تحميل رواية سباق بلا نهاية بقلم فونا pdf
بقلم فونا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كتكوته زيك بتعمل ايه في المكان ده. خليك في حالك. تجاهلته وروحت تجاه الريس بتاعتي وبدأت اطمن عليها قبل ما ابدأ السباق. متقوليش أنك هت... هتسابق. بصلي بهدوء وبعدين نطق ببرود: روحي لماما وبابا يا كتكوته إحنا مش في حضانة. مهتمتش لكلامه وركبت علي الريس بتاعتي ولبست الخوذة. بصلي بهدوء وبعدين ركب الريس بتاعته ولبس الخوذة ووقف جنبي بس علي بعد مسافة. واحد، اتنين، تلاتة.. يلااااا أول ما سمعت الصفارة انطلقت بسرعة... كنت بتحرك بمهارة واحتراف نظراً لأني بحب الموضوع ده. كان بيحاول يكسر عليا... اتعصبت لأن دي م...
رواية سباق بلا نهاية الفصل الأول 1 - بقلم فونا
كتكوته زيك بتعمل ايه في المكان ده.
ـ خليك في حالك.
تجاهلته وروحت تجاه الريس بتاعتي وبدأت اطمن عليها قبل ما ابدأ السباق.
ـ متقوليش أنك هت...
ـ هتسابق.
بصلي بهدوء وبعدين نطق ببرود:
ـ روحي لماما وبابا يا كتكوته إحنا مش في حضانة.
مهتمتش لكلامه وركبت علي الريس بتاعتي ولبست الخوذة.
بصلي بهدوء وبعدين ركب الريس بتاعته ولبس الخوذة ووقف جنبي بس علي بعد مسافة.
ـ واحد، اتنين، تلاتة.. يلااااا
أول ما سمعت الصفارة انطلقت بسرعة...
كنت بتحرك بمهارة واحتراف نظراً لأني بحب الموضوع ده.
كان بيحاول يكسر عليا...
اتعصبت لأن دي مش من القوانين.
لاحظت أن كله كان ساكت لما عمل الحركة دي..
في اللحظة دي مهمنيش حد...
وبدأت ازود سرعتي وبالفعل عديته بس كنت ملاحظه أنه متهاون معايا!!
معرفش ليه بس لحظة والتانية وكسبت!!
وقفت مكاني.. ميخصنيش غير أني كسبت.
قلعت الخوذة تزامناً مع صوت زعيق ورايا..
ـ برضو يا مريم مش بتحرمي!!
بصيت ليوسف أخويا ببرود:
ـ إحنا مش هنخلص من موال كل يوم ده!
كان فقد أعصابه فقرب مني وزقني في كتفي:
ـ مش هنخلص طول ما أنتِ عنيدة ومش بتسمعي الكلام.
حاولت اتحكم في نفسي وخدت الريس وطلعت برا المكان فجيه ورايا.
كل ده كان بيحصل قدام عيون چون.
ـ بقولك هي مين دي وايه حكايتها.
ـ دي يا عم مريم... برنسيسة بس علي طول مش طايقه نفسها ولا اللي حواليها، ومتحبش في الدنيا قد الريس بتاعتها ويوسف.
ـ مين ده.
ـ ده يا سيدي اخوها اللي لسه كان معاها دلوقتي.
ابتسم چون بغموض وبعدين انسحب بهدوء.
عند مريم.
"اتنهد يوسف بضيق:
ـ مريم هفضل أقولك كام مرة أني بخاف عليكي من الموضوع ده... مش كفاية اللي حصلك مش بتحرمي!
رديت بزهق:
ـ معلش يا يوسف فكك مني بقي.
ـ لأ مش هفكني مش كفاية سيبتي البيت بسبب الموضوع ده.
ـ قصدك اتكرشت!
اتنهد بضيق فكملت أنا بسخرية:
ـ اصل الست هانم وجوزها مستحملوش أن بنتهم طلعت عن طوعهم فقالوا ازاي؟! لازم تتربي.
اتنهد يوسف بحزن:
ـ مريم أنتِ عارفه أن ماما بتحبنا ومش قصدها.
ـ متضحكش علي نفسك يا يوسف! ومتقولش كلام أنت من جواك عارف أنه مش صح... ماما عمرها ما حبتنا ولا كانت حنينه علينا.. من ساعة وفاة بابا وإحنا ضهرنا اتكسر بجد...
كملت بسخرية:
ـ وهي ما صدقت واتجوزت علي طول.
ـ مريم ماما مش وحشه للدرجة.
ـ فعلا مش وحشه لدرجة أنها بتتحكم فيك وخلتك تشتغل في الشركة غصب عنك وكانت هتخطبك لبنت مش بتحبها وكل ده لأجل مصالحها هي وجوزها! ولما أنا معملتش اللي علي مزاجها كرشتني من بيت ابويا!
اتنهد يوسف بخنقة لأنه عارف أن مريم كل كلامها صح.
ـ طب أنتِ رايحه فين دلوقتي.
ـ هروح.
ـ وأنا هاجي معاكي.
معترضتش وركب عربيته وأنا بدأت أسوق وهو ورايا.
في الجانب الآخر كان چون واقف وسمع كل كلمة اتقالت.
تاني يوم.
"صحيت وكنت حاسه بتعب، فتحت الدرج اللي جنبي وخدت علاج معين، قومت بدأت أجهز.. لبست بنطلون أسود وتيشرت أبيض وچاكيت جلد أسود. نزلت وروحت شغلي واللي هو الكافيه بتاعي.
عند چون.
"_ انا عايز كل المعلومات عن العيال دي مفهوم!
ـ حاضر ياباشا.
