الفصل 10 | من 28 فصل

رواية سد خانة الفصل العاشر 10 - بقلم فيروز مغازي

المشاهدات
19
كلمة
4,275
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

نضال لسه هيرد، شاف حد وقته مش مناسب تماماً، ودي كانت سهير والدة نجوان وكانت مضايقة. سهير بصرامة: نجوان، تعالي عايزاكي. نجوان قربت: إيه اللي جايبك هنا يا ماما؟ سهير شدتها من دراعها: قولت تعالي. نجوان بحرج: طيب نتقابل بعدين يا نضال. نضال: ماشي بس في مشكلة؟ سهير زعقت: وانت مالك ما تمشي. نجوان بضيق: ماما بعد إذنك، معلش يا نضال. نضال بتعجب: مفيش حاجة، عن إذنكم. ومشي، إنما سهير شدت بنتها من دراعها.

سهير: أنتِ فاكرة نفسك هسيبك على كيفك؟ نجوان بضيق: أنا مبعملش حاجة غلط. سهير بصرامة: لأ عملتي، أنتِ عارفة نفسك بقيتي، اسمك إيه في المجتمع ولا مش واخدة بالك؟ نجوان: طز في المجتمع، أنا عايشة على كيفي وأنا ونضال أصدقاء مفيش حاجة أكتر من كده. سهير: مش على كيفك، أنتِ اتعديتي الأصول واللي زيك تقعد في بيتها متطلعش منه، ولا بقي هيتقال عنك ماشية على حل شعرك بعد موت جوزك.

نجوان: وأنا مش هتحبس في البيت لمجرد إني اتكتب كتابي على فريد واتوفى وبقيت أرملة. سهير: طب اتفضلي على البيت هنتكلم. وخدتها البيت وروحت، ونجوان على حافة الجنون من كلام أمها اللي هي مش مقتنعة بيه. نجوان: دلوقتي أنا عايزة أعرف فين المشكلة. سهير: المشكلة إن البنت ملهاش إلا شرفها، أيوه واثقة فيكي لكن الناس برة متعرفش أخلاقك، في النهاية اسمك واحدة أرملة ماشية مع راجل. نجوان: بس نضال صديق يا ماما.

سهير: مش هو ده اللي مكنتيش طيقاه؟ نجوان تنهدت: طلع ملهوش علاقة بمعتصم. سهير: أنا مش مهتمة بكل ده، أنا المهم عندي إنك تقطعي علاقتك بيه، وتمشي مستقيمة، أنا حقيقي مش حمل كلمة من الناس، الواحد تعبان خلقة. وسابتها ودخلت أوضتها، نجوان عارفة إن سهير متأثرة بكلام الناس، وهي مش عايزة الحياة دي، ومش ممكن هتهتم بالناس ولا كلامهم. مدام مش بتعمل حاجة غلط ده كان مبدأها.

نجوان شخصية متمردة وشرسة جداً مع أي حد يقف قدامها ويغلطها، كبرياؤها فوق أي حاجة، وكل تفكيرها بدماغها. محدش يقدر يسيطر عليها. دخلت غرفتها، وقعدت مخنوقة. نضال اتصل بيها، ردت عليه. نجوان: إيه يا نضال! نضال: هي مامتك اتضايقت ولا إيه! نجوان تنهدت: أيوه اتضايقت. نضال: لو عايزة منبقاش صحاب.. نجوان بسرعة: لأ طبعاً، إحنا صحاب. نضال: طب إيه بقى مش فاهم. نجوان: هي مضايقة عشان موضوع إني أرملة. نضال: قصدك يعني عشان سمعتك.

نجوان تنهدت: أيوه. نضال سكت لحظة، كان بيتمنى يعرف يقولها بحبك دلوقتي وفي الوقت المناسب ده، بس خاف، خوفه يقولها اللي في قلبه وتبطل تكلمه أو تبقى صديقته، خايف تبعد عنه ويرجعوا تاني مجرد أغراب. نجوان: روحت فين يا نضال؟ نضال تنهد: مفيش، سرحت، احم، ولو وجودي حالياً هيسببلك كلام أنا مش هبقى مبسوط بده. نجوان بتصميم: مش هخلي مخلوق يتحكم في حياتي، أنا مبعملش حاجة غلط وربنا عالم وده المهم.

