارفة حيرضي ييجي و لا إيه.
أمير: تقصد الضابط اللي وصلك و اختفى.
أميرة: أيوه.
أيوب: اعزميه، جه جه، مجاش براحته.
و يأتي يوم الخميس و المعازيم بدأت بالحضور من القاهرة و الإسكندرية، عائلة زياد بالكامل و مجموعة النادي من ضمنهم رائد، و حامد و عاطف و فضل و مامة ياسين و لكنه لم يأتي، و عماد و جلال صديق أحمد و أسرته بالكامل.
تستقبل الضيوف و ترحب بهم، ما عدا أميرة لم تنزل بعد.