خرج وأنا حطيت ايدي علي عيني بتعب.. غمضت عيني وأنا بفتكرها... ملامحها الحادة، طريقة كلامها.. اتنهدت وخدت الچاكيت بتاعي ونزلت ركبت العربية واتجهت لكافيه معين بحب أشرب فيه قهوتي.
ركنت العربية ودخلت وكان باين أن في مشكلة!
عند مريم.
"كنت في الكافيه واقفه بشوف الحسابات وفجأة سمعت صوت تكسير... بصيت لقيت واحد كب كوباية ايس كوفي علي الويتر وكان بيزعق:
ـ أنا مطلبتش ده يا زفت.
اتجهت ناحيتهم بهدوء وأنا بقول:
ـ 700 جنيه.
ـ نعم.
ـ تمن الكوباية اللي اتكسرت والمشروب اللي اتكب وهدوم الويتر وازعاج اللي حواليك.
ـ وأنا مالي ده غلطه هو، هو اللي المفروض يشيل شيلتله.
كنت بحاول اهدي نفسي ومنفعلش:
ـ هتدفع بهدوء ولا اخدك معايا علي القسم ونشوف مين غلطان.
قام وقف وبصلي بعصبية:
ـ ومين أنتِ عشان تقولي كدا يا ****
وكان بيقرب مني ورفع ايده عشان يضربني بس في لحظه كنت ماسكه ايده وتنيتها واعتقد كدا اتكــــسرت.
عند چون.
"كنت داخل الكافيه وواضح أن فيه مشكلة. ببص لقيتها واقفه وبتتكلم بقوة، وشوفت أن في كوباية مكسورة ولبس الويتر متبهدل ففهمت المشكلة. في ثواني لقيت الراجل كان بيقرب منها عايز يضربها! كنت لسه هقرب منه عشان امنعه بس وقفت مكاني بصدمة لما لقيتها كـــسرتله ايده! واو طلعت ولية قادرة.
الراجل صرخ بوجع وكان بيقرب منها بشر، قربت في اللحظة دي وشديت الراجل بعيد عنها واتكلمت بحدة:
ـ في ايه.
ـ في أن بنت ال*** دي بتتبلطج عليا.
بصيتلها وثواني ولقيت عيونها احمرت من الغضب:
ـ أنتَ بتشتم أبويا يا***
كانت بتحاول توصله بغضب عشان تضربه بس كنت واقف في النص وكنت ببعدها.
زعقت فيها فجأة:
ـ بس اتهدي بقي.
البنات اللي كانو شغالين حاولو يهدوها بس هي اتحولت!
ـ أطلع برا.. كملت بصراخ براااااا.
دقيقة وفقدت وعيها... مسكتها بسرعة قبل ما تقع عليه الأرض وأنا مش فاهم في ايه.
حاولت افوقها أنا والبنات بس فشلنا!"
رواية سباق بلا نهاية الفصل الثاني 2 - بقلم فونا
يا مريم!
بعد مرور الوقت...
بدأت أفتح عيوني بتعب. كنت في أوضة غريبة عليا، متعلق لي محلول ويوسف أخويا كان قاعد جنبي.
أول ما شافني صحيت قرب مني بلهفة:
_ مريم أنتِ كويسة؟
قلت بتعب:
_ إيه اللي حصل؟
قال بعتاب:
_ اغمي عليكي بسبب الدواء اللي بتاخديه.
بصيت له بهدوء والصراحة مهتمتش لأنه عرف. خدت نفس عميق وقومت من على السرير بتعب.
فقرب مني بسرعة:
_ رايحة فين بس.. أنتِ تعبانة ولازم ترتاحي.
شيلت الكانولا من إيدي بهدوء:
_ هرتاح في بيتي.
وطبعًا يوسف معرفش يتكلم لأنه عارف إنها عنيدة!
ركبت عربية يوسف وهو بدأ يسوق في صمت. قطعته أنا:
_ مين جابني المستشفى؟
_ بنت من اللي معاكي في الكافيه مع شاب تاني.
_ مين الشاب ده؟
_ معرفش بس أول ما عرف إني أخوكي اطمن ومشي وقال هو ويتعامل مع الراجل اللي اتخانقتي معاه.
بدأت افتكر الأحداث اللي حصلت في الكافيه وافتكرته! هو هو نفس الشاب اللي كان في السباق.
يوسف روحني البيت واطمن عليا وراح لشركته وأنا فضلت طول اليوم نايمة من التعب مقدرتش أتحرك.
صحيت بعد نوم طويل وببص في موبايلي لقيتها ٩ بليل.
قومت وبدأت أجهز... لبست بنطلون أسود جلد، وعليه توب أحمر بنص كم، ولميت شعري ديل حصان، وحطيت ميكب خفيف. آه كنت في المستشفى الصبح بس مستحيل أنزل وأنا مش مرتبة.
خدت المهدئ... وبعدين نزلت ركبت الريس وبدأت أسوق لمكان معين.
أول ما وصلت مكان السباق ابتسمت بمتعة.
_ إيه اللي جابك هنا؟
_ وأنت مالك؟
عند چون
بعد ما وديتها المستشفى وأخوها جه والدكتور بلغنا إنها بتاخد مهدئات بكميات كبيرة.
بعد كده انسحبت بهدوء من وسطهم وطلعت ركبت عربيتي واتجهت للقسم عشان أخلص شغلي وأشوف هعمل إيه مع الراجل اللي اتخانقت معاه.
بعد وقت طويل كنت تعبت، قومت من مكاني واتجهت لعربيتي وركبتها... روحت مكان السباق مش عارف ليه بس لقيت نفسي في المكان.
ركنت العربية وكنت لسه هنزل لقيتها! هي إزاي كانت تعبانة الصبح وجت هنا بليل!