نضال: طيب حاولي متخسريش والدتك، راضيها هي محتاجاكي جنبها وأنتي محتاجاها. نجوان: هحاول بس هي بتتعبني أوي بكلامها. نضال بحزن: صدقيني مش هتحسي بقيمة اللي في إيدك اللي لما يروح منك، استغلي الوقت الحلو جنبها، خليها دايماً راضية عنك يا نجوان. نجوان حزنت عليه: هو أنت بجد ملكش حد! نضال: أيوه، والحمد لله مكتفي بذاتي. نجوان: مفكرتش في الارتباط! نضال ابتسم بحزن: عمري ما فكرت فيه، ولما قلبي دلني على حب عمري، خسرتها في غمضة عين.

نجوان شهقت: اتوفت! نضال بسرعة: لأ بعد الشر، الحمد لله موجودة. نجوان: امال إيه بقى مش فاهمة. نضال: متشغليش بالك، المهم أنتِ كويسة! نجوان دمعت عيونها وسكتت، هي مش عايزة تبين ضعفها ليه، وهو ضغط على جرحها لما سألها عن حالها وافتكرت كل اللي مرت بيه بعد فريد وقد إيه عانت، بعده ومن غيره، افتكرت ذكريات كتير حلوة جنبه، افتكرت إنه كان الحضن اللي بيحتويها في حزنها حتى لو كان بعيد عنها وبين بلاد وبلاد، عيطت بصمت.

ونضال مكنش صعب عليه يحس بيها ويفهمها، قفل المكالمة وابتدى يبعتلها مسدجات. -أنا جنبك يا نجوان، وهتتخطي أكيد هتتخطي، ولو ربنا مخلقش النسيان كنا زمانا متنا من وجعنا على اللي منا، أنا واحد مر بأوجاع كتير في حياته، خسر ناس، وفارق ناس، بس في النهاية تخطيت وعايش. -أنا فاهم إنك مبتحبيش حد يشوفك ضعيفة حتى أقرب الناس ليكي، بس أنا فاهمك وجنبك وهدعمك، باللي أقدر عليه من غير ما أجرح مشاعرك.

-قومي صلي وادعيله، وادعي ربنا يريح قلبك، أكيد هيفرق معاكي، أنا عارف إن محنتك صعبة، بس أكيد هتنسي وهتتخطي وهتتعايشي مع الواقع. وقفل مبعتش مسدج تانية، وفاهم إنها هتتعافى بس بقربها من ربنا، هتتعافى بدعواته ليها من بعيد. نجوان قرأت الرسايل وكانت بالنسبالها حضن بيشبه لدعم فريد ليها بكلام قليل، لأ هي حست إن كلمات نضال ليها أقل وأكبر تأثير على قلبها.

قامت صلت ودعت ربنا يريح قلبها وابتسمت من بين دعواتها، ودعت لنضال كتير إنه السبب في راحتها. بعد ربنا طبعاً، افتكرت دليلة وحزنت إنها قطعتها، بينهم ومسألتش عليها حتى بفون. بعد ما خلصت صلاة رنت على نضال. نضال رد مبتسم: أكيد بقيتي أحسن. نجوان بصدق وامتنان: شكراً إنك صديقي. نضال بحب: شكراً ليكي. نجوان خجلت من نبرة صوته اللي مليانة حب واضح واتعجبت من طريقته دي، بس حاولت تقنع نفسها إنها بس بيتهيألها من التعب.

****************************** عدلتله الجرافته بحنان، بعدها بصت جوة عيونه بحب كبير، هو فهمه ببساطة شديدة. معتصم بتكبر: بتحبيني صح؟ دليلة بصدق: أيوه طبعاً، مش أنت جوزي. معتصم: بتحبيني عشان كده بس؟ دليلة تنهدت: لأ طبعاً، معتصم أنتِ بالنسبة ليا حياة لقيتها بعد ضياع، آخر قشة أمل اتعلقت فيها بعد كل المعاناة اللي شوفتها، ولسه بتسأل بحبك ولا لأ، ده أنا عايشة عشان أنت هنا.

