سلمي دخلت أوضة تميم وقعدت على سريره وهي بتشم في ريحته، لأنها بتحبه بس هو مش شايفها نهائي. سلمي فتحت الدرج بتاع الكومود بتبص، لاقت الورقتين. فتحتهم بتقراهم، راحت لاقت فيهم بتاع الأرشيف موجه
له رسالة فيهم وبيقول له: "خلي بالك، ما فيش حاجة اسمها سيلا وبس. سيلا عمرها ما كانت لوحدها ولا هتكون. وخللي بالك من أقرب ما ليك، ده عايز لك الأذية مهما يكون. ما قدرتش أتكلم أكتر من كده، كان نفسي أقول لك على اللي هيحصل لك بس ما قدرتش. عيالي في إيديهم وبيهددوني بيهم بعد ما كشفتهم وعرفت أصلهم. كل كلمة قولتها لك كنت بخوفك عشان ما تقبلش حالة سيلا، بس برضه قبلتها. أنا بعد ما آخد منك الملف ده هقدم استقالتي وأمشي من هنا عشان أنجي بحياتي وحياة عيالي، وأتمنى إنك تنجي بحياتك أنت كمان".
سلمي أول ما شافت الكلام ده خافت جداً على تميم وجريت بسرعة لماما تميم. سلمي: الحقّي يا طنط فريدة، تميم في خطر، لازم ننقذه. ماما تميم: في إيه يا سلمي؟ حصل إيه وخطر إيه اللي بتتكلمي عليه؟ بابا تميم: (بخضة وخوف) إيه اللي سمعته ده يا سلمي؟ في إيه؟ سلمي: تميم يا عمي، الحقوا لازم نلحقه ونحكيله على اللي أريته. في الوقتين دول، بابا تميم شد الورقتين من سلمي وقراهم، وبعدها فهم كل حاجة وقال: بابا تميم: تميم ابني.
بابا تميم مسك التليفون بسرعة وبقي يتصل بتميم، بس تليفون تميم غير متاح. بابا تميم: وبعدين تليفونه غير متاح، يا ترى هيكون فين دلوقتي؟ ماما تميم: في حد اتصل من المستشفى دلوقتي وقال إن فيه بنت فاقت وكانت عاملة حادثة وكانت عايزة تميم ضروري. بابا تميم: ما تعرفيش مستشفى إيه؟ ماما تميم: مستشفى السلام التخصصي. بابا تميم بسرعة أخد مفاتيح العربية وطلع من باب الفيلا. ماما تميم: استني، خودني معاك.
ماما تميم وسلمي راحوا معاه. بابا تميم المستشفى. وهما في الطريق: ماما تميم: أنا قلبي مقبوض، حاسة إن تميم مش بخير. بابا تميم كان ماشي بسرعة والدنيا بتمطر بطريقة رهيبة. سلمي: شغل المساحات يا عمي عشان تقدر تشوف. بابا تميم شغل المساحات وبقي يدعي ربنا إن تميم يكون بخير، وأخيراً وصل المستشفى. بابا تميم: لو سمحت، كنت عايز أسأل عن مريضة هنا كانت جاية في حادثة ودخلت غيبوبة وفقدت منها. المسؤول عن الريسيبشن: حضرتك تعرفها؟
بابا تميم: أيوه، ابني هو اللي جابها هنا وقت الحادثة. المسؤول عن الريسيبشن: أيوه حضرتك، والد دكتور تميم. بابا تميم: أيوه بالظبط. المسؤول عن الريسيبشن: غرفة رقم ٤٠٧، الدور التالت. بابا تميم: متشكر جداً. بابا تميم دخل هو وماما تميم وسلمي. سلمي جريت على شيماء وقالت لها: سلمي: أنا بنت عم تميم، عشان خاطر ربنا تميم في خطر ولازم تقولوا لنا إيه الحاجة المهمة اللي لازم تقولي لتميم عليها. شيماء: أنا هقول لكم على كل حاجة.
شيماء ابتدت تحكي كل حاجة حرفياً لبابا تميم. (شيماء بعد ما حكت كل حاجة لبابا تميم) شيماء: واللي كنت عايزة أقوله له وقت الحادثة ومعرفتش إنه يخللي باله على سيلا. سيلا غلبانة في وسطهم وبيجبروها تعمل كل حاجة غصباً عنها، واللي بيكشف سترهم بيأذوه ويموتوه، ويطلعوا منها زي الشعرة من العجينة. بابا تميم: معقووول؟ ماما تميم: طيب، إنتي ما تعرفيش لو فعلاً هينفذوا خطتهم دي ممكن ينفذوها فين؟
شيماء: معرفش، بس لو هنفكر كويس ممكن في نفس مكان الحادثة بتاعت باباهم. بابا تميم أخد العربية بتاعته بسرعة وطلع على مكان الحادثة. (في نفس الوقت والدنيا بتمطر) تميم كان في مكان الحادثة اللي عملها من سبع سنين. وسافانا بتقول له: "إحنا كنا هنا من سبع سنين". تميم: إنتوا.. إنتوا مين؟ سافانا بقت تقرب من تميم وتقول له:
سافانا: إحنا بنات الراجل الغلبان اللي دهسته بعربيتك، وما هان عليك حتى إنك تبص عليه وتشوف مين اللي كان في العربية. تميم كان قاعد في الأرض ومرعوب من سافانا والمطرة مغرقة كل هدومه، وسافانا كان منظرها مرعب والكحل سايح من عينها. تميم بيبص لقي في بنت جاية من ورا سافانا. سهر: إحنا يا كبدي اللي عمرنا ضاع بسببك واتبهدلنا في الشوارع من بعد اللي عملته فينا. تميم بيبص لقي في صوت تالت بيتكلم على شماله.