نزلت بغضب مكتوم وقربت منها:
_ إيه اللي جابك هنا؟
_ وأنت مالك؟
ردت عليا ببرود وأنا الصراحة اتنرفزت. نزلت من الريس وكانت هتمشي بس وقفت قدامها:
_ ما تتكلمي عدل معايا.
_ وأنا مش عايزة أكلمك أصلًا.
ومشيت من جنبي بكل برود ولا كأني واقف! دخلت هي جوا وأنا دخلت وراها بضيق ومش عارف هي عنيدة كده ليه!
دخلت وقعد مع الشلة اللي كانت عبارة عن بنتين وهي التالتة وولدين.
دخلت وقعدت وسطهم بكل برود فبصتلي وقالت ببرود:
_ لازق ليه خير.
_ وأنتِ مالك.
ضحكت بخبث لما لقيت ملامحها اتحولت لضيق. قعدت بكل راحة فواحد من الولاد اتكلم:
_ ده يا ستي چون.. لسه منضم جديد معانا.
ردت مريم بضيق:
_ وهو أي حد معدي كده يبقى معانا ونثق فيه. كملت كلامها وهي بتبصلي
_ مش يمكن وراه مصيبة.
خلصت كلامها وهي بتطلع من جيبها علبة واتصدمت منها!
_ أنتِ بتشربي سجاير!
ضحكت بسخرية:
_ السجاير دي تشربها العيال اللي شبهك.
بصيت لها بعصبية وبعدين اتصدمت:
_ أوعي يكون اللي في بالي.
ضحكت.
فضلت شوية واخد وضع الصدمة... وأنا اللي كنت بقول عليها كتكوته... ده أنا اللي كتكوت!
كانت لسه بتولعها فشدتها منها بعنف ورميتها.
_ أنتَ مجنون أنتَ إزاي تعمل كدا!
_ لو أنتِ مجنونة أنا أجن منك.. مستحيل أسيبك تشربي الزفت ده!
_ وانت مالك كنت ولي أمري!
بصيت لها في عيونها جامد:
_ حاجة شبه كده.
بصت لي بنرفزة وكانت لسه هتتكلم بس قاطعتها:
_ ويكون في علمك لو مقومتيش دلوقتي حالًا كل أخبارك هتكون واصلة لأهلك واعتقد أنتِ عارفه إيه اللي ممكن يحصلك!!
عند مريم
أول ما خلص كلامه بصيت له شوية وبعدين نطقت بكرة:
_ كلكم شبه بعض.
قومت من مكاني بسرعة وركبت الريس.. البنات حاولت توقفني بس كنت أسرع منهم ومشيت بسرعة.
وأنا بسوق بدأت مشاهد مقرفة تيجي قدام عيني.
_ أنتِ بنت عاقة!
_ مش هتخرجي عن طوعي أبدا!
_ يا أنا يا اللي في دماغك!
_ اطلعي برا بيتي أنتِ متستحقيش تكوني بنتي!
مشاهد كتير أوي وكانت كلها قساوة من الست هانم! حتى مش قادرة أقول عليها ماما... أنا مكنتش كده! كنت بنت طبيعية بتحب الحياة لغاية ما بابا اتوفى وكل شىء اتغير.
بلا وعي كنت بزود السرعة وأنا مش حاسة... ومش شايفة بسبب دموعي اللي كانت في عيني.
دقايق ولقيت نور أبيض قوي في وشي، سامعة زمارة عالية، ناس بتصرخ... وفي لحظة كنت منطورة أنا والريس بسبب الخبطة اللي اتخبطها في عربية قدامي جاية عكس.
اترميت على الأرض وأنا حاسة إن كل عضمة في جسمي بتوجعني... حسيت سائل دافي نازل قدام عيني... صوت ناس بتصرخ... وناس بتنادي وتقول إسعاف... وأنا الرؤية بقت مشوهة قدامي.. بصيت جنبي كانت الريس ومتكسرة ميت حتة... وهنا دموعي نزلت بغزارة لأنها كانت آخر هدية جات لي من بابا.
وفي وسط كل ده سمعت صوت:
_ متخافيش يا مريم.. مش هسمح للموت ياخدك مني.
رواية سباق بلا نهاية الفصل الثالث 3 - بقلم فونا
عملت حادثة قدام عيني!
بعد الخناقة خدت بعضها ومشيت.
ركبت الريس بتاعتها بسرعة ومشيت.
البنات حاولوا يوقفها بس معرفوش.
لقيتها مشيت بسرعة جنونية.
اتخضيت وركبت عربيتي بسرعة وطلعت وراها ومن جوايا بدعي ربنا يحفظها من جنونها!
كنت ماشي وراها بحاول أوقفها لأنها كانت ماشية بسرعة جدا.
خوفت؟
أنا اترعبت.
لأول مرة في حياتي أخاف على حد بالشكل ده!
وفي ثواني ظهرت قدامها عربية وفي ثانية خبطتها.
وقفت العربية بصدمة وأنا مش مصدق اللي حصل قدامي!
نزلت من العربية بسرعة.
الناس ملمومة حواليا.
اللي بيزعق، واللي بيطلب إسعاف.
بس أنا مكنتش سامع أي حاجة.
كأن وداني عملت ميوت لكل اللي حواليا.
قربت منها وأنا مش مصدق اللي حصل!
كانت مرمية قدامي.
دماغها بتنزف.
حواليها دم من كل ناحية.
قربت منها بسرعة ومسكت إيديها وهنا دموعي نزلت.
متخافيش يا مريم، مش هسمح للموت ياخدك مني.
الإسعاف دقايق وكانت هنا.
شالوها بحذر وحطوها في العربية وأنا دخلت معاها.