معتصم عدل شعرها برضا: بحبك أوي أوي لما تتغزلي فيا وتقوليلى بحبك، بحبها منك أوي. دليلة بخجل: طيب، أنتَ هتتأخر على الشغل. معتصم: وأنتي مش هتنزلِ معايا. دليلة بتردد: اممممم مكسلة شوية. معتصم ضحك: لأ متهزريش، أنا محتاجلك في الشغل الفترة الجاية، ومحتاجلك جنبي. دليلة ابتسمت؛ طيب على راحتك يا حبيبي. معتصم: روحي البسي. دليلة: أشطا. معتصم: استنى عايز أقولك حاجة. دليلة ضمت حواجبها: حاجة إيه؟

معتصم: لو رجعنا الشركة، مش هنقول لحد إني أنا وأنتي متجوزين، أو مرتبطين حتى. دليلة حزنت: مش متشرف بيا؟ معتصم بسرعة: لأ طبعاً يا حياتي بس عشان مستقبلك في الشغل، أنتِ شاطرة، وأكيد هيجي اليوم اللي موهبتك تظهر للناس، مش عايز حد يتكلم ويقول إنك عملتي اسم عشان مراتي. دليلة باقتناع: اقتنعت، لكن لو حد شافنا برة، هيشك إن في حاجة بينا وأنا واحدة مطلقة، أقصد كنت مطلقة وسمعتي هتبوظ.

معتصم: محدش يقدر يتكلم عنك، ولو حصل وحد شافنا هعلن جوازنا من غير ما أفكر. دليلة ابتسمت؛ وأنا واثقة فيك يا حب. معتصم باس خدها: طب البسي مستنيكي. وخدها معاه للشغل بجد، وجده طول الطريق بيرن عليه ومعتصم مبيردش. دليلة بقلق: ما ترد يا معتصم. معتصم: سيبك، مكالمة مش مهمة. دليلة: أصلُه بيزن من الصبح. معتصم قفل الفون: قفلته خالص أهو. دليلة: على راحتك يا سيدي.

وصلت معاه الشركة بس هو دخل لوحده وهي لوحدها وده بأمر منه، عشان محدش يشك. ودخلت مكتبه ماهي المفروض شغالة تحت التدريب وده المعتاد، بس لاحظت إنه متغير. دليلة بحنية؛ مالك يا معتصم وشك اتقلب. معتصم تنهد: أبداً بفكر في الشغل. دليلة: لأ الضيق ده بسبب المكالمة. معتصم نفخ بضيق: كبري دماغك يا ستي. دليلة قربت وقفت جنبه وفكت عنه الجرافته عشان بتخنقه وقت عصبيته.

معتصم رفع عيونه بص لها، إزاي حنينة كده وإزاي بتقدر تمتص ضيقه بحركة بسيطة، هي إمتى لاحظت إنه في وقت عصبيته بيتخنق من وجود الجرافته!!! هي إزاي كده بجد!! دليلة لمست لحيته بحنان وباصة لعيونه. دليلة: بتبقى وحش وأنت مكشر، فكها شوية. معتصم ببسمة: أنتِ جميلة أوي يا دليلة. دليلة عضت شفتها: أنتَ فكيت الحمد لله. واتكسفت وكانت هتبعد عنه. معتصم مسك إيديها: لأ متبعديش، مفكتش. دليلة بخجل: معتصم إحنا في المكتب.

معتصم: مش متنازل يا مزة، يلا مشبك. دليلة ضحكت بخفوت: لا حول ولا قوة إلا بالله. معتصم ببراءة: مجرد مشبك!! دليلة اتكسفت وسكنت، إنما هو وقف قرب لها، وشدها ناحيته من خصرها، ولسه هيقرب.. الباب اتفتح فجأة وبدون استئذان. دليلة انتفضت، وبعدت عنه، إنما هو بص للباب واتصدم إن تارا حبيبته السابقة هي اللي واقفة وعيونها اتملت حزن وألم ووجع. تارا بصوت مهزوز: أنا عارفة إني جرحتك، لكن معقول قدرت تتخطى بالسهولة دي؟

