الفصل 9 | من 21 فصل

رواية سبع ايام الفصل التاسع 9 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,885
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

الصبح طلع وسيلا كانت أول مرة تعملها، نايمة لحد الضهر وما صحيتش. طبعاً ما هي نايمة متأخر امبارح بالليل. الممرضين افتكروا إن فيها حاجة. الممرضة: سيلا لسه ما صحيتش لحد دلوقتي. الممرضة التانية: غريبة، مع إن سيلا لسه يومين على ما تكون سهر. الممرضة: اسكتي، سهر دي عليها لسان طوله شبرين، ما بسلمش منها طول الأسبوع. الممرضة التانية: بس والله جدعة وطيبة وفرفوشة وبتحب تساعد. طيب إيه رأيك بقى إني بحب سهر أكتر من سيلا.

الممرضة: لا يا شيخة، طيب وسافانا بتعملي معاها إيه، بتحبيها هي كمان؟ الممرضة (تفت في صدرها كده وقالت) : يا خراااااشي، يجعل كلامنا خفيف عليها يا رب. أنا بترعب منها، ده لو الأسبوع بتاع النبطشية بتاعتي صادف الأسبوع بتاعها، ما بطلعش من أوضة الممرضين وببقى ورا الدكاترة طول الليل عشان ما أبقاش لوحدي. الممرضة التانية: ربنا يجعل كلامنا خفيف عليها. بس تعالي نصحي سيلا، أنا برضه خايفة عليها. الممرضة: سيلا.. سيلا.. اصحي يا سيلا.

سيلا فتحت عينيها وابتسمت للممرضة وقالت لها: سيلا: (بابتسامة) صباح الخير. الممرضة: لا طالما قلتي صباح الخير يبقى انتي لسه سيلا. سيلا: يعني إيه لسه سيلا؟ أنا مش فاهمة حاجة. الممرضة راحت غمّزت الممرضة التانية اللي معاها وقالت لسيلا: الممرضة: لا أبداً يا حبيبتي، هي ما تقصدش. قوليلي بقى إيه اللي منيمك لحد دلوقتي، إحنا خلاص داخلين على العصر. سيلا قامت من مكانها بسرعة وقالت: سيلا: يانهار أبيض، العصر! أنا مصليتش الضهر.

وسابتهم وقامت بسرعة عشان تصلي. الممرضات بيبصوا لقوا كاميرا كانون على السرير بتاع سيلا. استغربوا جداً لما شافوا الكاميرا. (في نفس الوقت) تميم كان نايم وبيتقلب على السرير وبيحلم، وهو نايم بيبتسم. راح اتقلب على جنبه وحط إيده وبيحاوط المخدة. حس إنه بيحاوط حاجة تانية غير المخدة. بقى بيحسس كده وهو نايم. بيبص لقي نفسه بيلمس بوق ووش ومناخير. لأ، وكمان فيهم نظارة.

تميم فتح عينيه وهو مش شايف قدامه. وأول ما فتحها بيبص لقي خالد فاتح بوقه ونايم جنبه وش لوش وبيقول له: خالد: صباااااح الخيررررررر! تميم أول ما شافه اتخض وقام مفزوع من النوم. وبحركة سريعة راح قام نط من على السرير وقعد وقال: تميم: إيه يا عم، يخربيتك! خالد قام وهو ماسك عنقود عنب وبيأكل فيه وقاله: خالد: إيه يا عم، مالك مخضوض كده ليه؟ تميم: يا عم ارحم أمي، في حد يصحى على الخلقة دي وما يقومش من النوم مخضوض؟

خالد وهو بياكل العنب وقف قدام المراية وبص فيها، راح قاله: خالد: مالي؟ ما أنا قمر أهو. ولا لازم سيلا هي اللي تصحيك عشان تقوم مبسوط من النوم؟ دخلت عليهم ماما تميم ومعاها صينية الفطار. ماما تميم: مين سيلا دي يا تيمو يا حبيبي؟ خالد: رد يا تيمو يا حبيبي. تميم: ما.. ما فيش يا ماما.. دي.. دي المريضة اللي المفروض أعالجها. ماما تميم: آه، افتكرت. خالد: هز راسه وقال لها: اللي افتكرتيه مظبوط يا طنط.

