الفصل 11 | من 21 فصل

رواية سبع ايام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,778
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

تميم: أنا عرفت هدخل لسيلا إزاي. خالد: إزاي؟ تميم: أنا هبقى الطبال بتاعها. خالد: وأنا هبقى الراقصة. تميم: يا غبي، هي اللي هتبقى الراقصة مش أنت. خالد: طيب وأنا هعمل إيه معاكم؟ هتفرج. تميم: لأ، أنت اللي هتمسك الصاجات. خالد: (بضحكة بلاهة) والله فكرة. تميم: أيوه، بس هندخلها إزاي؟ خالد: لا لا، دي سهلة أوي. تميم: بلاش أنت، وحياة أبوك عشان مانروحش في داهية. خالد: لا لا، ماتقلقش، مش هنروح في داهية ولا حاجة. تعال معايا.

تميم وخالد طلعوا بره واستنوا لما سيلا خلصت رقص خالص وروحت والمحل شطب، وبقوا مستنيين الطبال واللي بيلم النقطة لسهر. وأول ما شافوه خارج. خالد: استنى يا نجم، رايح فين؟ الطبال: أنا. خالد: أيوه أنت، أومال في نجم هنا غيرك؟ بصراحة، طريقة تطبيلك ورا الراقصة حاجة كده بسم الله ما شاء الله، تفرح. الطبال: (فرح وقال له) بجد، أنت بتقول لي أنا الكلام ده؟

خالد: آه يا نجم، بقول لك أنت الكلام ده. وبصراحة كده، من كتر ما كان تطبيلك عاجبني، مش عايزك تيجي بكرة. الطبال: إيه الكلام اللي ما يدخلش النفوخ ده بقى؟ تميم: اسمع بس، أنا هفهمك. تميم ادى للطبال فلوس واتفق معاه إن ما يقولش لحد، وقبل ما تطلع سهر عشان ترقص، يختفي تمامًا هو واللي بيلم النقطة. الطبال: وده ليه يعني؟ خالد: يا عم، أنت مالك؟ هو أكل وحلق.

الطبال: لا مش حلق ولا حاجة، بس خلوا بالكم، لو عايزين سهر، في أمر شمال كده ولا كده، بلاش دي، لسانها طوله شبرين وممكن تفتح قرنك. أنا بحذركم مش أكتر. تميم: لا يا عم، ما تقلقش، وخليك في حالك. الطبال: تمام، اللي تشوفوه يا سطا. تميم: يا سطا. خالد: يا عم، سيبك منه. ها، هنعمل إيه بعد كده؟

تميم ركب العربية وبقي ماشي ورا عربية سهر. بعدها رجعوا تاني المستشفى. وبيبص لقى سهر دخلت وكانت لابسة بلوفر على بدلة الرقص، مغيرتش هدومها ولا حاجة. الحارس أخدها بسرعة وركبوا الإسانسير. وبعدها تميم طلع وراهم من غير ما حد يشوفوه. سمع الحارس بيقول لسهر: الحارس: سهر، غيري هنا بقى وشيلي البروكة والبسي لبس المستشفى، تمام؟ سهر: ما خلاص يا كبدي، هي أول مرة ولا تكونش أول مرة؟ الحارس: سهر، وطي صوتك، هنروح في داهية.

سهر: لا يا كبدي، الداهية دي أنت تروحها لوحدك، إنما أنا مابروحش في داهية لوحدي. أنا مهما كان مريضة. الحارس: (بشويش وبصوت واطي) خلاص، خلاص، اسكتي شوية، أنا نازل، المفتاح أهو، وتسبي... (ولسه هيكمل) سهر: حفظناااا... خلاص... هسيبه جنب الباب ورا الطوبة ياسيدي، كل ده عارفينه وحافظينه، ماتكلش نفخنا. الحارس: (بزعيق) أنا نازل يا سهر. سهر: (تفت في صدرها ومصمصت على شفايفها ورفعت حاجبها وقالت) ياختي، خوفت.

