رواية سائقة التاكسي — الفصل 21 — بقلم يارا عبدالسلام
أميرة في حجرتها، تجلس علي السرير و تشعر بقلق و ارتباك، و تأتي لها هيام.
هيام: بسم الله ما شاء الله، قمر ياخواتي ايه الجمال دا كله.
أميرة: من بعض ما عندكم، هو في حد في حلاوتك، دا بابا أمه داعياله.
هيام: شوف البت، ها شايفاكي قلقانة، مالك و منزلتيش ليه.
أميرة: مكسوفة أوي يا ماما. كلهم شوفتهم و أنا راجل و بتهيألي البس نفس اللبس تاني انزلهم بيه.
و يدخل أمير.
أمير: امممم، انت اخدتي علي لبسي بأه، طمعانه فيه.
أميرة ضحكت: دا ليك الشرف، اني اتكرم و البس لبسك.
أمير: طب أنا عندي فكرة حلوة.
أميرة: يا خوفي.
أمير: اسمعي بس، انا عندي ليكي مشروع حلو. انت تلبسي هدومي و اجيبلك تاكسي، اشغلك عليه و نقسم بالنص.
أميرة: يا ظريف.
و ضحكت هيام.
هيام: انت مش حتخلصي منه، يالله الناس مستنية تحت.
و تقف أميرة.
و يصفر أمير.
أمير: أوبا ايه الحلاوة دي، و حتسبيها تنزل كدا يا ماما.
لتضربه هيام علي كتفه.
هيام: يا واد اسكت البت بتتكسف.
فتخرج أميرة له لسانها و تخرج من الحجرة.
و تنزل من علي السلم و معها أمها و خلفهما أمير، لينتبه الجميع لشدة جمالها و أناقتها و فستانها الرائع المنفوش و شعرها الذي طول قليلا و غطي كتفها و كأنها أميرة و هي أميرة.
فضل: يا لهوي يا ما، ايه الحلاوة دي.
عاطف: بقا دي كانت عندنا و في حتتنا، دي لو جات الحته بالمنظر دا حتقوم مظاهرات.
تسلم أميرة علي الجميع و تأخذ عفاف بالحضن.
أميرة: وحشتيني أوي يا طنط، و وحشني أكلك اللذيذ.
عفاف: حبيبتي، بيتنا مفتوحلك في كل وقت. و اعملك كل اللي تحبيه.
علاء: احم احم، نحن هنا.
أميرة تسلم عليه.
أميرة: حبيبي يا لولو أخبارك ايه.
علاء يبرق: لولو، لا كنتي خرسا أحسن.
فتضحك و تلتفت فتأتي عينها في عين زياد.
أميرة: أهلا يا دكتر.
و تمد يدها للسلام.
زياد بابتسامة و يسلم عليها.
زياد: اهلا يا سطا، وحشت التاكسي.
و تضحك أميرة.
أميرة: و الله حتي انا وحشني.
لتفاجأ بمن يقف و ينظر إليها و يقترب.
ياسين يسحب يدها من يد زياد.
ياسين: الله الله، شغالة سلامات علي أمة لا اله الا الله من بدري، محدش قالك ان دا حرام.
أميرة متجاهلة كلامه.
أميرة: أهلا حضرة الضابط، انا مبسوطة انك جيت بعد اختفائك.
زياد بغضب.
زياد: هو انت بأه ياسين.
ياسين ينظر له بقرف.
ياسين: و انت بأه زياد.
و تأتي أم ياسين.
أم ياسين: شوف الواد: مش انت وصلتني و قلت عندك شغل.
ياسين بابتسامة لأميرة.
ياسين: هو انا اقدر اتأخر عن صاحبي.
في جانب آخر، بسمة لأمها.
بسمة: أنا حقف بره شوية يا ماما، احسن اتخنقت من الزحمة دي.
عفاف: اوعي تبعدي.
بسمة: حاضر.
و خرجت، هناك من يراقبها و ينتظر اللحظة المناسبة ليتحدث إليها.
بسمة تقف بالخارج و تسند علي سور خارج باب الفيلا الذي يطل علي الجنينة.
أحمد: شكلك مش بتحبي الزحمة.
بسمة بخضة.
بسمة: بسم الله الرحمن الرحيم، هو انت دايما كدا.
أحمد بابتسامة.
أحمد: آه، بحب أفاجئ اللي قدامي.