ماما تميم: يعني إيه الكلام ده بقى؟ تميم: سيبك منه يا ماما، ده غبي. ماما تميم: اسمع ياتميم، أنا آه مش عايزة إني تتجوز بنت عمك، بس مش معنى كده إنك يوم ما تحب.. تحب بنت مجنونة زي دي. أنا عندي بنت عمك أهو أهون بكتير، على الأقل عاقلة. تميم: حب وإيه وكلام فارغ إيه يا ماما، أنا برضه بتاع الكلام ده. ماما تميم: أيوه كده يا حبيبي، أهو ده تميم اللي أعرفه. ماما تميم مشيت من هنا وخالد قعد على السرير قدام تميم. خالد: (بتريقة)

حب وإيه وكلام فارغ إيه يا ماما. تميم: اسمع يا تيمو، سيلا بالنسبالي حالة وبس، خلاص خلصنا. بلاش بقى نفتح سيرة الموضوع ده تاني. خالد: ماش ياتيمو. تميم: هي الساعة كام دلوقتي؟ خالد: يابني، إحنا داخلين على العصر. تميم: (بخضة) إيه! العصر؟ وقام بسرعة من على السرير وقال: تميم: اتأخرت جداً على سيلا. خالد: سيلا تاااااني! تميم: أقصد المستشفى يا غبي. تميم بقى يلبس الجاكيت وهو نازل من على السلالم وبيجري. خالد نازل وراه بسرعة.

خالد: طيب خدني في طريقك طيب. تميم: اركب تاكسي، اركب تاكسي، سلام. تميم راح المستشفى وأول ما راح، ما لقاش سيلا في العنبر. ولقاها عند مدير المستشفى. مدير المستشفي: مش ناوية تقولي برضه جايبة الكاميرا دي منين يا سيلا؟ مدير المستشفي: (بشخط) انتي عمرك ما كنتي عنيدة أوي كده، في إيه؟ ما تقولي جايبة الكاميرا منين. تميم: انت بتزعقلها كده ليه؟ أنا اللي جيبتهالها. سيلا بصت وراها راحت قالت: سيلا: تميم.

تميم اتقدم خطوات لقدام وبقى واقف جنب سيلا. مدير المستشفي: وتجيب للمريضة كاميرا بمناسبة إيه؟ تميم: بمناسبة عيد ميلادها. سيلا: ومن امتى الدكاترة بتجيب هدايا للمرضى بتوعهم بمناسبة عيد ميلادهم؟ اسمع يا تميم. تميم: اسمع انت يا دكتور، انت جيت وقلت لي قدامك شهر في علاج سيلا، وأنا قلت لك موافق. ولحد الشهر ده ما يخلص، سيلا مسؤولة مني. ودي طريقة علاجي، فا ارجوك ما تدخلش في شغلي.

مدير المستشفي: أنا أعرف الطبيب بيعالج المرضى بتوعه بالأدوية، بالجلسات الكهربائية، مش بكاميرا كانون يا أستاذ. انت عارف دي تمنها كام؟ ده أنا لو حوشت مرتبى أربع شهور مصرفتش منه حاجة، مش هعرف أشتريها. تميم: والله أنا حر، انت بتعالج بطريقتك وأنا بعالج بطريقتي، والعبرة للنهاية. الشهر لسه مخلصش يا دكتور. تميم شد الكاميرا من المدير وقاله: تميم: بعد إذنك. وأخد سيلا ومشي. سيلا بعدها مشيت مع تميم وما بتتكلمش.

تميم: سيلا، خدي الكاميرا. سيلا: مش عايزاها يا تميم. تميم: ليه يا سيلا؟ في حاجة ضايقتك؟ سيلا: أبداً، ما فيش. بس أنا خلاص مبقتش عايزاها. سيلا وهي ماشية في الطرقة مع تميم، راحت لاقت الحمام. تميم: سيلا، فهمني في إيه؟ بقولك. سيلا راحت دخلت الحمام. جه تميم يدخل وراها، راحت قافلة الباب في وشه. تميم بص شمال ويمين وبقى يخبط عليها. تميم: (بشويش وبصوت واطي) سيلا، افتحي. سيلا: قعدت في الأرض وكانت ساندة ضهرها على باب الحمام.

تميم: سيلا، أنا مش فاهم، في إيه؟ عرفيني عملت إيه غلط لكل ده. سيلا: امشي يا تميم، امشي. تميم: لأ، مش همشي يا سيلا لحد ما تعرفيني أنا عملت إيه لدلوقتي، إيه اللي مزعلك مني؟ سيلا: تميم بقى يمسك الأكرة ويحاول يفتح الباب، بس سيلا كانت قافلة الباب بالترباس. تميم: سيلا، حرام عليكي، ما تعمليش فيا كده. مش هينفع أسيبك وأمشي وأنا حاسس إني مضايقاك. سيلا بقت تعيط وبقت تحط إيدها على بوقها عشان تميم ما يسمعش صوت عياطها.