دليلة بغيرة: أنتِ مين، وبتكلميه كده إزاي!! معتصم: دليلة بعد إذنك ارجعي لشغلك، تعالي نتكلم برة يا تارا عن اللي أنتِ بتحكي فيه. دليلة دمعت: أنا عايزة أفهم ممكن! معتصم اتعصب: دليلة متنسيش نفسك، أنتِ شغالة معايا تحت التدريب. دليلة دموعها غرقت وشها، ومقدرتش تنطق، وهو أخد تارا قصاده وخرج بيها لبرة، كأنها أميرة من زجاج خايف تتكسر من الهوا. دليلة حطت إيديها على وشها بعد خروجه.

دليلة: أنتِ اللي وصلتي نفسك لكده معاه، مش مهتم حتى بنفسيتي، ولا بمشاعري. معتصم خرج بـ تارا خارج الشركة مضايق. معتصم: ممكن أعرف جاية بتعملي إيه! تارا بضيق: ممكن أعرف الأول مين دي؟ معتصم: وأنتي مالك، وأنا كنت سألتك مين ده اللي اتجوزتيه!!! ولا سألتك خونتي ليه!! تارا باعتراض: أنا مخونتش يا معتصم، أنا بس اتجوزت على سنة الله ورسوله، أنتَ بقى اللي شكل الحرام جاي على هواك ومقضيها. معتصم بمرارة: اتجوزتي صح!

تارا بحزن: اتجوزت عشان حسام أقنعني وأنا وأنت ساعتها اتخانقنا، وهو قالي إنك خونت، واللي شوفته دلوقتي يدل إنك فعلاً خاين. معتصم بعيون مليانة وجع: أنا عمري ما خونت ولا بصيت لواحدة غيرك طول ما أنا بحبك بس، أنتِ صدقتي فيا ساعتها واتجوزتي. تارا مسكت إيده بحنان: ودلوقتي أنا عايزة بس ننسي القديم وننسي الماضي ونرجع لبعض. معتصم بسخرية: تفتكري هقبلها على كرامتي!

تارا: عارفة طباعك بس المرة دي اتنازل عشانى عشان خاطر حبنا، مش كنت بتقول كده. معتصم: تارا أنا بقيت بكرهك صدقيني، حبى ليكِ زمان اتحول لكره من يوم ما اتجوزتي. تارا بثقة: عمرك ما كرهتني، بدليل إنك بتحاول تنساني مع غيري، بتدور على واحدة تشبهني. معتصم: امشي من قدامي يا تارا. تارا تنهدت: أنا بحبك يا معتصم ومستنياك. وسابته ومشيت، بعد ما كشفت اللي جواه. وبينتله إنه حقيقي منسيش ولا كرهها، وبيدور بين الوشوش على واحدة تحبه زيها.

معتصم نفخ: هتنسي يا معتصم، لازم تنساها. وطلع بيدور على دليلة، الحيطة اللي بيسند عليها وقت ما يحب، حتى لو كان شَرخ الحيطة دي وكسرها ألف حتة، بيرجع يدور عليها تاني. اتفاجأ إنها مش في المكتب ولا في الشركة أساساً، ونزلت، وطبعاً شافته واقف مع تارا بيتكلم معاه ومخدش باله حتى منها. معتصم شد شعره بتعب: غبي يا معتصم، أنتَ المفروض كده بتصلح ولا بتخرب!!

مستحيل تكون مشيت، لو مشيت مش هلاقي اللي يقوي قلبي على تارا وينساني، فينك بس يا دليلة! اتصل بيها كذا مرة مبتردش عليه. معتصم تنهد: أكيد هتظهر، هي بتحبني. طلعت سلم عمارة نجوان، بصعوبة ودموعها على خدها، مش عايزة تقف حرفياً، سمعت صوت في ضهرها، صوت عارفاه كويس أوي. رضوان بقلق: دليلة، استني. دليلة مكنتش عايزة تقف، مسك إيدها. رضوان: مالك معيطة ولا إيه!! دليلة بقهر: أنا تعبانة أوي، ارجوك سبني.