معرفتش أسيبها لوحدها!
كانوا بيحاولوا يوقفوا نزيف دماغها ومن ناحية تانية بيدوها نفس.
وأنا قاعد ماسك إيدها وخايف أسيبها!
وصلنا المستشفى ودخلت عمليات على طول.
مرت ساعات وأنا بدعي ربنا إنها تبقي بخير.
لقيت الدكتور طلع فجريت عليه بلهفة.
هي كويسة صح؟
الدكتور: الـ 24 ساعة اللي جايين ادعي أنهم يعدوا على خير.
ليه هو في إيه؟
الدكتور: للأسف الخبطة كانت شديدة جدا وفي مكان حساس، وفي احتمال أنها متعرفش تتحرك تاني.
اتخضيت والدكتور سابني ومشي وأنا رجلي مكانتش شايلاني فوقعت على ركبتي.
يعني إيه احتمال متتمشيش تاني!
هنا وصل يوسف أخوها وكان معاه ست كبيرة شوية وتقريباً كدا مامتها.
قرب يوسف مني بخضة.
إيه اللي حصل لمريم؟ إحنا لسه عارفين دلوقتي.
مسحت وشي بسرعة وبصيتله شفت قلقه عليها.
متسألنيش بقولك إيه اللي حصل لأختي!
عملت حادثة واحتمال متقدرش تتحرك تاني.
الخبر نزل عليهم زي الصاعقة!
بصلي يوسف بصدمة وبعدين مامته قربت منه بسرعة.
الشخص ده كداب أكيد مريم بنتي مش هيحصلها كدا صح يا يوسف قول أن أختك هتبقي كويسة!!!
يوسف بصلها وبكل كره قالها.
لو مريم حصلها حاجة هتبقي أنتِ السبب.
أنا السبب!
أيوه أنتِ السبب في كل حاجة أصلاً.
هي سابت البيت بسببك.
بعد ما كنتي هتجبريها تتجوز غصب عشان مصلحتك أنتِ.
أنتِ السبب أنها جوا دلوقتي بتصارع الموت!
كمل بقهرة.
عملتلك إيه الفلوس لما خسرتي بنتك!!!
كانت لسه هتكلم فقاطعها.
لأ ومش كفاية جيتي عليا أنا بس واجبرتيني لأ قولتي تجبريها هي كمان!!
أنا عمري ما هسامحك يا أمي على اللي عملتيه فيا أو في مريم.
خد نفس عميق وكمل.
أنا أهلي ماتوا ومليش أهل.
دخل أوضة مريم اللي اتنقلت فيها وأنا كل ده كنت واقف بعيد بس سامعهم!
مش قادر أتخيل أن الست دي ضرت عيالها بسبب طمعها في الفلوس!
عند مريم.
بدأت أفتح عيوني بتعب.
معرفش أنا فين.
وإيه اللي جابني هنا وجيت إزاي.
آخر حاجة شوفتها كان جون ودموعه في عينه!!
يوسف أول ما شافني قرب مني بسرعة وقال بلهفة.
أنتِ كويسة يا حبيبتي.
بصيتله بتعب.
إيه اللي حصل.
كنت ملاحظة أنه بيحاول يكتم دموعه.
ولا أي حاجة شوية تعب بسيط مش أكتر.
مكنتش حاسة برجلي خالص فقولت بتعب.
يوسف رجلي مش حاسة بيها.
بصلي وهنا مقدرش يمسك دموعه.
وفجأة كل أحداث الحادثة جت قدامي!
اتكلمت بتوتر.
هو أنا رجلي حصلها حاجة!!!
في اللحظة دي دخل الدكتور عشان يطمن بعد ما عرف أني فوقت.
حمدلله على السلامة يا آنسة مريم.
قولت بتعب.
أنا مش عارفه احرك رجلي.
الدكتور: آنسة مريم أكيد أنتِ مؤمنة بربنا وعارفة أن كله للخير ومفيش حاجة بتضر.
سكت وأنا كل ده رافضة أصدق اللي جه في بالي!
الدكتور: للأسف حضرتك جالك شلل نصفي!
رواية سباق بلا نهاية الفصل الرابع 4 - بقلم فونا
رواية سباق بلا نهاية مريم وجون الفصل الرابع 4
_ للأسف حضرتك جالك شلــل نصفي!
وهنا كانت أول مره أتخلى عن برودي وقولت بصدمة:
ـ يعني ايه؟!... يعني مش هقدر امشي تاني!
اتنهد الدكتور وقال بهدوء:
_لأ طبعاً ده شىء مش مؤكد... أن شاء الله مع العلاج الطبيعي نقدر نعمل تحسن وترجعي زي الأول.
قال كلامه وبعدها خرج وأنا فضلت باصه للفراغ حتي محستش ب يوسف وهو بيمسك ايدي:
_مريم أنتِ قوية وهترجعي تمشي صدقيني خلي عندك ثقة في ربنا.
كنت ساكته مش بتكلم فخدني في حضنه وفضل يطبطب علي راسي بحنان:
_لو بابا كان هنا مكنش كل ده حصل!
فجأة ايده وقفت وبعدني عن حضنه بهدوء واتصدم لما شاف دموعي نازله:
_ لو بابا كان هنا مكنتش سيبت البيت!
مسك ايدي جامد:
_مريم دي مش غلطتك!
الباب خبط،يوسف مسح دموعي براحه وقال بهدوء:
_اتفضل
الباب اتفتح وظهر منه چون وكان شايل بوكيه!
بصيتله وأول ما لمحته رجعت كشرت وبصيت الناحيه التانيه.
دخل هو بحرج وقال:
_حمدلله علي سلامتك يا آنسه مريم.
