من أحد النوادي، وفي قاعة الكراتيه، تقف المدربة مها وأمامها المتدربات.
مها: لا، كدا مش عجبني خالص، دا مش شغل. إحنا داخلين على بطولة. الوحيدة اللي حاسة فيها حماس هي أميرة. حنوقف انهارده، والمرة الجاية حيكون في كلام تاني.
الكل ينصرف، وتنادي مها: أميرة.
أميرة فتاة جميلة، متوسطة الطول، نحيفة.
أميرة: نعم يا كابتن.
مها: أنا مبسوطة منك أوي. ومع تدريب أكتر، أنا متأكدة إنك حتاخدي البطولة.
أميرة بفرحة: والله بعد ربنا بفضل حضرتك وتشجيعك.
مها وهي تملس على شعرها: وأنتِ هايلة، وإن شاء الله حتاخدي البطولة السنادي كمان.
احتضنتها أميرة: يا رب يا كابتن، يسمع منك ربنا.
مها: يالله، مش حعطلك. الباشمهندس واقف من بدري بره.
أميرة بكسوف: ماشي، بايو.
تخرج أميرة من الصالة.
حلمي: إشمعنى أنا، منشفاها عليه.
أميرة: هو إيه دا؟ هي دي؟ السلام عليكم.
حلمي: لا بجد.
أميرة: مش فاهمة حاجة.
حلمي: شايفك من الإزاز عمالي تبوسي في الكابتن وتحضينيها. إشمعنى أنا؟ ونبي، دا أنا غلبان وأستاهل العطف.
أميرة تضحك ضحكتها الجميلة وتظهر غمازاتها.
حلمي: لا، أنا مش قادر أستحمل. بالله عليكي لما أكون معاكي متضحكيش خالص.
وتزيد أميرة في ضحكتها: لا، مش معقول، أنت مجنون.
حلمي: أنا حروح لأبوكي بكرة. لا، بكرة إيه، دلواتي. أنا حتجوز على روحي.
أميرة: استني بس، اصبري شوية كمان.
حلمي: اصبر إيه كمان؟ كنتي بتقولي لما أخلص ثانوي، وخلصتي وحتدخلي كلية، بس عندي إن شاء الله.
أميرة بكسوف: خلاص يا حبيبي، الي تشوفه.
حلمي: مين؟ قوليها تاني كدا. ولا أقولك...
اللهم صل على سيدنا محمد.
ولا أقولك، أنا رايح لابوكي.
ومشوا.
أميرة بتضحك عليه.
***
في فيلا أيوب المنشاوي، هيام أم أميرة، سيدة جميلة تبدو أصغر من سنها وأنيقة جداً وطيبة.
هيام في حجرة أمير، أخو أميرة التوأم.
هيام: أمير، أمير.
ويلف الناحية التانية: يووووه يا ماما، سيبيني نايمة.
أمير يتوجه لأمه بزهق: طب أنا مسدأت الإجازة تيجي وآخد راحتي. دي ثانوية عامة، عارفة يعني إيه ثانوية عامة.
ثم يجلس: عارفة يا ماما، المفروض بعد الثانوية دي يدونا إجازة سنتين نريح من ضغطها.
هيام بشهقة جامدة وتخبط يدها على صدرها: يا نهارك مش فايت! إيه اللي في وشك دا يا ولد؟
أمير بارتباك: في إيه يا ماما؟
هيام بعصبية: اتفضل بص في المرايا وشوف.
أمير: قام بص في المرايا وكلم نفسه: يا نهار أسود. يخربيوتكم. فضحتوني. أعمل إيه دلواتي؟
ووَطَّى راسه في الأرض.
هيام: أعمل فيك إيه دلواتي؟ ولو كان أبوكِ اللي شافك كان ممكن يعمل فيك إيه.
أمير: إيه بس يا ماما، دي البت أميرة هي اللي باستني وماخدتش بالي إنها طبعت روج هنا.
هيام: يا كذاب! هي أختك بتحط روج أصلاً؟ دي أرجل منك.
أمير: ماشي يا ماما، أنا مسامحك، وسامحيني، ونبي مش حعملها تاني.
هيام: معتش في سهر برا، وإلا حقول لأبوك وهو يتصرف معاك.
جرى أمير عليها وقبل يدها: خلاص والله، حعمل اللي تعوزيه، بس بلاش بابي.
هيام: ماشي يا أمير، اتفضل اغسل وشك وحنشف.
وتخرج وتنزل أسفل.
اللهم صل على سيدنا محمد.
أميرة داخلة من الباب، وتجري على أمها وتحضنها.
أميرة: حبيبة البيه.
هيام: حبيبة ماما. ها، الكابتن عملت إيه انهارده؟
وجلست على الكرسي وقعدت أميرة على حجرها.
أميرة: بنتك دايماً مشرفاكي، وإن شاء الله البطولة.
بستها هيام: وأنا واثقة في كدا.
أميرة: هو أمير لسه مصحيش؟
هيام بمدايقة: أنا صحيته.
أميرة: أوعي يكون زعل، دا أنا أقطملك رقبته.
وينزل أمير من على السلالم.
أمير: والله! عاملالي فيها بطلة كاراتيه؟ دا أنا أفعصك بصباعي زي الصرصور.
وبص في صوابعه وقال: يع، دا أنا مقرف أوي. حاجة غريبة.
أميرة وأمها يضحكان.
أميرة: طب إيه رأيك نجرب؟
وأخذت وضع قتال في الكراتيه.
أمير بيعدل لياقته: ها، لا طبعاً، أنتِ أختي حبيبتي الصغيرة، وأخاف لتموتي في إيدي.
أميرة: صغيرة؟
أمير: آه، أنا أكبر منك بـ 5 دقايق.
وتضحك أميرة وأمها.
أمير: أنا جعان. هو أنتم معندكمش أكل انهارده ولا إيه؟
هيام: أبوك وأحمد زمانهم جايين، وحنجهز الغدا.
وفجأة تنظر أميرة في تليفونها وتجد رسالة.
وتفتحها، ووجهها يتغير، ويدخل من الباب أبوها وأخوها الأكبر أحمد.