رضوان بحنية: طيب تعالي نخرج نتمشى شوية، مينفعش تطلعي نجوان مش هنا وأمها مش هتدخلك البيت أنا متأكد. دليلة أومأت برأسها، ومشيت معاه، وأخدها هو لمكان بيرتاح لما بيقعد مكان بعيد عن الزحمة. رضوان بحنية: قوليلى مالك يا دليلة! دليلة بألم: معتصم، وجعني أوي. رضوان بحزن: عمل إيه! دليلة دموعها زادت: شخط فيا قدام واحدة ولا تسوى، حسسني إني ولا حاجة. رضوان: وأنتي سكتيله ليه!

دليلة بحزن: عشان بحبه وخوفت على شكله، خوفت البنت دي تعايره بيا بعدين. رضوان بهدوء: الأكيد إني مش هلومك، ومش هأقطع فيكِ لأنك محتاجة طبطبة، بس هو بجد لازم يقف عند حده، هو كده غلطان في حقك، واسمحلي أقولك أنتِ غلطتي لما سكتي. دليلة حزنت: اللي حصل وصدقني أنا اللي بجد زعلني منه إنه مهتمش بمشاعري. رضوان: تحبي أتكلم معاه! دليلة برفض: لأ طبعاً ده كان هيطربق الدنيا.

رضوان بحنية: طب ممكن تفضلي شوية عند نجوان لحد ما هو يدور عليكي، وأنا جنبك يا دليلة، اعتبريني أخوكي الكبير لو حابة. دليلة دمعت: أنتَ فعلاً فكرتني بفريد أخويا الله يرحمه، نفسه حنيته وكلامه، مبيفضلش يبكت فيا ويلومني، بيحتوي حزني بكلمات قليلة. رضوان: وده شرف ليا إن ليا مكانة في قلبك، حتى لو كنت في نظرك أخ!! دليلة ابتسمت بحزن: أنتَ تستاهل جوهرة. رضوان بمرح: عايزني أتزوج رقاصة يا دليلة.

دليلة ضحكت باستيعاب: مقصدتش والله هههه، لأ يا سيدي أنتَ تستاهل ملاك بجناحات. رضوان: ادعيلي ألاقيها بقى قبل ما أعجز. دليلة: عروستك عليا يا عم، أول واحدة هشوفها اعتبرها عروستك، اشطا؟ = أنتِ بقى اللي كنتِ مع معتصم! دليلة بصت لقت تارا في وشها، رجعت بصت له وبصت لتارا، وافتكرت إنها قالت إن أول بنت هتشوفها هتبقى عروسة لرضوان. حتى لو كان كلامهم هزار!!!!! تارا بضيق: أنا بكلمك ردي عليا. دليلة بجدية: عايزة إيه!!

تارا: إيه علاقتك بمعتصم!! دليلة ببساطة: موظفة ومديرها. تارا بغيظ: لأ والله؟ دليلة بهدوء: مش محتاجة أحلف، أنا قولت كل اللي عندي، لو مش مصدقة اسأليه هو. تارا بضيق: أنتِ عارفة لو جيتي على سكتُه من تاني، أنا مش هسيبك في حالك فاهمة! رضوان اتعصب: في إيه يا باربي أنتِ!! براحة شوية لحسن إحنا بنخاف، مالك جاية بتتكلمي معاها كأنها شغالة عندك. تارا ببرود: ملكش دعوة أنت. ومشيت من قدامهم وهي مخنوقة.

رضوان بضيق: هي السحلية دي اللي شخط فيكي بسببها؟ دليلة: هي يا سيدي، بس كبر دماغك. رضوان: دي عايزة حد يربطها من شعرها اللي هي فرحانة بيه ده، حيوانة. دليلة بمرح بتخرج بيه من الموضوع: -مش هي دي عروستك يا غالي! رضوان باستنكار: مش فاهم. دليلة ضحكت: مش قولت أول واحدة هشوفها هقولك اعتبرها عروستك؟؟ رضوان: لا لا لو بالشكل ده أنا توبت. دليلة ابتسمت: أنتَ طلعت إنسان جميل أوي. رضوان: ربنا يسعدك يا دليلة. دليلة: اللهم آمين.