مردتش عليه،بس يوسف رد بهدوء:
_الله يسلمك يا أستاذ چون اتفضل.
دخل وحط البوكيه قدامي بهدوء:
_انسه مريم أنا آسف علي اللي....
ـ وأنا كمان آسفه
بصلي بأستغراب_اللي حصل حصل خلاص الغلط مش بتاعك بس.
سكت شوية فكملت_واسفه علي طريقتي معاك.
ابتسم وبعدين قعد يتكلم مع يوسف شوية وفي الآخر يوسف طلع يجبلي حاجة اكلها وفضلت مع چون.
_انا محكتش ليوسف علي اللي حصل يومها.
همهمت بهدوء فكمل:
_هتبقي أحسن من الأول بس تبطلي عناد شوية.
رفعت وشي بصيتله وبعدين ضحكت بقلة حيلة.
استأذن ومشي ويوسف كان قاعد معايا طول اليوم.
بدأت اهدي من ناحية چون ومش عارفه كنت بعمل معاه كدا ليه...بس لاحظت أنه شخص هادي مع أن عرفت أنه ظابط...هادي وظابط في جملة واحده!
حاسه أنه شرير بس معنديش دليل.
فضلت أيام في المستشفى وفي الآخر اصريت إني اطلع،اتكتبلي خروج من المستشفى.
لقيت يوسف داخل الأوضة ومعاه كرسي متحرك بصيتله بحزن فيوسف لاحظ:
قرب مني شالني واتجه لبرا،اتخضيت
_ يوسف بتعمل ايه
ـ هنروح نركب العربية
بصيت له بصدمة:
_الناس بتتفرج علينا يخربيتك
ضحك:
_ياستي يولعو أهم حاجة عندي أنتِ.
ابتسمت وسندت راسي علي صدره
قال بمناكشة:
_تقلتي يا بت
ضربته علي دماغه من ورا فضحك،وصلنا العربية ودخلني فيها براحه ولف ركب وبدأ يسوق.
ـ هنروح فين.
_ عايزة تروحي فين.
ـ البيت.
_من عيوني.
روحنا البيت وفي الحقيقة هو جيه معايا وقالي أنه ساب البيت وهيقعد معايا وده شئ بسطني جدا عشان كنت علي طول بقعد لوحدي.
كان مهتم بيا وبأدق التفاصيل بتاعتي وحقيقي الأسبوع ده كان من ألطف الأيام اللي عدت عليا.
في ليلة كنت في البلكونه واخدني في حضنه وبنتفرج علي السماء.
_تفتكر العيب كان فينا ولا فيها.
اتنهد وبدأ يطبطب علي كتفي_مش عارف،ساعات كنت بقول يمكن إحنا غلط..بس برجع وأقول هي كمان غلطت وغلطها كبير..مكانتش عارفه تفهمنا صح.
اتنهدت وكملت بحزن_ماما اتغيرت أوي يا يوسف..فاكر زمان بيتنا ده كان عامل ازاي وإحنا صغيرين.
ضعفت؟!
اه، أصل دي أمي..بالرغم من كل اللي عملته فينا أنا لسه بحنلها،لسه بدعي ربنا يهديها وترجعلنا أم تاني!
هي الأمومة صعبة للدرجادي؟!!!
مرت الأيام وبدأت أروح جلسات علاج طبيعي وكان في تحسن بس بسيط خالص،علاقتي بچون اتحسنت وبقينا أنا وهو ويوسف صحاب،بعدت عن كل الناس اللي كانت فيك في حياتي، والعجيب أني بطلت أخد مهدئات!
في يوم كنت قاعدة في أوضتي بقرأ كتاب،الباب خبط ودخل يوسف أخويا وقعد جنبي،فضل باصصلي شوية وباين أنه متردد.
قولت بهزار_ في ايه ما تنطق
اتنهد_چون اتقدملك
اتصدمت_ايه
ـ زي ما سمعتي اتقدملك
خدت نفس عميق وقولت_ وأنا مش موافقه.
بصلي شوية_اللي يريحك يا حبيبتي.
كنا صحاب قريبين بس كل ده ويوسف عارف،يعني مجرد صحاب و مكناش بنتكلم شات،كنا عاملين جروب إحنا التلاته فيه.
أنا معرفش هو اتقدملي ليه والحقيقة مش عايزة اعرف!
أنا مش حمل أي حاجة أو أي علاقة وخصوصا باللي أنا فيه دلوقتي.
من بعد ما رفضت وهو كان مصر أنه يقعد معايا ونتكلم وأنا كنت بهرب الصراحه،لغاية ما في يوم يوسف حب يخرجني شوية فروحنا كافيه علي البحر بس كنت قاعدة علي كرسي متحرك.
اه بيضايقني شكله بس خلاص مبقاش قدامي حل غيره.
وإحنا قاعدين بنتكلم فجأة لقيت چون قرب مننا:
_ايه الصدفه دي.
قام يوسف سلم عليه وحضنه وبعدين لفلي وابتسم:
_عامله ايه يا مريم.
قولت بهدوء_الحمدلله.
اتكلم يوسف_بتعمل ايه هنا.
ـ ابدا كنت في شغل فا قولت اعدي اشرب قهوة هنا.
فضلو يتكلمو شوية وبعدين يوسف قام دخل الحمام
كنا ساكتين لغاية ما اتكلم چون بهدوء:
_ليه.
ـ ليه ايه.
_مريم أنتِ فاهمة أنا قصدي ايه.
اتنهدت بخنقة_چون لو سمحت الموضوع ده اتقفل خلاص
_ لأ متقفلش يا مريم ده لسه هيبدأ
بصيتله بأستغراب_يعني ايه
ـ هتجوزك يعني هتجوزك
الفصل 5
_هتجوزك يعني هتجوزك.