تميم رغم إن سيلا بتحاول ما تعرفهوش إنها بتعيط، بس تميم سمع صوت عياطها. (تميم وهو ماسك الأكرة وساند بكتفه على الباب) تميم: سيلا، ما تعيطيش. أنا والله ما أستاهل دمعة منك تنزل بسببي. لو وجودي مزعلك أوي كده ومخليكي تعيطي، أنا همشي يا سيلا، وأتمنى ولا إني أشوفك بتعيطي بسببي في يوم. تميم ساب الأكرة وسيلا شافت الأكرة من جوه وهي بترجع مكانها.

قلبها دق أوي، خافت فعلاً لا يمشي ويسيبها. وسمعت خطوات تميم وهي بتبعد. وبحركة لا إرادية منها فتحت الباب بسرعة وقالت: سيلا: تميم. تميم وقتها ما كانش مشي، وهو عمل كده بس عشان سيلا تفتح. سيلا أول ما شافته ابتسمت وقالت له: سيلا (بابتسامة) : يعني ما مشيتش. تميم: يعني فتحتي الباب. سيلا: أنا.. أنا فتحت الباب بس عشان افتكرت إنك مشيت، مش أكتر. تميم: يعني عايزاني أمشي يا سيلا؟ سيلا: براحتك. تميم: سيلا، همشي. سيلا:

هزت كتفها وقالت: امشي. تميم: طيب، أنا همشي، بس اعملي حسابك إني هاجي آخدك بالليل زي امبارح. وعلى فكرة، أنا ما جبت لكش الكاميرا عشان انتي مجرد حالة بعالجها. ما فيش حاجة في الطب ولا طريقة علاج تبقى كده. أنا اضطريت بس أقول للدكتور كده عشان يرجع لك الكاميرا، مش أكتر. عشان انتي مش مجرد حالة يا سيلا، أنا بعالجها. سيلا لفت وبصت لتميم وهي بتبتسم لما سمعت منه الكلام ده. تميم: خدي الكاميرا بقى، وما تزعليش تاني، اتفقنا.

سيلا مدت إيدها واخدت الكاميرا من تميم، وتميم بيديها الكاميرا لمس إيديها وابتسم لها. عيونهم وقتها كانت بتقول اللي لسانهم مش عايز ينطقه. وبعدها تميم ساب الكاميرا وبقى بيرجع خطوات لورا وهو باصص لسيلا. وهو في مشاعر جديدة بيحسها بس وهو مع سيلا. وبعدها حط إيده على شعره ومشي. سيلا فضلت باصة لتميم لحد ما بعد عنها خالص، وراحت على الكتاب بتاعها وهي حاضنة الكاميرا بتاعتها. وعلمت على كلمة في الكتاب،

وكانت الكلمة دي هي: حب. وقفلت الكتاب وهي مستنية الليل ييجي بفارغ الصبر عشان تميم يجيلها. العنبر اتقفل والساعة عدت ٩ وبعدها عشرة، وتميم ما جاش. سيلا ابتدت تقلق، وكل شوية تبص من الشباك عشان تشوفه جه ولا لأ. وأخيراً سيلا بقت تسمع صوت الباب بيتفتح بالراحة أوي. بس كانت عدت الساعة ١٢، يعني ده آخر يوم لسيلا مع تميم، وقدامها ساعات وتختفي. سيلا أول ما سمعت الباب بيتفتح جريت على السرير وعملت نفسها نايمة بسرعة.

تميم: سيلا.. سيلا.. اصحي. أنا كنت فاكرك مستنياني. سيلا: لأ طبعاً، وأنا هستناك ليه؟ تميم ابتسم وقال لها: تميم: واضح فعلاً إنك مش مستنياني. سيلا: لأ خالص، أصلاً. تميم: طيب، يلا بسرعة. سيلا: انت اتأخرت كده ليه؟ تميم: دلوقتي هتعرفي، يلا بس. سيلا مشيت مع تميم بطريقتهم المعتادة. وركبت معاه. بس المرة دي تميم كان جاي بالعربية بتاعته. سيلا: إيه ده؟ أومال فين الموتوسيكل؟ تميم: قلت أجي بالعربية النهاردة أحسن. اركبي بسرعة.