تضحك بسمة.
بسمة: دا انت حالة.
أحمد: كنت عاوزك في كلمتين كدا ممكن؟
بسمة: اتفضل.
أحمد بهيام.
أحمد: بحبك و عاوز اتجوزك.
فتتفاجأ بسمة و تفتح فمها مسبهلة.
فيضم أحمد فمها بيده.
أحمد: هو انت كمان علطول كدا.
بسمة: علي فكرة انت جريئ اوي و مش كل شوية تعملي الحركة دي.
أحمد: طب ايه.
بسمه: هه.
أحمد: بحبك.
و يقرب منها و هي ترجع للخلف.
أحمد: و عاوز اتجوزك.
حتي تخبط في الحيطة فتدفعه و تجري للداخل، و يضحك أحمد علي منظرها.
و يدخل خلفها و يذهب إليها و هي تقف بجوار أمها و أبيها.
بسمة و هي تنظر له.
بسمة: يا نهار، دا جاي هنا.
أحمد بابتسامة.
أحمد: ازي حضرتك ، يا استاذ عبدالمنعم.
عبدالمنعم: كتر السلام يقل المعرفة.
أحمد: لا دا سلام خاص المراد.
عبدالمنعم: مش فاهم يبني.
أحمد: ممكن تجوزني بنتك.
فيةزلوا جميعا و يأتي زياد.
زياد: في إيه يا جماعة.
و تفرح عفاف.
عفاف: أحمد عاوز أختك.
زياد: نعمة.
عبدالمنعم: اصدها يخطبها يعني.
زياد: هو ينفع هنا يعني.
أحمد: معلش يا جماعة، أنا لخمة شوية في المواضيع دي. قولولي أعمل إيه و أنا أعمله.
يضحك أمير الذي كان بجوارهم و يتابع.
أمير: ايه يبني الخيبة دي، كنت قولي و انا اخطبهالك.
عبدالمنعم: عامة يبني احنا واحد و ابقي هات ابوك و المهم رأي العروسة.
و ينظر لبسمة لم يجدها.
عبدالمنعم: هي راحت فين.
عفاف: اكيد اتكسفت و هربت في اي حته.
و ضحكوا كلهم.
زياد: عامة حضرتك تيجي انت و العيلة الكريمة و ربنا يعمل اللي فيه الخير.
———- عند أميرة و هي تقف مع مامت ياسين.
أميرة: حتسبيني بقي اعمل المحشي معاكي.
أم ياسين: خلاص بقي، بقيتي من جنسنا.
و ضحكوا.
و تأتي لهم بسمة.
أميرة: مالك يا بسمة، في إيه.
بسمة بارتباك و تنظر خلفها.
بسمة: هاه لا ابدا مفيش حاجة.
أحمد فجأه.
أحمد: بتهرب مني.
فتشهق بسمة و تضع يدها علي قلبها.
بسمة: لا كدا كتير انت حتموتني ناقصة عمر.
تضحك أميرة و أحمد.
أميرة: اتجوزيه و هو يبطل و خدي حقك و خضيه انت.
بسمة باحراج.
بسمة: اسكتي يا أميرة، الله.
أحمد: هو احنا لسة حناخد رأيك، دا المأذون زمانه جاي و مش مروحة انهاردا.
فتزبهل بسمة و تفتح فمها و تبرق عينها و يعمل احمد نفس الحركة و يضم فمها.
أحمد: ييه.
أميرة: اخص عليك ياحمد براحة عليها.
بسمة: علي فكرة انا حوافق عشان آخد حقي منك بس.
أحمد بفرحة.
أحمد: بتتكلمي جد.
بسمة: لا خلاص رجعت في كلامي.
و تتركهم و تعود لأسرتها.
فتفرح أميرة و تحضن أحمد.
أميرة: الف مبروك يا حبيبي، ربنا يتمم بخير.
و تنتهي الحفلة و يبدا الضيوف في المغادرة ، ما عدا البعض بناءا عن طلب أيوب.
أيوب: يا جماعة كلكم ليكم فضل عليا بمساعدتكم لبنتي و انا لو عملت ابه مش حوفيكم حقكم و لساني يعجز عن الشكر.
حامد: دا اقل واجب، و حقيقي أميرة بنت جدعة و كلنا حبيناها.
أحمد: وانتم كلكم اهل لينا من دلواتي و انا مستعد لخدمة اي واحد فيكم.