ـ مش هيحصل.
_ هتشوفي.
ـ يبقي قابلني.
_ الساعة كام؟
بصيتله بضيق فضحك باستمتاع.
مرت الأيام وهو كان بيحاول معايا بكل الطرق بس كنت بصده لغاية ما حصل اللي حصل.
_عريس ايه وزفت ايه وهو عرفها منين اصلا.
ـ شافها في الشغل يا چون،وبعدين أنتَ متعصب ليه؟!
اتكلم چون بخنقه_انتَ عارف يا يوسف.
اتنهد يوسف_وانا مستحيل اجبرها على حاجة!
قام چون فجأة وبص ليوسف:
_أنا هتقدم تاني.
بعد اسبوعين كنت قاعدة في الصالون وقدامي چون اللي اتقدملي كتير أوي والصراحه أنا كل مرة كنت برفض!
مش برفضه هو بس رافضه فكرة الجواز والمسؤولية
والمشكلة أني مش بتكلم وبقول ايه اللي مخوفني!
_ فينك.
فوقت من سرحاني علي صوته.
ـ چون أنتَ مش بتزهق.
_ لأ.
اتنهدت بضيق فهو كمل بهدوء_ممكن نتكلم كلام جد شوية.
سكت فكمل:
_ممكن افهم أنتِ رافضه ليه!
اتنهدت:
_مش جاهزه للموضوع ده يا چون.
ـ ممكن أعرف أسبابك.
خدت نفس عميق وكملت:
_چون اظن أنك عارف المشاكل اللي في حياتي أنا ويوسف مع ماما ،أنا...أنا مش مستعده خالص أني أدخل في علاقة،أنا مش عايزة اظلمك معايا يا چون!
سكت شوية… كان باصّصلي بهدوء.
قرب الكرسي بتاعه مني شوية وقال:
_طيب… وإيه علاقة ده بيا أنا؟
اتلخبطت… معرفتش أرد. فكمّل هو:
_مريم…
أنا مش هكسّرك.
ومش هسيبك لوحدك.
نزلت عيني وبصوت واطي قولت:
ـ مش دي الفكرة بس...
قاطعني:
_أومال إيه؟
_چون… أنا مش واثقه أني أقدر أحبك!
_طب وأنا بطلب منك تحبيني؟
رفعت عيني عليه باستغراب.
_أنا بطلب فرصة .
فرصة نبدأ من الأول خالص.
اتنفست بعصبية وأنا بقول:
ـ چون أنا بخاف !
بخاف من كل حاجة حواليا!
بخاف علاقتنا متكملش،أو في يوم يحصل بينا حاجة وأنك تسبني لوحدي!
سكت… ولأول مرة شوفت في عينه حاجة شبه الوجع.
قرب مني بهدوء وقال:
_وإيه المشكلة؟
_إيه؟
_ما هو أنا كمان بخاف!
اتصدمت.
اتنهد:
_مش عايز أقولك كلام وخلاص حابب اوريكي افعالي وعايزة تشوفي حنيتي بس كل اللي محتاجه منك فرصه.
_لو قولتيلي "سيبني"… همشي.
بس لو قولتي "خايفة"… هفضل.
ومش هسيبك.
غير لما الخوف ده يتحول لأمان…
ومعايا أنا.
اتنفست بصعوبة…
بص في عيني وهو بيقول:
_أنتِ مش رافضاني…
أنتي رافضة فكرة إن حد يقرب منك وإنتي بالشكل ده.
بس اسمعيها مني…
_أنا مش عايز مريم اللي بتمشي.
أنا عايز مريم اللي قاومت… واللي حاولت… واللي لسه بتكمل رغم كل حاجة.
سكت، وبصوته الهادي قال:
_وعايز أبقى أنا… الشخص اللي واقف جنبها.
اتصدمت… دموعي كانت خلاص هتنزل.
يوسف دخل فجأة فمسحت دموعي .
بصّلي وبعدين بص لچون بشر:
_خير مزعل أختي ولا ايه؟!
رد چون بابتسامة وهو واقف:
_مقدرش دي في عيوني.
بصلي قبل ما يمشي… نظرة معانيها كتير:
"أنا جنبك"
وخرج.
---
بعد ما چون خرج…
يوسف قعد جنبي، كان بيبصلي بنظرة كلها أسئلة
اتنهدت وأنا مش عارفة أبدأ منين.
ـ يوسف… هو ليه مُصمم؟
_چون؟
ـ أيوه.
اتنهد يوسف وقعد جنبي:
_يمكن عشان بيحبك.
بصّ لي بحنان:
_ چون مش وحش. ومش بيستغلك أو بيقول كلام وخلاص!
چون أنا شايف حبه ليكي في عيونه!
سكت شوية، وبعدين قرب مني ومسح دمعة نزلت غصب عني:
_على فكرة… من حقك تقوليله "خايفه"
بس مش من حقك تعاقبي نفسك بالوحدة أكتر من كده.
حضنته…يوسف شدد عليا الحضن وقال:
_أنا معاكي… ومش هسيبك لحد ما تبقي كويسه.
بعد يومين…
كنت قاعدة في الصالون على الكرسي المتحرك، يوسف خرج يجيب دواء، وفجأة… الباب خبط.
اتجهت للباب عشان افتحه واتصدمت من اللي كان واقف!
_ماما
قلبي وقع.
إيدي تلجت.
معرفتش أتنفس حتى.
دخلت بهدوء… من غير ما تبص كتير حواليها.
كانت لابسة عادي، شكلها نظيف ومرتب… بس عينها هي اللي كانت مكسورة.
_إزيك يا مريم.