تميم مسك الحارس هو وخالد. خالد: تعالي هنا، إحنا هنوديك في داهية. خالد كان ماسك الموبايل وبيصور الحارس هو وسهر. الحارس: لا، لا، ونبي حرام عليكم، أنا عندي عيال. خالد مسك الموبايل ورفعه في إيديه وقال للحارس: خالد: ارفع إيدك. الحارس: ده موبايل ياباشا. خالد: ولو، ولو، برضه ارفع إيدك. الحارس رفع إيده. تميم بص لخالد وقاله: تميم: أنت بتعمل إيه؟ خالد: استنى أنت يا تميم، إحنا لازم نموته بالموبايل.

الحارس: لا، بالله عليك ماتموتنيش يابيه، أنا غلبان وبجري على عيالي. تميم بقي يبص كده للحارس اللي هو، أنت مجنون يا ابني؟ ده رافع عليك موبايل. خالد كمل كلامه وهو رافع الموبايل على الحارس والحارس رافع إيده وبيقول له: خالد: قولي بقى، أنتوا بتعملوا إيه في سهر بدل ما أوديك في داهية، أنا مسجل كل حاجة. تميم سمع صوت سهر وهي نازلة، راح حط إيده على بوق الحارس وأخده على أوضته اللي في المستشفى. وقعده على الكرسي.

الحارس: أنا هحكيلك على كل حاجة يابيه، بس المهم ماتقولوش لحد إني قلت لكم حاجة. خالد: قول.

الحارس: سيلا لما جت هنا، طلعت بتتحول لأربع شخصيات، كلهم مختلفين عن بعض خالص، ولما كانت بتتحول لسهر، كانت تفضل طول الليل ترقص لوحدها، وبعد كده لما شوفتها، قلت طيب، إيه المشكلة لما نطلع مواهبها المدفونة، وهي كانت عايزة كده. ولما قولنا لها، وافقت يابيه على طول، ومن ساعتها، أول ما تتحول لسهر، بناخدها الأسبوع ده نوديها الكباريه، هي تطلع مواهبها وإحنا نستفاد بقرشين من وراها. خالد: بقرشين؟

يا ابن الكدابة، ده النقطة عليها قد كده. الحارس: يابيه، مش كله ليا لوحدي، ما في حارسين تاني معايا، واللي بيعطل الكاميرا كمان، ده غير التمرجي. تميم: يا ولاد الكلب، ده أنتوا عصابة بقى. الحارس: عصابة إيه يا دكتور؟ ده إحنا أغنى من الغلب. أنا حارس هنا وباخد في الشهر ٤٨٠ جنيه، هيعملوا إيه دول في العيشة دلوقتي؟ وأنت معاك عيال وبيت. خالد: يا عم، أنت هتشكيلنا همك؟ ما خلاص. خالد: تميم، تميم. تميم: عايز إيه؟

خالد: اديله ٥٠٠ جنيه، ده غلبان. تميم: أنت غبي يلا، ده بيستغل سيلا عشان يكسب من وراها. خالد: عندك حق. تميم: طيب اسمع بقى، أدخل لسهر إزاي؟ الحارس: صعب. تميم: أنت لو ما قلتش أدخلها إزاي، هخلي المدير يشوف الفيديو، أنت فاهم؟ الحارس: خلاص، خلاص، هقول. خالد ضرب الحارس على قفاه وقاله: خالد: انطق بقى.

الحارس: سهر وسافانا أكتر شخصيتين صعب توصل لهم، أما سيلا وسمر طيبين وتدخلهم بسهولة. بس لو حابب توصل لسهر، يبقى لازم تكون بتحب الرقص. تميم: بحب الرقص. الحارس: أيوه، بتحبه وتشجعها عليه، أو تعلمها الرقص. تميم: كمان أعلمها؟ لاء طبعًا. خالد: طيب، سهر ما بتحبش الطبالين. الحارس: أيوه طبعًا، بتحبهم جدًا كمان، دي كانت كمان بتحب واد طبال، بس لما الواد لقاها مش جاية معاه سكة، سابها وطار ومشي ورا رقاصة تانية.