عبدالمنعم: تسلم يبن الأصول.
و يدخل حلمي من الباب و قد حلق ذقنه و يلبس بدلة، و يتفاجأ به الجميع و تقف أميرة مندهشة و مرتبكة.
أيوب: اتفضل يا حلمي.
ينظر أميرة لأبيها باندهاش، فينظر لها بحنان و يقترب منها.
أيوب: حلمي حصله حاجات كتير و أخد الدرس، و هو متقدم زيه زي أي حد و انت لكي حرية الإختيار. و أمامك كلهم متقدملك زياد و كابتن رائد و فضل.
و يقترب فضل.
فضل: علي فكرة ، انت مكنتيش تعرفي عني كل حاجة، انا بساعد اهلي في الصيد صحيح، بس انا معايا كلية هندسة و قدمت في شغل و اتقبلت الحمد لله و حبدا من بكرة.
أميرة بابتسامة.
أميرة: و الصيد مهنه شريفة متعيبش صاحبها.
ثم نظرت لهم جميعا.
أميرة: صراحة انتم كلكم لكم فضل عليه و انا عمري ما حقدر ارد جميلكم، و كلكم اخواتي. بس بصراحة، انا حكمل تعليمي الأول ابل ما افكر في الجواز و انا لسة صغيرة و مش حوعد حد فيكم ، لأني معرفش الزمن ممكن يغير فينا ايه.
ثم ذهبت باتجاه حلمي.
أميرة: انت شخص كويس و كل انسان ليه اخطاءه و اتمني تكون تعلمت من الي حصل و سوزان بنت كويسة و بتحبك متسيبهاش.
و فجأة يصفق ياسين.
ياسين: برافو برافو، حقيقي حقيقي ، انسانه متتعوضش. و اللي يصبر عليكي باه لما تخلصي جامعة تكوني جبتي كام عريس، الي خلاكي من دلواتي كل دول وراكي و ما خفي كان اعظم.
الكل ينصدم من ردة فعله.
عماد: اهو دا اللي انا عامل حسابه و البركان بدا في الانفجار.
أيوب: هو انت اتقدمتلها اساسا.
ياسين: هو في حد بيتقدم لمراته.
و يتفاجا الجميع و يتحدثوا جميعا فيما بينهم و تذهب إليه أميرة بغضب.
أميرة: انت نسيت نفسك و لا ايه و ناسي انها كانت لعبه عشان نهرب من العصابة.
ياسين: لعبه، لا انت اللي نسيتي و جوازنا صحيح و رسمي.
و نظر لحامد.
ياسين: و لا ايه يا جدي و قد حدث بيننا خلوة كما قال الجد حامد.
يصعك الجميع من كلام ياسين.
أيوب: حصل الكلام دا يا عم حامد.
حامد: الصراحة يبني آه، و انا اللي أصريت انه يكون رسمي، لأنهم ، كانوا مع بعض كتير بسبب الظروف اللي اتحطوا فيها.
أميرة تنظر لأبيها.
أميرة: والله ما حصل حاجة يا بابا.
أيوب خاف علي بنته.
أيوب: متخفيش يا حبيبتي و اهدي، كل حاجة حتتحل.
و ينظر لياسين.
أيوب: ممكن تتفضل معايا في المكتب.
عبدالمنعم: طب احنا حنستأذن.
أيوب: أرجو محدش يزعل يا جماعة، وانتم شفتم بنفسكم اللي حصل.
الكل استأذن و أحمد لحق بعائلة زياد.
أحمد: ممكن أوصلكم.
زياد بحزن.
زياد: لا متتعبش نفسك، احنا جايين في التاكسي.
و نظر لأميرة.
زياد: أميرة عارفاه كويس.
أحمد موجها كلامه لعبدالمنعم.
أحمد: طيب ممكن استأذن من حضرتك نبقي نزوركم. و أرجو اللي حصل ميغيرش ما بينا.
عبدالمنعم: تنورونا يبني، وكل شيئ نصيب.
و ينصرف الجميع و في حجرة المكتب ياسين و أيوب و أحمد و أمير و في الخارج تجلس أم ياسين و تجلس معها أميرة و هيام.
أم ياسين: إوعي تزعلي يا أميرة، و أنا والله ما اعرف انه حيعمل كدا، ولا أعرف انه حييجي خالص.