ـ الحمدلله.
قعدت قصادي، مش قريبة ومش بعيدة… وكانت إيديها بتلعب في بعضها بتوتر عمري ما شوفتها كده قبل كده.
_أنا… قولت أعدّي أطمن علي....
بصيتلها باستغراب:
ـ على إيه؟
_عليكِ… على رجلك… على يوسف أخوكي.
كلام بسيط، بس نبرته ماكانتش بتاعتها.
كان فيها كسوف… وهدوء… وندم.
سكتنا سوا كام ثانية، وبعدين سألتني:
_العلاج ماشي كويس؟
ـ آه… الحمدلله.
_بتتعبى؟
ـ شوية.
هزّت راسها وفضلت ساكتة، كأنها مش لاقية صيغة تقول بيها إنها خايفة عليّ من غير ما تبان ضعيفة.
وبعدين فجأة قالت:
_كنت بتابع مع الدكتور بتاعك.
بصيتلها بصدمة:
ـ إيه؟!
_آه… يوسف قالي اسم الدكتور… كلمته من وراك.
اتلخبطت:
ـ بتعملي كده ليه؟
اتنهدت، نظرة فيها وجع مش معتادة عليها:
_عشان… مهما حصل… أنتِ بنتي.
الجملة بسيطة، بس طلعت منها بندم.
_عارفة إنكم زعلانين مني… ويمكن عندكم حق.
كملت بصوت منخفض:
_بس أنا… مكنتش عايزاكم تسيبوني لوحدي.
اتصدمت.
أنا اللي طول عمري فاكرة إنها مش فارق معاها… بتقول الجملة دي؟؟
مدت إيدها ناحية الكرسي… مش ناحيتي… كأنها خايفة تلمسني من غير ما تاخد إذن.
_مريم… أنا غلطت كتير.
_وغلطتي مش هتتصلح في يوم ولا اتنين.
بصت لرجلي وقالت:
_بس والله ما كنت أتمنى أشوفك كده… حتى لو زعلانة مني برضه بدعي لك كل يوم.
أول مرة أسمع اعتراف بالشكل ده… من غير عناد… من غير صوت عالي… من غير ما تبرر.
قربت منها شوية وقلت:
ـ الزمن بيفوّت، … بس اللي حصل… وجعنا.
_عارفة يا بنتي… وأنا مستعدة أصلّح… لو هتدوني فرصة بس.
اتنفست بصعوبة وأنا بقول:
ـ إحنا… محتاجين وقت.
هزت راسها فورًا:
_براحتكم… بس ما تقطعوش معايا.
وقفت… وقالت قبل ما تمشي:
_مريم… أنتِ أقوى من اللي حصلك… وأنا فخورة بيكي حتى لو عمري ما عرفت أقول الكلمة دي صح.
وسابت البيت ببطء…
من غير صريخ…
من غير اشتباك…
بس سايبة ريحة ندم حقيقية…
ومساحة صغيرة… تتبني عليها بداية جديدة.
بعد ما ماما مشيت…
فضلت قاعدة في مكاني، ماسكة طرف الكرسي بإيدي… مش قادرة أحدّد إحساسي.
مش سعيدة… ومش زعلانة…
بس في حاجة كانت بتتغير جوايا بهدوء.
حسيت إني لأول مرة…
مش عارفه أكرهها.
أخدت نفس عميق، وبصيت للباب اللي خرجت منه.
غريبة!
بالرغم من كل اللي حصل… وجودها ريّحني بطريقة مستغرباها
كنت في نص شرودي لما الباب فتح تاني، ودخل يوسف وهو شايل شنطة الأدوية.
أول ما بص لي… عرف إني مش طبيعية.
_مالك.
ـ ماما كانت هنا.
قرب مني ببطء:
_عملتلك حاجة؟
ـ لأ.
_ حصل ايه طيب؟
حكيت كل كلمة قالتها، كل نظرة، كل لحظة كسوف، كل نبرة ندم.
ويوسف فضل ساكت… بيسمع بس.
بعد ما خلصت… قال:
_أنا مصدّق… إنها ندمانة فعلًا.
بصيتله بتعجب:
ـ أنتَ؟!
_أيوه.
قعد جنبي ومسك إيدي:
_أنا زعلان منها… آه، ومش قادر أنسى… آه.
كمل وهو باصص للأرض:
_بس كنت بستنى اليوم اللي تبطل تتعامل فيه معانا كأننا استثمار… وتفتكر إننا ولاد.
اتسربت دمعة من عينه، مسحها بسرعة قبل ما أبص عليه.
_مريم… إحنا اتظلمنا… بس برضه عمرنا ما كرهناها بجد.
بص لي:
_إحنا كنا بنكره اللي عملته… مش هي.
الجملة دي جرحتني وداوتني في نفس اللحظة.
ـ يوسف…
_نعم.
ـ هنسامح؟
سكت… وبعدين قال:
_مش دلوقتي… بس يمكن قريب.
مد إيده ومسح على شعري:
_وأهم حاجة… إنتِ مرتاحه؟
ابتسمت غصب عني:
ـ يمكن… شوية.
هو ابتسم ابتسامة نصها وجع ونصها أمل.
_يلا… قومي، عندي ليكي مفاجأة.
ـ إيه؟
_مش هقول… يلا ننزل تحت.
رفعني من علي الكرسي بشهامة، ونزلنا تحت ووقفني سندني:
_بصي كده جنبك.
اتصدمت وقولت بصريخ:
_ أنتَ صلحت الريس.
ضحك_ في الحقيقه مش أنا.
ـ آمال مين.
*أنا.
الفصل 6
رواية سباق بلا نهاية مريم وجون الفصل السادس 6
_أنا اللي صلحته.