خالد: وتفتكر سهر نفسها تحقق إيه؟ الحارس: سهر آه بتحب الرقص، بس هي بنت زي بقية البنات، نفسها تحب وتتحب من واد قوي كده يحميها من الدنيا وبلاويها، ويتجوزوا ويعيشوا في تبات ونبات. خالد: فتح بوقه وغمض عينيه وقال: الله، أما قصة معبرة بصحيح. الحارس: والله ياباشا، أنا بقالي مع سهر أكتر من خمس سنين، واللي عرفته عنها إنها نفسها في واحد زي كده. تميم: بس، يبقى عرفنا الدخلة إزاي. خالد: (بضحكة بلاهة) إزاي؟ ها، إزاي؟

خالد: بعدين يا خالد، مش وقته. تميم: طيب، أنت لازم تساعدنا. الحارس: أساعدكم إزاي؟ تميم: الطبال بكرة اللي بيطبل لسهر مش هييجي، وأنا عايزك تقول لسهر إن أنا الطبال الجديد. الحارس: بس هي عارفة إنك دكتور هنا. خالد: عادي يا عم، قول لها، هو آه دكتور بس ده الصبح، أما بالليل مطبلاتي وبيعمل كده هواية عنده. الحارس: ماشي، بس أهم حاجة، أوعي حد يشوف الفيديو ده، أبوس إيديكم.

تميم: طول ما أنت بتسمع الكلام، ما تخافش، محدش هيعرف حاجة عن الفيديو. تميم روح من هنا، وطول الليل بقي كل شوية يجيب فيديوهات عشان يتعلم يدق الطبلة إزاي، طول الليل حرفيًا. أبو تميم سمع تميم وهو ماسك الطبلة، طلع جري على أوضة تميم. أبو تميم: أنت بتعمل إيه يا تميم؟ تميم خبى الطبلة وقاله: تميم: أنا... أنا ولا حاجة يابابا. أبو تميم: ولا حاجة إزاي؟ قولي، أنت كنت بتطبل من شوية.

تميم: طبعًا، أنا لو حلفت لك على الماية تجمد، بطبل بالطبول عشان الشغل، مش هتصدقني. أبو تميم: عشان الشغل؟ شغل إيه ده يا تميم اللي هتطبله؟ ماما تميم: في إيه مالكم؟ جرى إيه؟ مالك يا ابني يا بدر؟ بابا تميم: تعالي شوفي ابنك يا هانم، تعالي شوفي بيطبل وبيتعلم شغل العوالم والراقصين. ماما تميم: ما تخليه يعمل اللي هو عايزه، أنت واقف له على الواحدة كده ليه؟ بابا تميم: لاء، وأنا أقف له على الواحدة ليه؟

بكرة نشوفوه ورا العوالم والرقاصات، ويبقى مطبلاتي قد الدنيا. عمرك ما هاتسترجل أبدا وتبقى راجل يا تميم. تميم: أنت اللي عمرك ما شفتني راجل، كل حاجة بعملها في نظرك فاشلة. أنا ما كنتش عايز أبقى دكتور، ورغم إني فشلت في الثانوية العامة وعارف إني فاشل، دخلتني طب خاص، عمرك سألتني في مرة: أنت عايز إيه يا تميم؟ بابا تميم: وعمري ما هسألك عشان أنت عمرك ما كنت قد المسؤولية في يوم، تحب أفكرك حصل منك إيه زمان؟ ولا نسيت؟

تميم: ماتخافش، مانسيتش، عشان أنت عمرك ما خليتني أنسى في يوم، دايما بتلومني، مع إنه كان غصب عني، ما كانش بمزاجي. بابا تميم: لاء، بمزاجك، لما تشرب وتبقى سكران طينة ويحصل اللي حصل، يبقى كان بمزاجك. تميم: أنا كنت لسه عيل، كان عندي يا دوبك ١٩ سنة. بابا تميم: أنت آه دلوقتي بقيت عندك ٢٦ سنة، بس لسه عيل، عقلك لسه عند الـ ١٩ سنة. عمرك ما شلت مسؤولية، على الأقل اعترف باللي عملته زمان وقول إنك غلطان.

تميم: افهم بقى، أنا كبرت، كبرت وبحاول أبين قد المسؤولية في نظرك، ولو لمرة واحدة. بابا تميم: مسؤولية؟ أنت بتاع مسؤولية دي؟ حتة بت مريضة مش عارف تعالجها. تميم: أنا بحاول أعالجها. بابا تميم: لا والله؟ وهتعالجها بالطبول بقى إن شاء الله. تميم: مهما قلت، عمرك ما هتفهمني. تميم شد الجاكيت بتاعه وأخد الطبلة ونزل، وساب باباه ومشي. ماما تميم: الواد ده لو ضاع مننا، هيبقي بسببك أنت. بابا تميم: الواد ده ضاع من زمان، من ساعة...