هيام: ان شاء الله خير، بس انت مؤولتيش يا أميرة ان حصل زواج رسمي.
أميرة و عنيها علي المكتب.
أميرة: انا نسيت الموضوع كله و هو نفسه تجاهله و من يوم ما وصلني، اختفي و معتش كلمني.
تنظر أم ياسين لهيام بابتسامة و كذلك هيام.
أم ياسين: يعني لو كان كلمك كان حيفرق.
أميرة بكسوف.
أميرة: هاه، لا مقصدش، قصدي.
هيام بهزار.
هيام: لا واضح واضح.
و يفتح أمير باب المكتب.
أمير: أميرة تعال.
و تذهب أميرة و تدخل و تنظر لياسين ثم تتوجه لأبيها.
أميرة: نعم يا بابا.
أيوب: محكتليش ليه علي اللي حصل دا كله.
أميرة بخضة.
أميرة: هو قالكم إيه.
أحمد: كل حاجة.
أميرة بارتباك.
أميرة: يقول اللي يقوله، انا معملتش حاجة غلط.
أمير: طب اهدي وشك راح ألوان كدا ليه.
أميرة تنظر لياسين.
أميرة: ايه هدوءك دا يا أخي، متتكلم.
ياسين: انا كل دا ساكت، عشان اشوفك انت حتعملي ايه.
أميرة بعصبية.
أميرة: و متوقعني أعمل إيه، بعد مسيبتني و اختفيت و مهانش عليك تكلمني و لا مرة.
و الكل انصدم منها و هي و ياسين نسيو انهم موجودين معاهم و بدأو يتخانقوا.
ياسين: مشوفتيش اللي عملتيه في الفندق.
أميرة: عملت إيه.
ياسين: فرحانه أوي و انت رايحة مع عماد لبيت زياد و كأنك متجوزة قرطاس، بمجرد ما قالك نسيتي اني جوزك.
أميرة: مكنت تعترض في ساعتها و بعدين اخواتي و وحشوني.
أمير: انا حاسس انكم مش بس اتجوزتم، دانتم خلفتم.
فينتبه ياسين و أميرة.
أحمد: و بعدين ما تكملوا.
أميرة بكسوف.
أميرة: أنا، أنا.
ياسين بجدية.
ياسين: انا آسف يا جماعة و انتم عارفين الي حصل و اضطرارنا للجواز بالطريقة دي. و تأكدوا ان بنتكم صاغ سليم و عمري ما جبرتها علي حاجة و لا حجبرها.
ثم يوجه نظره لها و بصراحة أنا حبتها و اعتبروني بتقدملها من جديد و لو هي رفضاني انا، انا مش حطلقها برده، انا مقدرش اعمل كدا.
فينفجر الجميع ضحك.
أمير بضحك.
أمير: أنا حاسس إننا في مسرحية كومبدية.
ياسين: والله انا مقدرتش اقولها.
ثم نظر لأميرة برومانسية.
ياسين: صعبة عليا.
أميرة وجهها اصبح الوان و موطية راسها في الأرض.
أحمد ينظر لأبيه.
أحمد: أنا شايف ان حالتهم صعبة أوي.
أيوب: أنا شايف كدا برده.
أمير: و بعدين نشوفلهم دكتور.
أيوب بجدية.
أيوب: طب يبني، انت كدا بتقدملها رسمي، بعيدا عن ان انتم اتجوزتم مسبقا، فسيبنا نفكر و نرد عليك.
ياسين: و ليه متفكر حضرتك و آخدها معايا بالمرة.
أميرة: نعم، شوال رز جاي تشيلو معاك.
ياسين: يعني مش عاجبك.
أميرة: لا طبعا.
ياسين: يعني مش عاوزة تيجي معايا.
أميرة باستفزاز.
أميرة: لا.
ياسين: متأكدا.
أميرة: اه.
ياسين: حتندمي.
أميرة: مش حندم.
ياسين: سلام يا عمي استأذن و خرج.
أميرة بصدمة.
أميرة: دا مشي يا بابا.
أيوب بضحك.
أيوب: و انت عاوزة ايه.
أميرة: مش عارفة.
أمير بهزار.
أمير: بحبه يا بابا.
أيوب: طب لما نروح اسكندرية نخطب لأحمد حنشوف الموضوع دا.
و خرجوا من المكتب و كانت المفاجأة.