قلبي دق أول ما سمعت صوته!
لفيت براحه ولقيته واقف ساند علي عربيته وعلي وشه ابتسامه هادية:
_يارب تكوني مبسوطة.
ضحكت وهتقولولي الكاريزما هقولكم تتحرق
ده صلح الريس!!!!
يوسف كان علي نفس الحال واقف ماسكني بين ايده ساندني عشان مقعش،وانا كنت ببص لچون بفرحه وامتنان ،وبعدين بصيت للريس بفرحه.
_يوسف عايزة المسها.
ـ حاضر.
قربني من الريس اللي كان شكلها تحفه أكتر من الأول..
حطيت ايدي عليها ودموعي نزلت وأنا بفتكر مشهد ما في الماضي...
_ ايه المفاجأة بقي يا بابا.
ـ خلاص بقي قربنا نوصل متبقيش زنانه.
ضحكت،بابا كان مغمي عيوني ورايحين لمكان معين.
أول ما وصلنا وفتحت عيني قولت بصويت:
_بتهزررررر
ضحك وبعدين جريت حضنته تاني:
_الريس اللي كان نفسي فيها،انا بحبك أوي.
ـ وأنا بحبك يا حبيبة بابا.
رجعت للواقع ولقيت يوسف بيطبطب علي كتفي وبيمسح دموعي وكأنه فهم أنا كنت بفكر في ايه.
مش عارفه مر قد ايه علي اليوم ده.
بس علاقتي أنا وچون اتحسنت لدرجة إننا قاعدين حاليا في خطوبتنا بعد ما خفيت وبقيت أمشي تاني.
_بتبصلي كده ليه يا چون.
ابتسم_مش مصدق أنك بقيتي بتاعتي خلاص.
ضحكت بشقاوة_لسه يا حبيبي ده إحنا لسه مخطوبين والله وأعلم هنكمل ولا لأ.
ـ بس بس تفي من بوقك وبعدين خدي هنا.
_ايه.
ـ أنتِ قولتي لسه يا ايه؟
اتوترت وبصيت الناحيه التانية.
ـ مريم!!
ماشي براحتك كده كده مسيرك هتقعي.
بصيتله وضحكت بقلة حيلة.
مكنتش متخيلة أن حياتي تتغير بالشكل ده.
چون قدر يطمني فعلا،ماما كانت بتسعي بكل جهدها أنها تصلح علاقتها معانا وبالفعل رجعنا نعيش معاها تاني.
اصل خلاص كل واحد ندم وعرف غلطه فليه نعاند؟
_هعدي عليكي اجهزي وانزلي.
ـ لأ.
كنا متخانقين لسبب ما وفي الحقيقة أنا زودتها حبتين بس ولو! هو اللي يصالحني برضو.
_أنا تحت انزلي!
ومتخافيش مكلم يوسف.
شوفت المسدچ ومردتش فرن.
كنت مترددة وفي الآخر فتحت:
ـ دقيقة يا مريم لو ملقتكيش قدامي أنا ليا تصرف تاني معاكي!
وطبعا أنا محدش يمشي كلمته عليا!
نزلت وركبت العربية وقفلت الباب جامد
_مش ببلاش هي!
قولت بضيق _ فدايا.
اتنهد بصبر وبعدين لقيته خد من ورا بوكيه ورد وحطه علي رجلي:
_حقك عليا.
طبعا إحنا متخانقين ومستحيل استسلم بسهولة بس الورد شكله عسول!
ضحكت زي العبيطة وخدته منه.
ـ شكرا.
_ اللي تؤمر بيه ست البنات.
ضحكت وكنت فرحانة أن زعلي مهانش عليه.
يوم الفرح
مريم كانت واقفة قدام المرايا، فستانها أبيض ناعم، بسيط زيّها…
الدانتيل ماسك كفوفها بحنية، وشعرها نازل على ضهرها.
يوسف قرب منها بهدوء:
ـ جاهزة؟
بتوتر_لأ
ضحك وقرب منها، مسك إيدها وباسها:
ـ خليكي عارفه أن مهمى حصل أنا هفضل ضهرك وسندك، وبجد إنتي حلوة أوي،وبعدين يلا عشان أستاذ چون مش صابر.
ضحكت وأنا بحاول أهدي التوتر.
چون كان واقف برا، لابس بدلة سودا، شعره متظبط، وإيده بتتهز من التوتر…
ولما ظهرت…
كل الأصوات اختفت.
كان شكلها عسول،جميلة زي الملايكة.
چون بدأ يقرب منها.
عيونه لمعت، وابتسامته وسعت بشكل يخطف القلب.
ـ إيه الجمال ده؟
ضحكت بكسوف،مكنتش مصدقة أني خلاص بقيت مراته.
الأنوار كانت خافته،
الأغنية المفضلة اشتغلت،
ومريم كانت بين إيدين چون…
مبسوطه… مطمنة… ومش مصدقة إن اللحظة دي بقت حقيقة.
ـ فاكرة لما قولتيلي “يمكن منكمّلش”؟
ضحكت:
_كنت هبلة.
ـ لا… إنتي كنتِ بتستعبطي،والصراحة أنا كنت حابب الاستعباط ده.
ضحكت وسندت راسي علي صدره:
ـ بحبك يا چون.
_وانا كمان يا قلب چون.
بصّيت للقاعة كلها…
بصّيت لماما اللي بتعيط من الفرحة،
ويوسف اللي بيصورنا وعيونه بتلمع بدموع.
بصيت للسماء مكان بابا اللي متأكده أنه مبسوط ليها.
أخيرا في المكان اللي حباه.
مع الناس اللي بحبهم.
بداية جديدة،تصلح كل اللي اتكســر.