سيلا: إنت خربت بيتنا وضيعت مستقبلنا وعيشت حياتك عادي، وموتت أبونا وأمنا واختنا سمر. تميم سمع صوت من وراه جاي. بيبص لقاه خالد. خالد: إنت موت حب عمري، وموت بنت خالتي اللي من يوم ما فتحت عيني على الدنيا وأنا وهي بنحب بعض. موتت سمر أغلى شيء في حياتي. تميم بص كده ليهم كلهم وبقي مش عارف يلاقيها منين ولا منين.
خالد: إحنا قعدنا سبع سنين.. سبع سنين كل واحدة فيهم تقعد في المستشفى أسبوع بشخصيتها لحد ما أقنعنا كل الموجودين إن سيلا عندها شيزوفرنيا فعلاً عشان اللحظة دي، عشان أشوفك مذلول قدامي. سهر: طبعاً يا كبدي، ما الدكتور مدير المستشفى هيشهد إنك لما تموت هو حظرك من سافانا.
خالد: لأ، وكمان كل الممرضين وكريمة والدكاترة عارفين إنك بتخرج سيلا بره المستشفى، فلما تقتلك عشان نحقق عدالة السما مش هتاخد فيك يوم واحد، عشان هي أصلاً مجنونة والكل عارف كده. سيلا: خالد، إحنا ما اتفقناش إننا نقتل حد. سافانا: اخرسي إنتي! تميم: (ابتسم وقال) كنت حاسس إن لازم ييجي اليوم وآخد جزاء اللي عملته زمان. كنت متأكد إن ربنا يمهل بس ما بيُهملش.
سهر: أنا شفت رقم عربيتك يا كبدي وحفظتها في دماغي، ومن وقتها وإحنا كل خطوة بنعملها بحساب. بعدنا عن أهلنا وبيتنا وحياتنا، وكل واحدة فينا عاشت في المستشفى أسبوع عشان إنت في الآخر تيجي وتدفع تمن غلطتك اللي غلطتها زمان. تميم: وإنت يا خالد، عشان كده كنت بتتحملني؟
خالد: ما فيش حد في الدنيا كان يقدر يتحملك غيري يا تميم. عرفت إنت في كلية وعملت المستحيل عشان تصاحبني، وعرفت عنك كل حاجة، وطول السبع سنين عمرك ما اعترفت بغلطك. دايماً كنت بتقول إنك كنت عيل مش أكتر. سافانا: كفاية كده. اتشاهد على روحك. سيلا: (بخوف) سافانا، إحنا عمرنا ما اتفقنا على كده. سافانا: خالد، أمشي البت دي من وشي حالا. تميم: ما تقلقيش يا سيلا، أنا مش خايف. أنا عملت ذنب ولازم أتحاسب عليه.
خالد: إنت فعلاً هتتحاسب عليه يا تميم. سافانا طلعت المسدس، والغريبة إن تميم محاولش يهرب ولا عمل أي حاجة. حرفياً كان واقف ومرحب بالموت. تميم غمض عينيه وهو مستني الطلقة تيجي فيه في أي لحظة. سافانا مسكت المسدس وضربت النار، وفي نفس اللحظة سيلا جريت على تميم وأخدت الطلقة مكانه. سافانا: سيلاااااااااااا... سافانا وسهر وخالد بقوا يجروا على سيلا. وتميم أخد سيلا في حضنه والدم بقى على كل هدومه. تميم: (بدموع)
ليه عملتي كده يا سيلا؟ ليه؟ سيلا: عشان.. عشان إحنا.. عمر.. عمرنا ما كنا زيك يا تميم. ما.. ما ينفعش أشوف.. حد.. بيموت قدامي وأسكت وأسيبه وأمشي.. زي.. زي.. ما إنت ما عملت. سهر: (بدموع) حرام عليكي.. حرام عليكي. هو يستاهل الموت، إنتي لأ. تميم: الإسعاف.. عايزين الإسعاف بسرعة. أبو تميم جه في نفس اللحظة وبيبص لقي سيلا غرقانة في دمها. تميم بسرعة أخد سيلا في العربية ووداها المستشفى، وكلهم جم معاه.
سيلا دخلت بسرعة أوضة العمليات، وكلهم كانوا في حالة توتر، وكلهم كانوا بيدعوا ربنا إنها تطلع على خير. تميم: سيلا لو طلعت منها أو ما طلعتش، أنا هعيد فتح قضية والد سيلا وهسلم نفسي وهاخد جزائي. بابا تميم: تميم، إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟
تميم: بالعكس، كان لازم أدفع تمن غلطتي من زمان يا بابا. ما كنتش أعرف إن فيه ناس بتتألم من ورايا أوي كده. طول عمري كنت مش شايف غير نفسي وبس، كنت أناني. وجه الوقت إني لازم أدفع تمن اللي عملته زمان. الدكتور: ما تقلقوش، هي الحمد لله بقت بخير، بس طبعاً هتاخد شوية وقت على ما تتحسن.
ضرب النار اللي حصل لسيلا اتأيد ضد مجهول. وتميم سلم نفسه وأخد سبع سنين سجن. وسيلا اتفقت مع تميم إنها هتفضل تزوره كل سبع أيام. ورقم سبعة مرتبط بعيد ميلادها هي وإخواتها، اتولدوا يوم سبعة شهر سبعة. تميم: توعديني إنك تستنيني يا سيلا لحد ما أطلع؟ سيلا: واستناك العمر كله يا تميم. ومن هنا خلصت حكايتنا، حكاية سبع أيام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!