بعد وقت راحت جابت حمزة من المدرسة، كان معاه تقى بنت أخت معتصم ومسكت فيها. تقى: مش هتروحيني معاكِ؟ دليلة بحزن: خالك هييجي ياخدك. تقى عيطت: بس أنا عايزة أروح معاكِ. دليلة: بس أنا مش رايحة البيت، ولا هعرف أوديكِ لجدك، لما ييجي معتصم. رضوان: يلا يا دليلة، هاتي حمزة وتعالي. تقى بدموع: والنبي يا عمو عايزة أروح معاها ومش هعمل صوت، مش أنتِ ماما الجديدة. دليلة حضنتها بحنان: ممكن متعيطيش. تقى: طيب خديني معاكِ.

دليلة تنهدت: حاضر. رضوان: دليلة مينفعش هو.. دليلة: مش هتهون عليا أسيبها صدقني. رضوان: براحتك، هتروحيها معاكِ. دليلة: أيوه يبقى ييجي يسأل عليها عندي. وخدت تقى من إيدها، وحمزة مسك إيد رضوان، وكان هيخرجوا من الشارع، لقت معتصم قدام المدرسة بعربيته، وبان عليه الغضب لما شافهم. نزل ورزع الباب وقرب بخطوات غاضبة. معتصم شدها من دراعها بغضب: -أنتِ مع ده بتعملي إيه، لوحدك. دليلة بألم: اوعى إيدك، ملكش دعوة بيا.

معتصم من بين سنانه: ردي عليا. رضوان زقه بعيد عنها: ابعد أنتَ مبتسمعش، ولو فاكر إنها ملهاش ضهر تبقى غبي. دليلة شهقت لأنها عارفة عصبية معتصم. معتصم دمه غلى في عروقه ولسه هيهاجم على رضوان، دليلة وقفت قصاده ودموعها نزلت. دليلة: هنتكلم بس ارجوك بلاش فضايح. رضوان بضيق: خليه يجيب آخره. دليلة بصت له: معلش يا رضوان خد حمزة بس روحه لنجوان وأنا هاجي وراك. معتصم بجنون: تروحي ورا مين يا هانم؟ دليلة: روح يا رضوان عشان خاطري.

رضوان خد حمزة ومشي بيه، واتبقت تقى مع معتصم ودليلة، ومرعوبة من خالها. معتصم بعيون مليانة غضب: أنتِ فاكرة إن مدام روحتِ ابنك هوديكِ وراه! دليلة بترجي: ارجوك اهدى، تقى هتتخض. معتصم بص لتقى لقاها بترتعش، وخايفة منه، اتخنق وقلبه وجعه ومعرفش يحتويها خالص، دليلة لاحظت إن تقى مرعوبة منه، قربت هي منها واحتوتها بحضن حنين وحزينة عليها. دليلة: بس يا روحي متخافيش أنا جنبك. تقى بدموع: أنا خايفة منه أوي.

دليلة باستها بحنان: خالو مش وحش هو بس متعصب مني أنا، تعالي اطلعي العربية. وخدتها ركبتها العربية وعطتها حاجة حلوة من شنطتها، وتأكدت إنها انشغلت وهديت. رجعت وقفت مع معتصم وربعت إيدها. معتصم: اتفضلي اركبي هنتكلم في بيتنا. دليلة: تؤ، انسى، مفيش بيت هيجمعنا تاني. معتصم رجع اتضايق: أنا مش هسيبك إلا لما أحاسبك على اللي شوفته، ده بيعمل إيه هنا، مش كنتِ مخطوبة ليه في يوم!!؟

دليلة بألم: وأنا كنت سألتك الهانم اللي معاك دي وقفت معاك ليه كأنها خطيبتك وبتخصك!! معتصم: أنا حر، أعمل اللي أحبه. دليلة: وأنا معنديش استعداد أتحمل قلة قيمة منك زي اللي حصلت النهاردة في الشركة. معتصم: دليلة أنتِ عارفة أنا رفضت أعرفها على حقيقتك ليه واحنا كنا اتفقنا. دليلة: بعد إذنك يا معتصم أنا تعبانة، عايزة آخد كم يوم لوحدي في بيت نجوان ممكن!