تميم وسيلا ركبوا العربية، وسيلا بتبص لقت نفسها قدام دريم بارك. سيلا: تميم. إحنا بنعمل إيه هنا؟ تميم: دريم بارك كلها تحت أمرك النهارده. سيلا: تميم، انت بتتكلم جد؟ تميم: تعالي معايا. تميم أخد دريم بارك كلها لحسابه اليوم ده عشان سيلا وبس. وأول ما دخلوا، الأنوار بتاعت دريم بارك كلها ابتدت تنور. سيلا: (والفرحة مالية عينيها) بس.. بس انت عرفت منين إني بحب دريم بارك أوي كده؟

تميم: عيب عليكي، أنا أعرف عنك اللي انتي ما تعرفيهوش نفسك. سيلا: (اتكسفت وحطت وشها في الأرض) تميم أخد سيلا اليوم ده وبقوا يلعبوا كل الألعاب حرفياً. سيلا ماسابتش ولا لعبة إلا لما ركبتها، بس كلها لعب الأطفال الصغيرين. تميم: يابنتي، اكبري بقى! إحنا هنفضل نلعب الألعاب الصغيرة دي؟ بصي قطر الموت هناك أهووه، يلا. سيلا: لا لا، والنبي إلا قطر الموت ده، أنا بخاف منه أوي والله. تميم: تخافي منه وأنا معاكي. سيلا هزت

راسها شمال ويمين وقالت: سيلا: لأ، مش خايفة. تميم أخد سيلا من إيدها وركبت معاه قطر الموت. ورغم إنها بتخاف منه، إلا إن تميم كانت إيديه حاضنة إيدها. وقتها سيلا كانت حاسة بأمان الدنيا كله من حضن إيديه ليها. وأول ما نزلت، سيلا بتبص لقت غزل البنات كان نفسها فيه أوي، بس اتكسفت تقول لتميم. بس تميم مجرد ما سيلا بصت على غزل البنات، راح تميم بسرعة جاب لها واحدة كانت كبيرة أوي ولونها أبيض. سيلا بصت له:

سيلا: بس أنا كنت عايزاها pink. تميم: وإيه الفرق يعني يا سيلا؟ ما حلوة وهي بيضا وزي الفل أهو. سيلا: آه، بس أنا بحبها وهي pink. تميم: حاضر، هجيبهالك pink. تميم راح يجيب لسيلا غزل بنات تاني، بس المرة دي pink. وأول ما رجع بيبص لقي سيلا خلصت الغزل البنات الأبيض اللي كان معاها. تميم بص كده وراح قال لها: تميم: اللاه، مش كنتي مابتحبيش الأبيض؟ سيلا: لا، ما أنا أصلي لقيته حلو وانت اتأخرت. تميم: ماشي، بألف هنا وشفا.

تميم أدي لسيلا غزل البنات التاني اللي جابوه، وكان كل ما ييجي عشان ياخد منها حتة تقوم ضاربه على إيده. تميم: برضه هاخد.

سيلا طلعت تجري وتميم بقى يجري وراها لحد ما مسكها من إيدها وشدها لحضنه. وقتها سيلا اتنهدت وبقت تبص في عيون تميم العسلي الفاتح، وهو كمان بقى يبص في عينيها. وبقت ما بينهم نظرة طويلة قطعتها سيلا أول ما شافت لعبة التحدي إنها لو وصلت لهدف معين تكسب أحلى دبدوب. تميم بقى يبص لسيلا ويبص لفرحتها وهي بتفرح بأقل حاجة. حسها طفلة من جواها، قلبها ما يشلش أي شر جواه، لا فيها خبث ولا حقد، قلبها أبيض من اللبن الحليب. وبعدها دخل التحدي وجابلها الدبدوب اللي نفسها فيه. وبقت فرحانة بالدبدوب جداً وبتحضنه. وكانت طول ما هي ماشية تصور كل لحظة كانت بتجمعها بتميم، كل لحظة حرفياً.

كل اللي حصل بين سيلا وتميم في دريم بارك هيفضل في قلوبهم، مش هينسوا في يوم. ومن كتر ما الوقت جري بيهم، بيبصوا لقوا النهار ابتدى يطلع. سيلا: تميم، فاضل ساعة بس والتمرجي ييجي يفتح العنبر، ولو مش لقاني في السرير هتبقى مصيبة. تميم: الوقت أخدنا، ما تقلقيش، هنوصل قبل الميعاد. تميم رجع هو وسيلا بسرعة جداً، وخلاص التمرجي ابتدى يلف على الممرات عشان يفتح العنابر. وابتدى تميم يفتح باب العنبر بالبنسة. سيلا: (بتوتر)

بسرعة.. بسرعة يا تميم، نبي. تميم: مش عارف، إيه بحاول والله. تميم كان موطي وبيفتح الباب، وأخيراً الباب اتفتح. تميم: يلا ادخلي يا سيلا بسرعة. سهر: (بصوت عالي) سيلا مين؟ يادلعدي، أنا سهر يا عنيا. ومسكته من التي شيرت بتاعه وقالت له: سهر: ده أنا هوديك في داهية، انت مين ياض؟ تميم: سهر!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...