ماما تميم قاطعته في الكلام وقالت له: ماما تميم: كفاية بقى، حرام عليك، كفاية، أنت ذليته بما فيه الكفاية. وسابت أبو تميم ومشيت.

تميم ركب الموتوسيكل بتاعه وهو متعصب جدًا، وبقي ماشي على الكوبري بسرعة رهيبة، وبقي بيمشي حوالين العربيات شمال ويمين، زي ما يكون مش همه نفسه. كان هيعمل حادثة كذا مرة، بس لولا ربنا ستر. وأخيرًا وقف قدام النيل، وخلع الخوذة بتاعته، وطلع الكبريت بتاعه وولع سيجارته، وبقي يشرب السيجارة ويطلع فيها كل همه، وبقي ساند على الكورنيش وباصص للنيل، وبقي يفتكر اللي حصل زمان.

ومرة واحدة، قطع تفكيره رنة الموبايل. تميم اتنفض كده، وبيص لقي خالد بيتصل بيه. راح تميم قفل الصوت بتاع الفون مرة تانية وتالتة ورابعة، وخالد عمال يتصل بيه. تميم: الووو؟ عايز إيه يازفت؟ خالد: ... تميم: مش هينفع أجيلك. خالد: ... تميم: معلش، سيبني دلوقتي، وطمن ماما عليا، أنا بخير. خالد: ... تميم: يخربيت ذنبك يا أخي، أنت طالع زنان كده لمين؟ خالد: ... تميم: خلاص، هاجيلك، مسافة الطريق وجايلك.

تميم ركب الموتوسيكل وراح عند خالد. خالد: إيه يا عم؟ بس الناس الزعلانة دي. تميم: خالد، أنا مش عايز أتكلم في أي حاجة. خالد: عيييييب، وأنا برضه هخليك تحكي حاجة وأنت مخنوق كده. after 10 minutes تميم: بس ياسيدي، ده كل اللي حصل، فهمت بقى اتخانق معايا ليه؟ خالد: طيب، ما دي خناقة كل مرة بينك وبين أبوك، إيه الجديد؟ تميم: الجديد إني اتخانقت يا خالد، اتخانقت.

خالد: طيب، يلا عشان ننام، الشمس طلعت، يادوبك ننام شوية عشان نلحق سهر بالليل. خالد دخل نام هو وتميم، وتاني يوم صحيوا على العصر. خالد: تميم، اصحى يابني، اصحى يا تميم. تميم: يا عم، حد يصحي حد كده. خالد: طيب، قوم وقولي هيحصل إيه النهاردة بالظبط. تميم: ابتدي يحكي لخالد هيعملوا إيه بالظبط، ودور تميم هيكون إيه مع سهر، كل شيء حرفيًا. وبعد كده تميم لقي اتصال من مامته. تميم: الووو؟ أيوه ياماما. ماما تميم: ...

تميم: ياماما، مش هينفع أرجع، سيبني أرتاح شوية. ماما تميم: ... تميم: يعني إيه الكلام ده؟ أنا مش فاهم حاجة. ماما تميم: ... تميم: خلاص، هاجي، مسافة الطريق وأكون عندكم. تميم قفل الفون. خالد: في إيه يا تميم؟ تميم: مش عارف، أمي بتقول لي في مصيبة في الفيلا ولازم أروح أمنع المصيبة دي. خالد وتميم رجعوا الفيلا بسرعة. ماما تميم جريت على تميم أول ما شافته. تميم: مالك ياماما؟ في إيه؟ ماما تميم: الحق ياتميم، الحق.

تميم: ماتفهمني ياماما، في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. ماما تميم: بنت عمك جت جوه هي وعمك. خالد: الله، أنت مش قلت لي إن أبوها ميت. تميم: اخرس يا غبي، ده عمي التاني. ماما تميم: أبوك بيتفق مع عمك على جوازكم. تميم: هو أنا عيل صغير ولا إيه عشان يجوزني؟ هو في الكلام ده دلوقتي. تميم دخل وهو متعصب، وأول ما فتح الباب على باباه، لقي عمه وبنت عمه قاعدين، بس بنت عمه كانت مدياه ضهرها. وأول ما لفت وشها وبصت عليهم وشافوها.

خالد: تميم، الحق. تميم:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...