معتصم: لأ مش هسيبك تعيشي معاهم تاني، لو عايزة ها سيبلك الشقة أنتِ وابنك وهخلي تقى معاكي لأنها الظاهر تعبت تاني. دليلة بقلق: تعبت تاني! معتصم تنهد: أيوه هي حالتها النفسية وحشة، بسبب أبوها، وكانت بتتعالج بس سابت الدواء، ولما حد بيزعق قدامها الحالة بترجع لها. دليلة بشفقة: وأنت إزاي تعمل فيها كده. معتصم اتضايق: ما أنتِ اللي عصبتيني. دليلة بصت لعيونه بحزن:

-أنا موافقة على اقتراحك بس مش هتدخل البيت طول ما أنا فيه لحد ما أعرف هعمل إيه. معتصم نفخ: موافق، بس خلي بالك من تقى. دليلة بصدق: في عيني، بس جيبلي حاجتها. معتصم: طيب، وحمزة هروح أنا أخده. دليلة: اللي تشوفه يا معتصم. وصلها لحد شقتهم، وخدت تقى وطلعت، إنما معتصم راح جاب حمزة من سهير اللي كانت متعصبة من وجوده ومصدقت جه ياخده. لأن نجوان كانت في شغلها كالعادة. وصل شقته اللي فيها دليلة، فتح بالمفتاح. لسه هيدخل

لقاها خرجت وقالت بتحذير: -ممنوع بعد إذنك، دخل حمزة وامشي. معتصم بحنق: ده بيتي على فكرة. دليلة بجدية: خلاص امشي أنا بقى. تقى بسرعة: لا بليز متمشيش. معتصم تنهد: أنا همشي خليكي، وأتمنى تنسي اللي حصل لأن الزعل مش في مصلحتك. دليلة: كتر خيرك، امشي بقى، شوف الهانم. معتصم بخنقة: على فكرة هي متهمنيش زيك. دليلة: أنتَ أدرى، ممكن تمشي عشان أقدر أقفل. معتصم بضيق: أوووف ماشي. ومشي من البيت، إنما هي قفلت الباب خلفه وغمضت بتعب.

فاقت على صوت تقى وحمزة. تقى: أنا جعانة أوي يا دودو. حمزة: وأنا كمان يا ماما. دليلة ابتسمت بحنان: حاضر هروح أجهز لكم الغدا بس كل واحد يروح الحمام الأول. حمزة وتقى: ماشي. ومشي الأولاد كل واحد لمكان، إنما دليلة بقى بصت من البلكونة على معتصم، لقيته واقف جنب العربية بيشرب سيجارة وشكله مضايق. دليلة: عشان تحس بقيمتي يا معتصم بيه. خلص سيجارته، وركب عربيته ووصل لفلته لأول مرة من شهرين، لقى جده كالعادة قاعد.

إبراهيم: عاش من شافك يا معتصم بيه. معتصم: نسي تارا موضوعنا، متكبروش في دماغها، عشان أنا مش هتجوزها. إبراهيم: تعالي طيب عايزك. معتصم قعد: أفندم؟ إبراهيم: أنتَ مش موجوع منها؟ معتصم بخنقة: وإيه هيفيد؟ أيوه مضايق. إبراهيم: ومش أنتَ بردو مضايق من حسام؟ معتصم بغليل -أكيد طبعاً، ده أنا مستني غلطة. إبراهيم ابتسم بمكر: خلاص ممكن تنتقم منهم الاتنين بحاجة واحدة يا ابن الرواي. معتصم: اللي هو إيه؟

إبراهيم بخبث: تتجوز تارا وتاخد الفلوس كلها اللي معاها، حسام هيموت بحسرته لو وافقت، لأن تارا قالتلي إنه طمعان فيها وعايزها. معتصم بغليل: آه يا حسام الكلب. إبراهيم: ولعلمك هو كمان عايز يحرق قلبك على حب عمرك لأنه عارف إنك بتحبها، مش غرضه الفلوس وبس، خليك واعي واحسبها صح. معتصم سكت لحظات بيفكر في كلام الثعبان اللي متجسد في بني آدم، وفجأة بص له. معتصم: أنا موافق أتزوجها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...